عندما نقول كلمة (إدمان) أول ما يأتي للذهن صور للمواد المخدرة والمشروبات الكحولية ولكن.. هل سمعت بإدمان العلاقات؟ ماذا لو اكتشفت أنك تعتمد في وجود واستقرارك الداخلي على وجود شخص آخر سواء كان هذا الشخص (قريب/ حبيب/ صديق/ ابن) ماذا لو اكتشفت أنك لا تكون بخير إلا في وجود أحد آخر تكون سعيدا لأنه هو سعيد وتكون حزينا لأنه هو حزين.. ربما يعتقد البعض أن هذا مسمى للحب وللألفة ولكن الحقيقة أن هذا بذرة الإدمان الأساسية ألا وهي (الاعتمادية) والتي تظهر بصورة من صورها في العلاقات.
والآن.. ماذا تفعل لو اكتشفت أنك مدمن علاقات؟
التعليقات
حل أي مشكلة يبدأ بتحديد السبب ومن ثم العمل على إزالته، أغلب مدمنين العلاقات هم في الأصل قد تعرضوا لإهمال نفسي أو عاطفي من قبل بيئتهم الحاضنة الأولى ألا وهي أسرتهم، وبالتالي ظلوا في حاجة ماسة لتعويض هذا النقص وهذا الاحتياج بشكل دائم، فأصبحوا سريعين التعلق بكل من يظهر لهم بعض من الاهتمام أو الحب، هم أنفسهم لا يحبون الأشخاص ولكن يحبون ويحتاجون لهذا الاهتمام الذي يأخذونه من هذه العلاقة، ولو فقط وعوا لذلك ستبدأ العقدة أن تنحل، لأن المشكلة أصبحت متعلقة بالذات وليست في الأشخاص، ومع محاولة تعويض هذا النقص بطرق واعية أكثر لن يلجأ الانسان للدخول في أي علاقة فقط لسد الاحتياج العاطفي لديه.
معك حق.. ولكن إذا لم يكن الشخص قد تعرض لإهمال في الصغر بل خرج في أسرة داعمة ومحبة جدا ومع ذلك وجد في نفسه نوع من التعلق المرضي بمن حوله فما هي الاحتمالات التي قد تكون وراء ذلك؟
هناك أسباب عديدة منها أن نرى في هؤلاء الأشخاص الذي نتعلق بهم ما ينقصنا في أنفسنا وبالتالي نصبح مهووسين بهم، فمثلا قد ترين شخص ذكي ومرح جدا ويجذب كل الأشخاص ممن حوله، وإذا كنت أنت على عكس ذلك وتتمنين لو كان لديك ما لديه ستصبحين مهووسة بهذا الشخص وتسعين لأن تكوني معه، لأنك داخليا تشعرين أن وجودك مع هذا الشخص يمنحك جزء من بريقه التي تسعين لأن يكون لك.
إدمان العلاقات هو موضوع مهم وحساس، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة النفسية والعاطفية. الاعتمادية العاطفية على شخص آخر يمكن أن تكون مرهقة وتؤدي إلى فقدان الشعور بالاستقلالية. إذا اكتشفت أنك تعاني من إدمان العلاقات، فإليك بعض الخطوات التي قد تساعدك:
1. **الاعتراف بالمشكلة**: الخطوة الأولى هي الاعتراف بأن هناك مشكلة. هذا يتطلب الصدق مع النفس والاعتراف بأن الاعتماد العاطفي على شخص آخر يؤثر سلبًا على حياتك.
2. **البحث عن الدعم**: التحدث مع مستشار نفسي أو معالج يمكن أن يكون مفيدًا جدًا. يمكنهم مساعدتك في فهم جذور الاعتمادية وتقديم استراتيجيات للتعامل معها.
3. **تعزيز الاستقلالية**: حاول بناء حياتك الخاصة واهتماماتك الشخصية. ابحث عن هوايات جديدة، وشارك في أنشطة تجعلك تشعر بالإنجاز والاستقلالية.
4. **تطوير العلاقات الصحية**: حاول بناء علاقات صحية ومتوازنة حيث يكون هناك تبادل متساوٍ للدعم والاهتمام. العلاقات الصحية تعتمد على الاحترام المتبادل والاستقلالية.
5. **العمل على الذات**: استثمر في تطوير نفسك وزيادة ثقتك بنفسك. قد يكون هذا من خلال التعلم المستمر، ممارسة الرياضة، أو الانخراط في أنشطة تجلب لك السعادة والرضا.
6. **وضع حدود**: تعلم كيفية وضع حدود صحية في العلاقات. هذا يعني أنك تستطيع قول "لا" عندما تحتاج إلى ذلك، وأنك تحترم احتياجاتك ورغباتك الخاصة.
إذا كنت تشعر بأنك بحاجة إلى مساعدة إضافية، لا تتردد في البحث عن دعم متخصص. هل هناك شيء آخر ترغب في مناقشته أو تحتاج إلى مساعدة فيه؟
عندما نتحدث عن إدمان العلاقات، فإننا نفتح بابًا لمناقشة ظاهرة قد تكون غير واضحة للكثيرين. الاعتمادية على الآخرين، حيث تشعر أنك لا تستطيع الاستقرار أو السعادة إلا بوجودهم، يمكن أن تكون علامة على وجود إدمان للعلاقات. هذا النوع من الإدمان يمكن أن يؤدي إلى مشاكل نفسية وعاطفية خطيرة، لأنه يجعل الشخص يعتمد على الآخرين لتحقيق شعوره بالراحة والسكينة.
إذا اكتشفت أني مدمن علاقات، فقد يكون من المفيد اتخاذ خطوات للتعامل مع هذه الاعتمادية. أولاً، يمكن أن تكون الصراحة مع نفسي هي البداية؛ حاول تحديد مدى تأثير هذه العلاقات على حياتي. هل اشعر بالخوف من الوحدة؟ هل اعاني من القلق أو الاكتئاب عندما أكون وحدي؟
ثم يمكنك التفكير في العمل على تطوير الاستقلالية. هذا قد يتضمن قضاء وقت بمفردك للقيام بأنشطة تحبها، مثل القراءة أو ممارسة هواية، مما يساعد على اكتشاف الذات بشكل أعمق. من المهم أيضًا بناء شبكة من الدعم الاجتماعي غير المرتبط بشخص واحد، مما يعني تنمية علاقات صحية مع مجموعة متنوعة من الأشخاص.
استشارة معالج نفسي يمكن أن تكون خطوة مهمة كذلك. المعالج يمكن أن يساعد على فهم جذور هذه الاعتمادية وتقديم أدوات للتعامل معها بشكل صحي. قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن العمل على تحقيق توازن صحي في العلاقات يمكن أن يقود إلى حياة أكثر استقرارًا وسعادة. في النهاية، الاستقلالية العاطفية تعتبر خطوة مهمة نحو بناء علاقات صحية ومستدامة.
مشاركة ثرية. أوافقك أن الاعتراف بوجود مشكلة وتحديد أثرها في علاقتي المختلفة ثم الاعتماد على الاستقلالية وتنمية الذات يعتبر هذه النقط مفاتيح قوية للتعافي.. ولكن نقطة الاستقلالية حقيقة في غاية الأهمية فملء الفراغ بنافع والقراءة والرياضة وبناء دوائر دعم داخلية مهم جدا.. لماذا؟ كي يضمن الفرد ألا ينتكس وكي يستطيع أن يخطو خطوة بعد أخرى في التخلص من آثار إدمان العلاقات...
لكن في رأيك كيف يحدد الشخص في بداية علاقة أنها ستؤدي لعلاقة سليمة أو علاقة يشوبها الإدمان؟
أي نعم هذا إدمان حسن! فالعلاقات اصلا وجدت لنرتاح فيها وتجعلنا بخير في فوضى هموم الحياة، لكن هناك دائم حد معين، إذ لا يجب لهذا للإدمان أن يصل لحد التعلق الشديد بغير الله.. أيا كان هذا الشخص،
لو اكتشقت أني مدمن علاقات ( سأقول اني مدمن تعلقات) ما سأفعله هو السفر، السفر تجربة جميلة ولا اقصد بالضرورة من بلد لبلد لكن المهم تغيير المنطقة التي يقطن فيه من قلبي معلق به أو بهم، إننا في السفر نشتاق لكننا لا نحزن.. أما اذا كنت ستسألني عن مواقع التواصل، فحل اخر هو اشغل نفسك، أي كن مشغولا بأي شيء للحد الذي يضطرك للتقليل من التعامل مع اي شخص، هذا ما خطر ببالي حاليا
إدمان العلاقات قد يظنه البعض مبالغة، ولكنه خلل نفسي موجود ومنتشر وبالغ التأثير، لدرجة أنني رأيت بالعيادة حياة أشخاص توقفت بالكامل نتيجة التعلق بشخص.
وعن نفسي ليس لأني مختص في المجال النفسي اقول ذلك ولكن لأن هذا هو الصواب أنا لا أرى أن التعامل مع إدمان العلاقات مجال لأخذ النصائح به والتصرف بصورة فردية.
ولكن هناك اخصائيين في علاج مثل هذه المشكلات النفسية، فهم يعرفون كيفية حل الرابطة وتحويل السلوك ويدركون سبل وطرق التعافي من العلاقات، لذلك هم الأجدر بهذا العمل.
في الإدمان العادي أنا لا أتعاطف مع المدمن، أتمنى له التعافي ولكن لا أقبل منه مبرر ولا أقدم له تعاطف، أما في هذه النوعية من الإدمان أجزم لك أن من لن يتعاطف هو غير رحيم.
فهنا العلة في القلب وأصعب علة هي علته لأنها تبلي العقل والجسد وتفقد صاحبها القرار الصواب، ولا أرى أن مثل هذا الخلل يمكن لصاحبه أن يتعامل معه بصورة فردية، ولكن يحتاج الأمر لتدخل من مختص يدرك كيفية معرفة الأسباب والتعامل معها.
وهناك من يتعلقون بسبب صدمة مثلاً من شخص كان في موضع بالقلب لم يأخذه سواه، وهؤلاء أظنهم لن يتعافوا حتى لو على يد مختص.
وهناك من يتعلقون بسبب صدمة مثلاً من شخص كان في موضع بالقلب لم يأخذه سواه، وهؤلاء أظنهم لن يتعافوا حتى لو على يد مختص.
ربما تكون هذه نظرة تشاؤمية أكثر من اللازم. دائما هناك احتمالية للتعافي وتماثل الشفاء. ربما تحتاج الرحلة وقتا طويلا وجهدا نعم ولكن المجروح في علاقاته يستطيع أن يصلح العطب الذي حلَّ به من طرق عدة منها أن يُكَون علاقة سليمة سوية.. وبالتحديد كل خطوة تأخذها تجاه عافيتك النفسية والجسدية لا تصير هباءً