فرصة الولادة الثانية

يختار القدر أن يمتحن بعض الأفراد، فيصادفهم بحوادث مميتة, لولا الألطاف الإلاهية، التي تبقيهم على قيد الحياة.

هي تجربة صعبة جدا، تشطر حياة المرء إلى شطرين، ما قبل وما بعد، قد تُغير أسلوب الفرد وقناعاته، وسلوكياته، وأولاوياته، وعندها يعرف جيدا قيمة الحياة. وأنها تعاش مرة واحدة فحسب، فيعيش بتفكر، وانتباه، وامتنان لحظات بسيطة يومية، ما كان يحفل بها قبل الحادثة، يراعي صحته أيما رعاية، ويستغل أوقاته بنظام وعقلانية. ويحمد ربه أن مَنَّ عليه بفرصة ثانية، أتاحت له مراجعة نفسه، والوقوف على تصحيح مساره.

لماذا جلنا لا يعرف قيمة الحياة؟ أ ينتظر المرء فرصة ثانية أم ماذا؟ ولكن رغم ما للولادة الجديدة من مزايا، فهي لا تخلو من سلبيات، فأين تتجلى في نظرك؟ وكيف يستطيع الإنسان تجاوزها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحياة أحيانًا تعطينا فرصة ثانية لنقدّرها، وده شعور صعب وجميل في نفس الوقت. اللي بيعدي بتجربة قريبة من الموت غالبًا يبدأ يشوف تفاصيل حياته بشكل مختلف، يهتم بصحته، ويقدّر اللحظات البسيطة اللي كان بيتجاهلها قبل كده. لكن الفرصة الثانية مش دايمًا سهلة، ساعات بتيجي مع خوف أو ضغط نفسي. المهم إن الإنسان يحاول يعيش اللحظة بوعي، ويستغل الفرصة عشان يحسن نفسه وحياته.

ليس من السهل الخروج من تجربة الفرار من الموت، والعودة إلى الحياة، دون ترسبات صعبة في نفسيات وعقول وأجساد الناجين، فهي تستوجب عناية خاصة وتتبع من طرف أخصائيين، لمساعدتهم على استكمال حياتهم بوعي وتبصر، واغتنام ولادتهم الثانية، وقضاء أوقاتهم فيما ينفعهم، ويعرفهم على ذواتهم، وكيف يعيشون في سلام ووئام داخليين.

أظن أن اختبارات الحياة الصعبة، هي ما تخلق نظرتنا للحياة وقيمتها، فنحن لا ندرك قيمة النعم البسيطة إلا من خلال صدمات مثل فقدانها، هذا ما ألاحظه في نفسي حتى. كما أرى أن ليس الحوادث أو الصدمات فقط من تصنع نظرتنا، بل التجارب والمغامرات التي نخوضها، قراءة كتاب.. قد تغيير نظرتنا للحياة، ممارسة هواية.. قد تغيير نظرتنا للحياة.

كان هناك تمرين لطيف تعلمته وأدركت من خلاله نعم لا أراها وهو تدوين ما نمتن له اليوم، فاليوم أنا مثلًا تنفست الهواء بعمق أو استيقظت دون آلام، هذا التمرين حقًا سحري، وأراجع فيه يومي وأتفكر في أشياء بسيطة.

نعم، كل التجارب تغير نظرتنا للحياة، ولكن تجربة النجاة من موت محقق، هي لا تغير نظرتنا لكل ما يحيط بنا فقط، ولكن هي تغيرنا بالكامل، لن نعود كما كنا من قبل، وقد لا يستطيع البعض ترميم حياته بعدها، هي من الصعوبة بمكان، بحيث هناك من لا يقدر على تجاوز المحنة، خاصة إذا تسببت في عاهة مستديمة.

الامتحان في الحياة يكون دائما على قدر تقدم الانسان في الحياة .. كلما كان الامتحان معقد وصعب فذلك يعني الإرتقاء .. ولكن من المؤسف ان نرى الناس يعيدون نفس الإمتحانات البسيطة مرات ومرات .. ذلك لعدم الوعي ..

لا أعلم ماذا تقصدين بـ "الولادة الجديدة" ولكن حسب فهمي للمعني ان الإنسان استيقظ تماماً ولا مكان للسلبيات .. نعم الفهم سيختلف ونظرة الناس ستختلف ولكن مع مرور الوقت ينسجم الانسان الجديد ..

لا أعلم ماذا تقصدين بـ "الولادة الجديدة" ولكن حسب فهمي للمعني ان الإنسان استيقظ تماماً ولا مكان للسلبيات .

أعني بالولادة الثانية، عندما يخرج الإنسان من تجربة موت محقق إثر حادث مميت، لولا الألطاف الإلاهية، التي أعادته للحياة فأنه بالفعل وُلد مرة أخرى، ليكمل مساره.

النجاة من حادثة خطيرة تمنح الإنسان فرصة ليعيد ترتيب حياته لكن كثيرون نجوا من حوادث مميتة ومع ذلك استمروا في عاداتهم القديمة أو وقعوا في أخطاء جديدة رغم وعيهم بقيمة الحياة ما يعني أن النجاة وحدها لا تكفي لتغيير حياتنا يحتاج الإنسان إلى إرادة قوية وفهم عميق ليحوّل تجربته إلى درس مفيد يدوم معه إذا لم يلتزم بتغيير عاداته وسلوكياته تظل فرصة الحياة الثانية ضائعة وقد يشعر بالحزن والإحباط لأنه لم يستفد منها كما يجب رغم أن القدر منحه فرصة أخرى ليعيش.

ما دام الانسان على قيد الحياة، حتى بعد تجربة الموت، فهو معرض للخطأ، لأن هذه هي طبيعة البشر، ولكن بعد النجاة من الهلاك، لا بد أن يقف الفرد مع نفسه، ويتفادى كل ما من شأنه أن يسبب له تجربة مشابهة، ويحاول أن يستثمر أوقاته فيما ينفعه ويرغب فيه، قبل فوات الآوان.

أما عن الذي لا يستفيد من تجربة الإفلات من الموت، فهذا لا يرجى منه تغيير ولا تصحيح مسار، لأن ليس هناك أقوى من الخضوع لتجربة الموت والنجاة منها.

بعد الصدمة قد يعيش الإنسان بين امتنان شديد للحياة وخوف خفي من فقدانها مرة أخرى

وهنا يكمن التحدي الحقيقي .. أن يتعلم كيف يحول الوعي الجديد إلى قوة دافعة لا إلى قيد يربطه بالماضي

بالفعل، قد يصعب على البعض إعادة بناء حياته بعد الحادثة، بتوازن ووعي وشغف، عندها يتعين على الفرد اللجوء إلى متخصص نفساني، يعينه على تجاوز الصدمة وإيجاد معنى للحياة، والامتنان للصدفة، التي أمدته بفرصة ثانية لاستكمال ما تبقى من عمره، بيقظة واطمئنان وعي.

الولادة الثانية تكون بأمر الله تعالى فقط ، فعلا يجب ان يحمد الشخص ربه انه انار قلبه وبصيرته لانه يعيش يوما اخر لا يكرر اخطاء الامس ، التجارب والصدمات فعلا هى التى تبنى شخصية ونضج الانسان ، التجارب تفيد اكثر من الكتب والمحتويات التعليمية كنا نناقش هذا الموضوع واثره ، الصدمات تعلم الانسان الصبر والايمان بالقدر والحمد على النعم ، بكل تأكيد لن تتشكل حياة الإنسان بدون وجود مثل هذه الحوادث والصراعات في حياته ، لكن المشطلة هو انه بعض الناس ليس لديهم القوة النفسية لمعرفة ان كل ما يحدث له هو من الله وهو مطالب ان يصبر عليها ، اشفق عليهم ولا اعلم مدى تقبلهم بالامر لكن ما ينفعهم ويهون عليهم هم من يكونو بجانبهم .