نظام العيش الصحي رفاهية لا يملكها حتى متوسطي الدخل

نظام العيش الصحي صار اليوم رفاهية زائدة تتطلب ميزانية وتخطيطًا يفوق قدرات حتى الطبقة المتوسطة، وهذا واقع لمسته أنا شخصيًا حين حاولت موازنة قائمة مشترياتي بين ما هو عضوي وصحي وبين التزاماتي المالية الأخرى.

اكتشفتُ أن اختيار الغذاء النظيف والالتزام بنمط حياة رياضي سيكون استثمارًا مكلفًا جدًا يشتري لك الصحة مستقبلًا، لكنه يستنزفك ماديًا؛ فالأسعار المبالغ فيها للمنتجات الطبيعية والاشتراكات الرياضية تجبرنا على أن يكون هذا النمط الحياتي مقتصرًا على فئة معينة، مما يضع متوسط الدخل في موقف لا يحسد عليه، بين توفير الغذاء لأسرته والحفاظ على صحتهم في آن واحد، حين يقف في محل التسوق عاجزًا عن الاختيار بين الزيت النباتي الموفر والزيوت الأخرى الصحية.


برأيي الصحة ليست فقط من ناحية شراء غذاء صحي او شراء مكونات طبخ صحية او التنوع في الفواكه

اغلب الاكلات المتوافرة في البيوت القديمة هي اغذية صحية ... حيث ان عدم الاكثار في الاكل وتنظيم اوقات النوم يكفيان اضافة الى انه هنالك عامل مهم جدا وهو التفكير فأن اكثر ما يهلك الانسان هو كثرة التفكير والمشكلات النفسية فبمجرد ان يكون مستقرا روحيا ونفسيا هذا وحده يعتبر اهم شيء للمحافظه على جسد الانسان يأتي بالمرتبة الثانية الاختصار بالاكل والعمل فالعمل اساس المحافظه على الجسد غير ذلك فهو رفاهية لا اكثر

فأنا سمعت عن جد ابي (رحمه الله) فقد بلغ من العمر ٩٦ حتى توفي ومع العلم انه حتى وفاته لم يكن مريضا بل توفي فجأة وكان صحيا جدا ولكن ليس بالمظهر الذي نراه بل في التقليل من الاكل حيث انه كان نحيفا ويهتم جدا بقلة الاكل اضافة الى العبادة فلقد كان ملتزم دينيا جدا

وكذلك سمعت عن الكثير الذين عاشوا حياة صحية حقيقية واهتموا بأجسادهم فلم يستخدموا هذه الاسماء الغالية من المأكولات والانظمة الصحية بل كانوا يتبعون انظمة بسيطة جدا وغير مكلفة

وتكون هذه الانظمة فعاله جدا وليست مظهرية