أكثر من مرة أسمع عن أحدهم أو إحداهن تزوجوا مرة أخرى بعد طلاقهم لكن سرعان ما باءت الزيجة الثانية بالفشل أيضًا، وإما يعيش الطرفان في بؤس لكي لا يعلنوا الفشل، أو أن ينتهي الأمر بالطلاق للمرة الثانية.
من رأيي أنه بعد فشل تجربة الزواج أول مرة لابد أن يتأنى الطرفان ولا يدخلوا تجربة جديدة سريعًا، لكن على أرض الواقع في الغالب يسارع الرجل بالزواج مرة أخرى ليستقر، وحتى المرأة قد يضغط عليها أهلها لتتزوج وربما يبدأوا بالبحث عن زوج مناسب بعد انتهاء فترة العدة مباشرة لضمان استقرار حياتها، ومع ذلك قد تكون النتيجة هي الفشل مرة أخرى.
التعليقات
أعتقد أن المشكلة هي في كون الأشخاص يدخلون الزيجة الثانية بعقلية البحث عن بديل للشريك السابق وليس كتجربة جديدة ومختلفة، شخص بديل ليهتم بالمنزل أو يربي الأولاد اذا كان هناك أولاد أو يملأ الفراغ الذي تركه الشريك السابق، وهذه العقلية من أسوأ العقليات التي قد يدخل بها الشخص في علاقة لأنها تجعله يتعامل مع الطرف الآخر كنسخة من شريكه السابق
من لا يحلل أسباب فشله الشخصي في المرة الأولى، محكوم عليه بتكرارها في كل مرة. الشخص الذي كان نرجسيّا أو مهملًا أو غير مسؤول أو متعلقًا بوالدته في الزواج الأول، سيبقى كذلك في الثاني، طالما لم يحدث ما يغيره، أو يغير هو نفسه.
ولكن احيانًا يحلل الشخص اسباب فشله ويحاول تجنبها، فيجد انه يقع في اخطاء اخرى لم يعلم عنها
ارى ان السبب في الطلاق عامة في الزواج الثاني هو خوف الشخص وتردده، فغالبا الزواج التاني يكون مرتبط بمخاوف كثيرة واختبارات فيظن الشخص دائمًا انه سيفشل ويترقب فشله، فالزوجين لا يكونان بكامل طبيعتهما كما الزواج الاول، بل تبدأ مرحلة من الاختبارات وغيرها للتأكد من انه ليس مثل الزواج الاول، وفي رأيي المبالغة في الامر هو السبب في فشل الزواج الثاني
لكن هذا يعني أن الشخص ما زال لم يتعافى من تجربته الأولى وما زال يعاني منها، لذلك يقوم بإسقاطها على تجربته الجديدة.
القليل من الأشخاص من يتعافون بشكل كامل من تجاربهم الاولى، والأغلب حتى وإن تعافى يحتاج في البداية إلى الكثير من الاختبارات للتأكد من ان التجربة الجديدة لن تكون كالسابقة
أنا معكِ جداً في موضوع التأني بعد فشل تجربة الزواج الأولى، ولكن الأغلب يريد أن يثبت نفسه من خلال ظنه بأنه سينجح في زواجه الثاني بدون صعوبات وأنه سيحل كل المشكلات التي فشل فيها في تجربته الأَولي، ولكن ما يكتشفه فيما بعد بأنه في كثير من الأحيان يقع في نفس الأخطاء مرة أخرى ولكن الفرق أن مدة الزواج الثاني تكون أقل والقرار فيها أسرع، فالأفضل هو أن يتأني فعلاً الشخص ويحاول أن يتفهم ما مر به داخل تلك التجربة ومحاولة التشافي والتحسين من نفسه أولاً حتى يكون مهيئ لدخول علاقة زواج ثانية.
لكن من يفكر بهذه الطريقة هو شخص غير ناضج، ويفكر بنفسه فقط وبما يريد وكيف يشعر، ولا يهتم بمصلحة ولا مشاعر أي شخص آخر.
صحيح نسبة حدوث الطلاق في الزواج الثاني أكبر من نسبة حدوثه في الزواج الاول.يقال من ٦٠ ال ٧٠ ٪ في الزواج الثاني ،أما الزواج الاول ٥٠٪ .علي الرغم من أن الطرفين أصبح لديهم نضج أكبر و خبرة أكبر في العلاقات . ربما يكون بسبب تعقيدات ممتدة من الزواج الاول!
وغالبًا الحمولة العاطفية للطلاق في الزواج الثاني لا تشابه حتى 50% من الطلاق الأول، يعني المرور بالتجربة نفسها وتجاوزها يجعل عتبة تحملها للبعض أسهل، بجانب أن البعض أيضًا يدخل الزيجة الثانية بشرط داخلي الا يتورطون عاطفيًا أو شعوريًا في هذه العلاقة لأنهم يضعون احتمالية الانفصال أمام اعينهم من البداية.
الزيجة الأولى والثانية وحتى الخامسة تحتاج لوعي، عندما يكون الزواج فقط لإشباع الرغبات دون النظر للمسؤوليات والتقدير المتبادل ينتهي سريعاً.
انتظار 3 سنوات على الأقل يضمن جزء جيد من التعافي، والبعض أيضًا يحتاج وقتًا أطول ول الزيجة الأولى انتهت بطريقة صادمة أو بمشكلات كبيرة أو أي شيء من هذا القبيل، يعني الزواج ليس كالارتباط مثلًا، الزواج حياة مشتركة وتفاصيل يومية كثير جدًا ورؤية وتفكير شخص آخر حاضرة في كل شيء ومستقبل مرتبط به، فعندما تنهدم هذه الحياة، الإنسان يحتاج مرحلة تعافي كبيرة وإدارك أن الطرف الآخر لم يعد له وجود لا في حياة ولا مستقبل.
لكن المشكلة وقتها ستكون أكثر في الأهل والمجتمع وطريقة تعاملهم مع الأمر، فقد يتقبل صاحب التجربة الأمر ويحاول أخذ وقته، لكن أهله والمجتمع قد يضغطون عليهم، خاصةً السيدات المطلقات اللاتي يشعرهن المجتمع في أوقات كثيرة بأنهن قد أصبحوا إنسانًا من الدرجة الثانية.
نظرة المجتمع لن تتغير أبدًا مهما فعلنا، كنظرتهم للمتأخرات في الزواج والإنجاب وكل هذه النظرات التي لا قيمة لها، ولو المطلقة ستتزوج فقط بسبب الضغط (برغم أنني أعذر أي إنسان لا يستطيع تحمّل الضغط) ستكون للأسف عرضه لضغوطات أكبر بعد الزواج في حالة عدم التوافق مع الشخص أصلًا أو إنها غير مستعدة لهذه الخطوة، أو ربما لا تريدها.
الغريب أيضا الذي ألاحظه من قبل الرجال، أنهم بعد الزيجة الثانية سواء تطلقوا أو مكملين، يحن للأولى ويريد الرجوع إليها خاصة إذا رأى أنها نسيت أو تأقلمت، وهذه ظاهرة غريبة وأحيانا كثير منهم يعودون لبعضهم
ليس بكل الأحوال خاصة مع النساء، فالمطلقات يظلمهم المجتمع كثيرا وقد يتنازلوا ويقبلوا فقط من أجل الحصول على فرصة أخرى، فلي قريبة لمجرد أنها تزوجت وتطلقت ومعها طفل لم يتقدم أحد لخطبتها إلا كبار السن حرفيا، رغم أنها صغيرة بالعمر وبالنهاية لأن ليس لديها عائل اضطرت للزواج من رجل بضعف عمرها تقريبا، وكان زواج فاضل بكل المقاييس ولكنها أكملت لأنها بحاجة لذلك
الخوف من الشماتة والرغبة في قهر الشريك الآخر اعتقد هو مايدفع للزواج الثاني سريعا، وكثيرا منهم يكتشفون خطأهم في وقت متأخر أعرف زوجان انفصلا وتزوجا سريعا بعد انفصالهم وأنجب كل واحد منهم من الآخر وبعد فترة عاودا الانفصال من الزيجة الثانية ليكتشفا أنهما يريدان العودة معا مجددا، ماذنب الأطفال في ذلك التسرع والغرور؟