من صغري، كانت قرارات كتير بتتاخد عني من غير ما حد يسألني. المدرسة، الكلية، طريقة الشغل، حتى طريقة تفكيري في المستقبل، كلها كانت بتتشكل من توقعات موجودة قبل ما أتكلم. والغريب في الموضوع، إن الخطةوقرارات أهلي نجحت. تفوقت، وحققت اشياء كتيره من حولي لم يحققوها. لكن النجاح أثبت شيء تاني خالص إن الطريق الصح والطريق الخاص لك مش بالضرورة نفس الطريق. اللي بيعيش ده بيحس بفرق دقيق جداً، صعب تشرحه لشخص لم يعيشه. ليس فشل، ولا ندم لكن غياب إحساس
Ziyad Ahmed
طالب هندسة طبية، عنده منحة في البيانات والذكاء الاصطناعي، وبيحاول يبني حاجة بإيده على جنب الكلية. ٢٢ سنة، لسه بيفهم إيه اللي يعمله — بس عنده آراء كتير في اللي شايفه.
113 نقاط السمعة
2.26 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
كنت أظن أن التركيز في مجال واحد هو الحل حتى رأيت ما غيّر قناعتي
في مرحلة من مسيرتي، كنت مقتنعاً إن الشخص الناجح هو اللي يختار مجالاً واحداً ويغوص فيه. المنطق واضح، لكن تجربه مريت بيها غيّرت قناعتي بحكم دراستي وتدريباتي في الهندسة الطبية، كنت أجد نفسي أنظر إلى الأجهزة من حولي بعين مختلفة، مركّزاً على العلامة التجارية التي تنتمي إليها. جهاز التنفس والتخدير والأشعة والرنين والقسطرة في المستشفيات والمراكز الخاصة — سيمنز وجنرال إلكتريك. وفي الوقت ذاته، التكييف في البيت والمحولات والتوصيلات الكهربية — جنرال إلكتريك وسيمنز أيضاً. وفي يوم كنت أتابع افتتاح
هل وجود حدود للنقاش يحسّن جودته ام بيقتله ؟
أنا شخص بحب النقاش وتبادل الآراء، لكن في نفس الوقت عندي حدود واضحة في بعض القضايا، خاصة الأمور العقدية. وده كان دايمًا عامل لي مشكلة. جربت منصات زي ريديت وغيرها. فيها مجتمع ضخم وتنوع كبير، وده كان شيء جذاب. لكن في المقابل، غياب أي حدود خلى أحيانًا النقاش يتحول لحاجات مش مريحة بالنسبة لي، وده خلاني أتردد أشارك أو أعبّر. لاني اخشا ان اتاثر بفكر شاذ منافي لمبادئي لحد ما وصلت لحسوب I/O بالصدفة. اللي لاحظته إن فيه توازن :
تعلمت قراءة الناس من التجارة وليس من الكتب
كثيرون يظنون أن مهارتي في قراءة الناس جاءت من دورات لكن الحقيقة أنها بدأت وأنا طفل، أقف بجانب والدي في تجارته. والدي لم يحمل شهادة، لكنه كان معلمي الأول. ورث تجارة عائلية عمرها خمسون عاماً، وحوّلها من تجارة محلية بسيطة إلى تجارة إقليمية تمتد من أعماق الصعيد إلى كبرى محافظات مصر. خبير حقيقي صنعته أرض الواقع، لا القاعات. وكان يعرف شيئاً لا تعلّمه الكتب: أن كل إنسان له مفتاح مختلف. الصعيدي الفخور يحتاج كلمة واحدة تُشعره بالاحترام قبل أي رقم.
لا أظن من الخطأ حظر تشغيل السيدات في بعض الوظائف
حين صدر قرار الدولة بحظر سفر المرأة للعمل في مهن بعينها خارج البلاد — كالعمل المنزلي والرعاية والضيافة — اندهشت من حجم ردود الفعل. في البداية رأيت فيه خطوة منطقية لحماية السيدات من بيئات عمل قد تنطوي على استغلال أو مخاطر. لكن مع قراءة وجهات نظر مختلفة، بدأت أرى الجانب الآخر — أن القرار قد يُفهم كتقييد لفرص العمل، وإغلاق لباب رزق كان متاحاً لمن تحتاجه. كل قرار من هذا النوع يحمل وجهين: حماية وتنظيم من جهة، وأثر على حرية
الخدمة العسكرية تطوير أم عائق؟
قبل ما أخلص الدراسة، لاحظت إن كل حاجة بحلم بيها بتتسبقها سؤال واحد: خلصت الجيش؟ مش سؤال بسيط — ده سقف بيوقف قدامك قبل أي مشروع، أي فرصة، أي سفر، أي حلم. أنا بشتغل من لما كنت ١٢ سنة، بلفت بلدان، وشيلت بيت — ومع كده كل ده مش بيغير حاجة في المعادلة. والكلام اللي بيصبّروا بيه الناس — إن الجيش بيعمل رجال — أنا شفت القسوة قبل الجيش بكتير. ومش الجيش اللي علّمني المسؤولية. وبرغم كده بلاقي نفسي بسأل:
كذبة أبريل كشفت الفرق بين البراندات
وأنا بتصفح الفيسبوك وبتابع الترندات لاحظت حاجة ملفتة — ولاحظتوا كلكم أكيد، بس استوقفتني. البراندات المصرية لقت في كذبة أبريل فرصة، فنشرت: "هنطرد أشهر موظف عندنا." بلبن مع بيسو، شرمب زون، وغيرهم كتير. بوست، تعليقات، وخلص — ده كان سقف الطموح. في نفس الوقت، KitKat اتسرقت شاحنتهم فيها ١٢ طن شوكولاتة. ردهم كان جملتين بشعارهم القديم بشكل ساخر — إن اللصوص أخذوا الرسالة بجدية أكثر من اللازم. بوست واحد، بدون ميزانية، بدون تخطيط مسبق. الناس دخلت، شاركت، وصنعوا الترند بنفسهم
هل نسعى للبيع مرة واحدة بربح فوري — أم نبني نظاماً يربط العميل ويضمن الاستمرارية؟
أثناء تدريبي في إحدى الشركات، لاحظت نموذج بيع غريب لأول مرة. الجهاز يُباع مرة واحدة فقط، بنظام مغلق، والعميل يعتمد عليهم بالكامل. أول مرة السعر قليل جدًا، وربما حتى تخسر الشركة في الصفقة، وكل المميزات مطروحة. في البداية تعجبت: لماذا نفعل هذا؟ وكان الرد أنهم "يبنون شركة وهذا أهم من المال". لم أفهم حينها كيف يمكن لكيان أن لا يهتم بالمال، فهو أساس أي شركة. مع الوقت فهمت الحقيقة المخفية: العميل يصبح مرتبطًا بهم فقط، ويعود عليهم بعائد مستمر لفترة
لماذا أغلب الاختراعات الكبرى أجنبية, تفوق عقلي أم ظروف حضارية؟
كان هذا السؤال يشغلني دائمًا فكلما فكرت في الأمر، وجدت أن بعض الأفكار التي نراها اليوم عادية جدًا، مثل فيسبوك أو واتساب، كانت في وقت ما تبدو فكرة غريبة أو حتى غير منطقية. لكن شخصًا ما جرب، وبنى، وطور، وحول الفكرة إلى شيء يستخدمه العالم كله. وهنا بدأت أفكر: هل المشكلة أننا لا نملك الأفكار؟ أم أننا لا نملك الجرأة، أو الدعم، أو المناخ الذي يسمح للفكرة أن تكبر؟ ثم خطر في بالي جانب آخر. بعض الأفكار التي تبدو اليوم