كأن الأيام لاتسقط فجأه

كأن الايام لا تسقط فجأة بل تذوب ببطء مثل قطعة ثلج منسية على حافة يوم عادي، تستيقظ على صوت المنبه ذاته وتشعر انك بدأت المشهد من منتصفه لا من اوله، تغسل وجهك وتحدق في المرآة فتجد ملامحك واضحة لكن حضورك خلفها خافت، ترتدي ملابسك وتتحرك داخل البيت بخطوات محفوظة كأنك تنفذ تعليمات قديمة، في الطريق تمر الاشياء من حولك بوضوح بصري وفراغ شعوري لا يفسر، تنشغل بسلسلة مهام صغيرة تملأ الوقت ولا تملأك انت، تتبادل الحديث والابتسامات بينما جزء داخلي منك يكتفي بالمراقبة من بعيد، لا شيء سيئ بما يكفي لتشتكي، ولا جميل بما يكفي لتتذكره لاحقًا، يمضي النهار خفيف الملامح كصفحة كتبت بقلم يكاد حبره ينفد، وحين يحل المساء تدرك ان يوما اخر عبر خلالك بهدوء دون ان يترك علامة واضحة.

ك/سماء القدسي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كتابتك معبّرة يا سماء، أتعلمين؟ هذا الشعور الموصوف هو السائد للجميع، ولكن شخصيًا بعد مروري بعدة تجارب سيئة، أدركت أن اليوم العادي حتى دون أي شيء يذكر هو نفسه تحت بند غير العادي، لأن دوام الحال على الهدوء والاتزان والروتين لا يستمر طويلاً، لذلك أحاول في هذه الأيام أن أركز على هدوء عقلي في أي يوم، وإذا مر اليوم بسلام، فهذا كاف.

ربما هو الملل بسبب تكرار ما نفعله كل يوم بنفس الكيفية وفي نفس الأماكن، فحاولي التجديد ولو بأبسط الأشياء حتى ولو كان عن طريق تجربة طبق جديد أو تغيير أماكن الأثاث وهكذا.

وعلى الرغم من أن الأيام العادية قد تكون مملة، لكنها نعمة في حد ذاتها قد لا ندرك قيمتها إلا عند وقوع ما يعكر الصفو _لا قدر الله_.