أنا بشتغل من لما كنت ١٢ سنة، بلفت بلدان، وشيلت بيت — ومع كده كل ده مش بيغير حاجة في المعادلة.
الناس بتكون فكرة عامة عن متوسط الاشخاص الذين تقابلهم وليس من الضروري ان ينطبق ذلك علي الجميع .
احيانا يكون السبب هو ان الجيش سيعطلك ، مثلا لا احد يرغب بموظف يترك العمل بعد اقل من سنة للذهاب للجيش .
تجربة الجيش فردية، هناك من يراها جيدة وتطور الشخصية وتعلم الإنسان الكثير وهناك من يراها شهور ضائعة، بالنسبة لي كانت قاسية جداً، وفي نفس الوقت ثرية جداً من حيث الخبرات والمعارف والأصدقاء والأحداث. أصعب ما فيها أن يتسلط عليك أناس غير جيدين. لأنك وقتها ملتزم بالتقاليد العسكرية والجيش تدرج هرمي قائم على الأقدمية. أفضل ما فيها أنها ستقربك من الله وتعلمك قيمة الحياة.
من كلامك واضح إن التجربة عندك كانت فيها جوانب صعبة وجوانب مفيدة في نفس الوقت، وده منطقي لأنها فعلًا تجربة فردية بتختلف من شخص للتاني.
لكن النقطة اللي بتشغلني هي: هل القيمة اللي الواحد بياخدها من التجربة دي بتكون تستاهل الوقت والتعطيل اللي ممكن يحصل، خصوصًا لو هو أصلًا عنده مسار شغال عليه؟
لأن في النهاية مش كل شخص هيستفيد بنفس الشكل، وساعتها بيبقى السؤال: هل التجربة دي إضافة حقيقية ليا أنا، ولا مجرد مرحلة لازم أعدي منها؟