إذا كان القضاء متأكد من المجرم بالدليل القاطع فالإعدام هو العقوبة العادلة .. و لكن إذا كان هناك نسبة شك و لو ضئيلة فإن المخاطرة بقرار الإعدام يعتبر في حد ذاته إجراما .. لذلك السجن المؤبد رادع مناسب و هو حرمان تام من الحرية و هي ليست عقوبة هينة بل هناك سجناء انتحروا و أعدموا أنفسهم بأنفسهم بسبب العزلة و حياة مملة روتينية كئيبة .. لذلك السجن ليس عقوبة هينة أبدا فهي تعتبر بمثابة إعدام سنوات كاملة من عمر المسجون
0
التفكير عمل ذهني نفسي داخلي .. و الكلام أيضا يتطلب طاقة نفسية تماما كالعمل البدني .. فالصورة الكاملة هي ( شحن طاقة نفسية ) ثم استخدامها كلها في تجميع المعلومات ثم التفكير فيها و مقارنتها ببعضها بعضا ثم إختيار حزمة أفكار و اختراع بعضها ثم التحدث بها و إخراجها صوتيا ثم كتابتها ثم إنجازها بدنيا و حسيا .. و هذا كله يتطلب شحن نفسي عاطفي و أمان و هدوء و غذاء و حب و دعم من الناس الإيجابيين
نعم صحيح هناك أفكار لا تخطر على البال إلا بعد الإنغماس في العمل على إنجاز الفكرة الخام .. و طرائق العمل و الإقتصاد في الموارد و الهندسة الجذابة و الألوان و سرعة العمل كلهم أشياء لها قيمة و فائدة ممتازة .. و مع ذلك فإن الفكرة الأولية المفصلة و المشروحة جيدا من الألف إلى الياء هي منتج ثمين جدا و هي تسهل العمل عليها و تقلل الأخطاء دون الإضطرار إلى التفكير الإرتجالي أثناء العمل الذي قد يؤدي إلى حدوث أخطاء
هناك أشخاص قادرون بالفعل على صياغة أفكار قابلة للتنفيذ و يقومون بتبسيطها بشكل كامل خطوة بخطوة .. و هناك أشخاص آخرون قادرون على ملاحظة الأفكار القابلة للتنفيذ و مستعدون لشراء ملكيتها لأنهم يعرفون أنهم سيجنون منها أرباحا كثيرة بعد أن يقوموا بإنجازها .. و الذين يبيعون و يتنازلون عن الملكية الفكرية و براءة الإختراع هم الذين لا يمتلكون قدرة على الإنجاز .. لذلك يختارون بيعها
لا يوجد شعور سلبي و غير سلبي .. كل المشاعر طبيعية و مفيدة للإنسان .. و لكن التصرف الذي يتم بعد الشعور هو الذي قد يضر أو ينفع .. لذلك من يشعر بالحقد لأنه تأذى فأرى أن ذلك طبيعي و لكن عليه أن يفهم الدرس و الرسالة من وراء ذلك الشعور و يسامح و معه خبرة جديدة .. و تلك الخبرة تصبح لعنة تطارد المؤذي حتى بدون أن يتحرك المظلوم من مكانه
عند العجز عن مسك الجاني الحقيقي يفترض أن يقع التعويض لأهل الضحية على عاتق الدولة و أمنها و قضائها .. لأنه لو لم يكن الأمن ضعيفا و فاسدا و متهاونا لما حصلت جرائم من الأساس .. و أيضا العجز عن مسك المجرم الحقيقي ليس مبررا يبرر إدانة مشتبه فيه بريء .. لابد من الحذر حتى لا يتم التسبب في الظلم و الوقوع في الأخطاء التي لها عواقب
لا يتعلق الأمر بترك القاتل حرا طليقا و لا بالتهاون و التساهل في العقوبات و لا في التحقيق و مسك الأدلة .. و لكن أنا طرحت وجهة نظري فلو كنت قاضيا و لم أستطع مسك دليل واضح قاطع يدين شخص بجريمة بشعة و هو في كامل قواه العقلية و وعيه فإنني لن أغامر بالحكم عليه بالإعدام بسبب أدلة ناقصة أو مزيفة .. فإذا تطلب الأمر أن أصدر حكما سأحكم بالسجن المؤبد فإذا اتضح لاحقا أن الشخص بريء فالتعويضات ستكون أهون
طيب مفهوم كان يمكن إقتباس الصفات المحمودة منهم دون القيام بتشبيه الإنسان بالحيوان بشكل كامل لأن ذلك يعطي انطباع بأنه لم يعد يوجد أي فروقات بين البشر و البهائم .. بالنسبة لتقديس الشعوب لرؤسائهم الذين ظلموا شعوبا أخرى مستضعفة فهذا تقديس باطل .. فإذا كان رئيسي و جيشي يؤذون أطفالا و أبرياء في شعوب أخرى فإنني سأستنكر عليهم .. فلا يرضيني أن أكون ظالما و معتديا على من لم يعتدي علي .. أما بالنسبة لأمريكا و ترامب و شبكاتهم اتسخت
الخطأ ليس هين أبدا في إصدار الأحكام القضائية لأنه يتعلق بأغلى ما يمتلكه الإنسان و عائلته و أقاربه و هو ( الحياة ) .. فإذا تم إعدام بريء بسبب استهتار القضاء و الإرتياب و نقص الأدلة القطعية فإن ذلك يضرب مصداقية القضاء برمته و يسبب فوضى كبيرة و عدم ثقة في المحاكم و السلطات القضائية .. و يصنع ميليشيات و نزعات انفصالية و رغبة في صناعة حكومة جديدة و قضاء جديد أكثر وعيا و حكمة و مصداقية .. و كثير
أظن أن الحبس المؤبد أفضل من الإعدام لأنه حتى لو تم حبس شخص بريء بالخطأ فإن ذلك يكون رادعا و تخويفا للذين يعولون على ارتكاب نفس الجرم .. لأن البقاء على قيد الحياة أغلى من الحرية .. أما إذا تم التأكد التام و بالدليل القطعي و تم مسك المجرم الفعلي فإن الإعدام هو العقاب العادل .. لكن إذا كانت الأدلة ناقصة و هناك شك و ارتياب و عدم يقين فلابد من الحذر الشديد في إعطاء العقوبات
نعم كلامك منطقي و مع ذلك هناك ميول و نزعات فالطبع غلاب .. فكون الطيب يبدي بعض الخبث و السوء أحيانا و في مرات كثيرة متعددة لا يعني ذلك أنه قد تحول إلى خبيث يتقن الخبث مثلما يتقنه خبيث أصلي بالفطرة .. و العكس صحيح .. فالجوهر و النفس و الشخصية هي طبيعة ثابتة و قد تتصبغ ببعض الصبغات و التلوثات و لكن القاعدة و البذرة الأولى ستبقى حاضرة دوما
أنا لا أراه من هذا المنظور .. الكثير من الناس يظنون أن التمرد و المخالفة هو تصرف سلبي و هو صحيح إذا كان تصرفا متعمدا غرضه التضليل و إبطال حق و إنعاش باطل و كأنه محاولة للنيل و الإنتقام و شفاء الغليل .. و لكن ما أتحدث عنه شيء مختلف و أراه يمثل جوهرا فريدا في شخصيات بعض القلة من الناس و طبعا أصيلا و هو بالفعل يعتبر شجاعة و إقدام و كسر للمألوف و تغيير للسائد .. و أرى
ليس كل من اضطر للمعاناة و الصمود لوحده يعني أنه لم يطلب المساعدة .. هناك من طلبها و دعى و نادى و لكن لم يستجب له بسبب غفلة الناس و جهلهم و عماهم و ذنوبهم .. و هناك من استغلت ضده فإذا كان الإنسان سيعيش بقية حياته و هو تحت ابتزاز و قيود و شروط تلك المساعدات فإنه محق في اختيار حريته و طريقه الخاص .. فالمساعدة و العطاء الصادق لا يتبعه من و لا أذى مثلما قال الدين الحنيف
المرأة تخاف من نظرة المجتمع و من إهمال عائلتها و رفضهم لها و من النبذ بعد الطلاق و عدم الإنفاق عليها .. لذلك القانون يلزم الزوج بالنفقة على زوجته المطلقة و يوفر لها مسكن طالما لم تتزوج مرة ثانية أو يحق لها أن تشترط كتابة ملكية المنزل بإسمها .. عوض أن تلجأ إلى إنجاب الطفل فإن ملكية المنزل هي الضامن لها بأنها ستبقى مستقرة في بيتها .. و الزوج المطلق هو من سيغادر .. أظن أن هذا الحل مناسب و
الإنسانية أظنها ليست كلمة مرادفة لمعاني الفضيلة و الأخلاق المحمودة الرفيعة حتى و إن كان هناك من يستعملها لكي يدل على ذلك .. لكنني أتفق مع طرحك في كونها تعني أننا في عالم بشري مختلط و تركيبته معقدة و يحتمل الخير و الشر معا و حتى مع ظهور الجانب المظلم في بني البشر الذي يكسبهم سمعة سيئة و بعدا عن الفضيلة و أكثر تشبها بغرائز الحيوان إلا أن هذا الجانب السوداوي لا يعني أن البشري قد تحول كليا جينيا و