لماذا تقدم الغرب وتأخرنا؟
- kjhj
- 2024-01-29T19:02:49+00:00
لماذا العالم العربي على حاله من الركود وانعدام المشاركة في الحضارة الإنسانية؟ هل ينقصنا الموارد الطبيعية؟ أعتقد أن الإجابة لا. أظن ان الإجابة تكمن في أفضلية طبيعة العقل الغربي عل طبيعة العقل العربي.
في كتابه ( تاريخ الفلسفة الغربية) يعرج برتراند راسل على إسهام رجال الفلسفة والعلم العربي فيصف دورهم بالوسيط الناقل لا أكثر. هنا الرجل لا يتجنًى علينا وإنما يقول ما يراه صواب فقط. راسل لا يحكم في كتابه على أفضلية أي من العقلين ولكن يقرر حقيقة فقط. يقول راسل أن هناك فارق بين العقلين. فالعقل العربي مرتبط بالمحسوسات أكثر ولذا فهو ضحل الخيال. فحتى النظريات لديهم لم يبتدعوها وإنما عدلوا فيها بصورة بسيطة ونقلوها فقط. أما العقل الغربي فهو عقل تجريدي يميل إلى التجريد أكثر ومن هنا كانت النظريات وفلسفة الإغريق وفي قمتها هندسة اقليدس. تجريد الخيال وسعته يعني تعقد الفكر وتركيبه على النقيض من واقعية المحسوسات الضيقة.
ولكن هنا علينا أن نسأل أيضاً: لماذا العقلية الغربية أكثر خيالاً وتجريدا من العقلية العربية؟ لا أعتقد أن ذلك مرتبط بالجينات او العرق وإلا كنا عنصريين ولكن الأمر مرتبط أكثر بطبيعة البيئة التي نشأ فيها العربي وتلك التي نشأ فيها الغربي. فبيئة العربي بيئة ساذجة أي بسيطة وصريحة ومن هنا طبعت فكرهم بالسذاجة. فالبيئة صحراوية فكان العربي ينظر فوقه فلا يجد إلا الشمس في كبد السماء والقمر مثلها بالليل. أما البيئة الغربية فهي تكتنفها الأشجار و الغاباتو الظلام ومن هنا الخيالات المعقدة و الإحتيال وتركيبية التفكير وتنامي الخيال. لعل هذا يفسر حقيقة عدم وجود ملاحم عربية في الشعر العربي كملاحم هوموروس و فرجيل واتصاف الشعر العربي بالغنائية فقط.
إذن فالأمر مرتبط بطبيعة البيئة التي قولبت عقولهم على هذا النحو فأصبحت أدمغتهم أكثر تركيبا من أدمغتنا فورثوا ذلك لاعقابهم. ما رأيكم في هذا التفسير وهل ترون أسباب أخرى لتقدمهم وتأخرنا؟
:
تحليلك يربط بين البيئة وتكوين العقليات، وهو وجهة نظر قابلة للنقاش. يمكن أن يكون التطور التاريخي والاختلافات الثقافية لها أثر في الأسلوب الذي تطورت فيه العقول في العالم العربي والغرب. إضافة إلى ذلك، قد تكون العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية أيضًا لها تأثير في تطور الفكر والخيال. لذا هي ثقافة مجتمع تحتاج لتغيير
ما ناحية التفسير أيهما أكثر تجريدا وخيالا؛ يختلف منظورة كليا بالتأكيد العرب يكفي فصاحة لسانهم وعلومهم ولو بالنسبة للملاحم نملك المعلقات لكل منا حقبته وإبداعه؛ أما السبب الأخر أعتقد عندما نعكس السؤال سيكون أسهل لنا، أسباب أخرى لتأخرنا وتقدمهم، الإجابة الضعف
ما ناحية التفسير أيهما أكثر تجريدا وخيالا؛ يختلف منظورة كليا بالتأكيد العرب يكفي فصاحة لسانهم وعلومهم ولو بالنسبة للملاحم
لا، ليست اللغة والفصاحة ما قصدته هنا بالقدرة على التجريد. ربما ضرب مثال بإقليدس سيوضح الأمور. يعني من مسلمات هندسة إقليد أنً كل النقطة - وهي مكون من نكونات الخطوط - هي ما ليس لها طول ولا عرض. غير أنك لو ذهبت لترسم نقطة على حائط فستجدلها طول وعرض. هذا هو التجريد العقلي وهذا ظاهر جدأً عند اليونان و عندالغربيين بصورة كبيرة ومن هنا شيوع النظريات العقلية وما انبنى عليها من العلوم التي نفد منها حتى اللحظة.
في جزء الملاحم فقد أطلعت على أكثر من كاتب وأهمهم ألبرتو مانغويل وبورخيس وهم يتحدثون عن أهمية الملاحم العربية وتأثيرها في العالم الغربي وكيف أن لها خيال وقدرة على الوصف والتحليل أكثر بكثير من الملاحم الغربية كمثال ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة وحي بن يقظان وتغريبة بني هلال وأيضا الملحمة التاريخية التي لم يقرأها أو يطلع عليها سوى عدد قليل من القراء وهي سيرة الأميرة ذات الهمة وولدها عبد الوهاب ولحسن حظي أنني أطلعت عليهم جميعا وفي قراءة الكتب النقدية عن الأدب وقدرة الخيال كان يتم التركيز دائما على قدرة العربي على الخيال ولا يقارنه في هذا سوى الأدب الهندي حتى أن البعض يتداخل عليه حكايات من ألف ليلة وليلة وكأنها هندية، وشيء أخر تأثير الملاحم العربية هذه وخاصة ألف ليلة وليلة جعلت أكثر الكتاب يقتبسون منها أو يتأثرون بها هذا فيما يخص نقطة الخيال والملاحم.
أما نقطة التفكير نفسها فهي ليست للطبيعة الجغرافية وحدها بل أيضا في البيئة المحيطة هي التي تشكل التفكير وتركز عليه، وأنا أرى أننا عاطفيون بشدة ونفكر في الماضي أكثر من الحاضر ما بالك بالمستقبل فنحن نعيش على الماضي وكأنه هو كل شيء أما في الغرب فهم محدودون وواقعيون بدرجة كبيرة هذا هو فرق التفكير بيننا وقد لمست هذا بسبب احتكاكي بأصدقاء غربيون حتى يمكنك تحليل هذا من برامجهم التليفزيونة وطريقة طرحهم للأسئلة والإجابة عنها. أما عن نقطة تأثير الحضارة العربية في العلم بشكل عام فهذه النقطة شائكة ولكن بنظري أن أكثر الاسهامات العلمية كانت من المسلمين وليس العرب ولهذا يعتقد البعض أن العرب تم سرقة علمهم ولكن في الحقيقة أن الخوارزمي ليس عربيا وابن خلدون ليس عربيا وابن سينا ولكن الفرازي كان عربيا ولها اسهامات علمية جيدة، وهذا نوعا منذ زمن جعلني أعتقد بنسبة كبيرة أن العقل العربي بسبب البيئة المحيطة به من المجتمع تدفعه دفعا للحكم من خلال مشاعره وليس التفكير المنطقي عكس الغرب.
أعتقد أن تفسيرك مثير للاهتمام، ويطرح بعض الأفكار التي تستحق التأمل. ومع ذلك، أعتقد أنه من المهم أن نكون حذرين من التعميمات حول طبيعة العقل العربي أو الغربي. فهناك الكثير من التنوع داخل كل مجموعة، ومن المهم أن نتذكر أن الأفراد لا يمثلون مجموعاتهم بأكملها، وهنا يأتي ما أتفق معك فيه وهو أن البيئة يمكن أن تلعب دورًا في تشكيل التفكير والسلوك. ففي البيئة الصحراوية، على سبيل المثال، قد يكون من المهم أن يكون المرء قادرًا على التركيز على التفاصيل الصغيرة واتخاذ قرارات سريعة. هذا يمكن أن يساهم في تطوير عقل واقعي ومباشر، في المقابل، فإن البيئة الحضريةالتمدنة يمكن أن تتطلب مهارات مختلفة. ففي المدينة، قد يكون من المهم أن يكون المرء قادرًا على التفكير بشكل خلاق وتخطيطي. هذا يمكن أن يساهم في تطوير عقل تجريدي ومتخيل... ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن هذه مجرد تعميمات. فهناك العديد من الأشخاص الذين يعيشون في بيئات صحراوية لديهم خيال خصب، وهناك العديد من الأشخاص الذين يعيشون في بيئات غابوية لديهم عقل واقعي ومباشر.
بالإضافة إلى العوامل البيئية، هناك العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تساهم في تقدم أو تأخر المجتمعات. وتشمل هذه العوامل:
- النظام السياسي والاقتصادي
- الثقافة والتعليم
- الدين
- الحرب والنزاع
وبالتأكيد هناك عنصر مهم لا يجب أن نغفل عنه هو أن الغرب نفسه لا يسمح للمجتمعات الشرقية بالتطور وفق رؤيتها ولكن يسمح بالتطور وفق أسلوب حياته والامتيازات التي يحصل بها بالمقابل وهي تفوق عشرات المرات ما يقدمه من دعم.
النظام السياسي والاقتصادي
الثقافة والتعليم
الدين
الحرب والنزاع
أشكرك على الإجابة الثرية حمادة وأرى أن الاهم وسط ذلك هو التعليم و الثقافة. المشكلة لدينا هو أننا لا نعطي التعليم حقه ولا بالبحث العلمي ونرى أنً ذلك ترف كبير و الأولى منهما الطعام و الشراب! لا أقول أن نجوع ونتعلم و نبحث ولكن أن نشعر بأهميتهما و أن نرى التعليم كالماء و الهواء و أن نأخذه مأخذ الجد. يعني من يومين رأيت منشوراً على الفيس بوك قد منهأن يثير الضحك مع انه يجب أن يثير فينا الغيظ و يدق ناقوس الخطر إن كان صادقاً وهو طالب يكتب في الجزء غير المخصص للإجابة ويكتبأنه فقط يريد أن ينجح حتى يفوز بحبيته منة! المشكلة اننا نضحك ونتهكم من كل شيئ والامر جد جداً
شوف الاسباب كثيرة
منها ماهو طبيعي ومنه ماهو غير اخلاقي
الكثير والاغلب البشر يظنون ان الغرب صار افضل واغنى واكثر تقدما فقط بالسبل السلمية وعبر الاجتهاد والعمل
هناك استعمار وعملية انتهاز للحالة البدائية للشعوب العربية والافريقية ..
يعني العمل والاجتهاد + تبني التنوير والعلم + البيئة + الإستعمار
الكثير من الناجحين في مجالات مختلفة حول العالم من العرب، مشكلةً لا مشكلة العربي كإنسان، ولكن مشكلة العربية كمكان جغرافي ومؤسسات سياسية وحكومات، المنظومة العربية التي نعيش فيها هي ما تخنق الفكر، وتحبس الإبداع، ليس لنا مساحات كبيرة للفكر والتجريب، والبيئة التي نعيش فيها عمومًا لا تسمح بهذا.
ما أقصده أنني لا أرى أي قصور أو مشكلة في العقل العربي، ولا هناك تفوق يذكر بالمقارنة مع الغربي، الفكرة كلها في الظروف المحيط، والمساحة التي يحظى بها هذا، وذاك .
لكثير من الناجحين في مجالات مختلفة حول العالم من العرب
ولكن أعتقد أن عددهم صغير جداُ إذا ما قورن الأمر بالناجحين جداً من الغربيين. ولكن آلا تعتقد أن علينا تغيير البيئة إذا كانت هي السبب؟! أعتقد أن الظروف و التعلل بها هي أمور فضفاضة نتعلل بها فقط. يعني اليابان مثلاً بيتئها وجغرافيتها كلها زلازل وحوداث طبيعية خارجة عن إرادتها رغم ذلك تكيفوا مع الظروف و ما زالوا يبدعون فلمَ تأخرنا نحن وقتدمت اليابان وهي خارجة من الحربين العالمتين منهكة جداً؟
الزلازل والكوارث الطبيعية أهون من الكوارث البشرية القمعية، وبالطبع ليس أمور فضفاضة، فلا يجب أن يعيش الإنسان في سجن مفتوح ثم نهاجمه لأنه لا ينتج كما هو متوقع منه.
ما رأيكم في هذا التفسير وهل ترون أسباب أخرى لتقدمهم وتأخرنا؟
ربما لا أتفق مع هذا التفسير كثيراً لأنه ينظر نظرة معممة وحتمية للشعوب وكأن مولدي في بيئة صحراوية سيحتم عليّ أن أعيش بقية حياتي بعقلية "صحراوية" دون أي إمكاية وفرصة للتمرد حتى !
ولكن بالنسبة لي أرى التفسير الأكثر منطقية هو التعليم، فالبيئة والانظمة التعليمية لها عميق الأثر في تكوين عقلية الإنسان وبناء شخصيته، فأي قصور في الإنسان يساوي بالضرورة قصوراً واضحاً في التعليم، وأعتقد أيضاً أن محدودية الفرص في عالمنا العربي هي السبب في دفن الكثير من العقول المستنيرة، التي هي موجودة بالفعل وبيننا أيضاً ولكنها لم تجد الفرصة للبروز ولذلك تجد أغلب الكفاءات تفكر بشكل ملحوظ في الهجرة إلى دول الغرب حتى تمنح فرصة، بل حتى هذه الدول نفسها تحاول استقطاب هذه الكفاءات والعقول ومنحها الإمتيازات الجذابة للإستفادة منهم، لذلك تجد العرب في ناسا، وفي هارفارد وكل مكان ولكن الصورة العامة عنهم لا تزال مطموسة ومحصورة في الصورة النمطية المعتادة (الغربي أفضل من العربي)، وهي الصورة نفسها التي نظنها نحن أيضاً عن أنفسنا وقد تكون أحد أسباب مشكلة تأخرنا، أننا مقتنعون في قرارة أنفسنا أننا لن نتفوق يوماً على هذا الغربي فلا فائدة من المحاولة، لنبقى في مستنقعاتنا.
التفسير الأخير الذي سأذكره والذي قد يربطه البعض بنظرية المؤامرة ويتم اتهامه بأنه محاولة للعب دور الضحية ولكن بشكل أو بآخر السبب في تأخر العرب هو الغرب نفسه والشرح في هذا يطول، ابتداءً من الإستعمار بل حتى ان أغلب الدول العربية اليوم لا تمتلك سيادة كاملة على مواردها، بل تسيطر وتستفيد منها دول غربية أخرى، أضف إلى ذلك حالة تذبذب الأمن والإستقرار المستمرة في دولنا والتي يعد الغرب "جزءاً منها" وغيرها ما يمكنك أن تضيفه أنت أيضاً على تعليقي هذا.
سأتناقش معك من وجهة نظر الأسباب التاريخية، الفكرة ليست في بيئة العرب والغرب، الأمر أبعد قليلًا من ذلك، فلو نظرنا للدول المتقدمة في الغرب تجد السيطرة لأمريكا، بريطانيا، الصين، لماذا؟ لأنها عقليات استعمراية في الأصل، تجد الصين مثلًا من أوائل الدول التي أهتمت بتكوين أسطول بحري ضخم في القرن الخامس عشر تقريبًا، للإبحار للقارات واستعامرها واكتشاف كل ما يخصها، ثم وصلت البعثات البريطانية والأمريكية بعدهم بتطوير أضخم وأسلوب استعماري ممنهج، مع العلم أن أمريكا كقارة مثلًا كانت بدائية جدًا عند اكتشافها، ولكن مع جلب الإمدادات وتطوير إمكانات البلد بأي شكل وأسلوب وباستعباد كل الثقافات لهم، وصلت لما هي عليه اليوم، أما بالنسبة للعرب أو من هم في قارة أفريقيا، فبعد أن كنا من أكبر الممالك قديمًا وصلنا لمراحل الاستعباد والتأخر، ورؤية التطور في الخارج ومحاولة اللحاق به.
ولكني لا أتفق معك في فكرة أن كل العرب لدبيهم نفس العقلية، الفكرة أيضًا في تأخر الإجراءات والبيروقراطية وما شابه، فحتى مع وجود عقليات متفتحة (مع العلم أن ذلك موجود عبر مختلف العصور) ما يجعلها تختفي هو شيئين، أما أن اصحابها يتركوا بلادهم للذهاب لبلاد الغرب وتحقيق النجاح، أو الاستمرار في بلادهم مع عدم الحصول على أي نوع من التقدير الفعلي أو المعنوي لإسهاماتهم العلمية، وأود لفت نظرك لنقطة مهمة وأنت بالفعل ذكرتها في المساهمة، الشعوب هنا معظمها تحركه العاطفة فقط لا الإرادة.
سأتناقش معك من وجهة نظر الأسباب التاريخية، الفكرة ليست في بيئة العرب والغرب، الأمر أبعد قليلًا من ذلك، فلو نظرنا للدول المتقدمة في الغرب تجد السيطرة لأمريكا، بريطانيا، الصين،
أعتقد أن هذا وإن صح لن يكون السبب الرئيس لتقدمهم وتأخرنا لان اليابان وهي جد متقدمة وعقليات اليابانينن هي ما هي عليه كما نعلم فإنها ليست عقلية استعمارية. أعتقد أن كون ما ذكرت من الدول عقليات استعمارية نتيجة - وليست سبب- لعقليات ثرية تنتج العلوم ويبقى عندها فائض من القوة فتتجه بانظارها إلى جارتها فنترجم نحن ذلك بالعقلية الإستعمارية. وليتنا كان لنا تلك العقلية الإستعمارية بدلا من أن نكون ذوي عقلية تتقبل الاستعمار!!!
ولكني لا أتفق معك في فكرة أن كل العرب لدبيهم نفس العقلية، الفكرة أيضًا في تأخر الإجراءات والبيروقراطية وما شابه، فحتى مع وجود عقليات متفتحة (مع العلم أن ذلك موجود عبر مختلف العصور) ما يجعلها تختفي هو شيئين، أما أن اصحابها يتركوا بلادهم للذهاب لبلاد الغرب وتحقيق النجاح، أو الاستمرار في بلادهم مع عدم الحصول على أي نوع من التقدير الفعلي أو المعنوي لإسهاماتهم العلمية، وأود لفت نظرك لنقطة مهمة وأنت بالفعل ذكرتها في المساهمة، الشعوب هنا معظمها تحركه العاطفة فقط لا الإرادة.
أتفق مع كل ما قلت؛ فالبيروقراطية قاتلة للمواهب وهي جد متوغلة في بلادنا ولكن برأيك أليس نحن شعوب تحب البيروقراطية وتكرث لها وإلا لما قبلناها تعيش بيننا؟
أتعرف يا خالد؟ الأسئلة المتعلقة بتأخر العالم العربي وانخفاض مشاركته في الحضارة الإنسانية هي مسألة معقدة ومتعددة الأبعاد. برأيي هناك الكثير من العوامل عديدة يمكن أن تسهم في هذا الانقلاب التاريخي والثقافي بالنسبة للحضارة العربية. لذلك، من المهم أن نفهم هذه القضية بشكل عميق ونستوعب التحديات التي مر بها لعالم العربي على مر العصور.
أنا لا أرى أنّه علينا دائما أن نلوم الفروق الثقافية بين العقل الغربي والعقل العربي. إن التفوق العلمي والتقدم التكنولوجي في العصور الحديثة يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل التطور التكنولوجي والتعليم والبحث العلمي والسياسات الحكومية والاستثمار في البحث والتطوير.
كما لا يمكننا أن ننكر أنّ الفكر العربي له دور كبير في إثراء التاريخ والمساهمة في مجالات علمية وفكرية وفلسفية وثقافية. والأمر لا يقتصرعلى هذا المجال حيث نرى أن الفكر العربي وصل للإسهام في مجال الطب.
ولكن لا يمكننا أن ننكر أنّ ، هناك بعض الظروف التي يمكن أن تؤثر على التطور الحضاري في العالم العربي تشمل الاستعمار والنزاعات السياسية والاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية والتوترات الثقافية.
هناك أيضًا تحديات في المجالات التعليمية والبحثية في العالم العربي، بما في ذلك نقص التمويل والاستثمار في العلوم والتكنولوجيا، ونقص البنية التحتية والموارد البشرية المؤهلة، والتحديات التي تواجه الباحثين والمبتكرين في إدراك إمكانياتهم الكاملة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية دورًا في تأثير الابتكار والتطور. قد تؤثر الأفكار الثقافية والقيم والمعتقدات في النهج الذي يتم اتباعه في التعليم والبحث والابتكار.
لذلك، من الصعب تقديم تفسير واحد لتأخر العالم العربي وانخفاض مشاركته في الحضارة الإنسانية. يجب أن ننظر إلى هذه القضية من منظور شامل يأخذ في الاعتبار جوانب متعددة ومترابطة.
كما لا يمكننا أن ننكر أنّ الفكر العربي له دور كبير في إثراء التاريخ والمساهمة في مجالات علمية وفكرية وفلسفية وثقافية. والأمر لا يقتصرعلى هذا المجال حيث نرى أن الفكر العربي وصل للإسهام في مجال الطب.
كنت من قريب أرى رأيك هذا ولكن لما تفكرت وجدت أن العالم العربي فقط كان ناقلاً للعلوم ومعلقاً عليها لا أكثر! يعني هو لم يضف الكثير فيما رأي راسل وأتبنى أنا رأيه. حتى الذين أضافوا لم يكونوا من عرق عربي بل فارسي هندي على الأرجح كالخوارزمي وابن سينا وهم عاشوا في إطار الحضارة الإسلامية لا أكثر. حتى الرازي صاحب كتاب الحاوي في الطب لم يكن عربياً!
الإنسان من طبعه التجاوب والتأقلم مع المحيط حوله، وتذليل الصعاب وابتكار الأساليب والطرق التي تساعده على مواجهة تحديات الحياة وفي جميع البيئات سواء في الصحراء أو الغابات أو السواحل أو الجبال فدائما مايتأقلم البشر بطبعهم بمحيطهم والتجاوب مع متطلبات المناخ حولهم، بهذا أريد أن أصل إلى أن البيئة لا علاقة لها بمدى تطور أو تأخر عقل الإنسان وإذا كانت الغابات والأشجار تعزز الذكاء والخيال والإبتكار كان سكان الأمازون والمناطق الاستوائية أولى بذلك.
أما عن نشوء الحضارات الإنسانية، فمنذ القدم كانت منطقة الشرق الأوسط مهد أولى الحضارات الإنسانية على مر العصور وتعاقب الأزمنة رغم بيئتها الصحراوية والجافة كحضارة بلاد الرافيدين وحضارة مصر القديمة وغيرها، وكانت المناطق حول حوض البحر الابيض المتوسط مرتع النهوض البشري والشاهد على تطور الحضارات الإنسانية ومركز التطور الثقافي والفكري عبر العصور، لهذا فإن البيئة لا علاقة لها بتطور التفكير عند الإنسان.
أما عن سبب تدهور الاوضاع في العالم العربي والإسلامي خلافا للتنمية والتطور الحاصل في الغرب فيقول الدكتور أحمد كورو في كتابه (الإسلام؛ السلطوية والتأخر) أنه يرجع إلى أسباب تاريخية مازال تأثيرها يمتد إلى الأن ونتقد المؤلف كلا التفسيرين الذائعين لمشاكل العالم الإسلامي؛ حيث يرى التفسير الأول أن الإسلام هو الجاني، وهو ما ينفيه الكتاب الذي يُظهر أن الإسلام كان تاريخياً متوافقاً تماماً مع التنمية وأن المسلمين أخرجوا مفكّرين وتجاراً عظاماً في تاريخهم المبكر حين كان التشدد الديني والحكم العسكري سائدين في أوروبا.
أما التفسير الثاني فيرى أن الاستعمار الغربي هو المصدر الرئيس لمشاكل العالم الإسلامي، ويناقش الكتاب بالتفصيل الآثار السلبية لهذا الاستعمار ولكنه يؤكد أيضاً أنه عندما بدأ الاستعمار أواخر القرن الثامن عشر، كان العالم الإسلامي يعاني بالفعل ركوداً علمياً واقتصادياً.
والسبب هو أنه في القرن الحادي عشر، بدأ تحالف العلماء المسلمين أصحاب المذهب السني السائد مع الدول العسكرية في الظهور. وعرقل هذا التحالف تدريجياً الإبداع الفكري والاقتصادي بتهميشه طبقات المثقفين والبرجوازيين في العالم الإسلامي.
هذه الدراسة تربط تفسيرها التاريخي بالسياسة المعاصرة من خلال إظهار أنه حتى يومنا هذا لا يزال تحالف العلماء أصحاب المذاهب والدولة العسكرية والسياسية يمنع الإبداع والمنافسة في البلدان الاسلامية.
والسبب هو أنه في القرن الحادي عشر، بدأ تحالف العلماء المسلمين أصحاب المذهب السني السائد مع الدول العسكرية في الظهور. وعرقل هذا التحالف تدريجياً الإبداع الفكري والاقتصادي بتهميشه طبقات المثقفين والبرجوازيين في العالم الإسلامي.
لعل هذا هو السبب الأبز فيما أوردتي. شكراً على الإضافة الثرية القيمة.
انظر أخي بالنسبة لهذا الأمر فالغرب قد أخذوا منا كل العلم في البداية لأن العلم والحضارة والتاريخ بدايته كانت في الشرق وتحديدا العرب أسباب كثيره لتأخرنا مثل ( الحروب وغيرها ....)
الدول العربية تحتوي على عديد من العقول الناضجة والتي بها عديد من الأفكار ولكن نحن العرب لا نهتم به وندفنه والعالم الغربي هم من يهتموا بهذه العقول وبالعكس ينموا أيضا العقول المتأخرة عنهم
وأيضا ابتعدنا عن ديننا الإسلامي والذهاب إلى الملهيات والترفيه وما إلى ذلك فالعرب معروفين بذلك ولكننا صرنا نقلد الغرب ليس في العلم بل في الأشياء الأخرى غير العلم
فالتوجه أن نبدأ التفكير كيف يفكرون ؟ كيف أصبحوا كذلك ؟ أن نأخذ منهم العلم " ملحوظة أخذ العلم من شخص ليس بالضرورة سرقة بالعكس هم أخذوه منا من قبل ولكنهم طوروه وهذا ما يسموه بالتكامل يعني أن نكمل بعضنا البعض وكانت حجتهم ذلك " وأن لا نأخذ عنهم أمور الترفيه ونهتم بديننا الإسلامي فهو أساس الشعوب وإقامتها واستقماتها أيضا
" اذا فقط عملنا بأركان ديننا وما يخبرنا به الله عز وجل في كتابه القرآن الكريم سوف تستقيم الشعوب "
هذا هو الأمر ولكن انتشر بيننا الترفيه وكرة القدم والاهتمام بها أكثر من الغرب نفسهم والكثير أيضا منا لا يريد العمل فكيف تريد بنا النهوض مرة أخرى ؟؟؟؟
انظر أخي بالنسبة لهذا الأمر فالغرب قد أخذوا منا كل العلم في البداية لأن العلم والحضارة والتاريخ بدايته كانت في الشرق وتحديدا العرب أسباب كثيره لتأخرنا مثل ( الحروب وغيرها ....)
هذا كلام أخي قد يحتاج إلى دليل من تاريخ أو دليل ملموس. يمكن أن يصح ذلك على مصر القديمة وبلاد الرافدين غير أنهما لم يكونا عرب.
هذا هو الأمر ولكن انتشر بيننا الترفيه وكرة القدم والاهتمام بها أكثر من الغرب نفسهم والكثير أيضا منا لا يريد العمل فكيف تريد بنا النهوض مرة أخرى ؟؟؟؟
نعم، أشدً على يديك في هذا وأوافقك عليه بقوة. فنحن شعوب نفكر بأقدامنا كما كان الراحل مصطفى محمود يقول! عقولنا وهمنا كله في الكرة! برأيك لماذا نهتم بالكرة ولا نهتم بالعلم؟! يعني لو أشيع أنه هناك ندوة علمية فيها كبار العلماء في بلد عربي وكان هناك مبارة كرة قدم فيها محمد صلاح وغيره من المشاهير، كم العدد الذي سيحضر الأولى و العددالذي سيحضر إلى الثانية؟!!
أنا أقصد في بلاد العرب نفسه يعني في نفس البلاد ولكن هم أنفسهم لا أدري أكانوا عربا أم لا أيام الفراعنة والمصريين القدماء هذه تحتاج إلى شخص يعرف بالتاريخ قليلا ولكن الحضارة والعلم هذا شيء صحيح انها بدأت بالشرق ثم انتقلت الى الغرب بعد ذلك.
لا أريد أن أقول لك أيضا أن الأغلبية يتركون الصلاة ويذهبون لمشاهدة ما يسمة ب كريستيانو ومحمد صلاح وما إلى ذلك نعم هي ليها وقتها من الترفيه ولكن ليس كل وقتنا وبالذات في وقت الصلاة هكذا نتأخر لا نتقدم سوف ننغمس في الكرة والجهل والترفيه واللعب وننسى الشيء الذي يفيدنا وهي صلاتنا لا أدري ما الحل؟؟؟
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.