لم أُخلق لأكون خلفك، ولا بجانبك، ولا حتى في خيالك. أنا الكيان الذي يجعلك تدرك صِغر حجمك أمام كبريائي.. عدوةُ آدم؟ سمّها ما شئت، فأنا في النهاية (الحلم) الذي لن تناله
عدوة آدم °
لا أعتقد أنّ الله خلق الرجل والمرأة ليكونا في حربٍ ضد بعضهما.
أعتقد أنهما متكاملان، فحضرتك لا بد أنكِ تخاطبين فئة معينة من الرجال، وليس الرجال كلهم.
لأن كبرياء المرأة يجب أن يأتي عند حدٍ معين أو بالأحرى عند رجلٍ معين ويتوقف.
بحسب الروايات المعهودة و المقدسة منها لقد كانت حواء بالفعل عدوة لآدم وإلا لمَ كانت حبالة للشيطان توسوس له بعد أن وسوس لها وأغراها بالأكل من الشجرة فأغرته وأخرجته من الخلد فشقي؟! فلا عجب أن تكون بنت من بناتها عدوة جنس الرجال من آبناء آدم!
بل أغرته وكان قد خرج توًا من طينته ولما تكن لها عليه سلطان الشهوة الآسر فذاق الشجرة المحرمة فعرف الشهوة و الحب المشبوب وعرف معاني الجمال في الأعضاء؟! ثم هو أصلاً لم يشتهي إلا بعد أن هيأت في تصوره وهم الخلود؛ هي التي خلقت شهيته فطاوعها ولذلك ليس هناك من مشكلة تؤرق الرجل إلا كان للمرأة دور فيها وقيل قديما: فتش عن المرأة!
بل هي الإرادة يا خالد.. الإنسان لم يسقط لأنه 'أُغوي'، بل لأنه اختار أن يجرب. لوم الطرف الآخر ليس إلا وسيلة للهرب من مسؤولية القرار الذي اتخذه بملء رغبته فبدلآ من أن نفتش عن المرأة، لعلنا نحتاج أن نُفتش في 'عجز' الرجل عن تحمل عواقب اختياراته. العقل الناضج لا يبحث عن (كبش فداء)، بل يبحث عن أسباب نضجه
التعليقات