كم من مرة أرى شابًا جالسًا في المواصلات العامة، سواء بالمترو أو الحافلة، وإلى جانبه عجوز واقف بالكاد يستطيع أن يتمالك نفسه، بينما الشاب يغرق في عالم هاتفه أو يتظاهر بالنوم العميق وكأنه دخل في غيبوبة مفاجئة لحظة صعود المسن. والمفارقة الساخرة أن هذا الشاب نفسه قد يكون عائدًا من الجيم بكامل لياقته، لكن عضلاته تُصاب بالشلل التام أمام واجب إنساني بسيط، ليترك رجلًا سبعينيًا يتأرجح مع كل وقفة للحافلة، وسط نظرات الركاب التي تتبادل اللوم الصامت دون أن يجرؤ
ثقافة
106 ألف متابع
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
عن المجتمع
لماذا نتعمد أن نجعل الجيل الصاعد من الشباب أكثر رقة؟
كثير من الأسر اليوم تربي أطفالها الذكور على نوع من الليونة العاطفية فبدل تربية الذكر على القسوة والصعاب أصبحت هذه الأسر تشجّع الحوار، الاحتواء، وتقبل المشاعر. كما نرى بداية انهيار النموذج القديم الذي يربط الرجولة بالخشونة والصلابة، وحلّ محله نموذج يرى القوة في الوعي، رهافة الحس، والقدرة على الاحتواء، ، وهذا يُنتج لنا جيل من شباب أكثر حساسية. الشاب الأكثر حساسية سينحني بسهولة أمام المصاعب، وسيحتاج طمأنة مستمرة ويهتز أمام كل نقد ويتجنب المواجهات، ستتطور مشاعره لشكل أكثر رقة فيميل
المال يشترى السعادة
الناس دايما بتقول إن المال مش أهم شيء وإن السعادة أهم، بس أنا بصراحة شايف إن الكلام ده غير دقيق . في وقت معين من حياتنا المال بيكون مهم جدا، لأنه بيعطينا أمان ويجعلنا قادرين على تدبير أمورنا من غير قلق طول الوقت. لما يكون معي دخل ثابت، أعرف أختار شغل أحسن، أعيش في مكان مريح، وأصرف على نفسي وأهلي بدون ضغط. أنا لا اقول إن المال كل شيء ، لكنه الأهم الحياة من غيره بتكون تقيلة. كتير من التوتر
فقدت إعلانات رمضان روح الشهر
كل موسم رمضان نرى إعلانات كثيرة بين المسلسلات ووقت الإفطار وكأن الشهر أصبح فرصة للشركات لعرض أكبر عدد من النجوم. هذا العام ظهر إعلان كبير لشركة فودافون يضم منة شلبي وياسمين عبد العزيز وعبلة كامل وجذب الانتباه أكثر بسبب الفنانة عبلة كامل وليس بسبب فكرة أو رسالة رمضانية واضحة. الإعلان مليء بالضحك والموسيقى والإضاءة البراقة مع حوارات سطحية لا تحمل معنى حقيقي. المشكلة أن الإعلان أصبح يركز على النجوم والمشاهد المبهرة بأسلوب مكرر ومبتذل فى أغلب الإعلانات مثل المشاهد العائلية
دستور العلاقات
الشجرة التي تقطف ثمارها اسقها، الجدار الذي يمنعك من الأذى لا تهدمه، المظلمة التي تدعيها لتنتصر لمظلمتك أيضاً انتصر لها ولا تتسبب في غيرها، الصديق الذي ينفعك كافئه، العدو الذي يخدمك، بالإحسان جازه، من يأتيك معتذرا قبل أن تقدر عليه اجعل العفو أقرب بينك وبينه، خصمك من يؤمن بما تؤمن لا تكسره وأنت تستطيع عنه بدلاً، أو تجد للسلم مدخلا، المعركة التي لا تكلفك سوى درهم لتنتصر وفيها طغيان أو ظلم لا تخضها، وانفق ألف لتنتصر بالحكمة والعدل، خير الحلول
حقيقة الاغتراب بين المنافع والضريبة
ننظر إلى الاغتراب غالبًا بوصفه فرصة: دخل أفضل، استقرار مادي، وأفق أوسع. لكننا نادرًا ما نتوقف لنسأل عن الضريبة غير المكتوبة التي تُدفع بصمت. قبل أيام التقيت بصديقٍ مغترب جاء في زيارته السنوية لأهله، وكنت أظن أن اللقاء سيكون مليئًا بالحماس والقصص، لكنه فاجأني بجملة بقيت عالقة في ذهني: "أشعر أنني أصبحتُ ضيفًا في بيتي." لم يكن يقصد أن أهله تغيّروا أو أن المحبة خفّت، بل كان يتحدث عن تحوّل داخلي عميق؛ فهو لم يعد جزءًا من التفاصيل اليومية، لا
صناعة الترند تكرار لا ينتهي
بعد حلقة أسماء جلال ورامز كثير من الصحفات ظلت تكتب انتقادات عن الحلقة وعن أسماء وعن رامز، ربما يكون هذا هو هدف البرنامج أو حتى لا تهتمهم الانتقادات طالما البرنامج ناجح والمشاهدات مرتفعة. لكن الأكيد أنه كانت هناك تلميحات فظة عن الممثلة ساهمت هي بنفسها في بعضها، وساهم البرنامج في بعضها الآخر، كذلك ساهمت القناة في بعضها مثل منشور القناة "أسماء خدت رصاصة في مقتل...وداعاً أدوار الإغراء" وهذا طبعاً قبل أن تقوم القناة بتعديل المنشور لأنه كان مفرط في التبجح
لماذا نستخف بمجهود المرأة بالمطبخ في رمضان؟
رمضان شهر عبادة لكن في وسط كل ذلك ننسى الجهد الكبير الذي تبذله أمهاتنا في المطبخ. فهن لا يحضّرن الإفطار والسحور فقط بل يقضين أيام يستعددن لعزيمة واحدة ويخترن الأطباق ويجهزن المائدة ويحرصن أن يكون كل شيء جاهز وفي أحسن حال. ومع هذا التعب يمر بعض أفراد الأسرة دون أن ينتبهوا لساعات العمل أو يقول أحدهم هي عملت إيه يعني؟ وكأن هذا الجهد اليومي أمر عادي لا يستحق التقدير. ولا يقف الأمر عند الكلام فقط بل يظهر بعد الإفطار أيضًا
بين صراع الآراء ومسؤولية التفكير
الأمانة الفكرية لحظة انقلابٍ داخلي قبل أن تكون موقفًا معلنًا. هي أن نكفّ عن التعامل مع أفكارنا بوصفها امتدادًا لذواتنا، وأن نسمح لها بأن تُفحَص خارج دائرة الانتماء والهوى. حين نحول يقينياتنا إلى إلزامٍ معرفي للآخرين، نغلق باب التفكير باسم الدفاع عن الحقيقة، بينما الحقيقة لا تحتاج إلى حراس، بل إلى عقولٍ تقبل تعريضها للاختبار. الحوار الصادق لا يقوم على كسر الخصم، بل على كسر الوهم داخلنا. فهو لا يهدف إلى تثبيت رأيٍ في وجه رأي، بل إلى توسيع أفق
هل من الأخلاقي إعادة المنتج للمتجر الإلكتروني بعد استخدامه؟
كنت أتحدث مع صديقة، وقد أخبرتني بأنها اشترت منتجًا استخدمته في عزومة عائلية ما، واستفادت منه ثم أعادته إلى المتجر بحجة أنّ المنتج لم يرضِها لأنّ به خلل. وبالفعل، بعض المتاجر لا تدقق كثيرًا في الأسباب حرصًا منها على سمعتها أو التزامًا بسياسة الزبون دائمًا على حق المبالغ فيها أحيانًا. لكن هذا السلوك، الذي قد يراه البعض ذكاءً أو توفيرًا، يضعنا أمام معضلة أخلاقية ومهنية حقيقية؛ فهو يندرج تحت ما يُعرف بـ احتيال المرتجعات (Return Fraud)، وهو تصرّف يلحق خسائر
السكون يعني الهلاك...ولكن ماذا إن استنزفتنا الحركة المستمرة؟
لا شك أن التوقف عن الحركة يعني الموت ولكن ما العمل إن كان الإنسان متعب من الركض؟ ولا أقصد مجرد رغبة في الراحة. بل أعني إضراب تام عن الحركة أو رفض لديناميكية الحياة. إذا كان الإنسان يرفض كونه ترس في عجلة الحياة التي لا تتوفق أبدا ولا ترحم هل هذا يعني أنه يستسلم للموت؟ أم أنه استنفذ كل الوقود الذي يساعده على الحركة! وما العمل حينها؟ هل الأمر متعلق بالإرادة، أم الإيمان، أم الجهل؟ ما الذي يجعل البشر يتمسكون بالحياة،
امتناع الاخ عن الزواج لحين تجهيز اخته
في كثير من المجتمعات تنتشر عادة البعض يراها عادة جيدة والبعض الاخر يراها دون ذلك وهي امتناع الاخ عن الزواج حتى يومن ولو نفقات زواج اخته او اخواته البنات ليس شرط ان ينتظر حتى زواج اخواته ولكن على الاقل ان ينتظر حتى يؤمن نفقات زواج اخواته باي صورة كانت. ويؤخذ على هذا العادة انه احيان ما تكون مسؤلية زواج الاخت او الاخواة تكون واقعة على اخ واحد عدا هو الاخ الاكبر او الاوسط إن كان الاكبر متزوج بالفغل او كان
المحتوى القصير بين الثقافة والتطبيق
مع تسارع الحياة، وتنوع مجريات الحياة، وكثرة المحتويات، وانتشار علوم محفزة مثل علوم التنمية البشرية المتناثر هنا وهناك، والذي ما زال في طوره الأول وبحاجة إلى جهدٍ لترتيبه وضبطه، حيث يركّز حالياً على إبراز النتائج لجهدٍ أو سببٍ ظاهر، ويختزل بقية الأسباب بشكلٍ مجحف. وأيضا توفر مصادر سهلة ومتعددة للمعرفة والتواصل، ظهر لدينا حبٌّ للمعرفة يقابله ضعفٌ في التعلّم الحقيقي. نسعى إلى جمع معلومات، الكثير منها لا يمسّ حياتنا العملية. يشاهد أحدنا مئات المقاطع، مدة كل واحد منها ثواني يتم
عندما تتجاوز الصنعة الصانع
كان السؤال قديمًا: هل يمكن أن يتمرد المخلوق على خالقه؟ اليوم تغيّر السؤال قليلًا: هل يمكن أن يتجاوزه؟ لسنا هنا في أسطورة، ولا في رواية خيال علمي. نحن أمام واقع يتشكل بهدوء. الإنسان صنع الآلة. ثم صنع الخوارزمية. ثم صنع نموذجًا يتعلم، يتطور، يكتب، يحلل، يقترح، بل ويبتكر أحيانًا. السؤال لم يعد: هل يفعل ذلك؟ بل: إلى أي مدى؟ حين يكتب نظام ذكاء اصطناعي نصًا يفوق في دقته ما يكتبه كثير من البشر، من هو “الأكبر” هنا؟ حين يشخص نظام
ما الذي تنوي تغييره في رمضان هذا العام مقارنة بالعام السابق؟
رمضان كريم عليكم يا حسوبيين، نسأل الله أن يكون شهر خير وبركة علينا جميعًا. بكل عام نحمل نية مختلفة، أو رغبة في تعديل عادة صغيرة، أو تصحيح أمر شعرنا أنه لم يكن كما تمنيناه في العام السابق. ربما كان الحماس في البداية ثم تراجع، ربما ضاع الوقت بين العمل والانشغالات، أو ربما مر الشهر سريعًا دون أن نعيش تفاصيله كما أردنا. عن نفسي أفكر هذا العام أن أركز على تنظيم وقتي بدل الاكتفاء بالحماس في البداية، وأن أوفق بين مواعيد
لماذا يستمتع بعض الأهالي بتحدث الأبناء باللغة الإنجليزية وفقدان التواصل تقريبًا باللغة العربية؟
الأجيال الجديدة غير قادرة فعلًا على التواصل بلغة عربية سليمة، العبارات ما بين كلمات شبابية منتشرة وبضع كلمات إنجليزية، أو عبارات إنجليزية كاملة بلهجة مصطنعة، وأجد الأهل يفخرون بذلك، بل يحبون تحدث الأبناء بالإنجليزية بينما يجاوبونهم بالعربية، ولا أتحدث عن عن عائلات حتى تعيش في بلدان أجنبية، إنما في وطنهم الأصلي، وبرغم أهمية تعلّم الإنجليزية وإجادتها طبعًا، فالعربية هي لغة التواصل الأولى، وعدم التمكّن منها يعني عدم قدرة على فهم المحيط نفسه، والتعامل مع كل شيء بسطحية، وبالتأكيد عدم الاهتمام
الجماهير لا تتصف بالذكاء أبدًا، إنما الغباء يحركها...
التصوّر الذي يطرحه غوستاف لوبون في كتابه "سيكولوجية الجماهير"، يتبنى فيه نظرية تكوين الجماهير وتجييشها بالتفاهة أو الغباء (يقصد به ما يناف المنطق)، أي من الصعب أن تؤثر في جمهور كبير وتكسبه لصالحك بكلام عقلاني أو يحتاج إلى تفكير عمومًا، حتى لو كانت الأفراد داخل هذا الجمهور بعضها يتسم بالذكاء العقلاني أو التفكير النقدي، في الأخير المنطق لا يثير العواطف، سواءً حب أو كره أو أمل أو شجاعة أو أي شعور، أمّا القصص أو العبارات الرنانة فهي قادرة على خلق
ألبسوا الشاب ملابس نسائية لإذلاله
انتشر فيديو وصور صادمة لشاب أُجبر على ارتداء ملابس نسائية في الشارع وسخر منه الناس وصوروه وهو مذلول أمام المارة بينما كثير من مستخدمي منصات التواصل دعموا الفعل وناصروا من قام به قبل أي تحقيق أو التأكد من الحقائق. الفاعلون ادعوا أنهم يفعلون ذلك لحماية "شرفهم" لكن الواقع أظهر أن ما حدث كان إذلال عام لشاب وفقدان لكرامته أمام الجميع. هذا المشهد يبين شيء خطير المجتمع أصبح يرى أن الإهانة أمام الجميع وسيلة مقبولة لتطبيق العدالة أو أخذ حقهم ويخلق
لماذا المجتمع يميل إلى العنف بالسنوات الأخيرة؟
منذ 2011 تقريباً أو ربما بعدها، أصبح المجتمع يميل بشكل كبير إلى العنف مما أدى لإنتشار البلطجة، وسهولة تضاخم النزاعات، وهذا نراه في سلوك الشارع اليومي، بل وحتى ينعكس على مفردات الحديث اليومية والتي لا تخلوا من ألفاظ تستبطن العنف، حتى أننا في بعض المفردات الشائعة التي نمدح بها الأخرين تكون مفردات عنف في أصلها كمن يقول فلان ( سفاح) أو ( مجرم) وغيرها من المفردات التي أنتشرت على لسان الشباب، ومن كان متصلاً بالشباب يعرف ما أرمي له من
التضحية بشخص أو اثنين لنشر الانضباط عمل غير أخلاقي أم تصرف له مبرر منطقي؟
في كتاب فن الحرب لصن تزو عندما أصدر القائد أوامر لكتيبة النساء فاستجابت النساء بالضحك مع عدم تنفيذ الأمر، قام القائد بإعدام اثنتين من النساء وفوراً شاع الانضباط بين الباقي.. بالطبع الأمور داخل مجال الحروب مختلفة عن الأحداث اليومية لكن بتطبيق نفس النصيحة سنجد فرصة جيدة لنشر الانضباط، فمثلاً المدرس الذي يعاني من ضوضاء الطلبة يمكنه ببساطة أن يختار اثنين من الطلبة ويرفدهم، أو يعلن رسوبهم أمام الجميع بسبب مشاغبتهم.. والمدير الذي يعاني من استهتار الموظفين يمكنه أن يرفد موظف
الذكاء الاصطناعي و"شرف العيلة"
في مجتمعنا العربي أو المسلم لا تمثل صورة الفتاة بيانات شخصية وإنما عرض وشرف للعائلة بأكملها والذكاء الاصطناعي وثورة التزييف العميق جعلت أي أحمق يمكنه صنع فضيحة لعائلة من صورة فتاة أو وجهها فقط وبضغطة زر. الفرق بيننا وبين الغرب أن مثل هذا عندهم يمثل انتهاك خصوصية بينما عندنا يصل إلأى مرحلة جريمة شرف وعرض الأسرة كاملة لا الفتاة فقط. هذا يضع العائلة في موقف حرج جدا بسبب الخوف من العار أو الفضيحة فحتى وإن تيقن الأب أو الأخ أو
الصراحة لا شيء غير الصراحة.
تخيلوا معي لو أننا نعيش في مجتمع لا ينطق أفراده إلا بالصراحة، لا كذب، ولا مجاملة، ولا نفاقا اجتماعيا، ولا أي شيء آخر، سوى الصراحة المباشرة، دون تنميق أو تزويق. هل سنكون أفضل مما نحن عليه؟ أم العكس؟ فهل يمكننا أن نطيق الحياة بهذه الصورة؟ وهل يعد النفاق الاجتماعي، والمجاملة، والكذب الأبيض ملح الحياة؟ أم العكس،كلها تجر إلى المهالك؟
الفصل بين الجنسين في مراحل مبكرة، كارثة تضرب أركان المجتمع
أجبرتنا العادات والتقاليد والأفكار المنتشرة في المجتمع على الفصل بين الجنسين منذ أعمار صباهم، فبمجرد خروجهم من المرحلة الأبتدائية يتم الفصل بينهم، وأيضا قبل هذه المرحلة نغذي عقولهم بوجوب التباعد ( البنات تلعب لوحدها والرجالة لوحدها) أو ( قاعد مع البنات ليه) وهكذا، مما يجعل الطرفان غريبان عن بعضهما، لا يستطيع كل طرف أن يفهم الأخر أو أن يعرف كيف يتعامل معه الطرفان يتغذى عقلهم على أن أي علاقة بينهم ستكون إما زواج أو علاقة غير مشروعة، هذا المفهوم يجعل
لماذا يستخدم بعض الشباب الزواج كطُعم لاصطياد الفتيات؟
زميلتي تعرفت على شاب في الكلية وفضلوا مرتبطين لمدة أربع سنوات بحجة أنه سيتزوجها. طوال هذه الفترة كان يعطيها وعود كبيرة ويظهر اهتمام زائد بل حتى طلب أن يتعرف على والدتها وأكد لها أكثر من مرة أنه جاد ويريد الزواج فعلًا. كل هذا جعلها تصدقه وتثق فيه وتبني حياتها المستقبلية على ذلك وانتظرت أن يَكُونَ نفسه حتى يتقدم. لكن بعد كل هذا الانتظار ورفضها الكثير من الخُطاب المناسبين فوجئت بأنه تركها وخطب فتاة أخرى بدون أي سابق إنذار. اكتشفت أن
ما نحوشه بالسنة كلها ننفقه برمضان
هذه المقولة سمعتها بفيديو للشيخ أحمد الطيب، وكيف تحول رمضان من شهر العبادة إلى شهر العزومات وأشهى الأكلات، بدلا من أن نركز بالعبادة ونقلل من الأكل، والانكفاء على الداخل وتعلم التركيز على النفس ووعيها. طبعًا هو محق جدًا، فاليوم ومع اقتراب الشهر الفضيل -كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم عليكم- تبدأ العائلات بالقلق حول تكلفة الطعام والتسوق لكافة احتياجاتهم وشراء أشياء لا تأكل إلا برمضان، يعني بدلا من صفاء الذهن والاستعداد الروحي للشهر الناس تقلق حول التكلفة المالية المطلوبة لتغطية