إنجاب الكتب أفضل من إنجاب الأبناء!.. لماذا يخشى المبدعون الزواج؟!

تصريح صادم للزمخشري.. أتبعه بعبارة -لمن إعتدنا منه تلك التصريحات- شوبنهاور "حياة الوحدة مصير كل الأرواح العظيمة"!..

وكلاهما يريد تبرير ميله -كمعظم المفكرين- لعدم الإختلاط بالمجتمع، ورفض الزواج أو تكوين أسرة!!

وفي هذا الصدد أظهر بحث أجراه عالم النفس الأمريكي "جريجوري فيست" على عدد من العلماء والفنانين، أظهر أن تجاهل العادات، وإهمال المخالطة الإجتماعية، يعدان من أبرز صفات المبدعين.. ويكفينا عمل حصر سريع للمفكرين والفنانين، الذين فضلوا الوحدة على تحمل أية مسؤوليات إجتماعية، لنقتنع بصحة ذلك البحث بنسبة كبيرة.. 

فسنجد أن كلا من، أفلاطون، ديكارت، فولتير، روسو، كانط، بودلير، همنجواي، وبيتهوفين، وغيرهم كثيرين، لم يتزوجوا أو يكونوا أسرا قط!..

كذلك علماء المسلمين كان لهم نصيبهم من الوحدة أيضا ومن أبرزهم: ابن تيمية، الطبري، الزمخشري، ابن النفيس، عبد الرحمن بدوي، وعباس العقاد، وغيرهم!

وتمثلت حجة معظمهم في ذلك، أنهم كرسوا حياتهم للعلم والإبداع، وليس للمتعة والإجتماع!

فماذا عنكم، أتعتقدون أيضا أن ممارسة حياة إجتماعية طبيعية، يمكن أن يحد من القدرة على الإبداع؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الإبداع لا يرتبط بالعزلة أو الحياة الاجتماعية بشكل مطلق، بل يعتمد على طبيعة الشخص وظروفه. بالنسبة لي، أرى أن التوازن هو الأفضل. العزلة تمنح فرصة للتأمل والتركيز، لكنها قد تكون خانقة على المدى الطويل. في المقابل، التفاعل الاجتماعي يُغني الأفكار ويفتح آفاقًا جديدة للإبداع من خلال التجارب والخبرات المختلفة.

لا أؤمن بأن الحياة الاجتماعية تعيق الإبداع، بل أراها جزءًا منه. التجارب الإنسانية، حتى البسيطة منها، قد تكون مصدر إلهام كبير. في النهاية، المسألة تتعلق بالقدرة على خلق هذا التوازن بين الانغماس في الذات وبين التواصل مع العالم الخارجي لتحقيق الإبداع بأكمله

لا أؤمن بأن الحياة الاجتماعية تعيق الإبداع،..

لكنها تعيقه بالفعل شيماء، سواء بالتجربة الشخصية، أو بالنظر لتجارب الآخرين..

وحول هذا الموضوع أذكر مثلا قصة معروفة حول معاناة كارل ماركس الشديدة ماديا ومعنويا، وذلك بسبب إلتزامه برعاية أبناءه وزوجته رغم حبه لهم!

وتلك المعاناه ما دفعت ماركس للتصريح بأنه"من يريد التصدي للقضايا العامة، فليس عليه أن يتزوج أو ينجب"!

وحول هذا الموضوع أذكر مثلا قصة معروفة حول معاناة كارل ماركس الشديدة ماديا ومعنويا، وذلك بسبب إلتزامه برعاية أبناءه وزوجته رغم حبه لهم!
وتلك المعاناه ما دفعت ماركس للتصريح بأنه"من يريد التصدي للقضايا العامة، فليس عليه أن يتزوج أو ينجب"!

نعم، ولكنه رغم ذلك ورغم أطفاله و زوجته فقد أصبح رائداً للنظرية ومنطراً للشيوعية وأعتقد أنه كان يعيش بورجوازياً ينفق عليه بسخاء زميله وصديق وشريك فلسفته أنجلز ووعلى ما اعلم كان غنياً موسراً.

ولكنه رغم ذلك ورغم أطفاله و زوجته فقد أصبح رائداً للنظرية ومنطراً للشيوعية..

مؤكد توجد إستثناءات لكل قاعدة، لكن ما يحدد ذلك هو رغبة الشخص نفسه وقدرته على الجمع بين مسؤولياته الإجتماعية، ومسؤوليته العلمية أو الإبداعية..

فمثلا تلك الحياة التي اختارها ماركس لم يعتبرها الكثيرون مثالية للإبداع. كذلك أظن أنه كانت لدى ماركس قدرات إبداعية مضاعفة حتى استطاع إنتاج ذلك التراث الفكرى في ظل معاناته الأسرية.. ولربما كان بإمكانه مضاعفة ذلك التراث إن كان متفرغا للإبداع والتنظير!

وأعتقد أنه كان يعيش بورجوازياً ينفق عليه بسخاء زميله وصديق وشريك فلسفته أنجلز..

فعلا، ولكن من أين نأتي لكل مبدع بصديق يكفله وأسرته مثل انجلز !!

فمثلا تلك الحياة التي اختارها ماركس لم يعتبرها الكثيرون مثالية للإبداع. كذلك أظن أنه كانت لدى ماركس قدرات إبداعية مضاعفة حتى استطاع إنتاج ذلك التراث الفكرى في ظل معاناته الأسرية.. ولربما كان بإمكانه مضاعفة ذلك التراث إن كان متفرغا للإبداع والتنظير!

بالطبع، ماركس عظيم وإن كان عظيماً لا نحبه أو نحب فلسفته. ولكن ألا تعتقدين أن الزواج وإنجاب الأطفال في حق ماركس كان نعمة على إثراء نظريته وإن كنا نحسبه نقصاً في جانب الإبداع و التفرغ له؟! يعني موضوع ماركس صراع الطبقات ومحاربة الفقر و البرولوتاريا و الطبقة البروجوازية وغيرها من معاناة الكادحين. ألا تعتقدين أنه عاش بزواجه وأطفاله معاناة الكادحين فاتت نظريته مشربة بكفاحه وعرقه لأجل أطفاله ووزوجته؟! فالتجربة الحقيقية أثرت تنظيراته بالطبع.

نعم، وربما تختلف حاجة المبدع للعزلة وفقا لمجال إبداعه؛ ولعل ما مكن ماركس من ممارسة إبداعه رغم مسؤولياته، هو كون معظمها يدور حول "علم الإجتماع السياسي" أصلا..

لكن عند النظر لمبدع بمجال الموسيقى كبيتهوفن، أو بمجال الفلسفة كأفلاطون، فأعتقد أنهما فضلا العزلة لأن كل من التأليف الموسيقي والتأمل الفلسفي، يستوجبان الهدوء والبعد عن المشتتات الإجتماعية قدر الإمكان.

صحيح أن العديد من العظماء في التاريخ اختاروا العزلة لتكريس وقتهم وجهدهم للإبداع، وقد يكون ذلك أسلوبًا يناسب طبيعتهم واحتياجاتهم النفسية. لكن لا يمكننا تجاهل أن الإبداع في جوهره تفاعل مع العالم، حتى لو تم هذا التفاعل من خلال التأمل أو العزلة.

ارى أن الحياة الاجتماعية ليست بالضرورة عائقًا أمام الإبداع. بل قد تكون مصدر إلهام وتجارب تثري تفكير الفرد. مثلا جبران خليل جبران، رغم انعزاله لفترات، استلهم الكثير من أعماله من تفاعلاته الاجتماعية والإنسانية. وحتى العلماء الذين ذكروا في المساهمة كانوا، بشكل أو بآخر، على تواصل مع مجتمعاتهم عبر كتاباتهم أو تأثيراتهم الفكرية.

لذا، أعتقد أن الأمر يعتمد على طبيعة الشخص. فالبعض يحتاج إلى العزلة للإبداع، بينما يجد آخرون في الحياة الاجتماعية دافعًا ووقودًا لإبداعاتهم.

ارى أن الحياة الاجتماعية ليست بالضرورة عائقًا أمام الإبداع

تختلف الحياة الاجتماعية بشكل منفرد، عن الحياة الاجتماعية في وجود زوجة وأطفال، بحسبة بسيطة يمكننا التأكد أن وجود أشخاص مسؤولين من المبدع مثل زوجته وأطفاله سيؤثر قطعاً على إنتاجه، فهو مسؤول عن صحتهم وسلامتهم وعلاجهم إن مرضوا، وإرشادهم إن تحيّروا، وذلك يحتاج وقت وتركيز على حساب الدرس والتحصيل والتأليف.

تصرفاتهم وإختيارتهم لأسلوب حياتهم شيء خاص بهم ليس شرط أن تكون صحيحه وتناسب الجميع . وليسً أفضل من رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام الذي تزوج وأنجب .

قد أتفق معك وأختلف أيضاً. فحتى النبي عليه السلام كان لابد له من العزلة فكان يعتزل في غار حراء ويتحنث الليالي ذوات العدد كما قالت عنه السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها. ففي تلك العزلة كان النبي عليه السلام يتأمل ويتفكر في خلق السموات والأرض وكانت تلك الفترة بمثابة إعداد له وتهيئة للوحي ونزوله عليه وطلبه للحق بحيث حينما ينزل عليه لا يفاجأ بل يكون على أهبة الإستعداد بل طالباَ له متشوقاً إليه. لابد للعظماء ممن صنعوا التاريخ من فترات عزلة يتأملون فيها ويرون ما لا يرونه غيرهم من عامة الناس ممن تضيع الحقيقة وسط ضجيجهم و إلحاح شهواتهم. حتى الله حث المشركين على التفكير والتأمل في حقيقة دعوة النبي والأبتعاد عن الجماعة فقال تعالى: قل إني أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى وأن تتفكروا ما بصاحبكم من جنة. إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد.....

أعتقد أن التاريخ نتاج أفكار عظماء قد اعتزوا طويلاً أو قصيراً وخرجوا على مجتعاتهم بأفكار ثورية تقبلوها أو لم يتقبولها ولكنها آتت أكلها في الأخير.

كذلك علماء المسلمين كان لهم نصيبهم من الوحدة أيضا ومن أبرزهم: ابن تيمية، الطبري، الزمخشري، ابن النفيس، عبد الرحمن بدوي، وعباس العقاد، وغيرهم!

أعلم ذلك ولكن واحد من هؤلاء من قرأت انه تزوج سراً وأنجب بدرية وألقت بنفسها من حالق حينما علمت بوفاته! لا أدري ما صحة تلك المعلومة ولكن هذا يشي لنا بأنً ما يبدوا لنا بانهم متبتلون عازبون عن الزواج هو غير ذلك!

بالطبع لا أعتبر تفضيل البعض للعزلة الإجتماعية، دليلا على تبتله أو عزوفه عن الزواج بشكل عام.. حتى أن معظم من ذكرتهم -من مفكري الغرب تحديدا- كانت لهم علاقات عابرة خارج مؤسسة الزواج..

ولذلك أظن أن عدم رغبة البعض في تحمل ما يقترن بالأسرة من مسؤوليات، هو ما يصرفهم عن الزواج التقليدي من الأساس!

قد تكون حياة العزلة مفيدة لبعض الأفراد لتمكينهم من التركيز العميق في أفكارهم وإنتاجهم، لكن من المهم ألا نغفل الدور الحيوي الذي تلعبه العلاقات الاجتماعية في تحفيز التفكير النقدي والإبداع من خلال تبادل الآراء، التفاعل مع تحديات الحياة اليومية، وتعدد الخبرات الثقافية. ربما يُعد الانفتاح على المجتمع بحد ذاته نوعًا من الإبداع المختلف، يجسد قدرة الفرد على دمج أفكاره مع واقع يختلف عن تصوّراته الخاصة.

..يجسد قدرة الفرد على دمج أفكاره مع واقع يختلف عن تصوّراته الخاصة.

وهذه قدرة عظيمة طه، لكن قلما يمتلكها المبدعون؛ فالواقع المختلف عن تصوراتنا الخاصة، غالبا ما يكن مقاوما لأفكارنا الإبداعية وغير متقبل لها..

والمجتمع بطبعه يميل إلى لفظ ومناهضة معظم الأفكار الجديدة، ومن ابتدعوها كذلك!

لا ابدا انما هي رهبنة ابتدعوها ،

والمقصود بالرهبنة العزوف عن الحياة الاجتماعية والتنسك في صوامع معزولة لتحقيق الحكمة المزعومة او رياضة روحية معينة وهذا يعد هروبا" من مسؤوليات الفرد تجاه مجتمعه مع اعتقادي في وجوب فسحة صغيرة من العزلة للعودة إلى الذات في مراجعتها وتصحيح وتصويب مسارها في مراجعة نقدية .

أعتقد نعم تحد من الإبداع، خاصة لو تكلمنا عن الأشخاص فائقي الإبداع مثل الأمثلة التي ذكرتيها، ينتمون للعزلة أكثر ولا يجدون أنفسهم بالانخراط باللقاءات، تخيلي شخص مثل هذه كيف سيجد الذهن الصافي ببكاء الأطفال التي لا تنتهي ومشاجراتهم المستمرة، وبين إلحاح الزوجة، لي زميل لديه جانب إبداعي، يقول دوما رغم أنه يحب عائلته إلا أنه لا يجد نفسه كشخصية محبة للعزلة بهذا الجو الأسري

أتعتقدون أيضا أن ممارسة حياة إجتماعية طبيعية، يمكن أن يحد من القدرة على الإبداع؟!

نعم أري ذلك و لكن الفكرة ليست في أن الاجتماعية تعادي الإبداع ، بل بأن الوحدة تزيد الإبداع نتيجة للهدوء و عمق التفكير.

فكما قال توماس مان الكاتب المعروف :

"الإبداع يحتاج إلي الوحدة، ففي لحظات للعزلة تولد الأفكار العظيمة"

فالانشغال يغمسنا في أمور الحياة و يبعدنا عن التأمل. و كذلك أري أن الكتاب و المبدعين رفضوا التزوج كي يفرغوا الي الوحدة ة الابداع.

تختلف العزلة التي أوصى بها شوبنهاور إلى حد كبير عن العزلة العادية، فهو يؤيد الانعزال عن الأعمال التي لا تقدم قيمة حقيقية مثل الألعاب والسهرات، وفي الأساس كان ينتقد مجتمعه حيث يميل العاملة لقضاء وقت كبير في ثرثرة غير مفيدة، وشرب الخمر والشجار، وغيرها من التصرفات.

لكن وصى شوبنهاور كذلك بحياة التجارب العملية، وعدم الاكتفاء بالتجربة الفردية لإنها ستكون قاصرة إلى حد كبير.

من وجهة نظري، الحياة الاجتماعية ليست بالضرورة عائقًا أمام الإبداع، بل يمكن أن تكون محركًا له. الإبداع لا ينبع فقط من العزلة أو الابتعاد عن المجتمع، بل أيضًا من التفاعل مع الناس واكتساب تجارب متنوعة. إن حياة الشخص الاجتماعية توفر له مصادر لا حصر لها للإلهام، من خلال التعامل مع أفكار وآراء مختلفة، مما يساعد في تطوير أفكاره الإبداعية.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا تجاهل أن العديد من المفكرين والفنانين الذين لم يتزوجوا أو عاشوا في عزلة قد يكونون قد اختاروا ذلك بناءً على ظروفهم الشخصية أو الثقافية، وليس لأن ذلك هو السبيل الوحيد للإبداع. الحياة الاجتماعية ليست مرادفة للجمود أو القيود، بل هي جزء أساسي من التجربة الإنسانية التي قد تعزز القدرة على الإبداع بدلًا من الحد منها.

أعتقد إن الزواج و المسؤليات و الأطفال و الحقوق و الواجبات و كل جوانب الحياه تحد جدا من الأبداع ربما يبقي الفكر و و يبقي الشغف و لكن هل سنجد وقت لتحويل أبداعنا إلي شئ ملموس مثلا لكتاب أو لأي نوع من أنواع الفن

وحتي إن نجحت للمره الأولي هل يمكن الأستمرار؟

و أنا في كلامي أركز خاصة علي نساء الذين يواجهون مشكله في عقلية الرجل الشرقي و غيرته علي زوجته من الأختلاط و أحيانا يتطلب الأمر إلي التعامل مع رجال غيره و هكذا أمور نعرفها علي الرجل الشرقي

فالاغلب يقول إن اشتغلت المرأه ستقصر في بيتها و هكذا كلام و البعض يقول لن أنقص علي زوجتي شئ ولا أريد أن أراها متبعه في العمل خارجا، فما بالك بأشياء أعظم من الشغل العادي كالكتابه مثلا و طباعة الكتب و إلخ من أشغال الفن المختلفه، و أنا لا أقول إن تفكير الرجال الذي دكرتهم خاطئ لكنه فعلا يؤثر علي نجاح المرأه بعد الزواج.

أما عن الرحل أعتقد إن الأمر ابسط أحيانا و الله أعلم لست رجل كي أشرح الأمر بدلاً عنهم.

كثير من النساء يفكرن هكذا عهوده. وربما ما ذكرته يعد سببا لقلة أعداد النساء في المجال الإبداعي بالنسبة لعدد الرجال..

لكن كل منا لديه ما يكفيه من المسؤوليات والمشاغل؛ فكما تنشغل معظم النساء بأعمال المنزل، ومراعاة ما وضع لها من حدود..

ينشغل معظم الرجال أيضا بالعمل؛ لرعاية أسرته وتوفير ما يلزمها من حاجيات.. وبالتالي سيشعر كلاهما بشيء من عدم التفرغ للعمل الإبداعي!