بالرغم من العدد الكبير للمدن الصناعية و المصانع التي نراها في جميع أنحاء مصر، برأيك لماذا لم تصبح مصر من الدول الصناعية الكبرى حتى الآن؟ ما الذي ينقصها؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
النقطة الأساسية التي أعتقد أنها تنقص مصر لتصبح دولة صناعية كبرى هي البنية التحتية التقنية والتعليمية المتخصصة. فرغم وجود الكثير من المصانع والمدن الصناعية بالفعل، إلا أن التطور التكنولوجي والابتكار الصناعي ما زال محدوداً. الاستثمار في تعليم التكنولوجيا المتقدمة وتوفير التدريب المهني المتخصص للعاملين يمكن أن يرفع من جودة الإنتاج ويجعل مصر تنافس بقوة في الأسواق العالمية. بدون هذا الأساس، يبقى التوسع الصناعي تقليديًا وغير مستدام.
مصر مشكلتها في عدم توافر بيئة جذابة أصلا للاستثمار أو الصناعة. فهي تعاني من تحديات مثل البيروقراطية المفرطة، تقلب السياسات الاقتصادية، ونقص استقرار الاستثمار الأجنبي. هذه العقبات تعرقل جاذبية القطاع الصناعي وتحد من قدرته على النمو بشكل مستدام. حتى لو كان هناك تطور تقني وتعليم متقدم، فإن بيئة الأعمال إذا لم تكن مشجعة وتوفر الثبات والتسهيلات، فإن التحول إلى دولة صناعية كبرى يبقى تحديًا. النقطة هنا ليست فقط الاستثمار في التكنولوجيا، ولكن خلق بيئة أعمال مواتية تشجع الاستثمارات الكبيرة وتدعم رواد الأعمال المحليين والدوليين.
أعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك هو أن مصر تعتمد بكثرة على الاستيراد، فنجدها تستورد الكثير من المواد الخام والمعدات وهذا بالطبع يزيد من تكاليف الإنتاج ويجعلها غير قادرة على منافسة الأسواق العالمية على نحو جيد، وفي نفس الوقت نلاحظ أن مصر تهتم بتصنيع المنتجات الخفيفة وتتجاهل الصناعات التكنولوجية الثقيلة والسيارات والأجهزة وهذا كان من الممكن أن يؤدي إلى تطور كبير في مجال الصناعة لديها لأن هذه الصناعات تدر عائد ضخم على الدول المصنعة لها.
لا أرى مشكلة في استيراد المواد الخام بل بالعكس أتمنى ان يكون لدينا القدرة على استيراد المواد الخام و تصنيع منتجات ذات قيمة أكبر يمكن تصديرها و لكني أتفق معك تماما في نوعية الصناعات التي نركز عليها في مصر فيمكن ان تكون هذه المشكلة الأكبر، ففعلا يجب الاتجاه الى الصناعات الثقيلة.
لا يغرك حجم وعدد المصانع، فللأسف كلها تقع تحت طائلة الاستثمار بشكل مباشر، أغلب هذه المصانع تابعة كُليًّا لاقتصاد دول آخري والدليل أن الماكينات بشكل كامل تأتي جاهزة للتركيب والتشغيل المباشر.
قد تتعرض للاستغراب عندما تسمع عن منتج ناقص في السوق المصري وهو في الأصل يُصنع محليًا! والأغر بأنك تجده متوفرًا في دول مجاورة وعليه ختم "صنع في مصر" ... التفسير لهذا أن هذه الشركات أجنية بالكامل لكن فقط موقعها الجغرافي في مصر، ولا مانع عندها من التصدير وكسب سوق عُملته أفضل وترك السوق المحلي يشكو النقص.
لأن المصانع التي نراها سواء في الماضي أو الأن تكون أغلبيتها تابعة لشركات أو برادنات عالمية قامت بالشراكة مع مصر لبناء المصانع هنا لميزة تكلفة الأيدي العاملة وأيضا الحصول على الخامات بسعر أقل، من كام يوم بعث لي صديق أمريكي صور لبعض الملابس من شركة تومي للملابس وكان كلها مكتوب عليها صنع في مصر ولكن هذه الشركة أمريكية بالأساس ولكنها تصنع في مصر، والأمثلة كثيرة على هذا الأمر، فالذي ينقص مصر هو أن تصنع أشياء خاصة بها علامات تجارية خاصة بها وبكثرة ونحن لدينا بالفعل علامات تجارية وتصدر لدول عديدة ولكنها ليست كثيرة وفي مجالات حديثة أو لنقل مبتكرة.
لأننا نصنع أشياء وزنها فى السوق العالمي لايساوى شئ!! أنت لاتصنع سيئاً ييطلبه العالم من أقطار الأرض، معظم إنتاجك فى الأخشاب، والملابس والمطاعم والأشياء التى تسبب الكسب السريع أو لمضمون، والحقيقة أن لا أحد فى مصر يحب المخاطرة نهائياً إلا 5% وهولاء ال 5% مشهورين أو معروفين أو أثرياء أو غير موظفين.
مع الاتجاه الحالي للاهتمام بريادة الأعمال و ظهور الكثير من حاضنات الأعمال و المستثمرين، أتمنى أن تكثر نسبة هؤلاء الخبراء في إدارة الأعمال و المحبين للمخاطرة في المستقبل.
يتطلب تحول مصر إلى دولة صناعية كبرى إصلاحات هيكلية في التعليم، التكنولوجيا، التشريعات، والبنية التحتية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والحكومة لدعم وتطوير القطاعات الصناعية المتقدمة.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.