متى تنقلب الصراحة إلى وقاحة؟

Amina_hachem

في كثير من الأحيان، يتعدى بعض الأفراد حدود الصراحة إلى الوقاحة، متغافلين عن وقع الكلمة الجارحة على نفسية المخاطب، متجاوزين كل قواعد اللباقة وآداب الصراحة.

فما هي حدود الصراحة؟ وكيف يستطيع الفرد الالتزام بها؟ ومتى ينعت المرء وقحا؟ وهل بالفعل ليس للوقاحة إلا السلبيات؟ وأنى تكون مستحبة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا بعودتك أمينة،

حدود الصراحة أن أقول الحقيقة من دون أن أجرح أو أسيء لمن أمامي. أراعي التوقيت، وأسلوب الحديث، ومشاعر الطرف الآخر، وأتأكد أن الهدف هو الفهم أو الإصلاح، لا الانتصار أو التشفي.

وإن شعرت أن كلمتي ستؤذي أكثر مما ستفيد، أختار أسلوبًا آخر أو أكتفي بالصمت. فالصراحة ليست أن تقول كل ما تعرف، بل أن تقول ما يجب قوله، بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب.

مرحبا نورا، شكرا لك.

فالصراحة ليست أن تقول كل ما تعرف، بل أن تقول ما يجب قوله، بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب.

بالفعل نورا، الصراحة هي صدق القول دون تجريح، مع مراعاة التوقيت والظرف المناسبين، بغية إفادة الشخص المعني، ولفت نظره إلى مكامن الخلل في موقفه، ومواطن القوة، لمساعدته على اتخاذ القرار الصائب.

وإن شعرت أن كلمتي ستؤذي أكثر مما ستفيد، أختار أسلوبًا آخر أو أكتفي بالصمت.

نورا، أليست هناك مواقف لا تترك لنا مجالا لاختيار الصمت أو الابتعاد؟ فنكون مجبرين على قول الصراحة رغم كونها جارحة، وفي هذه الحالة أننفذ من حدود الصراحة إلى الوقاحة؟ وهل هناك مواقف ترغمنا على التصرف بوقاحة؟

بالنسبة لي، الصراحة هي قول الحقيقة كما هي، لكن بوعي واحترام وحرص على عدم إيذاء الآخر.

وأظن، لو تخطت حدود التواصل البنّاء، وتحولت إلى وسيلة هدم أو تحقير ... فتصبح وقاحة، فإجمالًا الفرق بينهما هو النية والأسلوب، بمعنى:

  • الصريح يختار كلماته بدقة، ويقل رأيه بلطف.
  • الوقح لا يهتم بتأثير كلماته، بل أحيانًا يتعمد الإيلام بدعوى " قول الحقيقة ".

أكيد، الوقاحة لها سلبيات، لأنها سلوك مرفوض، حتى الكلمة نفسها "وقاحة" لها أثر سلبي على النفس ^ـــ^

ومبدأي بشكل عام هو أن تخاطب الناس بما تحب أن يخاطبوك به.

بالنسبة لي، الصراحة هي قول الحقيقة كما هي، لكن بوعي واحترام وحرص على عدم إيذاء الآخر.

ألا ترى معي أنه أحيانا يكون قول الحقيقة في حد ذاته جارحا، مهما حاولنا تهذيب كلماتنا والتزام الاحترام، عندها ماذا عسانا نختار قول الحقيقة كما هي، أم تحريفها لصالح اللباقة والكياسة وعدم إيداء مشاعر المخاطب؟

الفرق في الأسلوب، يجب أن نزن الكلمات التي تخرج من أفواهنا، فتخرج بصياغة تحفظ المعنى وتخفف أثرها على النفس، حتى لا نؤذي مشاعر المخاطب. ولعل الموقف الواحد قد يبدي فيه شخصان رأيهما، أحدهما يقول الحقيقة بفظاظفة، فيجرح الآخر، والثاني يقول الحقيقة بلطف ولباقة، فتصير نصيحة تقرب القلوب بدل أن تباعدها.

أتفق معك الحقيقة أحيانًا تكون مؤلمة حتى لو عبرنا عنها بلطف واحترام وهذا جزء من طبيعة التواصل بين الناس أحيانًا يحتاج الإنسان أن يسمع الحقيقة كاملة ليعرف الواقع ويتصرف بناءً عليه لكن طريقة نقل الحقيقة هي ما يميز بين قولها بشكل يجرح أو بشكل يفيد الحكمة ليست في إخفاء الحقيقة بل في تقديمها بطريقة تساعد الآخر على فهمها دون أن تؤذيه التعامل بوعي ومراعاة مشاعر الآخرين يجعل قول الحقيقة تجربة إيجابية تزيد الفهم والتواصل وليس سببًا للألم فقط

نعم إن الصراحة ضرورية ومهمة، لكنها قد تتحول الى إلى طعن.

مقال مفيد