ما تأثير خطوة الإنجاب على ديناميكية العلاقة الزوجية؟

بعض الأزواج يفضلون تأخير خطوة الإنجاب لبضع سنوات بعد الزواج، لأنهم يعرفون جيدًا أن العلاقة بعد الإنجاب تختلف عما كانت قبله. بسبب زيادة المسؤولية ووجود فرد جديد في العائلة، ينعكس ذلك على سير العلاقة، أحيانًا بالإيجاب وأحيانًا يأخذ المنحنى إلى السالب للأسف. فما هي آراؤكم في هذا الموضوع؟ كيف يؤثر الإنجاب على العلاقة الزوجية؟

نحن لا نناقش مدى صحة فكرة تأخير الإنجاب أو تبكيره، وإنما نناقش أشكال التغير الحادث في العلاقة بعد الإنجاب. وسأبدأ أنا بذكر هذه النقطة كمثال:

من معظم الحالات، أرى أن الإنجاب يجعل الزوجين أقل اهتمامًا بنفسيهما، فهما يوجهان كل التركيز إلى الضيف الجديد ورعايته. إضافة لقب "أب" إلى "زوج"، و"أم" إلى "زوجة" حقًا تحمل تضحيات وتنازلات كثيرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يؤدي في كثير من الأحيان إلى توتر العلاقات برأيي وبحسب مراقبتي، إحدى القضايا الأساسية هي الزيادة الكبيرة في المسؤوليات وبالتالي هذا يزيد من التوتر، يعاني الآباء في كثير من الأحيان من الحرمان من النوم والضغوط المالية المتزايدة، هذه الضغوط تولّد انفجارات صغيرة أكيدة بين الزوجين، تهيج بسيط والصراع كبير. وأكيد طبعاً يتم إعادة توجيه الوقت والطاقة المكرسين لنفسيهما نحو تربية الأطفال وهذا أيضاً يسبب مشكلة، مما يتسبب في مسافة عاطفية بين الشركاء.

هذا إذا لم نتكلم عن اختلاف أساليب التربية الذي دائماً يشعل إثارة الخلافات ويزيد من تآكل الانسجام بينهما، كل هذه عوامل تساعد في ضرب العلاقة الزوجية في مقتل، لذا أنا برأيي يجب أن يتفقوا على كل شيء قبل كل شيء في هذه المسائل.

يجب أن يتفقوا على كل شيء قبل كل شيء في هذه المسائل.

أوافقك الرأي ضياء. ويجب أيضًا ألا يكون قرار الإنجاب مجرد قرار سلبي أو لا قرار على الإطلاق فالأمر يكون أفضل بكثير عندما يكون الطرفان جاهزين بالفعل لهذه الخطوة نفسيًا وبالتالي يكون الأمر أفضل بكثير. وكذلك بعد أن يكونا قد قضيا وقتًا كافيًا كزوجين وعرفا طباع بعضهما في كل شيء تقريبًا.

أود أن أضيف على كلامك أيضًا نقطة أنه إن لم يتحدث الزوجان ويتفقا. في العادة تكون المسؤوليات غير موزعة بشكل مناسب وأحيانًا يتم توزيعها بشكل ضمني. وكونها تضغط على فرد ما أكثر من الأخر قد يخلق بعض الضغينة بينهما وعدم تساوي الطاقات والمجهودات ولذلك من الأفضل أن يكون كل شخص راض عن دوره ومسؤولياته بالفعل بشكل كافي

وكونها تضغط على فرد ما أكثر من الأخر قد يخلق بعض الضغينة بينهما 

أنا إن اضطرني الأمر سأكتب بيني وبين زوجي ورقة بالأمور التي عليه والأمور التي عليّ القيام بها.

بالغت قليلًا، صح؟ لكن على الأقل ليعرف كل طرف واجباته ويقوم بها، وإذا حدث وتطوع أحدهما مرة للتخفيف عن الآخر فكم سيكون هذا رائعًا! لكن من السذاجة أن نترك مثل هذه الصغائر تنغض الحياة علينا لاحقًا وقد كانت هناك فرصة لتجنب ذلك بالاتفاق منذ البداية.

نحن نفتقر جدًا إلى هذه الثقافة، ونطبق بدلًا منها ثقافة كل شيء بالحب. لكننا بشر بالنهاية، وكما قلتِ وارد جدًا ظهور "أحقاد" بين الزوجين رغم أنّ الكلمة تبدو مستهجنة في علاقة كهذه.

وكما قلتِ وارد جدًا ظهور "أحقاد" بين الزوجين رغم أنّ الكلمة تبدو مستهجنة في علاقة كهذه.

أوافقك تمامًا. الإنسان كائن معقد يمكنه أن يشعر بالكثير من المشاعر المركبة والمعقدة وحتى تلك المشاعر السلبية قد تكون ناحية الطفل وليس ناحية الزوجين وبعضهما فحسب لذلك من الواجب التخلي عن التصور المثالي للعائلة الناشئة والتعامل مع مشاعرها بنضج وكذلك تفهم أن تلك المشاعر لا تلغي الحب والتراحم بين الزوجين وإنما هي إشارة تواصل بينهما حتى يصلها لحل مناسب للطرفين وتسود مشاعر أكثر رقة الحدث.

يؤدي في كثير من الأحيان إلى توتر العلاقات برأيي 

يوتر العلاقة إن لم يكن هناك إعداد مسبق له من البداية. أرى أن تأجيل خطوة الإنجاب في أول الزواج يجب أن يصاحبه التثقف حول أمور التربية. يجب ألا تمر هباءً. لكن تخيل أن الزوجين اتفقا على الخطوط العريضة وحددا واجباتهما تجاه الطفل، ورسما سيناريوهات، إلخ.. من السهل جدًا بعد الإنجاب أن يتخطيا معًا كل العقبات بناءً على ما اتفقا عليه، ومن السهل كذلك أن يذكّر أحدهما الآخر بالهدف إن حاد الآخر عن الطريق.

عزيزتي رغدة،

ضحكت عندما قرأت مساهمتك، لأنه تلك الفكرة لم تكن حتى مطروحة في جيلي جيل السبعينات والثمانينات. فعندما يتزوح إثنان يتوقع الأهل والزوجان أنه بمرور تسعة أشهر يجب أن يكون هناك ضيف أو ضيفة جديدين صغيرين. وإذا تأخر الحمل فقط لبضعة أشهر تقوم القيامة وتبدأ التساؤلات، ويبدأ الزوجان رحلة الذهاب إلى الأطباء. سبحان الله لكل تغير المجتمع كثيرًا.

حسناً فيما يخص الفكرة التي تبدوا لي جديدة نعم أظن ما تذكريه صحيحاً، ولكن الأمر يتعلق من وجهة نظري بالثقافة المجتمعية للمجتمع الذي نعيش فيه. ولكن إن تأملت مثلاً الفنانات، فبعد الولادة مباشرة وخلال بضعة أسابيع تعود الفنانة لكامل رونقها وتألقها، فمظهرها وجمالها جزء من شهرتها.

حسناً فيما يخص الفكرة التي تبدوا لي جديدة نعم أظن ما تذكريه صحيحاً.

هي جديدة بالفعل بعد ما عانى أغلب هذا الجيل من صدمات التربية غير السوية مع عائلاتهم أو شاهدوا كم كبير من تجارب الزواج الكارثية والفاشلة والتي استمرت فقط بسبب وجود الأطفال وربما هم كانوا من ضمن هؤلاء الأطفال، أصبحوا أكثر وعيا وحذرا بشأن قرار الإنجاب لأنه مسؤولية كبيرة يجب على الجميع الاعتراف أنه قد لا يكون آهلا لها ولا أعني بشكل دائم ولكن على الأقل في الوقت الحالي، خاصة إذا تم الزواج في سن صغير، أنا مثلا لا أرى أن فتاة لديها ٢٠ سنة قادرة على أن تكون أم وهناك من تتزوج في سن ١٨ و ١٩، لهذا أصبح من الضروري فصل قرار الزواج عن قرار الإنجاب ليأخذ كل منهما وقته الخاص الذي يشعر فيه الإنسان أنه جاهز له.

كما ذكرت انه قرار، وبالفعل اتفق معك انه ونظرا لارتفاع حالات الطلاق فلا حاجة لأن يولد أطفال يتم تعذيبهم بسبب قرار الانفصال.

ولكن إن تأملت مثلاً الفنانات، فبعد الولادة مباشرة وخلال بضعة أسابيع تعود الفنانة لكامل رونقها وتألقها، فمظهرها وجمالها جزء من شهرتها.

الاستثناء لا يصلح للقياس عليه، فالفنانات لهن أسبابهن في ذلك بحكم طبيعة عملهن، لذا فالموضوع يعتمد على الأولويات.

لكن هذا يجعلني أنتقل إلى نقطة أعم وأشمل، وهي أنّ جزء من الذنب المتمثل في تأثر الحياة الزوجية بالسلب يقع على عاتق الزوج والزوجة. فارق ما بين زوجين تركا الظروف تحركهما وفقما شاءت، زوجين قررا هما التحكم بالظروف وتطويعها حسب رؤيتهما.

هناك زوجة تقول هذا هو الحال، ليس هناك بيدي شيء، ولا أجد وقتًا لنفسي، إلخ. تطلق الأعذار فقط.

وزوجة أخرى تبدأ بعمل رياضة وعلاج آثار الحمل والولادة.

وهذا سيعتمد على عقلية الزوجين بشكل أساسي طبعًا.

اتفق مع كلامك الى حد ما، وان كانت الثقافة الآن أكثر وعيا للمرأة فيما يخص الاهتمام بالنفس. واركز كلامي على المرأة لان الحمل والولادة يؤثران على وزن المرأة وعلى شكلها، اما الرجل فلا يمر يمثل هذه التغيرات.

حقًا تحمل تضحيات وتنازلات كثيرة

استسمحك أستاذة رغدة بطرح تعقيب في هذه النقطة بالتحديد و التي باتت تؤرق كثير من الباحثين و المهتمين في شؤون الطفل .. لا أدري لحد الآن ما الغرض و ما الهدف الحقيقي الذي يهدف إليه المنجبان من خلال إنجاب طفل ؟ .. طالما أنه يحول الزوجة إلى أم و يحول الزوج إلى أب و طالما يجعلهما أقل اهتماما بنفسيهما و طالما هو ينهش من وقتهما و صحتهما و عمرهما و طالما يتطلب تضحيات و تنازلات جسام كما تفضلت .. لماذا إذن التورط بالإنجاب و كأنه فريضة و واجب و حتمية لا طاقة لأحد بها ؟ .. على حسب ما أعرف عن السواء النفسي في الإنسان ذو الحس الأخلاقي السليم أنه لا يتأفف و لا يشتكي من اختياراته بل إنه يقبل عليها بحب و لا يرى أبدا أنها تنازلات أو تضحيات صادرة منه .. لأن الندم يعني غياب الوعي و غياب ادراك أن للإنسان المتزوج خيار عدم الإنجاب .. هو غير مطالب و غير ملزم به .. طالما أنه لا يزال يشعر بأن الإنجاب و الطفل سيجعله يضحي و يسرق منه الكثير من الأشياء .. لأن الذي ينجب يدرك تمام الإدراك أنه سيكرس نفسه تماما للطفل و يدرك أنه سيعيش لأجل طفله فقط لا غير .. لذلك هو لا يرى و لا يشعر مطلقا بأنه يضحي و يخسر من وقته و ماله و جهده .. لأن وقته و ماله و نفسه و كل طاقته مكرسة للطفل .. فإذا كان يشعر أنه غير مستعد لتكريس نفسه فلا ينجب حتى يشعر أنه مستعد للتضحية الكاملة لأجل الطفل ..

أنا أتفق تماما معك، ولكن أعتقد أن ما تركز عليه رغدة هو علاقة الزوجين أنفسهم بعد وجود الأطفال وليس عن علاقتهم بأطفالهم مباشرة، فالأكيد أن ضغوطات الحياة والتي ستزداد بعد الإنجاب قد تؤثر على علاقة الزوجين، فتجد أن الزوجة مثلا تعطي الجزء الأكبر من وقتها في تربية ورعاية الأطفال مما يتطلب أن تتخلى عن بعض من أعمالها أو اهتماماتها وفي هذه الحالة هي تنتظر دعم أكبر من زوجة واهتمام أكبر منه بالأخص في فترة ما بعد الولادة لأنها تكون مرهقة نفسيا وجسديا ولكن ما يحدث قد يكون العكس فبسبب انشغال الزوج في العمل أو انشغاله بشكل عام سواء كان متعمد أم لا تجد الزوجة نفسها في معاناة مضاعفة مع الأولاد بمفردها تتحمل كل شيء من مسؤولية ورعاية وفي المقابل لا يشاركها أو يدعمها هذا بالتأكيد سيؤدي لخلاف أكاد أجزم أن أغلب الأسر العربية مرت به.

@rana_512 أعتقد أن سبب هذا الشيء يتعلق بالتسرع في الإنجاب و تحمل مسؤولية الأطفال دون السعي إلى تحقيق الإستعداد الأسري المطلوب لأجل أن يكون الإنجاب و التربية عملية سهلة مدروسة و مخطط لها بعناية فائقة .. لأن حصول صعوبات و عوائق بعد الزواج لا يمكن التعامل معها يعني ذلك شيئا واحدا و هو أن الزوجين لم يدرسا الواقع جيدا و لم يدرسا عن متطلبات الأسرة و الإنجاب و التربية و هي بحر من العلوم و المعارف التي تتحول الأسرة إلى جحيم دون الإلمام بها ..

 و طالما يتطلب تضحيات و تنازلات جسام كما تفضلت .. لماذا إذن التورط بالإنجاب و كأنه فريضة و واجب و حتمية

أعرف أن هذه النقطة تستفزك أ. فتحي، وقد سبق الإشارة إليها في مساهمة سابقة على ما أتذكر.

هل لأن الإنسان اختار طريقًا صعبًا، فهذا يعني أنّ لا حق له في الشكوى أو إظهار معاناته أو ليقول إنه مُتعب؟

ليس هناك تعارض. لو كان الإنسان سيتخلى عن كل شيء صعب في الحياة لتركنا حرفيًا كل الطرق ولما فعلنا شيء بالحياة.

لنقل إنك اخترت دراسة الطب، وأنت تعلم بصعوبته، وتعي جيدًا أنك ستقاسي. هل هذا يعني أن لا حق لك بالشكوى من المواد والاختبارات فقط لأنه كان اختيارك وبمحض إرادتك؟

هل لأن الإنسان اختار طريقًا صعبًا، فهذا يعني أنّ لا حق له في الشكوى أو إظهار معاناته أو ليقول إنه مُتعب ؟

يحق له الشكوى طبعا و لكن لا تسمن و لا تجدي نفعا .. سأقترح عليك إحتمال آخر و هو خيار سهل و متاح و مباح و هو :

الإنسان يقرر أن لا يتورط في ذلك الطريق الصعب الذي يجعله يعاني و يتعب و بالتالي لا وجود لشكوى و لا تذمر و لا شقاء و لا ضنك .. لماذا حتى أورط نفسي فيما أعلم أنه يتعبني ثم اتذمر بعد ذلك و اشتكي ؟

اسمحي لي مبدأيًا أن أعترض على تعبيرات كتضحيات وتنازلات في هذا الصدد فأنا لا أرى الأمر كذلك، أرى أنه تغير في طبيعة الحياة والمسؤوليات وما يعتبره شخص تضحية وتنازل يعتبره الآخر اضافة لحياته ونضج، هذا من جهة أما الفكرة الأساسية فنعم الأطفال بالطبع يغيروا طبيعة العلاقة وهذا أمر طبيعي لكن السماح لهذا بإفسادها هو ما يجب محاولة تجنبه، ولنضرب مثلًا بكون الطفل عندما تذهب العائلة للنادي مثلًا يتصرف تصرفات خاطئة أو يخاف بعض الأباء والأمهات مثلًا من ان يصابوا بالبرد او ما إلى ذلك وفي كثير من الأحيان يكون هناك طريقة يمكن التعامل بها مع هذه الأمور حتى لو كانت صعبة بعض الشيء لكنها مهمة أن يظلوا يخرجوا ويتنزهوا ويسافروا ولا يجعلوا فكرة وجود طفل توقف ذلك تماما كما يفعل الكثيرون وهكذا فالطفل ليس هو المشكلة لكن شكل تعاملنا نحن مع العلاقة بعد وجوده هو المشكلة.

من خلال التجارب التي شاهدتها بأم عيني،

أرى أن خطوة الإنجاب تجعل الزواج أكثر سعادة في باطن نفس الزوجين على الرغم من المشقة الظاهرية التي لا يُمكن إنكارها، فالأم التي تتخلى بشكل عن كثير من الاهتمامات في سبيل مراعاة صغيرها، والأب الذي يكدح ويجد ويتعب أكثر في سبيل توفير احتياجات الأسرة. لكن، السعادة المذكورة في جعل العلاقة أكثر حبًا بين الزوجين تأتي من خلال الشعور بالمشاركة في بناء أسرة ورؤية هذا الطفل الصغير ينمو يومًا بعد يومٍ، وهذا يعزز الروابط العاطفية بينهما.

عندما يرى الزوجان ثمرة حبهما تتجسد في حياة طفل يحتاج إلى رعايتهما وحمايتهما، وكثير من اللحظات الجميلة التي يقضونها مع طفلهم الصغير، من أول ابتسامة إلى أول خطوة، سعادة غامرة وتذكيرًا دائمًا بالهدف الأسمى لعلاقتهما.

من الصعب جدا وجود تأثير ثابت يجتمع عليه الجميع، وفي تعليق الزملاء هنا واضح بشكل صريح عن رؤية أحدهم أنه تأثير يكون بالسلب لو لم يكون الزوجين على قدر من الثقافة حول التربية نفسها وبعضهم يثني من تجارب على أن التأثير يكون إيجابيا وهكذا، فالتأثير يكون على حسب الشخص نفسه ومدى تقبله وقدرته على التعامل مع هذا الظرف وسيظل التأثير شخصيا ومتناقض من شخص إلى آخر، لهذا وجدنا في النهاية من لا يرون ضرورة للإنجاب بأي حال من الأحوال لأنه لا يوجد طريقة واحدة لقياس هذا التأثير. لذا فهو تأثير شخصي بحت، ويختلف باختلاف البيئة نفسها والمستوى الاجتماعي للأشخاص. ففي بعض المجتمعات الإنجاب ضرورة لإثبات نفسك في المجتمع كشخص ناضج وفي بعضها هذا ليس ضروريا، لأنه لا يتم ربط الحياة الزوجية بمسار حياتك ككل.