كيف نحسّن من جودة ما نتعلمه؟

هناك مبدأ عالمي ينص على (Quality over Quantity)، وهو أننا نحتاج إلى أن يكون المنتج النهائي من أي عملية يركز على الكفاءة بشكل أكبر من الكمية والعدد. ولو أخذنا هذا المفهوم لعملية التعلم، لكان علينا أن نهتم بجودة ما نتعلمه لا بالكم الذي نتعلمه.

لذلك أرى أن الفرد ليس مطالباً بتعلم كل شيء والتمكن منه بل هو مطالب بجودة مجال تعلمه وإتقانه على وجه الخصوص. وإلا فإنه لا يغدو أكثر من مثقفٍ يعرف شيئاً عن كل شيء، وليس متعلماً يعلم كل شيءٍ عن شيء معين. ولكي نحسن جودة ما نتعلمه كان لا بد من التركيز على عملية الاستعداد للتعلم، وعملية التعلم نفسها، وما بعد عملية التعلم.

من الأمور التي يغفل عنها الكثيرون أن الاستعداد للتعلم هو أمر مهم بقدر التعلم ذاته. فكان علينا مثلاً أن نحدد الأهداف بدقة ومن ثم نعد بيئة مناسبة للتعلم، بشقيها المادي والمعنوي: أن نهيئ أنفسنا ذهنياً وبدنياً وتهيئة المكان من حولنا ليكون بعيداً عن التشتت والملهيات. أضف على ذلك اختيار الوقت المناسب للتعلم، فالنفس قد تنفر أحياناً سواء من تعب أو ضيق أو عدم وجود الدافعية. اختيار الوقت يساعد على تحقيق انجاز بجودة أفضل.

أما عن جودة عملية التعلم، هنا يركز المتعلم على تنويع المصادر بقدر الإمكان للحصول على مختلف وجهات النظر في أمرٍ ما مما يتيح له التفكير والنقد وتنقيح المعلومات الواردة. أيضاً، كان من الضروري التركيز على التقنيات الخاصة بالتعلم مثل إعادة صياغة المفاهيم بكلمات خاصة، وشرح المواد لشخص آخر، وإعداد ملخصات لمراجعتها. ومن الأمور التي تحقق الجودة هو تجريب الأمور وعدم الاكتفاء بنظرياتها، فقد يتعلم المرء السياقة نظرياً ثم يجد نفسه لا يجيدها فعلياً عند التجربة.

الأمر لا يتوقف عند عملية التعلم، بل لها ما بعدها. فالاهتمام بنشر المعرفة وتعليم المهارات للغير ومناقشة جوانبها مع آخرين يفتح لنا آفاقاً جديدة من التفكير والاطلاع وتحسين جودة ما نتعلمه.

أخبروني كيف بالإمكان تحسين جودة ما نتعلمه؟ وهل جربتم طرق مشابهة في ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسب تجربتي في التعلم، أحاول التطوير والتحسين من تجربة تعليمي من خلال التركيز على الاهتمام بما أتعلمه والمحافظة على الاستمرارية في التعلم، من خلال تحديد أوقات محددة للتعلم.

أحاول أيضا الاهتمام بتطوير مهارات التفكير النقدي من خلال مناقشة مواضيع مع الآخرين وتقديم رؤى مختلفة مثلما نفعل هنا مع حسوب.

جعل أوقات للراحة من أجل تحقيق التوازن في التعلم مهم لأن الجسم والعقل يحتاج إلى وقت للراحة والاستعداد للمعلومات الجديدة.

برأيي أول عامل هو تطوير المناهج التعليمية بما يواكب احتياجات العصر هو أهم عنصر للحفاظ على جودة التعليم مقابل الكمية، لأننا للأسف نظل في سبات عربيا حتى تكون هلكت المناهج وأصبحت بالية ثم نفكر بالتجديد، بجانب ذلك يجب انتقاء المصادر التعليمية فاليوم هناك موجة الكورسات، كل من تعلم كلمتين يخرج كورس لتعليم الآخرين رغم عدم تمكنه ويبيع للأسف، وهنا يجب رفع الوعي التعليمي لدى الأشخاص أنفسهم ليتمكنوا من انتقاء المصادر التي يمكن الاعتماد عليها لتلقي المعلومات ذات الجودة المرتفعة

برأيي يمكننا تحسين جودة ما نتعلمه بالبحث المستمر واستكشاف فرص التعلم والتدريب التي من شأنها تحسين مهماراتنا و توسيع آفاقنا .. البحث عن الكيف بدلاً عن الكم لا بد أن يصبح أسلوب حياة بأن نجعل من التعلم جزءاً مهماً من عاداتنا اليومية و أن نوجه طاقاتنا و إهتماماتنا نحو استغلال الوقت بالشكل الأمثل.

عن نفسي أتحدى نفسي يومياً لكتساب مزيد من المعرفة وتطوير ذاتي عن طريق قراءة مقالات تثقيفية أو ملهمة في مجالات تخصصي أو مجالات تستهويني بشكل يومي . أقوم بتحديد المجالات التي أود تطويرها أو تعلمها مثل أن أُركز على تطوير مهارات متعلقة بمجال معين مثل إدارة المشاريع، البرمجة وعلوم البيانات.. .من ثم أعمل على تحديد أولوياتي و العمل على تنظيم وقتي وفقها. أنصحك بجعل الاستماع لبوداكست تعليمي أو ملهم عادة يومية سيساهم هذا في ابقائك متحفزاً.

أما عن جودة عملية التعلم، هنا يركز المتعلم على تنويع المصادر بقدر الإمكان للحصول على مختلف وجهات النظر في أمرٍ ما مما يتيح له التفكير والنقد وتنقيح المعلومات الواردة

أنت هنا برأيي أصبت الهدف. فأهم شيئ يوضح لي أن التعليم ذو جودة هو الإرتقاء بمهارة التفكير النقدي (Critical Thinking) بحيث يتأمل المرء فينا المعلومات من شتى مصادرها كما ذكرت ولا يتوق عند الإلمام بالمعلومة بل و قول رأيه فيها عن علم وعن تأمل. برأيي هذا أهم شيئ في جودة التعلم وهو أن يكون لنا رأيي رصين عن علم فيما نتعلمه وننقده ونبين مثالبه و محاسنه لأننا إن لم يكن لنا رأي خاص فيما نتعلمه نصير متلقيين فقط حافظيين مكرريين للمعلومة لا أكثر.

مجهول أضف ردا

لم أفهم هذه النقطة:

لأننا إن لم يكن لنا رأي خاص فيما نتعلمه نصير متلقيين فقط حافظيين مكرريين للمعلومة لا أكثر.

أتفهم كيفية تطبيق هذه النصيحة في مجالات الأدب والفلسفة والفنون، لكن كيف نطبقها في مجالات التعليم العلمية البحتة؟ أقصد كيف يكون لي رأي خاص في مضار منتج كيميائي ما ثبت بالتجربة والدليل أنه ضار.

أنتِ لست فى حاجه لإثبات رأى مخالف فى المجال العلمى إلا لو توصلتى لإكتشاف علمى مختلف، وذلك لا يأتى إلا من خلال التجربة.

فلو قمتى بالتجربة على منتج كما ذكرتى كيميائى، قيل إنه ضار ثم اكتشفت من خلال التجربة المعملية إنه لو ضيف له ماده معينه يصبح غير ضار، فهنا تستطيعين إثبات رأى مخالف لما هو تم ثبوته.

وقد تكتشفين أن المنتج غير ضار من الأساس، وأن من قام بالتجربة قبل وأثبت ضرره، أخطأ أثناء. تجربته

الأمر أيضا ليس محصور في فكرة الخطأ والصواب، بل بالتحليل والفهم، فأي موضوع نتلقاه يجب إعمال العقل به، والتفكير التحليلي والنقدي للمعلومات، وهذا يفتح مساحة كبيرة للنقاش بين الطالب والمعلم، ويزيد من الاستفادة بشكل كبير، بدلا من تلقي المعلومة كما هي

من الأمور التي يغفل عنها الكثيرون أن الاستعداد للتعلم هو أمر مهم بقدر التعلم ذاته.

صحيح الكثير من حالات الشل في التعلم كانت بسبب عدم التخطيط الجيد للتعلم وتحديد كيف ومتى وأين سنتعلم، ضياع الوجه والطريق لن يساعد في عملية التعلم أبدا.

تحديد الوجه مثلما ذكرت يكون له فضل على الجانب النفسي في عملية التعلم، التنظيم يساهم كثيرا في تجاوز الفوضى التي تكون في العقل وتتسبب في خمولنا أو الكسل والتكاسل عن عملية التعلم.

بالتأكيد أنا أتفق معك في أن الجودة تفوق الكمية في التعلم، ولكن هذا لا يعني أن نتجاهل الكمية تماما. فقد يحتاج المتعلم إلى تعلم مجالات مختلفة ومتنوعة ليزيد من ثقافته ومعرفته بالعالم، وليستطيع التواصل مع الآخرين بشكل أفضل. فالإنسان ليس جزيرة منعزلة، بل هو جزء من مجتمع وحضارة.

في رأيي ايضا أن الأسئلة هي وسيلة قوية لإثارة الفضول والحماس والبحث عن الإجابات. كما أنها تساعد على تحديد الفجوات في المعرفة والمهارات، وتحفز على المراجعة والتدارك. فالمتعلم الذي يسأل نفسه والآخرين بشكل دائم هو المتعلم الذي يطور نفسه بشكل مستمر.

فالاهتمام بنشر المعرفة وتعليم المهارات للغير ومناقشة جوانبها مع آخرين يفتح لنا آفاقاً جديدة من التفكير والاطلاع وتحسين جودة ما نتعلمه.

هذه الطريقة تحديدا كانت تفيدني جدا، إذا وضعت في رأسي أن ما أتعلمه وأفهمه، سأقوم بتعليمه وشرحه لغيري، يفرق معي الأمر كثيرا، أجدني أكثر تركيزا واصرارا واهتماما، وكل هذا يؤثر بشكل إيجابي ويرفع من جودة ما أتعلمه، ثم يكتمل الأمر بشرح ما فهمته لغيري، فتبدأ أسئلته والمناقشات معه تثري ما تعلمته وتضيف له. هي بالفعل طريقة فعالة لضمان رفع مستوى تعلم الفرد، وعدم نسيانه لما تعلمه.

أعتقد أن مشكلتي الأساسية التي أعاني منها هي شغفي إتجاه المعلومات بشكل عام فأنا شغوف بأن أعرف شيء عن كل شيء ، وكل شيء عن شيء .. أعتقد أن هذه أفضل أستراتيجية للتعلم أقوم بإتباعها

الكم يأتي بالجودة في أغلب الأحيان.

لنفترض أن شخصًا قام بتدشين قناته على يوتيوب. في بداياته سيكون بحاجة ماسة إلى النشر المستمر دون الاهتمام بالجودة. لا أحد يراه أصلا.

بعد مدة من التعود على النشر وتثبيت الكم، تأتي الجودة ليحاول الاهتمام بها تدريجيًا إلى أن تتزن كفتا الميزان.

وهذا ينطبق على التعلم أيضًا.

موضوع مهم جداً، ولكن للآسف البعض منا نركز على الكم أكثر من الكيف، وأنا جربت ذلك بالفعل وكنت اركز على الكم، ولكن النتيجة كانت سيئة، لأن التحصيل يكون قليل جداً جداً، وقد تنسى كل شىء.

أما عندما بدأت اركز فى تعلم قد قليل وإتقانه شعرت بالفعل بقيمة ونفع ماتعلمته، وذلك من خلال البحث فى المادة التى بدأت تعلمها واسمع أكثر من طريقه لشرحها، واكتشفت إن هناك من لديه نقص فى بعض المعلومات، والبحث أجدها عند آخر، فالنتيجة إننى جمعت جميع المعلومات فى مكان واحد، ثم كتبتها وحفظتها عندى، ثم أهم خطوة تأتى بعد ذلك هى تطبيق ماتعلمته.

أما فكرة ان تعلم غيرك كنت اسمعها منذ صغرى ولكنى لم أجربها إلا مؤخراً واكتشفت إنها فعاله جداً، وتساعد على فهمك أكث. وبشكل عميق للمادة العلمية التى تعلمتها.