23

من المستحيل هزيمة رجل جاهل في نقاش!!

  • Nour_kamal

 أثناء بحثي حول تعريف للجاهل وجدت أنه شخص يوصف بنقص العلم والمعرفة والإطلاع، فالجاهل يعتبر نفسه عالمًا في كل الأمور، فيقوم بإدلاء رأيه في أي موضوع كان وهو عادة يسيء التصرف، ولا يحكم عقله في الحديث، وتراه يستخدم أسلوب النقاش العصبي، والمتطرف من أجل إثبات رأيه، وجعلك تقتنع به.

ويلجأ الجاهل لإستخدام أساليب متعددة فتراه يخطئ غيره، ويبدي صحة وجهة نظره دون الآخرين.

لاعتقاده أنه الأكثر علماً ونباهة، والطرف الآخر أقل ذكاءً منه ومعرفة بالمواضيع المطروحة.

لذلك تراه يختار الطرق السلبية في الحوار، كالصراخ، ورفع الصوت، وتسفيه الرأي، والاستهزاء، والضحك أحيانًا على رأي الآخرين، ولا يشعر بأخطائه ولا يعترف بها.

يقول ويليام ماكدو: من المستحيل هزيمة رجل جاهل في نقاش.

في ضوء هذه المقولة نتذكر أنفسنا في ذات يوم، ونحن نناقش شخصًا جاهلًا في مسألة نحن أدرى بها، ونعرف بها جيدًا.

كأن يناقشك أحدهم بجزء معين من تخصصك، فتحاول إقناعه، وأنت متأكد أنك درستها، واختبرت بها، بل وقد علمتها لآخرين، وهي موجودة في الحقيقة، لكنه يستمر في نقاشه الجاهل معك، رافضًا كل الأمر بقوة وغرابة! حتى تكاد تشعر أنه مع شدة إصراره سيتفوق عليك في النقاش!!

هنا لابد أن تظل مستمرًا في نقاشه، مهما شق عليك النفس وتعبت من مجاراته، لأنك في حال تركت له الساحة، جعلته يظن أن رأيه هو الصواب! وهذا لاشك يخالف العقل.

بعض الأشخاص سوف يقولون: لا أحب مجادلة الجاهل، لأن الناس لن تفرق بيننا! وذلك لأن تشدد كل شخص برأيه، يظهر الإثنين في مظهر الجُهال!

وهنا أريد أن أبرز أن النقاش الفعال هو من أجل إقناع الجاهل بما ينفعه، ولتغيير الأفكار الخاطئة لديه، وإلا كيف سيتعلم الجاهل..؟

المهم هو أن يكون للشخص العارف والعالم أسلوب حواري ونقاشي جيد، وأن يتحلى بالصبر ليصل إلى نتيجة إيصال رأيه لهذا الجاهل..

أرى أن مقولة ويليلم ماكدو ليست صحيحة، فهناك أمثلة كثيرة تضحدها أرض الواقع، وكم رأينا برامج حوارية، يتغلب فيها الشخص العالم على الجاهل، يبطحه برأيه وبدراساته، وبحججه المقنعة، بل يشعر الجاهل أن محاوره فذ وقوي، وصاحب حجة مقنعة، فيخضع ويخنع، ويسلم راياته له.

وهنا أتذكر نقاشي أنا وأحد الأشخاص، حول موضوع متعلق بأهمية أن تضع الأم نفسها في أول سلم الأولويات، ولا تضع أبناءها أو زوجها أو أهلها في سلم الأولويات، وخلال حواري، ظل الشخص الآخر مصرًا أن الأم يجب أن تكون في نهاية السلم!

ثم بعد أن وضعت أمامه الحجج، والبراهين، والأدلة، وأعطيته محاضرة ليسمعها، جاءني في اليوم التالي، وقد شعر بمعنى كلامي، ودقته، وقد أرضخته كل البراهين.

هل أنت ترى مقولة ويليام ماكدو صحيحة؟ وهل لا يمكن مناقشة جاهل والفوز بنتيجة مرضية لك؟

وإذا وقعت بمجادلة مع شخص جاهل، هل تكمل النقاش، أم تتهرب تاركًا له المساحة لرأيه الخاطئ!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل ذلك صحيح، خاصة عندما يتعلق الأمر بما درسناه، لكن هذا الشخص يخبرك أنه درسها في دورة علم زائف لا يتم تحديثها بآخر ما إكتشفه العلم و أثبته بالأدلة القاطعة.

لذلك تراه يختار الطرق السلبية في الحوار، كالصراخ، ورفع الصوت، وتسفيه الرأي، والاستهزاء، والضحك أحيانًا على رأي الآخرين، ولا يشعر بأخطائه ولا يعترف بها.

أنا أرد بالطريقة التي يستخدمها هؤلاء لكن بطريقة مباشرة، أي لن أهاجم شخصيا إلا و قد بدأ هو بإطلاق حكم أخلاقي جائر، و حين يستخدم العدوان المستتر، فحين أتكلم عن طريقة علاج الإكتئاب الصحيحة لا يفهم ما أقوله ثم يكتب مساهمة يدعي فيها أني "سلبي".

عادة هؤلاء في الأنترنت تجدينهم يتصرفون بنرجسية و كل كلامهم إيجابية سامة.

نعم الكثير منهم يتواجدون على منصات المواقع الإجتماعية، ويحاولون تقليل قيمة ورأي الشخص الآخر.

ليس من باب أن رأيهم صحيح، بل من أجل إغاظة الشخص الآخر، وقلب المتابعين عليه، أو تسليط الضوء على موضوع عادي وجعله موضوع كبير.

من الممكن مناقشة شخص جاهل وهزيمته ولكن الأمر مرهق ويتطلب الكثير من الوقت، وبالمناسبة لن يعترف انه أخطأ، رغم أن جميع الحاضرين للنقاش سيرون أنه جاهل، فأنت إذا كنت متمكن مما تقوله ستسحقه تماما، كل ماعليك هو التركيز على الفجوات والتضارب في معلوماته، ولكن كما ذكرت فالأامر يتطلب وقت ومجهود كبير.

من الناحية الشخصية كنت أناقش الكثير من الجهلاء في مجالات معينة أو معلومات ووجهات نظر عامة لفترات طويلة، وكنت أبذل جهدا كبيرا وأسحقهم تماما، ولكن كنت أحاول ان يقتنع أحدهم، وفي النهاية اكتشفت أن الامر مضيعة للوقت فتوقفت عن النقاشات والجدال

وفي النهاية اكتشفت أن الامر مضيعة للوقت فتوقفت عن النقاشات والجدال

نعم للأسف هناك أشخاص يحبون الجدال، فقط من أجل أن يجعلوك تخر وتركن إلى آراءهم.

وهو بالفعل مضيعة للوقت حينما تجادل شخصا، وهو يصر رغم كل كلماتك وحججك المقنعة برأيه.

هذا بالفعل يجعلك تحاول المحافظة على صبرك وعقلك.. فتنسحب من المناقشة.

لكن ألا ترى أن هؤلاء ليسوا جهلاء؟!

بل هم محبون للجدل وهم في قرارة أنفسهم يعرفون أن كلامهم خطأ.

ليست المشكلة في كونهم محبون للجدال، بل في كون نقاشاتهم خالية من العقل والمنطق والعلم، يعني لو كان يجادل بشكل علمي حتى لو خطأ كنا سنصل لنتيجة، ولكن المشكلة الرئيسية أنهم لا يملكون أدنى درجات العقل والمنطق

مجهول أضف ردا

لكن ماذا لو كان نقاشا علميا و نحن في دول عربية جاهلة بالعلم؟

آراء الأكاديميين في هذه المواضيع هي المهمة بصراحة، أما من يشاهد مقطع يوتيوب ثم يبدأ في تحدي كل العلماء هو بغل لعين برأيي.

مثلا علم النفس الشعبي (علم نفس الشارع و الأنترنت)مجرد هراء رغم أن الجميع يصدقه. رأي الشارع لا يهم في هذه الحالة.

أتذكر أن أحد الأشخاص كان يسخر مني لأني سألته عن مصدر معلوماته، لم يفهم معنى السؤال!

مجهول أضف ردا

لا أحد يفهم شيئا أو يطلب شرحا أو يسأل ما الذي قصدته، هذه المشكلة.

أشرح لي أو ماذا تقصد بسيطة تفي بالغرض، لكن الإدعاء أنه فهم ما قلته هو وباء.

و هذه من أهم مشاكل الجهلة، عدم تعلم أي مصطلحات متفق عليها و الإدعاء أننا نفهم حجج الخصم، وعدم الرغبة في الإطلاع و التعلم و القيام بالتجارب.

يقول الإمام الشافعي (ما جادلتُ عالماً إلا وغلبته، وما جادلني جاهل إلا وغلبني)، في عبارة لا تعني انتصار أحد الطرفين بقدر ما تنقل لنا واقع ما يتمّ في النقاش، فالعالِم في الأمر لن يعنيه في النهاية إلا أن يعرف الصواب ليزيد علماً، والجاهل لا يعنيه في النهاية إلا الخروج منتصراً وإن كان بالتمسكك بحجج واهية.

بالتأكيد لا عالِم بالمطلق ولا جاهل بالمطلق أيضاً، جميعنا لدينا من العلم جزء ونجهل في الكثير أيضاً، بفارق مَن ذا الذي يقول أجل لقد أخطأت، ومَن ذا الذي يزيد تعنتاً برأيه ودون أن يقدّم أية معلومة إضافية.

نعم أناقش حتى أصل للمرحلة التي أشعر بأنّ الموضوع انقلب لجدال لا فائدة منه، حينها أضطر للانسحاب، لأنني حينها أدرك بأنني أضيع الوقت دون فائدة تذكر.

أحييكِ يا إيناس فقد وضعت فاصل للمجادلة، فأنت تجادلين بقوة وبحجج، ثم تضعين نقطة النهاية للمجادلة التي لم تثمر في الأصل.

لكن هناك الكثر ممن هو مقتنعين أن كلامهم خاطئ، وأن حوارهم معدوم، ولكنهم فقط يحاولون استفزاز الشخص الآخر.

نصحني أحدهم ذات مرّة قرأ لي نقاش هنا في حسوب، قال لي: ناقشي ولا تتحدّي، لأنّ مشكلة الآخر أنه يدخل تحدّي، وحين يصبح الأمر كذلك لن تتفقان، ببساطة اعرضي رأيك، إن وجدتِ التعنت ميزة يتصف الآخر بها ويحاول جذبك لحالة استفزازية، اكتفي بشكره على وقته، ولا تمنحيه هذه الفرصة، لأنه حين نتحدى يصبح أفقنا ضيقاً أكثر ونزيد رغبة بالانتصار وحينها يفقد النقاش قيمته.

بينما قال لي أحد زملاء العمل مرّة: اكتبي ما تعلمين أنك لن تخجلي حين تعيدين قراءته ذات يوم، وتقولين أيّ شخص أحمق كنتُ عليه.

منذ ذلك الحين وبصدق، أدخل النقاش، فإن بدا عقيماً، أقول شكراً لوقتك، ونهارك سعيد، (لا أقولها بهذا الشكل طبعاً 😁) لكنني أنهي الأمر دون أن أخسر احترامي لذاتي، حيث أصبح هذا هو الهدف الأسمى الذي أسعى إليه حال كان النقاش عقيماً وحاول الآخر مضايقتي.

رأيك جدا جميل، وهو ما أفعله في بعض الأحيان حينما أجد أن النقاش فقط للعناد، وتكبير الرأس.

وليس له هدف إيصال أي معلومات.

ولكن رأيك هذا ثمين بالنسبة لي، ويبدو أنه إضافة حقيقية للمنشور.

اناقشه لكن لست اعطيه كثيرا من وقتي .

فانا لست مسـتعدا لان ارهق نفسي لاحد .

ولكن هذا يعني أنك في وقت ما سوف تستسلم وتركن وتقول له: احتفظ برأيك!

ألا يعتبر هذا استسلام منك، وإضاعة الجهد الأول الذي بذلت به وقتك، فماذا يعني إذا أضفت القليل من المعلومات القوية لديك، والحجج المقنعة، لتثبت رأيك أنه صواب.

هذا الذي سوف تفعله سيزيد كمية الجهلاء.. لأن من يعرف عليه أن يعلم من لا يعرف.

وإذا لم تعلم وتخبر رأيك.. سيظل الجاهل جاهلا.

لا ليس استسلاما ولا اضاعة وقت .

الكلمة لها اثر . وان كانت بسيطة .

افعل ما علي والتغيير ليس بيدي بيد الله .

salman1991 أضف ردا

اذا كان تقصدي موضوع التفكير الايجابي فانا فقط اردت رؤية تجارب الاخرين ولم اقل انني مؤيد لهذا الامر .

لم تشر إلى انها تتحدث عن الموضوع، كما أنها لا تتصرف بنرجسية و بنبرة إتهامية عند الحديث عن الموضوع مثل البعض.

الإنسان الذكي كالإنسان الغبي , كلاهما يعد من يخالفهما في الرأي إنساناً غبياً.

-فيودور دوستويفسكي.

هل تؤيد أنت مقولة ويليام التي يقول فيها أنه من المستحيل هزيمة رجل جاهل في نقاش؟

ونحن هنا نتطرق إلى أهمية النقاش الذي سوف يجعلنا نوصل أفكارنا الصحيحة لعقول الأشخاص الذين يمتلكون معلومات خاطئة.

هل لك تجربة في مناقشة أحد الأشخاص الجهلاء؟

myname أضف ردا

انا شخصيا ناقشت العديد من الأشخاص الجهلاء ومن تجاربي العديدة يمكنني القول:

عبارة ويليام في أغلب الحالات تكون صحيحة لأننا لسنا جميعا كأصحاب العقول الفريدة الذين نشاهدهم في التلفاز مثل ذاكر نايك الذي أقنع آلاف الجاهلين بمنطق الاسلام وصحته, نحن لسنا جميعا مثل ذاكر وببساطة ك أشخاص طبيعيين لانحب تضييع الوقت في نقاشات عقيمة لأن اقناع الجاهل صعب جدا ويحتاج لوقت وجهد كبير اضافة الي العديد من الأدلة والبراهين أضف اليها الأسلوب, والناس الذين نراهم في التلفاز أشخاص لديهم كل هذه المقومات, لكن الجزم وقول أنه من المستحيل هزيمة الجاهل في نقاش هو أمر خاطئ أيضا.

ذاكر نايك غبي و لن يستطيع الصمود امام الملحدين الأذكياء مثل سام هاريس، لكن شخصا مثل محمد حجاب مثلا يستطيع.

يارجل حسستني أنك أذكى منه, أيضا لماذا لم تعلق على باقي التعليق وركزت فقط على ذاكر نايك مع أنني اخذته كمثال فقط؟

أنا أدعم ما قاله المجهول، ذاكر نايك لا يعتبر من عباقرة المؤمنين كما يروج له، محمد حجاب رغم أنه شاب أفضل منه بكثير.

لديه قناة في اليوتيوب إذا أردت التعرف عليه أكثر. أعتقد أنه درس الفلسفة و علم الأديان المقارن إذا لم أكن مخطئا.

قد لايكون الأذكى والأفضل في التاريخ لكنه بلا شك من عباقرة المؤمنين وهذا شيء معروف ورأيي ورأيك لايغير الحقائق مثل أن اليوم فيه 24 ساعة.

الفرق فقط أنك تفضل هذا على ذاك وهذا أمر عادي جدا فلكل تفضيله لأسلوب معين, المهم حسابك مسجل قبل 20 دقيقة وهذا جعلني أشك انك مجهول ههه.

هل أصبح ذكاء ذاكر نايك من الحقائق المعلومة بالضرورة الآن؟

مجهول ثالث

أحد مقالات مجلة نايتشر الأخيرة يتحدث عن ذكاءه، ألم تقرأه؟

نكتة جيدة

ماحكاية المجهولين معي؟

-1

من قال أنني المجهول؟ لست أدعي أني هو.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

صراحة حلمي أن أناظر سام هاريس، هو ذكي لكنه جاهل بالعديد من المواضيع.

يارجل اذا انت تقول أن ذاكر نايك لن يصدم امام سام هاريس, هل تعتقد انك تستطيع؟

jawad_x أضف ردا

المشكلة هنا إذن في المتخصص وليس في الجاهل, لأن هدف المتخصص ليس نبيلا, كل غرضه هو الخروج منتصرا أمام شخص "جاهل", أما إن كان يريد فعلا توعية الطرف الآخر فسيحاول إقناعه بأسلوب مبسط وإن لم يقتنع أو وجد منه سخرية أو مجرد رغبة في الجدل العقيم, فعليه الانسحاب وعدم إضاعة وقته.

بالنسبة للجاهل فهي لفظة تطلق على الجاهل بالشيء وليس بقية الصفات المقيتة التي ذكرتها, فكلنا جهلاء في مجالات عدة يتخصص فيها غيرنا, وحتى في تخصصاتنا هناك دوما من يملك معلومات أفضل منا أو غابت عنا...أما الصفات التي ذكرتها فهي سوء أخلاق وخلل بالشخصية قد تتوفر حتى في المتخصصين لما يناقشون مواضيع خارج نطاق تخصصاتهم ك "جهلاء".

نعم ما قصدته هو الجاهل المجادل، الذي يحاول إظهار رأيه هو الصواب.

أما الجاهل في علم شيء ما، فيمكنه أن يقتنع بسهولة في أي موضوع جديد عليه.

وسوف يتعلم ويشعر بقيمة ما تعلمه.

وإذا وقعت بمجادلة مع شخص جاهل، هل تكمل النقاش، أم تتهرب تاركًا له المساحة لرأيه الخاطئ!

لا أتهرب.. بل على العكس أعطيه انطباعات أن رأيه على صواب... وأمده في جهله حتى يتورط فيه للثمالة.. فأمثال هؤلاء لا يستحقون مشقة أن نحاول تنويرهم...

لكن لحظة... قبل أن أحكم على من أمامي بالجهل.. يجب التفرقة بين اختلاف المناقشة الناتج عن الاختلاف في الأراء، وهو أمر شائع ويحدث في مجتمع حسوب io ليل نهار. وبين الاختلاف الذي يكون أحد أطرافه واثقا ١٠٠٪ من المعلومة بينما يحاول طرف أخر أن يجادله في هذه المعلومة رغم ما عنده من معلومات وإجابات حاسمة.

موضوع جميل نور الهدى.. شكرا لك

نعم أ. محمد

رأيك غريب عن كل الأشخاص الذين علقوا، أنت إذا لن تبذل جهدا في تغيير رأي شخص تعرف أنه يجادل بغير علم ولا هدى، وأنه فقط يحاول المحاورة والمجادلة لإثبات وجهة نظره الخاطئة، ولجعلك تخسر هذا النقاش.

رأيك مختلف، ومميز.

وربما أنت بهذا الأسلوب تجعل الشخص يتعجب كيف حولت النقاش للموت بهذه الطريقة.

وهو بالتالي لن يناقشك في أي فكرة خاطئة أبدا.

نعم النقاش هنا على حسوب، هو اختلاف وجهات النظر، وتبادل الآراء، وهما نتبع مقولة "الإختلاف لا يفسد للود قضية"

أهلا نور الهدى

سبق أن قرأت، لا أذكر أين، أن السبب في عدم قدرتنا على الفوز على جاهل (فيما قرأت استعمل مصطلح "سفيه") في النقاش لأنه سينزلك إلى مستواه و وقتها لا أحد سيغلبه في مستواه.

و قرأت في مكان آخر، لا أذكره أيضا، أن السبب يتمثل في كون الجاهل هدفه من النقاش ليس معرفة الصحيح، و إنما هدفه إقناعك برأيه و لو كان خاطئا، لذا مهما أحضرت له من حجج لن يقتنع لأنه ببساطة لا يريد ذلك.

شخص كهذا لن تغلبيه في نقاش عقيم. حسب رأيي

لكن يا عزيزتي هناك في العالم العربي أشخاص برعوا في إثبات وجهة نظرهم، وبذل كل الجهد والوقت بها من أجل إقناع الناس بها.

وقد نجحوا في الأمر.

هل ترى لأنهم قووا حججهم، وفهموا الناس بطريقتهم، وعرفوا ما هي نقاط الضعف في النقاشات التي يفتعلها الجهلاء؟

لم أكن أعلم ذلك، شكرا على إخباري

هل ترى لأنهم قووا حججهم، وفهموا الناس بطريقتهم، وعرفوا ما هي نقاط الضعف في النقاشات التي يفتعلها الجهلاء؟

لا بد أنهم استعملوا حججا قوية لإقناع أشخاص لا يريدون الاقتناع

أعتقد أن المقولة لم تقصد الفوز في النقاش على الجاهل، بل تقصد بأن الجاهل لن يتغير، حتى لو قدمت كل الأدلة الكافية، مثلا في البرامج الحوارية التي تحدثتي عنها، هل خرج منها جاهل يعترف بجهله! بل سيزايد على جهله ويتهم إدارة القناة بالانحياز، إذا لا جدوى من النقاش مع الجاهل، لن تفوز على جهله أبدًا.

  • حذف بواسطة المستخدم
  • حذف بواسطة المستخدم
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم أ. أيمن

في الواقع أن البرامج مدتها قصيرة، وقد لا يتمكن المحاور من إخضاع المجادل الجاهل لكل ما بيده من حجج وإقناعات، وربما في قرارة نفسه يعرف أنه على خطأ، ولكنه يستميت في المجادلة، والمناقشة، فقط حتى لا يظهر في مظهر الضعيف، أو يظهر أنه غير من أفكاره تجاه الموضوع.

بالمناسبة تذكرت الآن حوار لمذيعة مع يهودي وكيف أدارت الحوار بشجاعة، جعلته لا يعرف كيف يجيبها!

لا أدخل في نقاشات جدلية مع شخص جاهل أو متكبر فكلاهما ستدور معه في دائرة مفرغة ولن تكسب شيئا بل ستخسر وقتك وتصيب رأسك بالصداع المزمن

إذا أنت مقتنعة أن الشخص الجاهل المجادل لا يمكن تغيير عقله، وبهشا تتفقين مع المقولة.

ولكن أليس هذا يعني كتمان العلم، وبهذا الأمر نترك للجهلاء الساحة بكاملها ليطوفوا بها بأفكارهم السخيفة!

ألا يمكننا تغيير واحد على الأقل، أو تغيير منحنى تفكير شخص من طريقته الخاطئة، وكسبه للصواب؟

لا يمكننا تغيير واحد على الأقل، أو تغيير منحنى تفكير شخص من طريقته الخاطئة، وكسبه للصواب؟

رأيي ينحصر على من يجادل للجدال فقط من يتصف بالجهل أو الكبر ومثل هذه العقليات لن يسمع إلا صوته فمحاولاتك هنا معه تذهب سدى ولكن طبعا جدال الجاهل أي شخص يجهل عن أمر ما أو مقتنع بأمر ما حتى أصبح عنده من البديهيات ولكنه عندما يرى الأدلة سيقتنع فأهلا به وسهلا

من الحكمة في رأيي أن "يختار الإنسان معاركه"؛ فلكل منا طاقته النفسية وأولوياته، لذا فليس من الضروري بالنسبة إليَّ أن أناقش كل جاهل، بل أفضل ألا أدلي بدلوي في نقاش، إلا وأنا أتوقع نتيجة إيجابية - ولو جزئية - من ورائه. ولا أبدد طاقتي في المهاترات.

أيضا، من الذكاء الاجتماعي والكياسة، ألا تعبر عن كل آرائك لكل الناس، فعلينا أن نحسب مصالحنا ومدى تأثير الخلاف على العلاقة الشخصية بيننا وبين الآخرين، ليست كل المواقف مناسبة للنقاش أو الجدال، ولا كل كلمة تستحق منا تعليق ودخول في مهاترات.

في الحقيقة، أنا أتفق مع المقولة إلى حدٍ ما، وهي أيضًا تذكرني بمقولة مشابهة للأديب العبقريّ مارك توين والذي قال: «لا تجادل الحمقى؛ لأنهم سيجرّونك لمستواهم، ومن ثم يهزموك بسبب خبرتهم.» وبخبرتهم أعتقد أنه هنا كان يقصد الحوارات السفيهة، والتي أيضًا ستحول الشخص الواعي إلى مجرد سفيه إذا أصر على إكمال النقاش. 

فبرأيي أن الجدال مع الشخص الجاهل، وبالجاهل هنا أقصد الشخص المتعجرف والنرجسيّ الذي لا يصغي إلا لوجهة نظره فقط هو مضيعة للوقت، فمهما أتيت ببراهين وأدلة وأبحاث والى أخره لن يجدي معه أي نفع؛ فهو مؤمن بوجهة نظره فقط حتى ولو كانت مستحيلة بالنسبة للعلم والحياة الواقعية. بل وكلما زاد الجدال وتعمقت معه في تفاصيل ستجد نفسك وقعت في مستنقع عميق لا خروج منه، وفي النهاية سيكون له الغلبة بسبب عناده وإصراره.

فعلى سبيل المثل، لا يزال هناك الكثير من الناس حولنا ممن يؤمنون بأن الأرض مسطحة، ولم يستطع أي عالم أو خبير فضاء باقناعهم، وإن دل هذا على شيء فيدل على أن بعض النقاشات مكسبها في تجنبها من الأساس.

على العكس من كل الناس يا نور هنا اتذكر أنني كنت الشخص الجاهل منذ سبع سنوات، في الحقيقة لم أكن شتامة لكنني كنت جاهلة، انحاز لطائفتي والبيئة التي نشأت فيها، لذا قبل سبع سنوات ربما كنت الشخص الذي سترغبين بتجاهله

وإذا وقعت بمجادلة مع شخص جاهل، هل تكمل النقاش، أم تتهرب تاركًا له المساحة لرأيه الخاطئ!

لا اسميه تهرب لكن يمكنني تسميته تجاهل وتسليم لفكرة أنه من الطبيعي أن تتباين مستويات الناس الثقافية

هل كنت تجادلين في مواضيع انت جاهلة فيها فقط من اجل إبراز أنك الشخص الذي لا يمكنه ان يخطأ؟ وأن رأيك دائما هو الصواب؟

ما الذي غيرك عزيزتي إذا؟

الامر أصعب لإقناع جاهل بمعرفة ما، لكن في المقابل ألا نشعر بتأنيب الضمير إذا عرفنا ان ذلك الشخص قريب منا ولكنه يخطى التصرف بسبب جهله وتمسكه برأي الخاطى، ماذا نفعل هل نتركه على حاله؟

صحيح كلامك، فأنا وقعت في نفس الموقف، وعندما نقاشتني زميلتي عن بعض الأمور ، وبرهنت لها أنني كنت على حق

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هذه المعاناة مع الجهل داء كبير جدا ومن تجربتي الشخصية فأنا لا اقوم بالنقاش مع الجهلاء واختصر الحديث بقدر المستطاع فمقولة " لا تناقش احمقا فقد يخطئ الناس بينكما" هي منهجي :)

اعتقد ان العكس هو الصحيح فمن المفترض والواجب على المتعلم نشر ثقافة الوعي في المجتمع وتطوير الذات وان يأخذ المبادرة ويبدأ بنفسه في تطبيق النظريات الفلسفية والثقافية الافتراضية التى يعتقد بها ثم ينشر كل مايعتقد من وعي على كافة شرائح المجتمع وان يكون في مقدمة الدفة لفتح ابواب حرية مشاركة الافكار وتنشيط القراءة والعلم وحرية الفكر والابداع في كافة المجالات. ام مجادلة الجاهل فهذا هو بالضبط مايجب على العالم ان يناقشه ويفتح باب التفكير لدى الطرف الاخر. ان الخالق وهب لنا هذا العقل لنقرأ ونفكر ونبحث في هذه الحياة عن كل الجماليات الاخلاقية والابداع الحر. اعتقد ان مسئولية المثقف ان ينزل من عشه العالي فوق القمة الى جميع طبقات المجتمع ويحاور وينشر ثقافة الابداع وثقافة الاستماع والتحاور مع الاخر.