يا ليتني متُّ قبل هذا.....

ك/سماء ناهل القدسي

هل جربتَ يوماً أن تشعر بأن روحك أصبحت عبئاً ثقيلاً على جسدك؟ أن تنظر في المرآة فلا تتعرف على الملامح التي تآكلت من فرط الصمت؟

​أخاطبك أنت.. يا من تقرأ كلماتي الآن وتظن أنك وحيد في انكسارك. أقف اليوم على حافة الشعور، وأردد بمرارة: 'يا ليتني متُّ قبل هذا'. لم يكن تمنياً للموت بقدر ما كان رغبةً في الهروب من لحظةٍ عزَّ فيها الصديق، وجفَّ فيها بئر الصبر، وأصبح فيها البقاء ضريبةً باهظة لا أقوى على سدادها.

​ليتني غادرتُ قبل أن أرى أحلامي وهي تُذبح بسكين الواقع البارد، وقبل أن تذبل تلك اللهفة التي كانت تملأ قلبي. نحن لا نتمنى الموت لأننا نكره الحياة، بل لأننا لم نعد نتحمل خيباتنا التي تراكمت حتى غطت ضوء الشمس في عيوننا.

​أخبروني.. كيف يرمم المرء نفسه حين يتحول قلبه إلى رماد؟ وكيف نبتسم والدمع قد حفر في أرواحنا أخاديد لا تندمل؟ إنها ليست مجرد كلمات، إنها نزيفٌ صامت، ونداءٌ أخير من عمق الهوة.

​يا ليتني كنتُ نسياً منسياً.. قبل أن أعرف أن الوجع يمكن أن يكون وطناً، وأن الحزن يمكن أن يصبح هوية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شعور صعب وقاس لا محالة، لكن إذا كنا نرغب في النجاة فعلينا التفتيش عن السبب الذي أوصلنا لحافة الانهيار هذه، فقد يكون هناك شيئًا ما ينغص علينا حياتنا أو يسبب لنا هذا الشعور بالضيق واليأس وبمعالجته سيمكننا العيش بشكل أكثر هدوءًا وإعادة حساباتنا في الحياة بشكل صحيح.

صحيح ياعزيزتي لكن الشيء الذي انكسر داخل الانسان لايعود صحيح يتصلح لكن لايلتئم يبقى اثره ذالك الشي المتوهج الذي كان يسطع ليلهم كل من نظر اليه اصبح منظره واثره واضح مكسور لن يجبر سينهض ويستمر لالكن لن يعود مثل ماكان عليه