17

أيقبل الزوج أن تعيله زوجته؟!

Mai_Easa22

انتشر مؤخرًا على السوشيال ميديا خطاب يثير الدهشة والاستغراب بعض الأزواج يعلنون بلا تردد أن الزوجة ما دامت تعمل فعليها أن تصرف على البيت معه من دون أي اعتبار لذمتها المالية الخاصة بل وأن تتحمل النفقات كأنها الطرف الأثقل في البيت لا شريكًا مساويًا

لقد تحولت الزوجة من طرف يحتاج إلى الدعم إلى طرف يلقى على عاتقه العبء الأكبر العمل الذي تخوضه المرأة كان في الأصل مساندة للأسرة لا بديلا عن مسؤوليات الزوج

المستفز في الأمر أن هذه الأصوات لا تطرح المسألة كتعاون اختياري بل كواجب مفروض على المرأة العاملة وكأنها تعاقب لأنها اختارت أن تنجح خارج البيت أيضا هنا يصبح المشهد أقرب إلى تهرب صريح من دور أصيل على عاتق الزوج وانقلاب للأدوار التي بنيت عليها العلاقة الزوجية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

علينا ان نتلوا بعض الفقرات من كتاب اصل الانواع لداروين ونشرب نخب الجنون والغباء الذي يسيطر على حياتنا المفلسة وبعدها لن نقلق ابدا اذا ماتحول المنطق الى هراء والهراء الى معادلة رياضية متقنة فكل شيء داخل المجتمع الذي تحكمه الداروينية خارج نطاق المعقول وعلينا نحن التعساء ان نقبل به وحين نحاول نقاش شيء ما يعترض مسيرة حياتنا علينا ان نناقشه بمنطق الملاكم وليس المفكر لاننا داخل منظومة تفهم لغة القوة والقسوة والتجاهل والواجبات الوهمية والبديهيات المصطنعة هذا كل شيء ....

أرى أن تعليقك مثير للاهتمام أحب أن أفهم أكثر منك كيف ترى العلاقة بين نقد المجتمع وكتاب أصل الأنواع لداروين؟ هل يمكنك توضيح وجهة نظرك ومضمون الكتاب الذي تقصده وكيف يرتبط بالموضوع الذي نناقشه؟ أود أن أعرف رأيك في تأثير قوة المجتمع على الأسرة ودور المرأة؟ وهل ترى أن ما يحدث داخل البيت مجرد انعكاس لقوانين الطبيعة التي ذكرها داروين أم أن هناك عوامل أخرى تؤثر أيضًا؟

نحن في زمن الداروينية الداروينية لقد خرجت الامور عن السيطرة وحصلت علاقة زواج بين التكنولوجيا والبيولوجيا في هذه الحال كل ماترينه من حولك من علاقات اجتماعية مزيفة فهو انعكاس لهذه العلاقة الرهيبة وقد قرات لبعض الكتاب ان الاسوا لم ياتي بعد فماذا ننتظر بعد هذا سوى ان يتم مستقبلا بيع البشر المنخفظي القيمة الخاسرين في سباق الاصطفاء (السيبمن) لاطعام حيوانات الاثرياء الجائعة وسوف ترين مزارع لانتاج هذه النوعية من البشر اما للعبودية او لتحويلهم الى طعام وربما سيتم تحويلهم الى اسمدة لانتاج الفاكهة ذات الجودة العالية من يدري . وانتي مازلتي تناقشين دور المراة و كل هذا الكلام الهراء الذي تجاوزته الان الداروينية المتوحشة بعد ان حررت المراة منذ زمن بعيد من المنظومة الدينية الاجتماعية الباردة.....

أنت ترسم صورة قاتمة للمستقبل، صورة تبدو وكأنها من رواية خيال علمي بائس. وأنا لا أنكر أن هناك اتجاهات مقلقة في العالم، وأن هوس التكنولوجيا والبيولوجيا قد يقودنا إلى أماكن مظلمة. لكنك تقول إن نقاشنا عن دور المرأة والرجل هو "كلام هراء" تجاوزته الداروينية المتوحشة. وهنا أختلف معك جذريا.إن أول حصن يسقط أمام أي توحش قادم هو حصن الأسرة. فإذا انهارت منظومة القيم داخل البيت، وأصبح الرجل والمرأة مجرد متنافسين في سباق البقاء، فما الذي سيمنع بيع البشر كطعام للحيوانات كما تقول؟ نقاشنا هذا ليس هراء، بل هو خط الدفاع الأول. هو محاولة للتمسك بآخر ما تبقى من إنسانيتنا في وجه موجة تريد أن تجعلنا مجرد أرقام وبيانات في سباق الاصطفاء. قبل أن نقلق من مزارع البشر، علينا أن نقلق من البيوت التي تحولت إلى مزارع للأنانية والتنصل من المسؤولية.

نحن لسنا في حلبة ملاكمة، بل في بيت من المفترض أن يكون ميثاقا غليظا. والمشكلة ليست في أننا نعيش في غابة، بل في أن البعض يريد أن يحول بيته إلى غابة، فيأكل القوي فيه الضعيف، ويتنصل من مسؤولياته باسم "الواقعية" و"متطلبات العصر". نحن لا نحتاج أن نشرب نخب الجنون 🙂 بل نحتاج أن نتمسك بعقولنا وقيمنا في وجه هذا الجنون يا صديقي✌🏻

احسنت , بامكانك ايضا ان تحدثنا عن مغامراتك ايضا ,حدثنا يوم قمت بمهاجمة عش النمل الشرير بقارورة الماء السحرية وهربت بعدها حتى لا ينتقم منك النمل الشرير وحدثنا ايضا عن خطتك للقضاء على عش الدبابير الماكرة في الحي المقابل لحيكم وكيف تمكنت من القضاء عليها بالسلاح السري الخطير( عبوة مبيد حشري قمت بشراءه من عند البقال الطيب ) وحدثنا عن رحلتك العجيبة مع اصدقائك لصيد الذباب وكم ذبابة اصطدت وحدثنا ايضا عن طريقتك الغريبة والسرية في قطف الثمار من بستان جاركم في الحي , اجل كل هذه المغامرات التي مررت بها علمتك الكثير فلا تحرمنا من الحكمة الغزيرة التي تعلمتها في مدرسة الحياة .

اتفق معك رفيق فعلاً نقاشنا عن دور المرأة والرجل داخل الأسرة ليس هراء بل هو جزء أساسي من الحفاظ على إنسانيتنا وقيمنا إذا انهارت القيم داخل البيت أصبح كل شيء هش والأنانية تتسع وتصبح العلاقة بين الناس مجرد صراع للبقاء ونحن بحاجة للتمسك بالمسؤولية والرحمة والعدل داخل البيت قبل أن نقلق من أي خطر خارجي البيت هو المكان الذي يبدأ فيه كل شيء من التربية والقيم والاحترام المتبادل ومنه تنتشر هذه القيم للمجتمع كله لذا من المهم أن نحمي هذا الحصن ونتأكد أن كل فرد فيه يتعلم كيف يعيش بالعدل والمودة والمحبة

الرجل لا يليق به أن يطلب من زوجته أن تصرف علي البيت، هذه مسؤوليته، لا أ علم من أين يأتون بهذا، هناك زوجات تريد أن تشارك مع زوجها في المصاريف وهو يرفض ذلك، طالما هي تشتغل ستكون قد ساعدته بمصاريفها الشخصية، لأن مصاريف البيت علي الرجل وإن شاركت الزوجة بارك الله فيها وهي غير ملزمة، ما طرحتيه من مثال أعتقد بأنه غير منتشر بنسبة كبيرة، ولو رجع بنا الزمن لعقود مضت سيجتمع الرجال ويوبخون ذلك الرجل بتصرفاته هذه، لكننا في زمان أصبح الشئ الغريب معتادا.

أتفق معك الأصل أن مسؤولية البيت على الرجل والزوجة غير ملزمة بالمصاريف وإذا شاركت فهذا فضل منها يؤجرها الله عليه لكن بخصوص قولك إن هذه الحالات قليلة فأرى العكس للأسف الموضوع أصبح منتشر جدًا في الوقت الحالي وأصبح بعض الأزواج يتعاملون معه كأنه حق مستحق لهم وليس مساعدة من الزوجة وهذا خلق نوع من الاستحقاق الغريب الذي جعل المرأة تتحمل أعباء إضافية بدل أن تشعر بالدعم والمساندة

هؤلاء من يقبلون مساعدة الزوجة بدون سبب قاهر كإعاقة أو مرض أو قلة حيلة ومهارة، هم أشخاص غير مسؤولين وربما لا يصلح أن يطلق عليهم رجال، يجب أن يفكروا بأنهم قدوة لأبناءهم، لا أعلم كيف يرضي الرجل بذلك، كيف سيكون موقفه إذا كانت الزوجة هي من تكفلت بمصاريف العرس بالكامل وتجهيز المنزل من بناء أو إيجار وشراء مفروشاته وما ينقص من التزامات ضرورية، عندما يسكن فيه سيكون (حقيرا) واعتذر عن هذا اللفظ، هذا قد فوّت متعة الراحة الحقيقةج بعد التعب والمعاناة ورؤية ما اشتغل عليه يتحقق أمامه، لن أقول إلا: (من كان نظره قصيرا ربما النظارة تكفيه ليبصر تحت قدميه)

النفقة هي احد اركان صحة عقد النكاح الا عن تراض بين الزوجين ان نتفق على نفسها هذا ما اعرفه عن اركان الزواج

كلامك صحيح النفقة من حقوق الزوجة التي يقوم عليها عقد الزواج وهي التزام أساسي على الزوج لا يسقط إلا برضاها الكامل وإذا اختارت أن تشارك فهذا فضل منها لا يغير الأصل ولا يلغي حقها

هذي مشاعر انثوية انه يقبل الدلال وياخذ المال من زوجتة واهلة غالبا يكون متربي تربية اتكالية على الواليدين

رجل السوي يشذب ويستنكر هذا الفعل

أصبت فعلا فالقبول بأخذ المال من الزوجة مع بقاء المسؤولية عليه يعكس تربية اتكالية وليست رجولة حقيقية الرجل السوي يرفض ذلك ويحرص أن يكون هو المسؤول عن نفقة بيته لأنه يدرك أن هذا واجب عليه وليس فضلًا من غيره

هناك حالات مختلفة ولكل منها يمكن النظر للموضوع بشكل مختلف ...

١- زوج كسول

خلال عملي بمنظمة انسانية. واجهة مئات وربما الاف الاسر . التي يجلس بها الزوج في البيت او القهوة ... ويرسل زوجته وبناته بالعمل ...

هنا الوضع استعباد واضح ...

٢- زوج مريض ( مؤقت او دائم) ( مرض جسدي او نفسي )

اي عجزه عن تأمين دخل كافي وربما اي دخل بالمقارنة مع دخله ايام الصحة ... وهنا باغلب القصص التي اعرفها تقدمت الزوجة لتسعى لتأمين دخل حتى تستمر العائلة ويكبر الاطفال ...

٣- الزوج المسيطر ( المتسلبط )

هو وزوجته يعملان ... ولكن يرى ان له كامل الحق بمرتب الزوجة ... فيستلم المبلغ اول الشهر ويصرف منه كأنه ماله ...

شخصيا سوف اعتبرها سرقة بالاغصاب

٤- زواج مبني على مشاركة المصاريف.

عند انتقال للعيش في سويسرا ... تفاجئت ان ٩٠% من نواة اي عائلة جديدة تكون على تقاسم المصروف بالنصف. الذكر و الانثى يعملان بدوام كامل و يدفعان نصف المصروف ونصف الاجار ونصف اعمال المنزل وحتى فواتير المطعم ... هذا الاتفاق ينصدم باللحظة التي يبدأو بانجاب اول طفل ...

٥- الزوج يصرف كل مرتبه ولكنه لايكفي فتشارك الزوجة.

احد اقربائي موظف بمرتب ثابت . ينفقه على الطعام واللباس والتدفئة ووو حتى ينتهي بمنتصف الشهر . هنا الزوجة تنفق من مرتبها للحفاظ على مستوى المعيشة ( المتواضعة اصلا ) مثلا هل ستستخدم مالها من مرتبها لشراء وقود تدفئة لمدة اسبوعان ... او ستعيش العائلة بمكان بارد حتى الشهر القادم ..؟.

سيقول احدهم لماذا اقبل هذا الرجل بالزواج اصلا ... فعليا عندما تزوج كان سعر الوقود ٧ ثم بعد ٤ سنوات ارتفع الى ٢١ ثم ارتفع الى ٤٠ اما دخله بقي ثابت تقريبا رغم انه يعمل ١٠ ساعات باليوم ...

فما هو الحل برأيكم بهذه الحالة؟

لا ضرر من مشاركتها لكن بعد أن يستنزف كل الحلول، يعني يبحث عن عمل إضافي ويحاول تحسين دخله حتى. لو بعمل كمستقل بجانب وظيفته ولو ليس لديه مهارة يتعلم، لا يكون متكل على أن زوجته. بتنفق فيكتفي بوظيفته وفقط

دعني اناقش الموضوع من زاوية جديدة

ايهما افضل للزوجة الموظفة ...

١- هي وزوجها يعملان ٨ ساعات يوميا ... ثم يعيشان مع بعض باقي الوقت وربما ينسقان الاجازات والانشطة العائلية.

٢- الزوج يعمل دوامان ١٤ ساعة خارج البيت وباجازات قليلة .

قصدي. كعائلة فلنضع حياة كل افرادها كهدف ... والمال يأتي ليستخدم ... وليس العكس نقضي على حياتنا حتى نجلب المال...

اضافة: بحالت عائلتي . انا اعمل فقط .. وبالازمات الكبيرة التي مررنا بها خلال ١٤ عام زواج وحرب سورية وهجرة. كنا مرنيين جدا بتعديل مستوى المعيشة . من شقة ٥ غرف في سوريا انتقلنا الى شقة من غرفتان لعدة سنوات . حيث بقيت اعمل دوام واحد ونعيش كعائلة ...

هذا كان خيارنا ...

لو عملت المرأة وشعرت أنها مضطرة تعمل طوال العمر وإلا بيتها سينهار سيضغطها جدا، لأنها ستظل هكذا طوال عمرها لن ترتاح ولن تترك العمل إن أرادت، وتظل مطحونة بين عمل وبيت ومسؤوليات رعاية، قد تجهد أكثر منه، لست ضد انفاق المرأة بالمنزل ولكن لتحسين الوضع وليس لتغطية تكاليف أساسية وسد عجز الزوج الذي استسهل البقاء في وظيفة ٨ ساعات ولم يحاول أن يطور من نفسه ومهاراته.

وبدلا من أن يعمل ١٤ ساعة يعمل ٣ ساعات بالعمل الحر بجانب شغله وبالمنزل وبالإجازة هنا وقت للأنشطة والتجمعات.

أكيد طبعا كلامك مفهوم والواقع فيه صور متعددة لكن نحن نتكلم هنا عن الجزء السيئ الزوج المتسلط والزوج الكسول وأمثالهم لأن هؤلاء لا يتحملون مسؤولياتهم ويحولون الحياة الزوجية إلى عبء وظلم على المرأة بينما الأصل أن تكون العلاقة قائمة على الرحمة والمودة لا على الاستغلال

هؤلاء قبلتهم الغرب في كل رذيلة زيادة على لؤم طباعهم. نظرتهم لكل شيء مادية مصلحية، وسوف يسحبون هذه النظرة على أولادهم، وقد ينظرون إلى والديهم هذه النظرة. أنت تعنيني بقدر ما تنفعني، لا كثرهم الله

بالضبط هؤلاء يكونون استغلاليين لدرجة أنهم يخططون كيف يستفيدون من مرتب زوجاتهم كاملًا بأي طريقة ممكنة وكأنها غنيمة لا حق لها فيه وهذا أخطر ما في الأمر لأنه يحول العلاقة الزوجية من مودة وتكامل إلى معركة مصالح وأنانية مدمرة

لا طبعا

تصرف على بيتها و اسرتها ؟؟!!

هذا عقاب طبعا

و غير مقبول حتى انسانيا

هذه وحشية غير مقبولة

يجب عليها ان تطلب الطلاق فورا

بقائها و صرفها على المنزل ليس اسائة في حقها فقط بل اسائة للمرأة و الرجل و للانسانية جمعاء

الأغلبية يصرف رغم أن من المفترض لها ذمة مالية منفصلة، لكن المعضلة ايها المجهول أن يصبح الطرف الأخر هو المتحكم حتى براتبها، أعرف زميلات زوجهن هو من يملك بطاقة المرتب الخاصة بهم ويأخذ المرتب ويعطي لهم مصروف مثل الأطفال، ويدخر منه وبالنهاية يشتري ويكتب كل شيء باسمه، وليست حالة واحدة بل كثيرات، لذا الأمر ليس بالبساطة التي تسخر منها

الموضوع و التعليق عن صرف الزوجة على البيت

ردك عن :

أن يصبح الطرف الأخر هو المتحكم حتى براتبها

هل هذا رد عاقل برأيك ؟؟!!

مهما كانت نية التعليق النقطة الأساسية واضحة أن المرأة لا يجب أن تتحمل كل مصاريف البيت وحدها أو حتى جزء منها المهم أن يكون برضاها وذمتها المالية مستقلة عنها دعمها للأسرة ليس واجبًا مفروضًا عليها كعقاب عن عملها خارج البيت أي محاولات لقلب هذا المبدأ هي ظلم للزوجة ولأساس الشراكة بين الزوجين

بحكم تجارب أراها أمامي يأتي أصل المشكلة لو فرضنا أن الأزواج الذين يطلبون بذلك ليسوا (أنطاع) لأن الإجابة هنا واضحة، بل هم ازواج أجبروا على ذلك، فيأتي هذا لأن قديماً عندما كانت المرأة تقوم بكل أعمال المنزل كمسؤلية حقيقية هي من فرضتها على نفسها بحكم أنها لا تعمل فلكل من الرجل والمرأة هنا وجباته التي يفمهما ويعيها، لكن عندما قلت فرص العمل وعملت المرأة على مزاحمة الرجل بوظائف قليلة ورضت بسعر قليل من الراتب أقل من الرجل لأنها بالأساس [غير ملزمة بالمصاريف] حينها قد يجد بعض الرجال انهم في فترة ما أو ظرفاً ما عاطلين عن العمل ولا يجدوا أي وظيفة في الوقت الذي يكون في رقابهم أسرة ومنزل وزوجة ، فحينها قد يلجأ الرجل مضطر لأن يدفع الزوجة لمساعدته مادمت تعمل بمبدأ كونهم متشاركين المسؤلية والمساوة.. حينها أليس من البديهي أن تشارك الزوجة بالمسؤلية طالما أن الأثنين يتشاركا نفس التحديات وأن الزوج كان يحمل المسؤلية كاملة من البداية ! بالمناسبة أنا لا أتحدث عن وجهة نظري هنا [أنا لم أتزوج بعد] ولكن أتحدث عن وجهة نظر أصدقاء أعرفهم.

حينها قد يجد بعض الرجال انهم في فترة ما أو ظرفاً ما عاطلين عن العمل ولا يجدوا أي وظيفة في الوقت الذي يكون في رقابهم أسرة ومنزل وزوجة ، فحينها قد يلجأ الرجل مضطر لأن يدفع الزوجة لمساعدته مادمت تعمل بمبدأ كونهم متشاركين المسؤلية والمساواة

هذا الافتراض الذي بنيت عليه استنتاجك التالي خاطيء يا صديقي للأسف ..

لا يوجد شيء اسمه أن الرجل في ظرف ما وهو متزوج قد يجد نفسه عاطف لفترة ما، لم يعد هناك شيء كهذا، إنها حجة العاطلين الكسالى الأنطاع فقط، دوما هناك فرصة، ودوما هناك عمل، حتى وإن نزلت إلى طبقة اجتماعية أقل وتتنازل عن بعض كبريائك لتعمل في وظيفة أقل من مستواك، دوما ستجد تلك الفرصة، بنسبة 100%، هذا الافتراض لم ولن ولا يحدث مطلقا، دوما هناك فرصة للعمل، ولا يوجد أي حجة لمن يجلس عاطلا، إلا إذا عانى الزوج مثلا من مرض ما وهو الآن في المستشفى أو لا يقدر على الحراك، هذه هي الحالة الوحيدة التي أقبلها صراحة، غير ذلك فلا.

أنا لا أتحدث مجدداً عن (الأنطاع) لأن معرفتهم سهلة والحديث فيما يخصهم محسوم، وأنا صدقني لم أكن خاطئاً في منظوري ودعني أوضح لك كيف ، فتخيل مثلاً رجل براتب 20 ألف جنيه ، فجأة تم الاستغناء عن خدماته لأي سبب، وظل يبحث عن فرص مناسبه لقدراته دون جدوى فسوق العمل بالفعل ممتلئ، وربما يجد حتى أن مكان وظيفته هناك أمرأة حصلت على نفس المهمة بنصف الأجر ، فهل يحمل في وظيفة عامل نظافة مثلاُ براتب 5000 جنيه كأفضل تقدير، نعم قد يعمل ، ولكن هل هذا يغطي إحتياجات المنزل (لا) ستجد في أغلب النماذج الزوجة تشكو عن عدم كفاية زوجها للمنزل لأنه لا يستطيع تحمل مصاريفها وتلقي بكل التهم عليه ، فقط لجعله يشعر أنه غير قادر على تحمل المسؤلية، وربما حتى لا تتحمل فترة جلوسه ورحلة بحثه عن عمل مناسب، وغالباً الرجل الذي أعتاد أن يلعب دور موظف لن يكون قادراً على لعب دور عامل نظافة لأن البيئة مختلفة تماماً، وفي معظم تلك الحالات يلجأ الزوج للسفر للعمل بأي وظيفة ولكن هذا يخلق تسلسل من المشاكل التابعة لذلك، فقط لأن المرأة لا تأخذ من المساوة سوى ما يناسب حاجاتها وتتخلى في حالات كثيرة عن زوجها عندما يقع بمشكلة حقيقية.

شرعا النفقة واجبة على الزوج و الزوجة غير ملزمة لو ساعدت فهي صدقة واجر لها

اجتماعيا اغلب الرجال يفضلون هم اللى ينفقو ولكن بعضهم يقبلو لمساعدة الزوجة خاصة في الظروف الصعبة

واقعيا في أسرار كثيرة الزوجان يتعاونان ماديا حتى تستمر الحياة ومافيه عيب ادا كان بالتراضي

الأصل الزوج هو المعيل لكن ممكن الزوجة تساعده ان رغبت وهدا لا ينقص من مكانتها ولا من رجولته اذا كان باتفاق

الإسلام جعل للزوج مسؤولية كاملة عن إعالة أسرته، ومال المرأة هو لها، وان اختارت المشاركه فليكن دعم إضافي لا عبء أساسي. تحميل الزوجة النفقات أو اعتبار نجاحها المالي سببًا للضغط عليها انقلاب واضح على العدالة الزوجية وقيم التعاون التي أمرنا بها الاسلام.

مع أن ما ذكرتِه يعكس واقعًا موجودًا، إلا أن تصوير مشاركة الزوجة في الإنفاق كأنها “انقلاب للأدوار” قد لا يكون منصفًا دائمًا. الظروف الاقتصادية اليوم تغيّرت، وكثير من الأسر لم تعد قادرة على الاعتماد على دخل واحد، والتعاون المالي أصبح ضرورة لا ترفًا. عمل المرأة لم يعد مجرد “مساندة”، بل جزءًا من منظومة الأسرة الحديثة، تمامًا كما أن دور الرجل لم يعد محصورًا في المال فقط مع إني لست مع الرأي الموافق على عمل المرأة أو أنها تصرف من أموالها في البيت بأي شكل من الأشكال ...

المشكلة ليست في مشاركة الزوجة في المصاريف، بل في فرضها كواجب أو استخدامها كذريعة للتنصل من المسؤولية. كما أن رفض بعض الزوجات المشاركة مطلقًا رغم قدرتهن قد يخلق توترًا مشابهًا. الفكرة الجوهرية أن العلاقة الزوجية لا تُدار بمنطق “من يدفع أكثر”، بل بمنطق الشراكة والمرونة والتفاهم.

التعاون لا يلغي دور أحد، بل يقوّي الاثنين إذا كان قائمًا على الاحترام لا الإلزام.