إكتئاب ما بعد الولادة هو تعبيرعن فشل الأنثى في الارتباط بذكر متفوق جينيا، فهي تصاب بانهيار عصبي حينما تدرك أن ابنها سيرث من أبيه بلادة العقل و قبح الشكل و ضعف الجسد و ترهل الشخصية، فشتان بين ما كانت تتطلع إليه في فارس أحلامها من صفات الألفا القوي ، و بين ما حصلت عليه الآن في زوجها من مواصفات البيتا الذي تمشي الغرض فيه .
لذلك نجدها دوما نكدية و لا يعجبها العجب و لا صيام رجب، فحتى لو قدم لها زوجها عجائب الدنيا السبع فلن ترضى، فالأنثى لا يهمها ما تقدمه لها بقدر ما يهمها من أنت أولا و آخرا، فهي بفطرتها تبحث عن قائد مغوار همام يفتحها و يبسط سيطرته على كافة حواسها و غرائزها، و يقلبها ذات اليمين و ذات الشمال و قلبها باسط ذراعيه بالسرور.
فالأنثى كلما قدمنا لها الهدايا و التضحيات و التنازلات، كلما اعتبرت نفسها إلاها له ما في السماوات و ما في الأرض، و اعتبرتك أنت عبدا مملوكا لا يقدر على شيء، و اعتبرت ما تقربه لها قرابين و أضحيات و فروض طاعة و ولاء و بيعة، و سيجعلها كل هذا تتلذذ بإهانتك و تستمتع باحتقارك و تنتشي بإذلالك، و ستلعب بك كما يتقاذف رونالدو و ميسي الطابة.
و الذي لا يفهمه الرعاع و لا يفقهه الدهماء و لا يستوعبه الهمج هو أن المرأة إما أن تكون متغطرسة على زوجها أو جارية تحت قدميه، إذ لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة و النار على حد تعبير نزار قباني، فأكذوبة رفيق الحياة و شريك العمر و توأم الروح لا يوجد ما هو أسخف منها، إذ لا يمكن أن يكون للبيت قائدين كما لا يمكن أن يكون للطير رأسين.
التعليقات
من المؤسف أن هذا النوع من التفكير يساهم في ترسيخ مفاهيم ضارة حول دور المرأة وحقوقها، وكذلك حول العلاقة الزوجية نفسها.
حتى مشكلة "اكتئاب ما بعد الولادة" هي حالة طبية نفسية تحدث نتيجة التغيرات الهرمونية والنفسية التي تمر بها المرأة بعد الولادة. ليس هناك أي علاقة بين الاكتئاب وجينات الأب أو مقارنة خصائصه بين الزوجين كما ورد في هذا النص. المسألة أعمق من ذلك بكثير، تشمل الدعم العاطفي، التغيرات الجسدية التي تؤثر على النفسية، والأعباء الاجتماعية المترتبة على الأمومة.
أما فيما يتعلق بفكرة أن المرأة دائمًا تبحث عن "قائد" أو "فارس أحلام" ذو صفات محددة كما أشرت طه، فهي رؤية أحادية تُقلل من تعقيد رغبات وطموحات المرأة. الحقيقة أن العلاقات الزوجية السليمة تتطلب شراكة متوازنة بين الطرفين، حيث يتعاون الزوجان في جميع جوانب الحياة؛ الدعم العاطفي والمادي والعقلي، مع احترام متبادل.
من الخطأ أن يُعتقد أن المرأة، في جوهرها، تريد أن تكون "متعالية" أو "جارية"، فهذا تبسيط غير صحيح للمشاعر الإنسانية.
مرحبا د. عفيفة. أقدر ملاحظتك وأتفهم وجهة نظرك بشأن هذا الموضوع المهم. أود أن وأكد لك نأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية وهناك حالات لا يحدث فيها الاكتئاب بعد الولادة..
وفكرة البحث عن "قائد" أو "فارس أحلام" هذه ليست سوى وجهة نظر واحدة تعبر عن بعض الآراء والأفكار التي قد تكون موجودة في بعض الثقافات أو المجتمعات.
والهدف من المساهمة هو تبادل الأفكار والرؤى فقط.
إكتئاب ما بعد الولادة هو تعبيرعن فشل الأنثى في الارتباط بذكر متفوق جينيا، فهي تصاب بانهيار عصبي حينما تدرك أن ابنها سيرث من أبيه بلادة العقل و قبح الشكل و ضعف الجسد و ترهل الشخصية، فشتان بين ما كانت تتطلع إليه في فارس أحلامها من صفات الألفا القوي ، و بين ما حصلت عليه الآن في زوجها من مواصفات البيتا الذي تمشي الغرض فيه .
لا تستهزىء بمرض نفسي موجود ومصنف من قبل المختصين عالميا، اكتئاب الولاده لا يكون بسبب الترهات المذكورة، المرض يكون بسبب اضطراب هرموني وانخفاض شديد بهرمون الاستروجين والبروجيسترون، وهرمونات أخرى تفرز من الغدة الدرقية، وأحيانا وراثية لأن الاكتئاب به عامل وراثي، الحقيقة لم أتوقع الاستهزاء بمرض من شخص أجد أن لديه ثقافة ومعرفة بمستوى جيد، كل مساهماتك للتقليل من المرأة والتعميمات ربما أقول عادي يعبر عن ما يجول بذهنه، لكن المرض ليس مجال للاستهزاء، ألا تتوقع أن تقرأ هذه الكلام امرأة مكتئبة مثلا، كيف سيكون وقع كلامك عليها؟
الحقيقة لم أتوقع الاستهزاء بمرض من شخص أجد أن لديه ثقافة ومعرفة بمستوى جيد، كل مساهماتك للتقليل من المرأة والتعميمات ربما أقول عادي يعبر عن ما يجول بذهنه، لكن المرض ليس مجال للاستهزاء
أقدر تعليقك وأتفهم تمامًا ما تقول.. انا لست مثقفا ولا نهم المعرفة . كلامي كان محاولة لتقديم وجهة نظر إضافية تساهم في فهم الأبعاد المختلفة للموضوع، وليس لنفي الأسباب الطبية المعروفة أو التقليل من أهمية التشخيص والعلاج الطبي. لكن هناك حالات لا يحدث فيها الاكتئاب https://www.therecoveryvill...
وأؤكد لك أن الهدف هو فتح نقاش بناء ومثمر حول الموضوع
أتفهم تماماً كيف يمكن للحياة أن تعبث بعقل أحد حتى يفكر بهذه الطريقة، وكيف قد تنمو الأحقاد لتسيطر على نظرتنا للآخرين حيث تقتنع بما لا يمت للواقع بصلة وتحتقر من يرى عكس ما تراه واشفق بصراحة على من تفكيره هكذا.
حيث صورت اكتئاب الحمل الناتج عن الهرمونات وانقطاع الدورة الشهرية ثم عودتها فجأة وتغييرات المسئولية بعد وجود طفل وصدمة ألم الولادة ومخاوف ما بعدها بأنه مجرد شعور بالندم على طفل سيرث صفات أبيه فما براهنك يا عاقل على ذلك ؟!
أخي العزيز، هذه الفكرة قد ينشأ عنها استنتاجات فيها من سوء الاستدلال ما يكفي لتعطيل الحكم السليم، واتخاذ القرارات التي تجانب العقل والصواب.
ولرأيي دليلين، الأول طبي: إن التغيرات الكيميائية تُسهم بشكل كبير في المزاج، والولادة من تلك الحالات التي يتبدل فيها الإفراز الكيميائي لدفع الجنين إلى الحياة الخارجية.
ثانيهما إن المرأة لن تنتظر الولادة حتى تعبر عن خيبتها، فها هي هند امرأة الحجاج، قد أنشدت:
وما هِندُ إلا مُهْرَةٌ عربية سليلةُ أفراسٍ تَحَلَّلَهَا بَغْلُ
فإن وَلَدَتْ فَحْلًا فللهِ دَرُّهَا وإن وَلَدَتْ بَغْلًا فجاء بِهِ البَغْلُ
مع احترامي لوجهة نظرك لكن الطرح هنا مليء بالأحكام المطلقة والصور النمطية التي لا تعكس حقيقة العلاقات الإنسانية، بل تنطلق من رؤية مختزلة تختزل المرأة في كائن تحركه فقط الغرائز والتطلعات البيولوجية، وكأنها لا تمتلك مشاعر معقدة أو شخصية مستقلة. اكتئاب ما بعد الولادة ليس له علاقة بصفات الزوج أو "تفوقه الجيني"، بل هو اضطراب نفسي ناتج عن تغيرات هرمونية وجسدية وعاطفية تعيشها الأم بعد الولادة، وقد يصيب حتى النساء اللواتي لديهن أزواج ناجحين ووسيمين وأقوياء! أما فكرة أن المرأة إما متغطرسة أو جارية، فهي تبسيط لعلاقة معقدة قائمة على التفاهم والاحترام، وليس على صراع قوى كما يروج له الطرح. العلاقات الناجحة لا تُبنى على السيطرة والخضوع، بل على التكامل والتقدير المتبادل.