الالتحاق بالجيش إجباري فلا يجب التفكير كثيراً في إذا كان مفيد للشخص نفسه أم لا ، فهو لم يصنع لفائدة الشخص بل لفائدة المجتمع. عليك بالانتهاء منه، فما تشعر به يشبه إلي حد ما تأجيل المهام.
الالتحاق بالجيش إجباري فلا يجب التفكير كثيراً في إذا كان مفيد للشخص نفسه أم لا ، فهو لم يصنع لفائدة الشخص بل لفائدة المجتمع. عليك بالانتهاء منه، فما تشعر به يشبه إلي حد ما تأجيل المهام.
أنا فاهم إن الموضوع إجباري فعلاً، ومش بقول ألغيه أو أهرب منه، أنا بس بحاول أفهم هو بيضيف إيه لحياتي كفرد عنده شغل وطموح ومسؤوليات.
الفكرة مش في تأجيل حاجة، أنا بعمل وأتحمل مسؤولية من زمان، لكن الطبيعي إن أي حاجة تاخد من وقتي توقفني أو تأخرني لازم أسأل: هل مقابل ده في إضافة حقيقية ولا لا؟
وبالنسبة للي بيقرر يقدم أو لا، دي وجهة نظره وظروفه، لكن أنا هنا مش بسأل هل أقدم أو أتهرب، أنا بسأل: هل التجربة دي بتديني حاجة فعلًا ولا مجرد التزام لازم نعدي منه وخلاص؟
يعني باختصار: أنا مش بنقاش فكرة الالتزام، أنا بنقاش القيمة اللي هترجعلي من التجربة دي.
أنا بشتغل من لما كنت ١٢ سنة، بلفت بلدان، وشيلت بيت — ومع كده كل ده مش بيغير حاجة في المعادلة.
الناس بتكون فكرة عامة عن متوسط الاشخاص الذين تقابلهم وليس من الضروري ان ينطبق ذلك علي الجميع .
احيانا يكون السبب هو ان الجيش سيعطلك ، مثلا لا احد يرغب بموظف يترك العمل بعد اقل من سنة للذهاب للجيش .
كلامك صح إن الناس بتكوّن فكرة عامة عن متوسط الأشخاص، وده طبيعي.
لكن اللي بقوله إن أحيانًا بيكون فيه حالات فردية بتبقى ماشية كويس فعلًا وبتبني نفسها، ومع ذلك بتتأثر بنفس الحكم العام.
ونقطة إن الشغل ممكن يتعطل بسبب كده دي حقيقية، ودي من الحاجات اللي مخلية سؤالي مش مجرد فكرة نظرية، لكن عن تأثيره عليّا بشكل شخصي: هل التجربة دي هتضيف، ولا هتوقف مسار أنا بنيته بوقت ومجهود؟
فمش رفض للفكرة، لكن محاولة لفهمها من زاوية مختلفة.
تجربة الجيش فردية، هناك من يراها جيدة وتطور الشخصية وتعلم الإنسان الكثير وهناك من يراها شهور ضائعة، بالنسبة لي كانت قاسية جداً، وفي نفس الوقت ثرية جداً من حيث الخبرات والمعارف والأصدقاء والأحداث. أصعب ما فيها أن يتسلط عليك أناس غير جيدين. لأنك وقتها ملتزم بالتقاليد العسكرية والجيش تدرج هرمي قائم على الأقدمية. أفضل ما فيها أنها ستقربك من الله وتعلمك قيمة الحياة.
من كلامك واضح إن التجربة عندك كانت فيها جوانب صعبة وجوانب مفيدة في نفس الوقت، وده منطقي لأنها فعلًا تجربة فردية بتختلف من شخص للتاني.
لكن النقطة اللي بتشغلني هي: هل القيمة اللي الواحد بياخدها من التجربة دي بتكون تستاهل الوقت والتعطيل اللي ممكن يحصل، خصوصًا لو هو أصلًا عنده مسار شغال عليه؟
لأن في النهاية مش كل شخص هيستفيد بنفس الشكل، وساعتها بيبقى السؤال: هل التجربة دي إضافة حقيقية ليا أنا، ولا مجرد مرحلة لازم أعدي منها؟
من واقع الي شفته عن نفسي فالجيش مش بيعمل رجال يتحملوا المسئولية هو بيعمل رجال بيقولوا حاضر ونعم بسهولة من غير مناقشة وتفكير كتير، والشخص الي بيتحمل المسئولية مش محتاج خدمة عسكرية لأن تحمل المسئولية ده قرار داخلي لازم الشخص نفسه هو الي ياخده مش يتفرض عليه
أنا فاهم قصدك، لكن أنا ما كنتش بتكلم عن إن الجيش “يعمل” المسؤولية من عدمها.
أنا بتكلم عن إن فيه ناس أصلًا عندها مسؤولية وبتشتغل وبتبني حياة، ومع ذلك بتتوقف بسبب حاجة مش مرتبطة مباشرة بقدرتها أو شغلها.
فالفكرة بالنسبة لي مش هل الشخص بيتعلم المسؤولية ولا لا، لكن هل في نظام بيضيف له فعلًا… ولا بيقف قدامه ويأخره.
قولّي بقى بصراحة وناقشني ، إيه الحاجة اللي شايف إنها كانت إضافة حقيقية في الجيش بالنسبة لك ؟