لماذا يجب أن نسدد ديون النوم؟

Yassen_Hassan

كنت أعمل على مشروع مهم وذهبت للنوم متأخرًا واستيقظت في اليوم التالي بعد 5 ساعات فقط. استيقظت من النوم كنت أشعر بثقل كبير في جسمي أو حتى عقلي كنت أشعر أنني "جهاز مهنج"، كأنني لم أنم على الإطلاق. بالرغم من محاولتي للنوم لاحقًا، شعرت بالإرهاق والتعب، ولم أستطع استعادة طاقتي بسهولة.

اكتشفت بعدها النوم مثل الدين والجسم هو الدائن ونحن هم المدينون. سأوضح ذلك ببساطة، جسمنا يحتاج إلى 7-9 ساعات من النوم كل ليلة، ولنفترض أن المتوسط هو 8 ساعات. إذا نمنا فقط 5 ساعات في إحدى الليالي، فسيتبقى لنا 3 ساعات لم ندفعها للجسم. مثل أي دين، الجسم سيحاول استرداد هذه الساعات لاحقًا، وعادةً ما يحدث هذا في يوم إجازة أو عطلة. نلاحظ أننا ننام لمدة طويلة، قد تصل إلى 11 ساعة في هذه الأيام أو حتى اليوم كله، لكن المفارقة هي أننا نستيقظ متعبين أكثر مما كنا قبل النوم!

يحدث هذا لأن النوم المتراكم ليس نومًا صحيًا أو مريحًا. الجسم لا يستطيع تعويض الساعات المفقودة بجودة النوم التي نحتاجها، وهذا هو السبب في أننا نستيقظ منهكين. الحل بسيط: علينا "دفع الدين" أول بأول. الحصول على عدد ساعات نوم كافية بانتظام أفضل من محاولة تعويضها لاحقًا.

ماذا عنكم؟ هل سبق لك أن تراكم عليكم دين النوم؟ وكيف تعاملتم مع هذه المشكلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم، تراكم علي دين النوم كثيراً، وكان لهذا الأمر تأثير كبير على تركيزي ونشاطي على مدار اليوم، وأتذكر مرة قمت فيها بالعمل حتى وقت متأخر، وحصلت فقط على بضع ساعات من النوم، استيقظت في اليوم التالي أشعر بثقل في الجسم والعقل ولم أستطع التركيز في أي شيء، وبالرغم من محاولتي لتعويض النوم في العطلة الأسبوعية، لكنني استيقظت أكثر تعبًا، وكأنني لم أنم، تعلمت بعد هذه التجربة أنه لا بد من تنظيم أوقات النوم كل ليلة للحفاظ على طاقتي وأدائي اليومي، مع تعويض ساعات أو دين النوم بشكل تدريجي على مدار الأسبوع وتجنب النوم لفترات طويلة أو تناول الكافيين قبل النوم.

تناول الكافيين قبل النوم

هذه نقطة مهمة جدا، المشروبات التي بها كافيين تؤثر بالسلب بشكل كبير على جودة نومنا لأن الكافيين من المواد المنبهة ولا يجب أن نشرب أي شيء بها كافيين بعد الساعة 4 عصرًا.

لقد قدمت مقاربة مثيرة للاهتمام حول أهمية النوم وتأثير نقص النوم على جسمنا وعقولنا، ويجب علينا تقدير الحاجة إلى كميات كافية من النوم لضمان دفع "الدين" لأجسامنا بشكل منتظة، أذكر ذات مرة أني كنت في فترة إمتحانات، ولم أكن تقريبا انام علي الإطلاق، وتدهورت صحتي جدا حتي لم أستطع أن أحل الأسئلة جيدا وإنتهي بي الأمر بالرسوب في مادتين للأسف، لذا أجل حاول أن تسدد ديونك وألا!!

إنتهي بي الأمر بالرسوب في مادتين للأسف

قدر الله ما شاء فعل، للأسف عدم التركيز من الآثار السلبية لقلة النوم، لأن خلال النوم تحدث عملية مثيرة جدًا وهي انتقال المعلومات والذكريات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.. لذلك يجب الاهتمام بساعات وجودة النوم خصوصا قبل الامتحانات.

هل عانيت من شيء مماثل؟

في المرحلة الحالية بحضر رساله مناقشة الماجستير في جامعتي وفي الفتره الاخيره لم يسبق لي النوم القليل بهذا الشكل بسبب ضغط الشغل والمنزل و العمل في الجامعة والمتابعة مع الطلاب وخلل في تحكمي علي أعصابي و نفسيتي بسبب عدم اخد قسط كافي من النوم

وعند ايام العطله اشعر بالنوم لمده لا تقل عن ١٣ ساعات متواصلة

اعتقد الحل الأمثل لهذه المشكلة هو تنظيم الوقت والأولويات في الاول والأخير

الله يكون في العون.

بالظبط، تنظيم يومنا سيكون هو أكثر حل فعال، وأن نجعل للنوم أولوية في يومنا ولا نجعل أي شيء يؤثر عليه.

قد تصل إلى 11 ساعة في هذه الأيام أو حتى اليوم كله، لكن المفارقة هي أننا نستيقظ متعبين أكثر مما كنا قبل النوم!

على العكس، أستيقظ بكامل نشاطي، قد يكون لدي رغبة في النوم أكثر لكن بمجرد التحرك أجد نفسي في قمة نشاطي وبإمكاني البدء من جديد وتحمل أي قلة نوم قد تواجهني لظروف طارئة، يعني اعتقد أجسامنا تقبل التعويض وإلا قد هلكت البشرية😅

أعتقد أن جسمك يخدعك وبقوم بفرض ضرائب على هذه الديون دون أن تعلمي، لذلك احذري. 😂

ومن قال لك أن الجسم يحتاج إلى سبع أو تسع ساعات! الأبحاث الطبية التي توفر مثل هذه المعلومات تكون قد درست في تجارب سريرة فئة من شرائح واعمار مختلفة ثم تخرج بهذه النتيجة تماماً مثل الأبحاث التي تناقش خطر النوم المتقطع، أنا من واقع عملي واجهت حالات تعاني من فرط النوم تنام لأكثر من ١٥ ساعة متواصلة ولولا الالتزامات والحاجات الجسدية لما استيقظوا، وواجهت مرضى الأرق والجدير بالذكر أنهم يباشرون حياتهم، وفي سير الصحابة اقرأ تجد أنهم قاتلوا وجاهدوا ونشروا الدعوة واكثرهم نوماً كان ست أو خمس ساعات.

أنا أنام منذ أربعة أشهر خمس ساعات يومياً بسبب مشروعي ودراستي وعملي بعد أن قررت السير في طرقهم جميعاً، في البداية تأثرت واختل توزاني ولكن تعودت، والمفاجأة أنني منذ حوالي أسبوعين استيفظ دون منبه.

الفكرة كلها في التعود وفرض السيطرة، ومع ذلك لنا قدرات مختلفة، ولكن لا يجب أن نعمم نتائج مثل هذه الدراسات

نقطة الصحابة كانت الظروف التي عاشوا فيها تختلف تمامًا عن تلك التي نعيشها اليوم. حياتهم كانت مليئة بالصراعات الجسدية والتحديات البيئية التي فرضت أنماط نوم مختلفة. نحن الآن نعيش في عالم مليء بالتكنولوجيا والضغوط النفسية التي تتطلب اهتمامًا أكبر بصحة الجسم والعقل، وبالتالي يجب أن نستند إلى الأبحاث العلمية الحديثة، فهي التي تقدم لنا الحلول بناءً على بيانات موثوقة.

أما بخصوص الاستيقاظ بدون منبه، فهذا ناتج عن "الاعتياد" كما ذكرت، لكنه ليس دليلًا على أن جسمك يحصل على حاجته من النوم. الجسم لديه ساعة بيولوجية تتكيف مع الروتين، ولكن هذا لا يعني أن خمس ساعات تكفي لتلبية احتياجاته من الراحة والتعافي، حتى لو شعرت أنك بخير.

أذكر أن جسدي تداين للنوم بفترة ونتيجة ذلك أنني تحاملت على نفسي حتى فقدت الوعي لمدة خمس أيام ولليوم يتم علاجي من خلل بكهرباء المخ، قال الطبيب وقتها أننا لسنا سواء فقد كنت أحاول إنجاز مهام أكثر بعد الاقتداء بشخص هندي إسمه جامان بيني كان ينام لمدة أربع ساعات فقط، وبعد أن تعافيت اتبعت خطة جيدة أنصحك بها.

قسم المهام لقائمة ضروري أن تنتهي اليوم وقائمة قابلة للتأجيل ونام بمعدل طبيعي ثمانية ساعات مثلاً، لا تفرط ولا تبخل، وحاول أن تتقبل أن اليوم ملئ بالمهام، وأنت لم تقصر ولكن لا تستطيع الملاحقة فقط.

تجربتك مؤثرة وتسلط الضوء على نقطة هامة جدًا، وهي أن كل شخص له حدوده الجسدية والنفسية، والضغط على النفس بشكل مفرط قد يؤدي لعواقب جسيمة كما حدث معك.

شكرًا لك لمشاركة تجربتك معنا، وأتمنى لك الشفاء.