هل حقوق المرأة بيد الرجل؟
- Amina_hachem
- 2024-09-19T17:42:56+00:00
كنا بجلسة أنا وصديقاتي بعد مدة كبيرة من تعذر اللقاء بيننا، استمتعنا كثيرا، أكلنا وتناقشنا في مواضيع مختلفة، وحكت كل واحدة عن ظروفها وأحوالها الشخصية والمهنية، وقالت إحداهن لم أستطع إقناع زوجي لحضور لقائنا هذا إلا بعد لأي جهيد، كان يقول "أنه كلما منحها حقوقا أكثر كلما استقوتْ أكثر" استغربت من كلامها وسألتها هل تؤمنين أن حقوقك بيد زوجك؟
إنه لا يملك هذه الحقوق من الأساس لكي يتصرف فيها. يبدو أن الأمور قد اختلطت على البعض، ولم يعد يعرف ما له، وما عليه، وما هي حدوده.
فوددت أن أسألكم هل ترون أن حقوق المرأة بيد الرجل؟
كرجل هل تعتقد فعلا أن حقوق زوجتك بيدك؟ وكيف تتصدق عليها بها؟
وكامرأة هل ترين أن حقوقك بيد زوجك؟ وكيف تستجدينها وتنتزعينها منه، بما أن الحق ينتزع ولا يعطى؟
يمكن أن أقول أن الرجل مسؤول عن المرأة ولكن ليس لدرجة التحكم المفرط الغير مبرر، فيجب أن يكون الأمر بالمشورة واللين ولو رفض شيء ما تريده المرأة عليه أن يوضح لها الأسباب لماذا رفض هذا الأمر، وليس مجرد رفض سلطوي، وليس هنالك تصدق من الرجل للمرأة، فكما له حقوقه التي يريدها فهو أيضا عليه واجبات مثل الحفاظ على أمنها وسلامتها ويعطيها حريتها بثقته فيها، وبالحوار المتبادل بينهما، وبموازنه فالأمر ليس معركة وليس هنالك من انتزاع حرية وحقوق لأن هذه النظرة هي ما تسبب العديد من المشاكل وخاصة الطلاق بعد فترة قليلة من الزواج لأن العلاقة لم تكن قائمة على التبادل الفكري والحب والمودة بل على من لديه سلطة أعلى.
ولو رفض شيء ما تريده المرأة عليه أن يوضح لها الأسباب لماذا رفض هذا الأمر، وليس مجرد رفض سلطوي،
وإذا لم تقتنع بأسباب رفضه كيف يتصرف؟ أينحاز لرأيه ضدا على رغبتها، أو يترك لها حرية الإقبال على ما أرادت؟
ويعطيها حريتها بثقته فيها،
"يعطيها" هذه جوهر التساؤل هنا، كيف لأحد لا يملك الشيء أن يعطيه؟ وما هي الدواعي التي تدفع الزوجة للاتفاق ضمنيا مع الزوج أنه مالك حقوقها وهو المتصرف فيها يمنحها إياها أنى شاء ويمنعها عنها متى رغب؟ شخصيا أرى أن هذه التناقضات والتعقيدات يرجع بالأساس، إلى التربية الخاطئة التي لم تهتم بوضع حدود واضحة للأفراد، وبناء الشخصيات القوية، بالثقة والعزم والاعتزاز بالذات واحترام الآخر.
نرى الكثير من المقبلين على الزواج، لا يناقشون أساسيات يقوم عليها الزواج، وكل واحد منهم يُبقي على المسكوت عنه، بعيدا عن الطرح والتحليل، وإخضاعه لتحديات الواقع المشترك، لفهم الأسباب العميقة للخلافات الزوجية ومحالة تصحيح الأخطاء التي تؤدي إلى صراع تجهل بواعثه الحقيقية.
وإذا لم تقتنع بأسباب رفضه كيف يتصرف؟ أينحاز لرأيه ضدا على رغبتها، أو يترك لها حرية الإقبال على ما أرادت؟
يترك لها الحرية فهي ليست حرب صدقيني فلو لم يكن هنالك توافق فكري فهذه العلاقة سامة للطرفين.
"يعطيها" هذه جوهر التساؤل هنا، كيف لأحد لا يملك الشيء أن يعطيه؟ وما هي الدواعي التي تدفع الزوجة للاتفاق ضمنيا مع الزوج أنه مالك حقوقها وهو المتصرف فيها يمنحها إياها أنى شاء ويمنعها عنها متى رغب؟
هذا ما أتحدث عنه هذه النظرة والتحليل للكلمات فقط وليس الموقف، فهي أيضا يجب أن تعطيه حريته في تقضيه وقته كيفما يريد فهل هذا معناه أنها تملك حريته؟ كلمة عطاء هنا قصدي بها أن يكون بينمها هذا التفاهم لحقوق وواجبات كل منهما وليس لأنه يملكها أو هي تملكه.
أتفق معك، وهذا ما أدعو إليه دائما، أن العلاقة الزوجية ليست حربا، من يستطيع ربحها؟ وهذا مؤسف جدا، فعوض أن يحاول كل ( الزوج والزوجة) من جهته أن يساهم في تأسيس للبِنات صحيحة قوية تكفل حقوق الطرفين في الشراكة الزوجية، وبناء قواعد جديدة تقوم عليها الزيجات في المستقبل، والتخلي عن التقاليد الموروثة غير القابلة لمسايرة التطورات المتسارعة اليوم.
أرى أنه لا بد من وقفة تصحيحية في ما معنى الشراكة الزوجية الآن؟ وأي شروط كفيلة لجلب الآمن والآمان والاستقرار لهذه الخلية المجتمعية (الزواج/ الأسرة)؟ ونزع فتيل انفجار الطلاق الذي هو على وشك نسف هذه المؤسة من الأصل.
يستحيل الآن في ظل تطور العقليات وتغيرات البنيات الاجتماعية والاقتصادية والمستجدات المتسارعة في جميع مناحي الحياة، أن يتشبث بعض الأزواج بوضعية السي السيد، وجعل الزوجة العاملة أوحتى ربة بيت، أن تخضع لشروط تتنافى والأوضاع القائمة حاليا.
يتشبث بعض الأزواج بوضعية السي السيد، وجعل الزوجة العاملة أوحتى ربة بيت، أن تخضع لشروط تتنافى والأوضاع القائمة حاليا.
وأيضا على الجانب الأخر يجب أن لا يحدث مقارنة من الطرفين لنموذج خارجي سواء قديم أو حديث لأن لكل زوجين تجربتهم الخاصة وظروفهم المختلفة التي مها تشابهت مع نماذج معنية فهي أيضا منفردة في حد ذاتها، وربما هذه المقارنات هي ما تجعل العلاقات تفشل أو يحدث بها مشاكل.
نعم أومن أن كل زيجة هي حالة خاصة، نمودج متفرد، وعليه يجب نبذ المقارنات أو التشبه بالغير، ولكن هناك أسس ينبغي أن تقوم عليها الحياة الزوجية، لا يمكن تجاوزها، من تعاون، واحترام متبادل، وتشارك فعلي لا غالب فيه ولا مغلوب.
حتى الزوجة غير العاملة فهي تساهم في نماء الأسرة، بمجهوداتها ووقتها داخل البيت، إلا أنه وللأسف الشديد عملها هذا لا يحتسب، لدرجة أنك تسأل المرأة ربة البيت، ماذا تفعلين في الحياة؟ ترد بكل عفوية لا شيء، وكأن تكريس حياتها لأسرتها وبيتها وزوجها، ليست له قيمة على الإطلاق، في هذه الحالة ماذا يُنتظر من المرأة أن تفعل؟ أتبقى داخل بيتها تبذل كل العطاء لمن حولها، دون أدنى اعتراف من هؤلاء المقربين، أو شعورهم بتضحياتها بكل الحب والافتخار، إنه شيء مؤلم للغاية، يدفع المرأة إلى البحث عن عمل يدر عليها عائدا ماديا، كي يعترف الجميع وهي نفسها، أنها ذات نفع ما دامت المديات هي وحدها ما يعد عطاء.
ومما يزيد الأمر تعقيدا هو الفكر الذكوري والفكر النسواني.
يبدو لي أنه أضحى لزاما، على كل فئات المجتمع أفرادا وجماعات، من المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، أن يبادر كل واحد من جهته، ويعمل على وضع اليد في اليد، وتصحيح ما يمكن تصحيحه، بالتربية والتنشئة الصحيحين، بالتوعية الشاملة العلمية، وبسَنِّ القوانين العادلة، لوضع أسس جديدة تُقعِّد لركائز الزواج والأسرة، إذا ما أردنا فعلا استمرار هذه الخلية الأولية (الأسرة) للمجتمع.
وكامرأة هل ترين أن حقوقك بيد زوجك؟ وكيف تستجدينها وتنتزعينها منه، بما أن الحق ينتزع ولا يعطى؟
أرى أن الرد على هذا السؤال يتمثل في كلمة حقوق، فبما أنها حقوق لا يمكن لأي شخص انتزاعها وبالتأكيد ليست في يد أحد حتى الزوج، لأنه من الطبيعي أن يحصل كل إنسان على حقوقه في الحياة، أما عن علاقة الزوج بزوجته فلا بد أن تقوم على الحب والتسامح والاحترام المتبادل والنقاش، وفي حالة شعور المرأة بأنها تنتزع حقوقها أو تأخذها بعد بذل الكثير من الجهد في إقناع الزوج فهذا دليل واضح على أنها في علاقة سامة.
أوافقكك الرأي بسمة، ولكن ما الذي يجعل بعض الأزواج يعتبر أن الزوجة ملكا له هي وحقوقها؟
في الواقع بأي قضية متعلقة بزوجين، أجد ان الأصل هو الاحترام المتبادل، ومعرفة وفهم كل منهما للحقوق والواجبات بشكل صحيح، وهذا لا يكون مع بعضهما البعض وفقط ولكن يظهر تأثيره في تعاملهما مع المجتمع بشكل عام، فالرجل إن كان مستبدًا ببيته وغير مراع فهو كذلك مع الآخرين عمومًا، وإذا كانت المرأة مستضعفة فيمكن لل٠ميع بلا استثناء الإساءة إليها، ففي النهاية هي مشكلة في شخصية المرء وليست ظاهرة عامة.
فالرجل إن كان مستبدًا ببيته وغير مراع فهو كذلك مع الآخرين عمومًا،
ليس دائما ميادة، هناك من الرجال من يكون ودودا لطيفا مؤذبا خدوما متعاطفا رقيقا مغ الغرباء (أصدقاء وزملاء جيران - رجالا ونساء-) ويكون غير ذلك مع أهل بيته، غليظا في تعملاته غير متعاون قاسيا في كلامه وملاحظته.
فكيف تشرحين ميادة، هذا التناقض في شخصية هذا النوع من الأزواج؟
فكيف تشرحين ميادة، هذا التناقض في شخصية هذا النوع من الأزواج؟
اضطراب، فهو ليس هكذا بالواقع لكنه يحاول التصرف مع الآخرين عكس طبيعته ويحاول التماسك قدر الإمكان، حتى يصل لمنزله فيبدأ بالإنفجار لأي سبب وبأي طريقة، سواء بمعاملة جافة، أو عدم تقدير، أو عنف أو غيره.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
اضطراب، فهو ليس هكذا بالواقع لكنه يحاول التصرف مع الآخرين عكس طبيعته ويحاول التماسك قدر الإمكان، حتى يصل لمنزله فيبدأ بالإنفجار لأي سبب وبأي طريقة، سواء بمعاملة جافة، أو عدم تقدير، أو عنف أو غيره.
هو اضطراب بالفعل.
وقد يكون بالفعل طيبا وخلوقا ويتصرف على طبيعته مع الغرباء، إلا أنه يظن خطأ أن بتعامله الجاف وأحيانا القاسي مع أهل بيته، يستطيع إدارة شؤون بيته أحسن إدارة وأقوم تسيير، ويستفيق متأخرا على انفضاض ذويه عنه. لأن القسوة لا تبني الشركات الناجحة، ولا الملاذات الآمنة.
قد يرى بعض الرجال أن منح "مزيد من الحقوق" للمرأة يؤدي إلى زيادة سلطتها واستقلالها، ما قد يهدد التوازن الذي اعتادوا عليه في العلاقات. ليس الأمر متعلقاً بمنع الحقوق بقدر ما هو خوف من فقدان السيطرة أو الدور التقليدي. فإذا حصلت المرأة على كافة حقوقها وتحررت من قيود التبعية الاقتصادية أو الاجتماعية، فإن الرجل قد يشعر بفقدان جزء من هيبته أو سلطته في المنزل.
ربما يحدث هذا إذا كان الشخص نفسه ذا شخصية ضعيفة، لأن القوة والهيبة تأتي من شخصية المرء وليس من كون شريكه مقيد وممنوع.
. ليس الأمر متعلقاً بمنع الحقوق بقدر ما هو خوف من فقدان السيطرة أو الدور التقليدي.
ولكن هل هذه السيطرة أو الدور التقليدي صحيح وصحي لتأسيس علاقة ناجحة، حتى يُخشى من فقدانه؟ أم هو تشبث بما ورثناه من أشكال وإطارات للزواج، وإن لم تعد قادرة على احتواء زيجات اليوم؟
فإذا حصلت المرأة على كافة حقوقها وتحررت من قيود التبعية الاقتصادية أو الاجتماعية، فإن الرجل قد يشعر بفقدان جزء من هيبته أو سلطته في المنزل.
ولماذا يفقد جزء من هيبته أو سلطته؟ ولماذا يربط هيبته بتحرر المرأة من التبعية الاقتصادية والاجتماعية؟ في الحقيقة ليس هناك من رابط بين الأمرين، فهيبة وقيمة كل امرئ، تأتي من نضجه وثقافته وعلمه وعمله وشخصيته القوية.
أستغرب كثيرا، أن بعض الرجال يفضلون الارتباط بالأنثى الأضعف، في حين أن الشريك القوي هو من أسباب نجاح العلاقات.
يمكن القول إن بعض الرجال يشعرون بأن السيطرة أو الدور التقليدي هو جزء من التوازن الطبيعي الذي يحفظ استقرار العلاقة. فعلى مر العصور، كان للرجل دور القيادة والحماية، وهذا ليس مجرد هيمنة أو فرض سيطرة، بل هو دور يعزز الحماية والشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة.
تحرر المرأة الكامل من التبعية الاقتصادية والاجتماعية قد يجعل بعض الرجال يشعرون أن هذا يضعف حاجتها لهم، ليس فقط في الأمور المادية، ولكن أيضًا في الدور العاطفي والمعنوي. في هذا الإطار، قد ينشأ شعور بأن العلاقة تتحول إلى نوع من الندية المطلقة، مما قد يفقد الرجل الإحساس بكونه الطرف الذي يُعتمد عليه.
بالنسبة للبعض، الزواج التقليدي يمنح توازنًا حيث لكل طرف دور محدد في العلاقة. عندما يتم تكسير هذه الأدوار، قد يشعر الرجل بفقدان دوره التقليدي كشخص يجب أن يحمي ويعول، وهو ما قد يسبب عدم ارتياح في العلاقة بالنسبة له.
يمكن القول إن بعض الرجال يشعرون بأن السيطرة أو الدور التقليدي هو جزء من التوازن الطبيعي الذي يحفظ استقرار العلاقة.
نستطيع أن نقول يضمن استمرارها في الزمن، ولكن بأي شكل هي مستمرة؟ وعلى حساب مَن؟
. فعلى مر العصور، كان للرجل دور القيادة والحماية، وهذا ليس مجرد هيمنة أو فرض سيطرة، بل هو دور يعزز الحماية والشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة.
ليس هناك من امرأة ترفض حماية زوجها لها، وإحساسه العالي بالمسؤولية تجاه أسرته، وإنما الرفض يكون للتعسف في استعمال الدور القيادي بالحجر عليها ومصادرة حقوقها.
تحرر المرأة الكامل من التبعية الاقتصادية والاجتماعية قد يجعل بعض الرجال يشعرون أن هذا يضعف حاجتها لهم، ليس فقط في الأمور المادية، ولكن أيضًا في الدور العاطفي والمعنوي.
ولكن، أي علاقة هذه التي تعول على التبعية الاقتصادية والاجتماعية للمرأة في توازنها واستمرارها؟ هناك أساسيات أقوى وأجدى من هذه التبعية، تضمن توازن العلاقة واستمراها بشكل صحي وصحيح ومريح لكلا الطرفين.
تحرر المرأة اقتصاديا واجتماعيا لن يضعف حاجتها لزوج قوي، مسؤول، عادل، محب، متعاون متعاطف حنون.
هناك أساسيات أقوى وأجدى من هذه التبعية، تضمن توازن العلاقة واستمراها بشكل صحي وصحيح ومريح لكلا الطرفين.
مثل ماذا؟
يمكن أن نرى أن الاعتماد المتبادل هو عنصر أساسي في العلاقات الصحية. حتى في ظل تحرر المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، يبقى هناك أهمية للدعم العاطفي والمعنوي من الطرفين.
يمكن اعتبار الاعتماد على الآخر تعبيرًا عن الشراكة الحقيقية، حيث يُظهر كل طرف استعداده لتقديم الدعم والتفاهم. هذا لا يعني أن أحدهم يكون ضعيفًا أو يعتمد بشكل كامل على الآخر، بل يعكس توازنًا حيث كل شخص يجلب قوته وضعفه إلى العلاقة.
الرجل معتمد على المرأة في الجزء العاطفي، والمرأة معتمدة على الرجل في الجزء المادي والعاطفي، الرجل لا يحتاج سوى التعامل على الفطرة الذي خلقنا عليها، حواء خلقت لتؤنس آدم وتعتمد عليه.
كرجل أعتقد أن لكل مرأة حقوقها وواجباتها، وعليها أن تأخذ كامل حقوقها ما دام ما تفعله صواب لدي الدين والمجتمع.(هذة وجهة نظري).
لكن في حقيقة الأمر أعتقد أن كثير من الرجال تعطي حقوق المرأة حسب رغبتهم الشخصية، وبالفعل هناك الكثير من الرجال الذين يعتقدون أن النساء ما دام حصلوا على حقوقهم والمساواة مع الرجل أصبحت أكثر قوة عليه.
صحيح كل إنسان سواء رجل كان أو امرأة، له حقوق وعليه واجبات مع نفسه ومع غيره، في ظل المتفق عليه من حقوق الإنسان وصون الحريات والكرامة، ولا يحق لأحد أن يصادر هذه الأساسية الحياتية من غيره لأي سبب كيفما كان.
أرى أن الإشكال الحقيقي هنا، هو عدم فهم البعض لحدوده، وأن حريته تنتهي عند المساس بحرية غيره، وغالبا ما ينتج هذا الخلط عند الأشخاص بسبب التربية غير السليمة.
عندما يؤمن الانسان بالحرية الصحيحة الحقيقية لا ينكرها على غيره، ولا يربطها بالمراتب والوظائف ولا بما يتوفر عليه من أموال هو أوالآخر. فتتكون عنده قناعة، أنه مهما يكن للشريك من جاه وقيمة، لا ينقص من قدره ذرة واحدة.
مُعضلة النقاش في مثل هذه الأمور تكمُن دائمًا في طرح موقف ومحاولة بناء فكرة واستنتاج عام عليه. في الموقف هنا الزوج لديه فكر ومنهجية خاطئة يحاول تسييس زوجته عليها. فعند النقاش بالطبع سيتم توجيه أكبر اللوم على الرجال (وليس الزوج فقط ... تعميم). فمن منظور عام، حقوق المرأة ليست بيد الرجل بل أصلًا حقوق الشخص لا تُسمى حقوق إذا كان يُمتن عليه بها. كذلك الرجل له حقوق على الزوجة في مثل هذا الموقف في أخذ الإذن منه (كونه الراعي للأسرة والمسئول عنها).
بالفعل لا يجوز التعميم في أي قضية أو موضوع، ولم أعمم.
الرجل له حقوق على الزوجة في مثل هذا الموقف في أخذ الإذن منه (كونه الراعي للأسرة والمسئول عنها).
في هذه الحالة أخذت منه الزوجة الإذن وتحايلت عليه واستعطفته، حتى قبل بذهابها إلى موعدها مع صديقاتها.
ولكن السؤال الذي يجب طرحه هو : لماذا يحتكر بعض الأزواج حقوق زواجاتهم؟ وكلما أرادت أن تمارس حقا من حقوقها يلزمها استعطاف زوجها والتحايل عليه، عل وعسى يتكرم عليها ويسمح لها بأخذ حقها بشروط، أو حصولها على جزء من حقها، هذا التصرف قد يدفع بعض الزوجات إلى الكذب والخداع، وبالتالي فقدان الثقة بين الزوجين، وانهياز الزواج في النهاية.
جيد أنكِ لا ترين التعميم وأيضًا كونك ترين حق الزوج في أخهش الإذن منه، هذا يجعلنا على أرضية مشتركة في النقاش.
ولكن السؤال الذي يجب طرحه هو : لماذا يحتكر بعض الأزواج حقوق زواجاتهم؟
يتبقى هذا السؤال...
غالبًا ما يكون لأسباب مختلفة، فبعض الرجال لديهم مفاهيم خاطئة عن الرجولة، هذه المفاهيم هي التي تنمي عندهم مثل هذه التصرفات وغيرها من الأمور الآخرى.
وقد يكون السبب خوفه الزائد من تأثر فكرها بكثرة ترددها على بعض الصديقات. فكما تعلمين هناك نوع من النساء تحب تخبيب الزوجات على أزواجهن من خلال تأليبهن عليهم ومداومة مقارنة حياتها بغيرها.
لذلك أفضل حل هو المواجهة المباشرة من الزوجة لسؤال زوجها عن مثل هذه التعنتات في أخذ حقوقها ومن خلال إجاباته يمكن البدء في معالجة الأمور.
أحيل عليك السؤال أنا بدوري، أن تحدد لنا حقوق الزوج على زوجته وحقوقها عليه.
في هذه الحالة لم تخرج من البيت دون إذنه، بل اسعطفته وتحايلت عليه، وأقنعته بكل ما أوتيت من وسائل الإقناع، حتى رضي ووافق على ذهابها للقاء صديقاتها.
النقطة الجوهرية التي أريد أن نناقشها هنا هي لماذا يمانع بعض الأزواج، على ما ترغب زوجاتهم القيام بهدائما وأبدا؟ هل هي عدم ثقة في شريكاتهم أم في أنفسهم؟ أم هو تحكم من أجل التحكم ليس إلا؟ أم هذه طبيعة في هؤلاء الأزواج؟ أم ماذا؟ أفيدونا معشر الزملاء في هذا الصدد.
* الزوج له حقّ منع الزوجة من الخروج إلا في استثناءات ليس مجال حصرها هنا.
* أُلاحظ أن المرأة تريد من زوجها أن يوافق دائمًا على طلباتها .. وإذا لم يوافق غضبت .. إذن هي لا تقرّ بحقّ الزوج في منعها من الخروج ..
* يُمكن أن يكون الزوج حكيمًا، ويكون منعها لأجل سبب وجيه قد يذكره لها، وقد لا يذكره لسبب يراه.
* من المشروع للرجل دينًا وعقلًا وخلقًا مطاوعة المرأة فيما ليس فيه ضرر ديني ولا دنيوي
* لا أُنكر أن بعض الأزوج يدّعي الحكمة وهو لا يملكها، وبعضهم يهوى إذلال المرأة وكبتها، وبعضهم لديه وساوس مرضية ..
وقد يكون زوج المذكورة من القسم الأول وقد يكون من القسم الأخير .. فهذا جواب التساؤل الذي لا يمكن القطع به إلا بالإحاطة بكل التفاصيل ..
لكن لندع مقولة "الحقوق تُنتزع ولا تُعطى" فهي لا تصلح في كل مجال
من حق الزوج أن يمنع الزوجه من الخروج بإستثناء الأشياء الضرورية . أغلب إجتماعات النساء تكون مفسده وتخريب للبيوت
أغلب إجتماعات النساء تكون مفسده وتخريب للبيوت
هل تقبل أن يصف أحد اجتماعات والدتك أو أختك مع غيرهن من النساء بهذه الطريقة؟ بالتأكيد إجابتك لا! فلِمَ تسمح لنفسك بالحديث بهذه الطريقة عن بقية النساء؟
اتقوا الله وامتنعوا عن هذه الطريقة السيئة في التفكير!
ربما إذا كانت المرأة تعمل قد تفكر بإنها ليست بحاجة إلى الزواج وأنها تستطيع أن تعول نفسها وأنا مخالف لرأي هذا النوع من النساء، فمن ناحية أخرى فالكثير من النساء لا يريدون هدم بيوتهم على الرغم من إمتلاك المال، فالأبناء عامل قوي داخل الأسرة لمنع إستقلالية المرأة والإنفصال عن الزوج، وتمسكها بالزواج من أجل الأبناء.
القدرة على الانفصال صحيح .. لكن النساء متسرّعات، وربما تكون هذه القدرة وبالاً على المرأة إذا طلبت هذا الشيء في لحظة غضب .. لأن قدرة المرأة على الرجوع أو الزواج مرة أخرى أصعب من قدرة الرجل على ذلك وأقلّ خيارات.
أما فعل ما يحلو لها في بيت الزوجية فالزوج لن يرضى إلا بمقابل: مقابل مثلاً أن تنفق على البيت والآولاد أو ما شابه ذلك؛ لأن الزوج إذا كان سيدفع المهر وينفق على البيت والمرأة تفعل ما يحلو لها فما فائدة الزوجة بالنسبة للرجل؟ هذا إذا كان الرجل يرضى بذلك، لأن بعض الرجال خاصة إذا كان في سعة من العيش لا يرضى أن تقوم بالمرأة بما تريد ولو كانت ذا مال ولو كانت تنفق من بعض مالها على البيت.
الخيارات الأخرى أوّد أن تذكرها إذا لم يكن لديك مانع
هناك خيار هام أنت غفلت عنه عمدا، أو لديك تصور خاطئ حول المسألة برمها، هذا الخيار يفيد بأن المرأة قادرة على حل المشكلة، وعلى التعايش مع زوجها عيشة تشاركية يكون القرار له ولها، أما عن الزوج الذي ينفق من أجل أن يُطاع فهو نموذج واحد فقط درجنا على تنميطه ضمن قالب (سي السيد الشهير)، نموذج شائع جدا، لكنه ليس الوحيد، كما أن المرأة ليست مجبرة عليه.
أنت تصدر أحكام جامدة، كما أن لديك مجموعة من التعميمات السطحية حول الرجل وحول المرأة، بل وأنك تقرر سلفا ما سوف يكون عليه سلوك كل منهما!.
* العيشة التشاركية هل تقصد أن المرأة فيها ذات مال أم ليست ذات مال؟ يختلف الوضع ..
* ايضا سؤال: إذا كان القرار له ولها واختلفا .. ينفذ قرار من؟
* منطلقي منطلق إسلامي أن النفقة على الرجل، ولو كانت المرأة غنية ..
هذا النموذج الواجب .. أما غيره من النماذج فنماذج تفاهمية بين الرجل والمرأة
في نظري، ليس استقلال المرأة المادي، هو ما يجعلها تفكر في الاستغناء عنه، بقدر ما تدفعها إلى ذلك معاملته لها، وقسوته، وعدم تحمله مسؤوليته، وتضييق الخناق عليها.
فالأبناء عامل قوي داخل الأسرة لمنع إستقلالية المرأة والإنفصال عن الزوج،
أكيد، يمثل الأبناء عاملا قويا لاستمرار العلاقات الزوجية، إذا لم تضرر الرابطة بشكل كبير بين الزوجين، ولكن الأجدى أن تكون عوامل استمرار العلاقة نابعة من ذاتها، يعني أن كل طرف متشبث بشريكه حبا فيه، واحتراما له، وإحساسه بقيمته معه، وأنه بالفعل نصفه الآخر.
يتحمل مسؤلية وحده أغلب خارج المنزل وتريد الخروج بدون إستأذن ولا تحترم زوجه .
إذا خرجت الزوجه من دون إذن زوجة فهي لا تحترمه ولا تهتم لأمره تشاهد مجرد مصدر للأموال والصرف فقط .
المرأه تريد رجل كيوت لا يقولها لا ( ضعيف شخصية هي من تقوده وتتحكم فيه )
أرى أن الحقوق هي تلك التي تراعي حق المرأة في عيشها وما بعد عيشها.
وكذلك الرجل، أرى أنه على نفس القياس من العيب أن توقضه للعمل، ثم عند استلام الاجر تطالبه بالسداد، لتشتري بعض حاجاتها... اعرف أن هذه ستكون مغالطه.
هناك ود بين الزوجين لا يحق لأحد التدخل فيه، ودِين ينظم لهم الحياة وما بعدها.
السؤال، هل من حقنا التدخل في حياة الآخرين، لنثبت جودة أفكارنا ولو كان ذلك على حساب مصالحهم؟
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.