نوم النهار ليس بنفس جودة نوم الليل
أحيانًا نواجه أسابيع صعبة؛ نسهر فيها حتى ساعات متأخرة من اليوم لتلبية المواعيد النهائية أو لرعاية شخص مريض، أو لمَ نذهب بعيدًا؟ هذا يحدث الآن خلال رمضان بسبب الحاجة لتناول السحور وساعات تناول الطعام المتغيرة.
بعد هذا السهر نقرر في اليوم التالي النوم صباحًا على أمل تعويض الساعات المفقودة، ولكن هيهات، فجودة النوم ليست نفسها.
في فترة ما ظهر ادّعاء بأن الإنسان يستطيع النوم على فترات، وحتى أنا صدقت هذا الأمر بلا تفكير وكنت ممن يعتبرون ساعات النوم المتواصلة خلال الليل مؤامرة. لكن حاليًا أرفض ذلك تمامًا، وقد جربت الأمر ولم يفلح (أي أنني لم أعد أهتم هل ساعة نومي خلال النهار أم الليل)؛ لكن كل ما حدث هو أن نومي صار أقل جودة من ذي قبل، بل ويقظتي كذلك التي شعرت بالخمول خلالها.
لماذا؟
لأن جسم الإنسان يتأثر بالمؤاثرات البيئية مثل الضوء والظلام، وينظم بينهما دورة النوم واليقظة، وتعطيل هذا الإيقاع المتتظم عن طريق تداخل المحفزات البيئية مثل الضوء والضوضاء يُحدث آثارا سلبية.
فمتى تفضلون النوم؟ وما الاختلاف الذي تشعرون به إذا نمتم بالنهار؟
التعليقات
أو لمَ نذهب بعيدًا؟ هذا يحدث الآن خلال رمضان بسبب الحاجة لتناول السحور وساعات تناول الطعام المتغيرة
في رأيي، إن أسوء ما يمكن أن نفعله في أنفسنا في رمضان هو السهر طوال الليل، والنوم أغلب اليوم، وهذا شائع جدا للأسف!
في فترة ما ظهر ادّعاء بأن الإنسان يستطيع النوم على فترات، وحتى أنا صدقت هذا الأمر بلا تفكير وكنت ممن يعتبرون ساعات النوم المتواصلة خلال الليل مؤامرة
هل تصدقي أن ثمة مقولة إنجليزية تقول "النوم للضعفاء!"، لإيهامنا أن الصورة النمطية المزعومة للنجاح والإنتاجية مرتبطة بقلة النوم، في حين أن أغلب رواد الأعمال الناجحين بيأكدوا على أهمية النوم المتواصل ليلا في الإنتاجية.
اضطرابات النوم التي نفتعلها عمدًا في شبابنا يندفع ثمنها عاجلًا أم آجلا، جودة النوم مهمة جدا لجودة الإنتاجية، والحقيقة إن جودة النوم لا تتحقق بيولوجيًا إلا ليلًا.
فمتى تفضلون النوم؟
قطعًا أفضل النوم ليلًا، والاستيقاظ مبكرًا، الاستيقاظ مبكرا وكأنه يضاعف عدد ساعات اليوم فعليًا، ثم من عادتي التي لا أنقطع عنها إلا نادرًا أن آخذ قيلولة في منتصف النهار، فأشعر أني أشحن طاقتي مجددًا.
هل تصدقي أن ثمة مقولة إنجليزية تقول "النوم للضعفاء!"، لإيهامنا أن الصورة النمطية المزعومة للنجاح والإنتاجية مرتبطة بقلة النوم، في حين أن أغلب رواد الأعمال الناجحين بيأكدوا على أهمية النوم المتواصل ليلا في الإنتاجية.
هذا حقيقي مائة بالمائة ومجرب بالنسبة لي شخصياً. فأنا من الأشخاص الذين يحبون السهر حتى وقت متأخر. كان ذلك في الماضي فأثر جداً على صحتي ومناعتي وحتى تركيزي في آداء الأعمال نهاراً! مما هو مجرب بالنسبة لي أيضاً أن النسيان كان بدأ يصيبني بقوة فرحت أراجع عادات النوم عندي فكانت هي السبب! أحد الكبار نصحني وقال أن قلة النوم بالليل قد تؤدي إلى زهايمر مبكر هههه. بالطبع، قد يكون يهزل ولكن في كلامه شيئ من الصحة مما قد جربته. كنت قرأت أنً أينشتاين كان ينام 12 ساعة بالليل حتى يستعيد نشاطه بالنهار وهذا دليل على أهمية النوم ليلاً.
هل تصدقي أن ثمة مقولة إنجليزية تقول "النوم للضعفاء!"، لإيهامنا أن الصورة النمطية المزعومة للنجاح والإنتاجية مرتبطة بقلة النوم
هذا نشأ من المقاطع التحفيزية ومن ورائها من المتحدثين الذين خرجوا علينا في وقت من الأوقات ليبثوا أفكارهم السامة في هذه الصورة المغلفة بالطموح وتحقيق النجاح. لكن قبل أن يأتوا كان السلف الصالح يقول في النوم أمورًا أستعجب لها:
- فقال علي رضي الله عنه: "من الجهل النوم في أول النهار."
- رأى عبدالله بن عباس ابناً له نائماً نومة الضحى, فقال له: قم, أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق.
- قال العلامة العثيمين رحمه الله: وأما نوم العصر فهم يقولون قول الشاعر:
"ألا إن نومات الضحى تُورث الفتى خبالاً ونوماتُ العصر جُــــــــــــــــــنون"
أنا أتفهم فكرة القليلولة ليستعيد الشخص نشاطه، ولكني لا أتفهم أن يعتمد فكرة النوم بالنهار ويقلب نظام يومه.
فمتى تفضلون النوم؟ وما الاختلاف الذي تشعرون به إذا نمتم بالنهار؟
أنا للأمانة فعلاً كنت تماماً أعاني من مسألةالنوم كثيراً، كنت أنام حرفياً كل يوم حوالي الساعة 7 صباحاً، واكتشفت في نهاية المطاف أنّ الأمر فكرة عليّ أن أطوّرها ليس إلا وهي أنني كنت أعتقد أنني لا أستطيع العمل على الكتابة إلا في منتصف الليل وفي الهدوء، هذه الفكرة التي كانت مسيطرة عليّ بشكل كامل هي ما منعتني فعلاً من القيام بالنوم باكراً، أخيراً فهمت الأمر وقمت بمعالجة هذه الأفكار بأنني بدأت أحبب لنفسي العمل صباحاً وأهيئ له كل الأمور التي تجعلني أفضّله من إيجابيات ومغانم، فترة قصيرة وجربت تعديل الوقت بالنوم واستمرّ معي إلى اليوم، وانتقلت من شخص ينام 7 صباحاً إلى شخص يستيقظ في ال 5 فجراً، تغيير جذري والأحلى أنني أكتشفت أنّ النهار فعلاً كانت طاقته عليّ أفضل بمئة مرة من ناحية المهنة من الليل، وصار جدولي مناسباً ومتسقاً مع حياة البشر وبالتالي مع دورة الأرزاق بشكل رائع.
لا تخبر أحدًا بهذا الأمر، فقد يحسدك البعض :)
تعرف أن الأمر ليس سهلًا أبدًا بالنسبة لمن يجدون صعوبة في الخلود إلى النوم، وصعوبة في الاستيقاظ منه، وقد تمتد قليلولتهم النهارية إلى 3 ساعات.
للاستيقاظ مبكرًا يضطر الواحد منا إلى الذهاب للفراش مبكرًا. ألا تشعر أن الأمر به قليل من الملل ويجعل الحياة روتينية أكثر من اللازم؟
لكني أعود للإجابة على نفسي بأن ما يُفعل بالسهر يمكن إنجازه خلال النهار وبطاقةٍ أكبر.
للاستيقاظ مبكرًا يضطر الواحد منا إلى الذهاب للفراش مبكرًا. ألا تشعر أن الأمر به قليل من الملل ويجعل الحياة روتينية أكثر من اللازم؟
هذا السؤال إجابته واحدة فقط، هو أنّ من ليس لديه عمل يستمتع به فعلاً هو من يستمتع بالليل كثيراً في ما بعد العمل، أما من يستمتع بعمله في النهار ويقدّم كل طاقاته فيه ويصحو صباحاً بطاقة إلهية عظيمة ليصلّي الصباح، ومن ثمّ يبدأ فطوره وينزل لعمل يستمتع به فهذه متعة قلّ من حصّلها، وأنا كنت أعاني من هذه الأمور حتى استطعت تحصيل الأمرين معاً، العمل الممتع وإصلاح العادات بشكل مستمر تدريجي.
اتضح أن النوم علم كامل واسع له شروطه ومقوماته وقواعده .
يوجد بودكاست أعتبره مهم جدا في هذا الموضوع يمكن أن يكون دلاليا جيدا ، وهو البودكاست الذي انتجته اذاعة ثمانية بعنوان لماذا النوم بعد الفجر يزيد احتمالية الوفاة..الضيف أحمد باهمام .
لكن يتوجد معلومة لم تذكر فيه وهي معلومة جد فارقة معي شخصيا وهي فكرة دورات النوم .
دورات النوم هي اننا ننام في الليلة الواحدة من 5 الى 6 دورات، كل دورة هي 90 دقيقة متواصلة يكون يمر فيها الجسم بكل مراحل النوم الثلاث .
الفكرة هي أنه يجب إحترام دورات النوم والاستيقاظ في وقت انتهاء احد الدورات وإلا سوف نستقضظ بحالة ارهاق شديد ورغبة عارمة في النوم من جديد.
لسنوات طويلة قديماً صدقت أن الاستيقاظ المبكر هو الحل السحري (نظام لا يناسب الكل)، فأضعت عمراً وأنا أطارد ساعات الصباح الباكر دون جدوى، لأكتشف بعدها أنني ممن يشعرون بنشاط أكبر بكثير عند الاستيقاظ المتأخر (كما يسمونه)، والعمل ليلاً. أما مسألة النور والظلام فحلها بسيط: ضع ستارة سوداء (مثل التي عندي) وستبدو غرفتك معتمة تماماً حتى لو نمت خلال النهار! والآن بعد مرور سنوات من اتباع نظام النوم الذي يناسبني، أنا أفضل حالاً بألف مرة مما كنت عليه قبله.
أعتقد أننا كنا نفس هذا الشخص في مرحلة ما، فأنا عكسك نبراس لا أتمكن من السهر لوقت متأخر وإن فعلت أظل غير قادرة على التركيز طوال اليوم التالي، كنت أرى هذا نقطة فشل لدي خاصة بالجامعة ومع المذاكرة، ولكن بعد أن قرأت كتاب لماذا ننام منذ سنوات وضح لي معلومات كثيرة جدا حول النوم، فمثلا البشر يصنف إلى ثلاث أنواع كما صنفهم الكاتب وهو طبيب أعصاب بالمناسبة، المقصود أن كلامه مدعوم بشرح علمي وأدلة.
1- الكائن الليلي والذي يميل للسهر ولا ينام قبل الواحدة ليلا ويستيقظ متأخرا قد تصل إلى فترة الظهر من اليوم التالي، ولا يكون في كامل نشاطه العقلي في فترة الصباح من 9-10 صباحا وتمثل 30% من البشرية.
2- الكائن النهاري: ويفضل هذا النوع النوم باكرا على التاسعة مساءً والاستيقاظ في الخامسة فجرا، وهم 40% من البشرية.
3- النوع الذي يمكنه أن يكون هذا أو هذا ويمثل 30 % من البشرية.
كما أنه وضح أن الكائنات الليلية أو كما يسموها بومات الليل ليسوا هكذا إراديا ولكن وفقا لتركيبتهم الوراثية
ليست "بومات" بمحض اختيارها، إنهم أشخاص مقيدون ببرنامج زمني (متأخر) بفعل تركيبتهم الوراثية التي لايد لهم فيها، فالأمر ليس غلطة يرتكبونها عامدين، بل هو قدرهم الوراثي.
لذا لا ضرر إن كنت ليلي أو نهاري المهم أن تأخذ قسطك من النوم دون تهاون، وهو غالبا من 7-9 ساعات أقل من ذلك قد لا تشعر بأثره حاليا، بل يظهر مع تقدم السن، والكتاب يوضح ذلك بالتفاصيل وحجم الأمراض التي قد تنجم نتيجة نقص عدد ساعات النوم مثل الخرف وارتفاع الضغط مثلا
لذا لا ضرر إن كنت ليلي أو نهاري المهم أن تأخذ قسطك من النوم دون تهاون، وهو غالبا من 7-9 ساعات
دعك من أن هذا عكس الساعة البيولوجية لجسم الإنسان، لكن ماذا عن أن من ينامون بالنهار لا يصلون لمرحلة REM من النوم، وهي المرحلة الأخيرة من دورة النوم، والتي بتمامها تتحقق دورة كاملة من النوم العميق وتبدأ دورة أخرى؟ هذه المرحلة التي تحدث بها الأحلام وتصبح فيها عضلات الجسم مسترخية بأكبر قدر ممكن خلال النوم.
وستبدو غرفتك معتمة تماماً حتى لو نمت خلال النهار!
غلبت حجتي أ. نبراس وأتيت بالحل هنا. حللنا مشكلة الضوء، ولكن ماذا سنفعل بالهرمونات التي تفرز على مدى دوري معين وتتحكم بالعمليات الحيوية في أجسادنا؟ هرمون الكورتيزول مثلًا الذين يُعرف بأنه "هرمون التوتر" يُفرز بشدة خلال الساعات الأول من الصباح. ستتأثر حتمًا جودة النوم في ظل إفراز هذا الهرمون.
وأوافق حضرتك الرأي في أن لم تجد الأمر سيئًا، بل تشعر بالارتياح فيه حاليًا، ولكن الأفضل عدم النظر ل"حاليًا"، والتفكير بدلًا من ذلك في عواقب الأمر على المدى البعيد وبعد سنوات من الآن.
هل الدراسات العلمية الموثوقة يا رغدة، تُجمع على ارتفاع مستويات الكورتيزول خلال ساعات الصباح الأولى بكافة الأحوال؟ أم ترتفع في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ؟
الاستيقاظ المبكر رائع، لكن أتحدث عن تجربة شخصية ناجحة استمرت لأكثر من 5 سنوات حتى اليوم، كنت قبلها مضطراً للاستيقاظ المعكّر (خلال المدرسة والجامعة والعمل) الذي كان كارثة بكل معنى الكلمة، على صعيد النشاط الذهني والجسدي.
من تجربتي وتجربة آخرين، لا أظن أن هناك نظاماً واحداً يناسب جميع البشر. فليتبع كل إنسان النظام الذي يناسبه.
فمتى تفضلون النوم؟ وما الاختلاف الذي تشعرون به إذا نمتم بالنهار؟
الإجابة الأفضل برأيي يمكنني أن أستخلصها من القرآن الكريم، وليس من النظريات الافتراضية التي دوما ما تتغير وتتبدّل وكأنها تبنى لأغراض تسويقية، ففي سورة النبأ يقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} 10. أي أن الله سبحانه وتعالى جعل الليل ستارا يستر الأرض ويسكنها وأنه وقت الراحة والسكون، وأما النهار معاشا فهو دلالة على أنه وقت العمل والنشاط والسعي للرزق، لكن في رمضان للأسف العديد من الناس يقلبون ويعكسون الآية، فنهارهم ليل وليلهم نهار، وكنا نرى هذا الأمر بكثرة في فترة الصيف، لكن سرعان ما أصبح روتينا يوميا للناس، والعجيب الغريب أن البعض أصبح يفتخر بأنه سهر ونام في أوقات متأخرة من الليل، في حين أن هذا الأمر هو هلاك للصحة النفسية والبدنية، بالنسبة لي أفضل النوم في الليل، وإن لم أنم في الليل فلا أنام في النهار مطلقا، ربما لأني لا أستطيع النوم إلا في مرحلة الراحة والسكون، وللأسف أصبح هذا الأمر في وقتنا هذا صعبا للغاية حتى في الليل، وهذا ما يسبب لي بعض الأرق.
فمتى تفضلون النوم؟ وما الاختلاف الذي تشعرون به إذا نمتم بالنهار؟
خلاصة تجربتي القاسية مع هذا الأمر أن عادة النوم نهاراً و السهر ليلاً تصيب بالنسيان المبكر ولا أقول الزهايمر! حتى المناعة تتأثر بشدة ونصبح عرضة لأقل فايرس أو ميكروب فيتمكن منا. جميع الأعضاء بما فيها العيون تتأثر بمواصلة السهر ليلاً. حتى لو نمنا بالنهار 12 ساعة متواصلة لن تجدد طاقتنا كما يفعل نصف ذلك الوقت نوماً بالليل.
حتى لو نمنا بالنهار 12 ساعة متواصلة
هل تعرف المَثل المصري القائل بإن النوم بيجيب نوم؟
هذا ما يحدث خلال النهار بالتحديد، فأنت تستيقظ وبطاريتك low energy وقد لا تسعفك القهوة في إعادة نشاطك الذهني، فتجد أنك خامل ومرهق فتقنع نفسك بأنك لم تنل قسطًا كافيًا من النوم فتعود للنوم مجددًا وهكذا دواليك.
النوم نهاراً و السهر ليلاً تصيب بالنسيان المبكر ولا أقول الزهايمر! حتى المناعة تتأثر بشدة ونصبح عرضة لأقل فايرس أو ميكروب فيتمكن منا
يعني. بصراحة لا أرجح أن نتهم السهر بكل هذا، فالإصابة بالزهايمر أو ضعف المناعة تلعب به الكثير من العوامل البيئية والشخصية والجينات وأمور أكبر مننا جميعًا.
بشكل عام الأفضل دائما هو النوم في الليل والاستيقاظ في الصباح، وقلب هذا النمط، سيسبب مشاكل صحية كثيرة، وأهمها الشعور بالارهاق والصداع، ولكن هذا لا يمنع أننا في بعض الأوقات وظروف مختلفة نضطر لعكس ذلك، في شهر رمضان على سبيل المثال نحتاج للسهر بسبب السحور وصلاة الفجر، ولا أحبذ فكرة النوم والاستيقاظ على موعد السحور والصلاة ومن ثم العودة للنوم، لا يناسبني ابدا نظام النوم المتقطع، فهو يسبب لي الأرق، ولهذا أنام بعد صلاة الفجر، ولكن أخذ كفايتي من النوم ومن ثم استيقظ وهذا النظام يريحني كثيرا.
ما اشعر به دائما هو ان ساعة نوم في الليل تعادل ٣ ساعات ولربما أكثر في النهار. فنوم الليل يغطي معظم احتياجات أجسادنا من النوم بينما نوم النهار لا يغطي ١٠٪ من احتياجاتنا. وما أتحدث عنه ليس وجهة نظر ولا تحليل شخصي بل أمر يتحدث عنه القران الذي يربط ما بين احتياجات النوم وقضائها عن طريق الليل لا النهار.
كل الدراسات العلمية تشير لأن النوم بالنهار مؤذي وخاصة بوقت العصر، ولذلك يجب على الإنسان محاولة تنظيم نومه، وحتى الدراسات أكدت على أن الاستيقاظ مبكرا يعيد للجسم عافيته ونشاطه ويجعلك متزنا وهو ما قد تلاحظينه لو نمتي بالصباح واستيقظتي بوقت العصر ستشعرين، بتغيير مزاجي مزعج
وهو أيضاً ما اكد عليه ديننا: " وجعلنا الليل لباساً، وجعلنا النهار معاشا"
مما استنتجته من التعليقات وهو حقيقة نفسية تقوم عليها الكثير من الأمراض النفسية ولا أقصد بقولي ان كل من يعاني من شىء بها فهو مريض نفسي، أنا أقصد التشابه أو البداية أن كل مشكلة تبدء بفكرة فالإنسان سجين أفكاره، هي من تحركه وقد تنقذه أو قد تهوي به للهلاك.
لو نمتي بالصباح واستيقظتي بوقت العصر ستشعرين، بتغيير مزاجي مزعجه
هذا التغيير المزاجي قد لا نفيق منه سوى مع وقت العشاء فنجد أن الكثير من ساعات اليوم مرت دون استفادة، وفقط في محاولة التخلص من أثر النوم.
بينما الاستيقاظ باكرًا (مع الفجر) وحسب كلام الكثيرين يشعر الواحد بأن اليوم يومين وأن هناك وفرة وبركة بالوقت. حتى أن أحدهم ذكر إنه يتذكر أحيانًا أحداث وقعت بالصباح على أنها وقعت بالأمس، ولا يصدق حين يستوعب ذلك.