بعض الجرائم لا يحاسب عليها القانون لكنها قد تهدم حياة أشخاص بكاملها، فالتلميحات وإثارة الشكوك وتحريف الحقائق واللعب على الأعصاب قد يؤدي لجرائم دفاع عن الشرف وعن الكرامة، وفي النهاية المجرم الحقيقي لا يحوم حوله شك، ويضحي ضحية الخداع هو المجرم حسب القانون.
ففي فيلم لا أنام بطولة فاتن حمامة؛ من رواية لا أنام لإحسان عبد القدوس، نشأت الفتاة في بيت أبيها بدون أم، فكانت هي مركز الاهتمام والرعاية والدلال، وكانت هي الآمرة الناهية لكل من في البيت.
حتى قرر أبوها الزواج من سيدة صافية القلب مخلصة الود محبة للجميع، لكن فتاتنا حسدتها وحقدت عليها لأنها أصبحت سيدة البيت بدلاً منها، فقد انتقل إليها نصيبها من الأمر والنهي والرعاية والاهتمام، لأنها سيدة البيت الجديدة.
دبرت الفتاة مكيدة كعادتها وحاولت أن توحي لأبيها أن زوجته الجديدة تخونه، كما فعلت وفرقت قبل ذلك بين زميلتها في المدرسة وحبيبها، وجارتها وحبيبها. وسنجد بحياتنا الكثير مثل هذه الفتاة وبالتأكيد أن أغلبنا تضرر ولو لمرة من هذا النوع.