يا ليتني كنتُ طائرًا..

  • Rond
يا ليتني كنتُ طائرًا...
أحمل جناحين يرفعاني فوق ثِقل الأرض، وأجوب السماء بلا قيد، لا أعرف للهموم طريقًا، ولا للأحزان مأوى. لطالما أغواني خيال الطائر، ذاك الرمز للحرية، كأن في تحليقه خلاصًا .
لكن الحقيقة سرعان ما تجلّت أمامي: حتى الطير، رغم اتساع أفقه، يكدّ ويشقى ليقتات، ويعود مُرهقًا إلى عشه، حاملاً همّ من يحبّ.
عندها ابتسمتُ بمرارة… وأدركت أن التمنّي ليس سوى مزحةٍ رقيقةٍ نُخادع بها قلوبنا، علّها تستريح لحظةً من ثِقل الواقع.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الطائر هو نفسه ضمن سلسلة غذائية يعني يُأكل في نهاية الأمر، فكل شيء وكيان في هذه الحياة له نهاية وسقف، فربما لو سألنا الطير هل أنت راضٍ عن حياتك وعيشتك أم أنك تريد أن تستبدل فربما يقول لا؟

هذه رسالة لنا نحن البشر أن نتصالح مع واقعنا ونجتهد فيه بدل أن نضيع أعمارنا في مقارنة أو رفض دائم لما هو مكتوب.

:ليس المطالب بالتمنى ولكن تأخذ الدنيا غلابا " بمعنى أن حقيقي مثل ماذكرت حتى الطير يشقي ويتعب عشان يحصل على لقمة العيش ون كان الظاهر لنا أنه يرفرف بجناحية حر طليق والحقيقه أن محبوس مقيد طيره بالحصول على لقمة العيش . هذه سنة الحياة

سعيدة بمرورك وتعليقك.

أسلوبك في الكتابة أحببته ، هل جربتي كتابة خواطر عابرة ؟

نعم

هايل ، هل هي موهبه ولا مجال تخصص ؟ اعتقد الخواطر تختلف عن كتابة القصص القصيرة لان الخواطر وليدة اللحظه ؟ أما القصة فلازم يكون في فكره معينه ويتم تطويرها

نعم موهبة يمكنك الاطلاع على منشوراتي السابقه لدي خواطر أخرى.

ماشاءالله ، تمام

رغم رمزيته الشاعرية، فالطائر مثقل بالهموم التي تليق به، وهكذا هي الدنيا لا تصفو لمخلوق. أعجبني النص وشاعريته.

شكرًا لتوقفك عند كلماتي.

صحيح أن الطائر يحلّق عاليًا لكنه يعود مثقلاً، أما نحن فبإمكاننا أن نحمل أعباءنا ونحوّلها لوقود نصعد به. القوة مش في الهروب من الهموم، بل في مواجهتها وصنع جناحين من صبرنا وأحلامنا. 🕊️✨

كتابتك هذه تحليق من نوع اخر.

شكرا لتواجدك ومشاركتك.