15

الصراحة لا شيء غير الصراحة.

تخيلوا معي لو أننا نعيش في مجتمع لا ينطق أفراده إلا بالصراحة، لا كذب، ولا مجاملة، ولا نفاقا اجتماعيا، ولا أي شيء آخر، سوى الصراحة المباشرة، دون تنميق أو تزويق.

هل سنكون أفضل مما نحن عليه؟ أم العكس؟

فهل يمكننا أن نطيق الحياة بهذه الصورة؟

وهل يعد النفاق الاجتماعي، والمجاملة، والكذب الأبيض ملح الحياة؟ أم العكس،كلها تجر إلى المهالك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ستنهار معظم العلاقات الاجتماعية لأن الإنسان لا يتحمل الحقيقة الكاملة عن نفسه يوميا، ويتراجع التعاون والعمل الجماعي لأن الصراحة المباشرة تُنتج جروحا لا تُشفى بسهولة، وينخفض الإبداع والمبادرات لأن الخوف من التجريح المباشر سيجعل الناس يفضلون الصمت، وتزيد العزلة والاكتئاب لأن الإنسان يحتاج إلى بعض المواساة الاجتماعية ليشعر بالقيمة والانتماء.

لكن عندما تتحول المجاملة إلى نمط حياة تصبح هي السم الحقيقي.. علاقات فارغة، ثقة مزيفة.. الخ

الصراحة ضرورية (في العلاقات العميقة، في العمل الجاد، في النقد البنّاء..الخ)، والمجاملة أو الصمت رحمة (في اللحظات الحرجة، مع الضعفاء، للدعم والتشجيع أحيانا..الخ).

أتفق معك، أن تختفي المجاملات و كيل المديح لبعضنا لبعض بدون استحقاق غالبا، سيغير حياتنا إلى صراع، والكل يتفادى الكل، ستنهار العلاقات، ويسودها الفتور والتباعد.

إذن، المجاملات، والنفاق الاجتماعي أرحم - إذا حصرا في نطاق مقبول- من الصراحة المجردة في كل الأحوال.

تخيل عالم بلا مجاملات هو كابوس حقيقي فالبشر لا يطيقون الحقيقة المجردة طوال الوقت

​المجاملات والنفاق الاجتماعي البسيط هو الثمن الذي ندفعه للحفاظ على علاقاتنا واستقرارنا النفسي

​فلو نطق كل منا بما يفكر فيه فعلا تجاه الآخرين لانهارت البيوت وانقطعت العلاقات في لحظات ولتحولت حياتنا إلى صراع دائم لا ينتهي

اتفق معك، فيما ذكرت.

وياللعجب كلنا يعرف أن الصراحة قيمة إيجابية، ولكن أن تسود بيننا بصفة مطلقة، ستؤدي إلى خراب حياتنا الاجتماعية ككل، الخاصة والعملية وغير ذلك من المعاملات التي تجمعنا بغيرنا.

هذه الفرضية تبين أن كل القيم نسبية

من وجهة نظري أنه سلاح ذو حدين..

في البداية ستبدأ أغلب العلاقات والمصالح بالانهيار فحينما يكشف المستور تفهم جيداً لما خلق الله الستر..

ستُدمر أغلب الصداقات والعلاقات وينتشر الجنون في كل حدب وصوب بصورة ربما لا تكفي كلمات لوصفها.

لكن وبعد مرور العاصفة والإنتهاء من كل ذلك الضجيج الذي سيتسبب به الأمر.. تبدأ الحياة من جديد، بطريقة جديدة، بقلوب صادقة واضحة خالية من الكذب والنفاق، وقتها فقط أعتقد أن الأغلب سيبدأ بعيش الحياة التي يستحق، فالأغلب لم يصل إلا بعد أن إرتدى وببراعة قناع الكذب والخداع..

وسام أفضل تعليق🥇

أعجبتني زاوية رؤيتك للموضوع، وكيف تجاوزت فترة سيادة الصراحة التي أدت إلى انهيار المجتمع القائم، الذي تعود النفاق والمحاباة إلى ما بعدها، وظهور مجتمع جديد يؤمن بالصراحة فعليا، بعدما يكون قد تطهر من حساسيته تجاهها، وارتضاها في تعاملاته، ليكون نعم المجتمع الصريح (متخيل)

لا أعتقد أن هذا سيكون أفضل مما نحنُ عليه، فتخيلي الصراحة المطلقة في منزل بسيط، تقوم الزوجة فيه بطهو الطعام بشكل سيء وانا اذكر لكِ أبسط أبسط مثال، فيصارحها الزوج بأن طعامها سيء وأنها فاشلة في إعداد الطعام، تخيلي الصراع الذي سيعيشه كل من في هذا المنزل، بتطبيق نفس الفكرة، فما بالك بالمجتمع ككل.

الصراحة بالطبع مهمة جداً، ولكن هناك مايسمى التغافل الذكي، والذي يشمل المجاملات وبعض من النفاق الاجتماعي. والكذب الأبيض حتى يتم الحفاظ على تلك الروابط دون كسور.

نعم، لا يمكننا تحمل الصراحة الحادة في كل موضع، فهي جارحة لا تعرف اللطافة واللباقة، تنطلق كالسهم يصيب كبرياء المخاطب في وقت يكون فيه أحوج إلى التعاطف منه إلى مواجهته بأخطائه بطريقة فجة.

نحتاج في حياتنا إلى تنعيم الصراحة وتليينها، كيلا تبقى حادة الحوافي، فتجرح كل من أُشهرت في حقه.

كنا لنكون أفضل بمراحل.

مساهمتك أصابتني في مقتل، الآن أكتب هذا السطر، وأنا أجلس وحدي، في حين أنه يفترض بي أن أكون جالسةً مع أشخاص ينافقون بعضهم، جالسين الآن متحابين يحتسون الشاي ويضحكون، وهم يطعنون ظهور بعضهم البعض.

كنا لنكون أفضل بمراحل.

رغدة، أ تعتقدين حقا أن نكون أفضل بالصراحة بمطلقها في كل المواضع، دون مراعاة ما قد تسببه من ألم وإحراج ومضرات وانقطاع للعلاقات؟

هل أضاعت عليك المساهمة الرغبة في الإلتحاق بالأشخاص المجتمعين؟

أم تراك ضيعت جلسة دافئة مليئة بالمجملات غير الضارة، شريطة أن لا يطعن أحد ظهر غيره.؟

سؤال جميل جدا كنت تناولته في مقال بحثي فكري، حاولت أخذ الموضوع من زوايا متعددة، يشرفني أن اشاركه معكم...

اطلعت على الموضوع كان جيدا، محيطا بجوانب الصراحة تعريفا وقيمة وأثرا.

وبالرغم من ذلك، هل يمكننا عيش تجربة الصراحة العارية من كل تنميق، ولو ليوم واحد؟ وما نتائجها علينا؟

هذا ما احببت أوضحه في المقال.

الصراحة بدون أسلوب مفسده، ومكروهه، وهي نوع من أنواع الإهانة والاحتقار.

مبدأياً .. ستتطلق نصف النساء والنصف الآخر سيخلعن أزواجهن 😅

تخيل أن تسأل الزوجة زوجها عن الطعام الجديد الذي ظلت طوال اليوم في المطبخ لتطهوه فيرد: "أكلك ميتاكلش"

فلنبقى على ما نحن عليه من المجاملة والكذب الأبيض .. هذا حقناً للدماء 😆

نستنتج أن لاغنى لنا عن المجاملة والنفاق وبعض الكذب الأبيض، لنستمر في تقبل الحياة، ونكمل دربنا في وفاق وتعاون.

المجاملة والكذب الأبيض فقط "وهذا ليس دائماً" بل عندما يستدعي الأمر فقط.

مثلاً الكذب للصلح بين المتخاصمين

المجاملة لجعل شخص محبط يثق في نفسه

أما النفاق فمرفوض تماماً

هنا المقصود بالنفاق، النفاق الاجتماعي، وليس الديني.

والنفاق الاجتماعي لا يفرق كثيرا عن المحاباة والكذب الأبيض.

لو تخيلنا مجتمعًا لا يعرف إلا الصراحة المطلقة، فالمشكلة لن تكون في “الصدق” نفسه، بل في أثره. الحقيقة، حين تُقال بلا اعتبار للظرف أو القدرة على التلقي، قد تُحدث جروحًا أعمق من أي كذب عابر. ليست كل حقيقة قابلة للاحتمال في كل لحظة، وليس كل كشفٍ إضافةً للفهم؛ أحيانًا يكون عبئًا نفسيًا خالصًا.

وفي الجهة المقابلة، الكذب أو المجاملة لا يكونان مرفوضين بذاتهما، بل بآثارهما كذلك. الكذب الذي يراكم سوء الفهم، أو يؤسس لعلاقات وهمية، أو يؤجل الانفجار بدل معالجته، يتحول مع الوقت إلى مصدر استنزاف وانعدام ثقة. لكن الكذب الذي يخفف صدمة آنية، أو يمنح مساحة للتعافي، قد يكون أقل ضررًا من صدق قاسٍ لا ضرورة له.

المعيار هنا ليس: هل هذا صدق أم كذب؟

بل: ماذا يفعل هذا القول؟

هل يفتح أفق فهم؟ أم يدمّر علاقة؟

هل يخفف توترًا؟ أم يضاعفه بلا فائدة؟

الصراحة ليست قيمة قائمة بذاتها، والكذب ليس رذيلة تلقائية. كلاهما أدوات، تتحدد خطورتهما أو جدواهما بآثارهما. الحياة الإنسانية لا تُدار بالمطلقات، بل بحساب دقيق للكلفة والنتيجة.

ربما ما نحتاجه ليس “الصدق دائمًا”، ولا “الكذب أحيانًا”، بل وعيًا بأن الكلمات أفعال، وأن كل فعل يُقاس بما يخلّفه، لا بما يحمله من نوايا أو شعارات

تحليل جيد للموضوع.

والواقع يبرز لنا نسبية كل القيم وكل الأمور، والكل يسير بحسب الأحوال والظروف والمقامات.

"متى نقول ومتى لا نقول؟" غامبول واترسون

كلنا نرتدي "طاقية الكذب" من حين لآخر، وكما يقول دارون واترسون

"لا تثق بمن يرتدي قبعة"

الصراحة ولا شيء غير الصراحة جعلت الأخوين واترسون يقبعان تحت أقدام تينا ريكس

يقول مستر سمول موجه تربوي في مدرسة إيلمور:

الصراحة ليست أبيض وأسود هناك جانب رمادي أيضا... هناك أشياء أصرح من أن تقال علنا .... تذكر أن لكل إنسان قابلية معينة على تحمل ما تقول وأين وكيف ولما ومتى .

إذا لم بنجح ما سبق قد نضطر لاستخدام أفعى السكوت

المصدر : حلقة الحقيقة مؤلمة

بالفعل، للصراحة ألوان متعددة، والمهم أن تكون لنا القدرة والشجاعة على إعطاء كل موقف اللون الذي يناسبه.

حياة بلا كذب؟ صراحة ليس كل شيء أبيض وأسود نعم قد تكون حياة أفضل أو أسوء..

المشكلة هنا ليست في الصراحة نفسها بل في وعينا وتفكيرنا.. هل نتحمل الحقيقة؟ في حال كذلك ستكون أفضل في حال العكس كانت أسوء

ومما يبدو مازالت حياة صريحة أكبر من تحمل أغلب البشر ولكن لايعني أنها مستحيلة بل العلاقات التي تبنيها الصراحة ستكون علاقة متينة جدا ولكن نادرة جدا أيضا.

ربما سوف تظنين رأيي تشاؤمي بعض الشيء لكنه علي العكس، لان ما نسميه النفاق الاجتماعي والمجاملة والكذب الأبيض، هم شيء مهم جدا في الحياة ولا يمكن اعتباره شر اصلا نريد التخلص منه.

بل ان حتي بعض الكذب محمود في مواضع معينة، مثلا عند الاصلاح بين الزوج والزوجة او المتخاصمين يجوز لكي الكذب، عندما يقول الزوج او الزوجة كلمات ثناء او حب لا يشعرون بها حتي يرضوا غرور الطرف الاخر، عندما يعتذر صديق عن خطأ غير مقتنع به فقط لانه تهمه الصداقة، عندما التغاضي عن خطأ زميلي في العمل وانكره اذا سألني المدير لاني حللت المشكلة، كل هذا كذب الا انه جميل و محمود ولا يمكن اعتباره شرا نريد التخلص منه، ماذا اريد من الصراحة المزعومة في اي موقف من المواقف السابقة ولا اي شيء!

لو كل سياسي، كل مدير، كل صديق، وكل زميل في العمل تحدث بالصراحة المطلقة، معظم المشاريع ستفشل، التحالفات ستنهار، وحتى العلاقات الشخصية ستنتهي ليس لانها تقوم علي الكذب بل لاننا نشتري خاطر الطرف الاخر بكلمة لن تكلفنا شيء ولن تتسبب بضرر لاحد، ما الضرر عندما اقول لزميلتي مثلا فكرتك رائعة حقا وانا كنت فكرت فيها من قبل سنوات !

وقفنا على أنه لا استغناء لنا عن النفاق والمحاباة والكذب الأبيض، ما دام لا تتجاوز الحد الذي يضر تركبة المجتمع.

الحياة مبنية على التضاد هناك الليل والنهار

الجنة و النار

أبيض أسود وهكذا و الحياة كذلك و الموت....الصراحة و الكذب

فالحياة المثالية ستكون مملة و لا تطاق وبالتالي شيء من القبح فهو ملح الحياة....

بالفعل، الصراحة المطلقة تقود الحياة إلى الانهيار، تنفصم كل العرى وتنقطع كل الصلات بين الأفراد،