حرب الطرق : حين نعلن الحرب على أنفسنا.

تعد حوادث السير من الآفات الاجتماعية المقلقة جدا، التي تكلف الدول غاليا، فأعداد حوادث السير في بلداننا جد مرتفعة، تخلف سنويا خسائر فادحة في الأرواح وأعداد من الجرحى بإصابات متفاوتة الخطورة، وخسائر مادية كبيرة، أنها حرب حقيقية أعلناها على نفسنا على طرقنا، إذ الكثير من دولنا تحتل مراتب متقدمة عالميا.

فما أسباب هذه الظاهرة الخطيرة؟ وكيفة الحد منها؟

وهل للسائق العربي خصوصيات تختلف عنها عند السائق الغربي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مؤخرًا كنت في القاهرة وأنا لا أتردد إليها سوى لضرورة وحقيقة المشي في الشوارع التي بها مواصلات مرعب، عشوائية وسرعة ولا احترام للإشارات على عكس محافظتي ربما لأن عدد الناس أقل وكذلك رتم الحياة ليس بسريع، فأظن أحد الأسباب هي عدم احترام الإشارات وكذلك الكثافة السكانية الضخمة، غير أن هناك أماكن لا تهتم الدولة بالطرق وتنظيم المرور

نعم، عدم احترام قانون السير هو السبب الرئيس في حوادث السير.

في رأيك ما هي طرق الوقاية من هذه الآفة؟

لست خبيرة بذلك، لكن على الأقل تنظيم المرور وفرض غرامات لكن على جميع منتهكي القواعد واهتمام الدولة بذلك لبعض الطرق المهملة

نحن للأسف متهورين جدا، ولا نلتزم بقواعد المرور بل وهناك من لا يحفظون الأشارات المرورية ومعانيها، حتى أن نظام المخالفات في هذا الشأن غير رادع، وليست هناك رقابة مرورية في الكثير من الأماكن، والأماكن الموجود بها رقابة محفوظة لدى جميع من يرتادون الطرق، أرى أننا يجب ان نكثف الرقابة ونشدد العقوبات ونضع حداً أقصى للمخالفات والذي إذا تعداه أحد يتم حرمانه من رخصة القيادة لفترة، ثم يخضع للإختبار لإستعادتها، هذا ربما يساعد في إجبار الجميع على الإلتزام بالقانون

بالفعل، العنصر البشري يحظى بالنسبة الأكبر في مسببات حوادث السير، بعدم احترامه لقانون السير.

وكما ذكرتَ، سن عقوبات صارمة وثقيلة للمخالفين تصل حد سلب رخصة السياقة في حالة العود أو ارتكاب أخطاء جسيمة. قد يساعد في تقليص عدد الحوادث.

السائقين العرب أغلبهم يلتزمون عندما يكون الأمر متعلق بمخالفة تجدين أعينهم على السرعة وشد الحزام، لكن لو معروف أنه لا يوجد ردار فافعل ما شئت، وهذا أراه بعيني عندما أسير من طريق به ردار وطريق آخر بدون، كمية عبث تجعل الواحد منا مندهش، ناهيك أن هناك طرق خلطبيطة بالصلصلة فعلا تجدين تريلات نقل بجوار ملاكي بجوار توكتوك هذا بجانب الطرق غير الآدمية بأغلب الأماكن، يعني الطريق الذي أسافر عليه من المدينة التي أسكن بها للمدينة التي بها والدتي اسمه طريق الموت لأنه طريق ضيق ولكنه رئيسي لمدن كثيرة فمزدحم والسرعة عليه حدث ولا حرج، بسبب كثرة الحوادث قرروا توسعته، أعمال التوسعة وصلت لسنوات الآن والطريق لم يكتمل، متخيلة.

فللأسف الوضع سيء من كل النواحي بنية طرق، السائقين أنفسهم وعدم التزامهم وتهورهم كل هذا سبب هذه المشكلة.

المشكلة أن السائقين يحترمون قانون السير عند وجود مراقبة - رادار أوشرطي مرور -، ولا يتوفرون على رقابة ذاتية تجعلهم يحترمون قانون السير في كل وقت وفي كل طريق، وهذه مسألة تربية وأخلاق.

زيادة على أن المسؤولين عن توفير البنية التحتية وإصلاحها يتقاعصون عن دورهم مما يسبب في تآكل الطرق والتأخر في الإصلاح، وقلة النظام في تصنيف محطات كل نوع من وسائل النقل، كل هذه الأمور التي تفضلتِ بذكرها تسبب حوادث سير خطيرة.

لا بد من إعادة النظر في ظروف السياقة ككل، من طرف المسؤولين عن القطاع، تفاديا لإراقة المزيد من الدماء على الطرقات.

إذا أردنا حل مشكلة المواصلات نهائياً والحد من هذه الأرقام المجنونة في عدد الوفيات على الحكومة أن تسن قوانين حازمة وصارمة تجاه السائقين ومدى ملائمتهم للمهنة، بالإضافة للصرامة في الطرق وتوقيع أقسى العقوبات على المخالفين، وجعل الطرق كلها مراقبة وليس بعضها. أرى أن التساهل وجعل معظم الأخطاء عقوبتها الغرامة يزيد من الأمر سوءاً، يجب أن يكون هناك عقوبة منع من السياقة أو إعادة تأهيل لها. من قبل كنت في مصلحة حكومية والسائق كان يعمل تحليل مخدرات وأثبتت التحاليل أنه يتعاطى، هذا ما فهمته.. في النهاية تم حل الموضوع بشكل ودي بعد إلحاح من السائق وعاد السائق للطريق

أتفق معك، للحد من هذه الآفة لا بد :

أن تسن قوانين حازمة وصارمة تجاه السائقين ومدى ملائمتهم للمهنة، بالإضافة للصرامة في الطرق وتوقيع أقسى العقوبات على المخالفين، وجعل الطرق كلها مراقبة وليس بعضها.

نعم التساهل مع الأخطاء يزيد من حدة الاستهتار بالقوانين لذا

يجب أن يكون هناك عقوبة منع من السياقة أو إعادة تأهيل لها.

عندها سيضطر السائق إلى احترام قانون السير، والتخلي عن التهور والسرعة،

ارتفاع حوادث السير في بلداننا ليس فقط نتيجة تصرفات السائقين أو وعيهم المروري، بل يرجع بشكل كبير إلى مشاكل بنيوية مثل الطرق غير الآمنة، نقص الإشارات المرورية، وضعف صيانة المركبات. بمعنى آخر، المشكلة أكبر من مجرد أخطاء فردية، فهي منظومة تحتاج إصلاح شامل لتقليل الحوادث.

والسائق الغربي نفسه معرض للخطأ إذا كانت البنية التحتية ضعيفة أو القوانين غير مطبقة. التركيز على الفروق الثقافية لا يضع في اعتباره دور الظروف المحيطة والتعليم المروري والرقابة القانونية في تشكيل سلوك السائق، وهي عوامل أكثر تأثيرًا على مستوى السلامة على الطرق.

نعم، حوادث السير تنجم عن الأسباب المتنوعة التي ذكرتِ إلا أن العنصر البشري يبقى المسؤول الأول عن حدوثها.

والسائق الغربي نفسه معرض للخطأ إذا كانت البنية التحتية ضعيفة أو القوانين غير مطبقة.

أولا، لا نعمم ولا نلصق التهور بالسائق العربي وننفيه عن السائق الغربي، وأكيد أن ضعف البنية التحتية وعدم احترام قانون السير من طرف مستعملي الطريق من جهة، والتهاون في إنزال العقوبات الصارمة على المخالفين من جهة أخرى، يزيد من احتمالية وقوع الحوادث عندنا أكثر من الغرب، لأنه يحترمون القانون أفضل منا، وهنا لا أقول أنهم لا يرتكبون المخالفات.

أحيانًا البيئة نفسها تصنع الفوضى: طرق ضيقة، إشارات مفقودة، مطبات غير معلّمة، وزحمة غير منطقية تجعل أي سائق حتى المتمرس عرضة للخطأ. صحيح أن الالتزام بالقانون عند الغرب أفضل، لكن ثقافة القيادة هناك مدعومة بتعليم مستمر، عقوبات صارمة، وأنظمة مراقبة.

المشكلة في النظام من وجهة نظري، النظام الذي يوفر الطرق الواسعة وشبكات الطرق المتصلة والسهلة، والأهم من ذلك أنه يضع عقوبات رادعة ونظام مراقبة قوي، حينها سيلتزم الجميع.

لو تركت الأمر للناس وأهوائهم وأخلاقياتهم سيلتزم مائة ويعبث خمسون، ومع الوقت حين يرى الملتزمون أن الآخرين لا يُعاقبون فسيتشبهون بهم أيضا ما دام الموضوع كأنه غابة.

صحيح، فرض القوانين الصارمة والرادعة التي تصل حد سحب رخصة السياقة، سيجعل السائقين يلتزمون بالقانون ويتفادون الوقوع في المخالفات.

علاوة على تهييء الطرق وتوسيعها والاعتناء بالتشوير الطرقي، بالإضافة إلى الصيانة الدورية للمركبات.

هذه الإجراءات ستحد من الظاهرة.

raghd_agaafar أضف ردا
وهل للسائق العربي خصوصيات تختلف عنها عند السائق الغربي؟

وكأنك تجلسين في عقلي.

منذ يومين قلت لزميلتي "العرب مش بيعرفوا يسوقوا"

لم أرَ عربيًا واحدًا يعرف القيادة النظامية.

كلهم آخذينها فهلوة واستعراض.

والموقف الذي دفعني لقول ذلك هو عندما كنت واقفة على جانب الطريق أنتظر فرصة للعبور، وفجأة صُدِمت بسيارة تنحرف نحوي لتشغل مكاني.

اعتقدت بحسن نية أنه سيركن السيارة، وانصدمت لما اكمل طريقه، وكان فقط يستعرض مهاراته الفظيعة أمامي.

المتأمل في السياقة والسير على الطرق يقف على فوضى عارمة، تجعله كلما همَّ لركوب سيارته يتمنى أن تمر الرحلة على خير.