التمرد الإيجابي.

ارتبطت كلمة التمرد في أذهان الكثيرين، بمعنى سلبي، العصيان، والخروج عن النظام، وجلب الفوضى، خاصة أنه يوصَل مباشرة بالتمرد السياسي أو الاجتماعي اللذين غالبا يقابلان بالصد والقمع من طرف السلطات الحاكمة، مما ينتج عنه حوادث غير مرغوبة.

وننسى التمرد الفردي الذي يكون في كثير من المواقف وسيلة للتغيير إلى الأفضل، وانتزاع الحقوق، وفرض الذات، وإرساء قواعدة جديدة أكثر تنظيما وعدلا من السابقة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Abdelrahman_985 أضف ردا

من أجمل معاني التمرد والتحرر التي قرأت عنها هو التمرد على آراء الناس فينا، والتحرر من سجن توقعاتهم، هناك مقولة تدعوا للتأمل طويلاً تقول: "قد تكون فكرتنا عن نفسنا ليست حقيقية وكل أفكارنا عنا أخذناها من توقعات المحيط الذي نعيش فيه وكل أفعالنا مجرد تغذية لتلك التوقعات"

بالفعل، يتأثر الفرد بآراء غيره عنه، لدرجة يؤمن أنه كما يراه الناس، وخاصة المقربين منه، ( الوالدين والأزواج) الذين يكثرون الانتقاد، فيشرع بالتصرف على هواهم، ولا يأبه لماهيته الفعلية، ولا يتوقف ليسأل نفسه هل هو فعلا كما يراه المحيطين به؛ هنا تجب وقفة تمردية ضد سلب شخصية الفرد، وانتزاع حقه في أن يعيش كما هو ويتصرف وفق هواه.

أعتقد المشكلة هنا تكمن في تفسيرنا عن كلمة التمرد نفسها، إذا كانت بهدف كسر الجمود الذي يصيبنا والتغيير للأفضل كما ذكرتيه واطلقتي عليه التمرد الإيجابي، أو إذا كان بهدف خرق النظام واحداث فوضى.

كيف تحكمين على التمرد ما إذا كان إيجابيًا أو سلبيًا؟

كل تمرد في عين صاحبه هو تمرد إيجابي.

تحديد مفهوم التمرد متوقف على تفسيرنا نحنُ له، والحكم عليه بإيجابي أو سلبي كان بالفعل مقتبس من عنوان المساهمة، ففسرت مفهومي نفسه عن التمرد من وجهة نظري.

إذا كان بهدف خرق النظام واحداث فوضى.

التمرد نتيجة لضرر ما يقع على المتمرد، الذي يريد كسر طوق السيطرة عليه والمطالبة بحقوقه، ولا أحد عاقل يريد خرق القانون وإحداث الفوضى رغبة في ذلك فقط.

ذكرتِني بفيديو البطريق الذي سار منفردًا عن المجموعة.

المهم، التمرد هو إيجابي أو سلبي حسب الشخص الذي يقيّم موقف التمرد.

المعارضة في دولة ما بالنسبة لها التمرد شيء إيجابي، بينما بالنسبة للسُلطة هو مجرد فوضى وخروج على القانون.

نعم، كل يرى التمرد من خلال موقعه، الذي يُتمَرَّد ضده يعتبر التمرد سلبيا يخرق النظام ويحدث الفوضى، لأنه المستفيد من الوضع القائم على عيوبه، أما الذي يتمرد ضد القيد، كيفما كان القيد عادة سيئة مغلول بها، أو سلطة توجيهية ضد رغبة الموجَّه، فهذا يعد تمردا أيجابيا.

يتغير مفهوم التمرد عندما يثور المرء على ما يقع على عاتقه من ظلم، مشاعر سلبية، أو حتى علاقة مؤذية، لا يكون تمرداً وقتها، يتحول ليكون ثورة، تردد الغالية أمي دائماً مقولة لا تكاد تفارق خاطري، أنت الجماعة ولو كنت وحدك، أعتقد أن مغزاها يتماشى مع مفهوم أن تمردك على أشياء من وجهة نظرك خاطئة يعني أنك محق ولو كنت في ثورتك وحدك.

المهم أن يتمرد الانسان على كل ما يحبطه، وكل ما يشده إلى الخلف، وكل ما يصادر حريته في رؤية العالم بمنظوره الخاص، وكل يحجر عنه ولا يسمح له بالخطأ.