هذه المقولة سمعتها بفيديو للشيخ أحمد الطيب، وكيف تحول رمضان من شهر العبادة إلى شهر العزومات وأشهى الأكلات، بدلا من أن نركز بالعبادة ونقلل من الأكل، والانكفاء على الداخل وتعلم التركيز على النفس ووعيها.
طبعًا هو محق جدًا، فاليوم ومع اقتراب الشهر الفضيل -كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم عليكم- تبدأ العائلات بالقلق حول تكلفة الطعام والتسوق لكافة احتياجاتهم وشراء أشياء لا تأكل إلا برمضان، يعني بدلا من صفاء الذهن والاستعداد الروحي للشهر الناس تقلق حول التكلفة المالية المطلوبة لتغطية الشهر والعزومات والسفرة التي يجب أن تحتوي على عدة أصناف وعدة أنواع من العصائر والحلويات وإلا يكون هناك تقصير.
ما ألاحظه أن هذه الثقافة الاستهلاكية تزداد وبشكل ملحوظ، فمقارنة بالسابق وعشرين عاما للوراء لم نكن نستهلك هذا الكم وكان يمر مثل بقية الأشهر مع اختلاف مقبول لا يمثل ضغطًا، على عكس ما نراه اليوم الشوارع مزدحمة والمولات بها طوابير، والخيم الرمضانية المخصصة للبيع ممتلئة، أحيانا أضحك وأقول إن كان كل هؤلاء بالشارع فمن بالمنزل :).
حتى بالمسلسلات يجهز لرمضان ما يفوق الخمسين مسلسل، على عكس الأيام العادية، استهلاك غير طبيعي، من مسلسل لآخر وطبق الحلويات والعصائر، أشعر أحيانًا أن الجو العام في رمضان صار يدفع نحو الاستهلاك أكثر مما كان سابقًا. وهذا كله يصعب علينا فكرة الاعتدال والتوازن.
التعليقات