لماذا تُعد الشركات العائلية نموذجاً مُهملًا في عصر ريادة الأعمال؟

في وقت تُسلط فيه الأضواء على الشركات الناشئة والابتكار، قد يبدو أن الشركات العائلية أصبحت شيئاً من الماضي. لكن، هل فكرنا في قدرة الشركات العائلية على الاستمرار والازدهار لأجيال عديدة؟! تلك الشركات التي بدأت كأحلام صغيرة وتحولت إلى مؤسسات ضخمة تُدار بشكل تقليدي، هي مثال حي على الصلابة والاستدامة.

في المقابل، تبدو الشركات الناشئة دائمة التغيير ومبنية على مخاطر عالية.

هل تفتقر هذه الشركات إلى نفس القوة التي تتمتع بها الشركات العائلية؟ قد يكون الجواب معقداً. بينما تضع الشركات الناشئة تركيزاً كبيراً على الابتكار السريع والنمو، فإن الشركات العائلية تبني على الاستمرارية والتواصل العميق بين الأجيال. في هذا التوازن بين الابتكار والصمود، يبدو أن الشركات الناشئة قد تحتاج إلى استعارة بعض من صلابة الشركات العائلية لتتمكن من الاستمرار في سوق متغير بسرعة.

هل إهمال نموذج الشركات العائلية يُعد خسارة لفرص يمكن أن تُحدث فرقاً في استدامة الشركات الناشئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن الا تكون القرابة في مثل تلك الشركات مقدمة على الكفاءة؟

انا لا ادري كيف تتم إدارة تلك الشركات تحديدا لكن فكرة أن تكون الإدارة دائما في يد عائلة واحدة بغض النظر عن كفاءتهم وعن إمكانية وجود من هم أحق بالمناصب الإدارية هي فكرة غير مقبولة بالنسبة لي إن كان هذا هو الحال.

إذا كانت الشركات الناشئة تفتقر إلى صلابة الشركات العائلية، فأعتقد أن الشركات الناشئة تتميز بالمرونة التي تفتقر إليها الشركات العائلية.

إدارة الشركات العائلية تعتمد على مزيج من العلاقات الشخصية والهياكل الإدارية الرسمية. في البداية، تكون الإدارة مركزة في يد مؤسسي الشركة، ومع الوقت تنتقل الأدوار إلى الأجيال التالية. التحدي الأكبر هنا هو تحقيق توازن بين الحفاظ على هوية الشركة العائلية وضمان الكفاءة والاحترافية في الإدارة.

النجاح يأتي عندما يتم فصل الملكية عن الإدارة، بمعنى أن أفراد العائلة المالكة قد يمتلكون الشركة، لكن الإدارة تُترك لأشخاص مؤهلين بغض النظر عن صلة القرابة. البعض ينجح في ذلك ويحقق استدامة لأجيال، والبعض الآخر يفشل عند تمسك العائلة بالإدارة رغم غياب الكفاءة.

هل تعتقد أن هناك نموذج مثالي يمكن أن يحقق هذا التوازن دون أن يتأثر أحد الطرفين؟

اعتقد أن فكرة وجود الجانب العائلي في العملية يعرقل نجاح الشركة بشكل كبير. لا أجد أن. للأمر اي جدوى صراحة. حتى من منطلق الصلابة الذي ذكرته لا أرى أن كون الشركة في يد عائلة واحدة قد يساهم في ذلك بشكل كبير. فالعديد من العائلات يكون بها قدر كبير من التفكك والنزاعات، ولكن الصلابة قد تتحقق عندما يديرها الأكفاء الذين يستطيعون جعل جميع العاملين في الشركة ينتمون لها ويعملون على مصلحتها في المقام الأول

تُعتبر الشركات العائلية رمزاً للاستدامة والصلابة، حيث تتمتع بقدرة فريدة على الاستمرار عبر الأجيال بفضل القيم والترابط العائلي الذي يدعمها وقدراتهم الطبيعية على التواصل والثقة في قدرات بعضهم البعض. بينما تركز الشركات الناشئة على الابتكار والنمو السريع، فإنها غالباً ما تواجه تحديات تتعلق بالاستقرار والقدرة على التكيف مع التغيرات السريعة في السوق. على الرغم من أن الشركات الناشئة تتمتع بالمرونة والقدرة على التجديد، إلا أنها قد تفتقر إلى العمق التاريخي والرؤية طويلة الأمد التي توفرها الشركات العائلية. لذا، من الممكن أن تستفيد الشركات الناشئة من المبادئ التي تحكم الشركات العائلية، مثل التخطيط الاستراتيجي والتواصل المستمر وتعزيز الثقة بين فريق العمل والترابط مع خلق مناخ مرحب (عائلي) بين الموظفين في المناسبات الرسمية مثل لقاءات العمل والغير رسمية مثل رحلات تخصص للموظفين، لتعزيز قدرتها على البقاء والنمو في بيئة تنافسية متغيرة. هذا التوازن بين الابتكار والصلابة يمكن أن يكون مفتاح نجاح أي شركة تسعى للبقاء في السوق.

نعم صحيح , هل يمكن توضيح النقطة المتعلقة بكيفية تقديم الشركات العائلية نموذجاً للصمود والاستمرارية للشركات الناشئة. هل المقصود أن الشركات العائلية تضمن الاستقرار المالي والإداري على المدى البعيد؟

من الممكن للشركات العائلية أن تقدم نموذجًا ممتازًا للصمود والاستمرارية التي قد تحتاجها الشركات الناشئة لتكون أكثر قوة وثباتاً على المدى البعيد. على الجانب الآخر، يمكن للشركات الناشئة أن تلهم الشركات العائلية بتبني بعض جوانب الابتكار والمرونة للتكيف مع السوق المتغير بسرعة.

كيف يمكن للشركات الناشئة أن تلهم الشركات العائلية في الابتكار والمرونة؟ هل يشمل ذلك استخدام التقنيات الحديثة أو تغيير نماذج الأعمال؟

بقدر ما قد تبدو الشركات العائلية صلبة بقدر ما تكون معرضة للانهيار في أي وقت، وخسائر هذا الإنهيار ستكون مضاعفة ومؤلمة للغاية.

الشركات القائمة على إدارة عائلية تكون إدارتها حساسة، وتتدخل بها الأسر وهذا يرى أن له سلطة أكبر وترى هذه أن زوجها راتبه أقل، وابن المدير يرى أن إبن عمه معين بالشركة بينما هو لا، هذا الخلافات موجودة في أي شركة من هذه وهي بمثابة قنبلة موقوتة معرضة لأن تسبب إنهيار الشركة بأي وقت وهنا الأمر سيدمر الروابط العائلية وليس العمل فقط

في الواقع العديد من الشركات العائلية قد طورت من أساليب الإدارة لتجنب هذه الإشكالات. في الوقت الحالي أصبحت الشركات العائلية تعتمد بشكل متزايد على توظيف شركات إدارة متخصصة وتعيين مدراء تنفيذيين من خارج العائلة لقيادة الشركة. بهدف تقليل التدخلات العائلية وتحقيق مستوى من المهنية في اتخاذ القرارات بعيداً عن الخلافات العائلية.

أنا حاليا أعمل في شركة عائلية بحته ما شاء الله لها الأن أكثر من 70 سنه . حتى بعد طرحها قي سوق الاسهم لم يتم طرح الا 30% منه للعام المتبقي ملك للعائلة ودخلها بالملايين اللهم بارك لهم .

مافه شيء اسمه من الماضي الكثير من الشركات عائلية وناجحه إلى يومك

هو لم يقل من الماضي، ولكنها الأن اقل انتشارا من السابق، والأغلبية يركزون على سلبياتها اكثر من إيجابياتها، لذلك تجد هناك عزوف عنها ويركزون على الشركات الفردية

هي موجوده وبكثره لكن بعضها تحاوله إلى شركة مساهمة عامة العائلة الحصه الأكبر من الشركة و إستمررها و ديمومتها تكاد تكون افضل الشركات الفردية التي بعضها بالكاد يكمل سنه ويختفي في السوق و بعضها إضطرت إلى إدخل شركاء في الشركة . ا

من أمثلة هذه الشركات في مصر، نجد شركة "العربي" ومجموعة شركات "ساويرس" سابقًا. فقد بدأت كلاهما كشركات عائلية ثم شهدت تحولًا كبيرًا بعد ذلك، حيث انقسمت إلى عدة شركات مستقلة، مما يعكس تطور تلك الكيانات الاقتصادية وتكيفها مع التغيرات في السوق المصري والعالمي. هذا التحول يعكس قدرة تلك الشركات على التوسع والتأقلم مع مختلف التحديات والفرص التجارية على مر السنين.

وانا ايضا اعمل لصالح شركة عائلية ...

عمرها ١٥٠ عام و مبيعاتها ٢ مليار دولار.

وللعلم لم يتم بيع أي حصة من الشركة و هي ملك عائلتان فقط

هذا مثال رائع على استدامة ونجاح الشركات العائلية عندما تُدار بحكمة وتخطيط طويل الأمد. الوصول إلى 150 عامًا من الاستمرارية مع مبيعات بهذا الحجم هو إنجاز يعكس قوة الحوكمة والوضوح في الرؤية المشتركة بين العائلتين المالكتين.

غالبًا ما تكون السرية، القيم المشتركة، والتخطيط الجيد لنقل السلطة بين الأجيال هي العوامل الحاسمة وراء هذا النجاح.

هل ترى أن هناك ممارسات أو استراتيجيات محددة ساهمت بشكل رئيسي في الحفاظ على هذا التوازن بين الملكية والإدارة عبر الأجيال؟

12.9 trillion $

هي اجمالي مساهمات الشركات العائلية بالاقتصاد الامريكي...

الرقم خيالي ... فقط لنعرف أن الاجمالي في أمريكا

27.36 trillion USD GDP

تقريبا نصف حجم الاقتصاد ...

رقم مذهل بلا شك! يوضح مدى التأثير الضخم للشركات العائلية على الاقتصاد الأمريكي، ليس فقط من حيث الأرقام المالية، بل أيضًا من حيث الاستقرار الوظيفي، والمرونة في مواجهة الأزمات الاقتصادية.

الشركات العائلية غالبًا ما تتمتع بميزة رؤية طويلة الأمد، بعيدًا عن ضغوط تحقيق أرباح سريعة التي تواجهها الشركات المدرجة في البورصة. لكن يبقى السؤال دائمًا: كيف يمكن الحفاظ على هذا النجاح عبر الأجيال دون أن تتأثر الحوكمة الداخلية أو تتراجع الكفاءة مع مرور الوقت؟

في حين أن الشركات العائلية تتميز بثروة معرفية وخبرات كبيرة تنتقل وتتسع من جيل لآخر، فتجد أطفال العائلة لديهم بالفعل معارف غزيرة بشأن طرق إدارة الشركات، وأصول المعاملات المالية والمصرفية، وطرق الاستثمار والتوسع فيه، كما أنه غالباً ما يتم تجهيزهم منذ الصغر لتولي دور قيادي يوماً ما في الشركة، وتدريبهم على ذلك منذ وقت مبكر.

إلا إن ذلك يتطلب فصل المشاعر والعلاقات عن بيئة العمل، فالعائلات كأي كيان اجتماعي له أفراحه وأحزانه، له أوقات توافق وتلاحم، وأوقات خلاف وعدم توافق في وجهات النظر.

فمن الضروري وجود أسس عملية ثابتة لإدارة الشركات العائلية لمنع تفككها إذا اختلفت رؤية وتوجهات أفراد العائلة داخل العمل أو خارجه.

كلامك دقيق جدًا الشركات العائلية تمتلك ميزة تنافسية هائلة بفضل الثروة المعرفية والخبرات المتراكمة عبر الأجيال، لكن الحفاظ على هذه الميزة يتطلب حوكمة صارمة وفصلًا واضحًا بين العلاقات العائلية وقرارات العمل.

وجود أسس إدارية واضحة هو العمود الفقري لاستمرارية الشركات العائلية مثل وضع لوائح داخلية شفافة، وآليات لحل النزاعات، ومجالس استشارية تضم خبراء من خارج العائلة لضمان الحيادية وفعالية اتخاذ القرار.

من وجهة نظرك، هل تعتقد أن هناك نماذج ناجحة استطاعت تحقيق هذا التوازن بين الروابط العائلية والاحترافية الإدارية؟

في الحقيقة معرفتي بهذا الموضوع عامة إلى حد ما وغير تخصصية، لكن أعتقد شركات غبور والسويدي تتصرف على أسس قوية، والدليل على ذلك استمرارها وتطوّرها حتى اليوم، مثل ارتفاع وتضاعف نتائج أعمال شركة غبور سنوياً، وكذلك اهتمام المستثمر الأجنبي بشراء جزء ضخم من شركة السويدي من شهور قليلة عن طريق البورصة المصرية.