نجد في المدرسة أن الطالب الأقل ذكاءً يُسجّل في خانة "ضعيف الأداء" بل أحيانًا يلقبه بعض المعلمين بـ"الغبي" ويسخر منه أمام زملائه على أي خطأ بسيط. تتكرر هذه المعاملة في الجامعة والعمل فيُستبعد من المشاريع أو يُحرم من المهام والترقية حتى يصبح جزء من إحصائيات الفشل بدل أن يُمنح فرصة للتعلم. كل محاولة للتطور تُقابل بمعايير صارمة تحكم مسبقًا على قدراته فيتراكم الإحباط ويختفي شغفه ويصاحب ذلك خجل وانخفاض ثقة بالنفس.
هذا الظلم لا يصدر دائمًا من شخص واحد بل من منظومة كاملة تشمل الأسرة والمدرسين والزملاء وأحيانًا قوانين المجتمع نفسها التي تحكم على الفرد قبل أن يُمنح فرصة لإظهار قدراته. والنتيجة كثير من هؤلاء الأشخاص يُهملون ويُحرمون من فرص التعلم والتطور بينما يحصل من هم ضمن النمط المقبول اجتماعيًا على فرص أكبر فقط لأنهم مألوفون أو يتوافقون مع المعايير الاجتماعية.