قبل ما أخلص الدراسة، لاحظت إن كل حاجة بحلم بيها بتتسبقها سؤال واحد: خلصت الجيش؟

مش سؤال بسيط — ده سقف بيوقف قدامك قبل أي مشروع، أي فرصة، أي سفر، أي حلم.

أنا بشتغل من لما كنت ١٢ سنة، بلفت بلدان، وشيلت بيت — ومع كده كل ده مش بيغير حاجة في المعادلة.

والكلام اللي بيصبّروا بيه الناس — إن الجيش بيعمل رجال — أنا شفت القسوة قبل الجيش بكتير. ومش الجيش اللي علّمني المسؤولية.

وبرغم كده بلاقي نفسي بسأل:

هل أنا بحاول أهرب وبعطي نفسي أعذار؟ ولا فعلاً في ناس اتطورت بطريقة تانية ومش محتاجة نفس التجربة؟

وسؤال أصعب: هل تفكيري اتحول لتفكير أناني — ولا ده حق طبيعي لأي حد عنده طموح وعنده ناس بتعتمد عليه؟

مش عارف الإجابة — بس حاسس إن السؤال ده عند ناس كتير غيري.