تأمل سابق لي حول النفس : "النفس واحدة لاتتغير وتشكل الانسان.. وَحَال النَّفْسِ ثَلَاث، لَا تَنْقُصُ إِحْدَاهُم، وَتَبْنِي تَفَرّدَ الْإِنْسَانِ، والتميز بتوازنهم.. وَصِفَات النّفسِ عدة، تَظْهَرُ بَاطِنَ الْإِنْسَانِ.. فَمَنْ مَلَكَهُ حَالٌ خَسِرَ نَفْسَهُ، وَمَنْ ظَهَرَ بِـصِفَةٍ فَاسِدةٍ خَسِرَ خلقه." غالباً ما نعيش صراعاً بين نفس تأمرنا بالاندفاع، ونفس تلومنا على التقصير، ونفس تطمح أن نستقر ونطمئن. تساؤلي هو: هل تشعرون بهذا الصراع في حياتكم اليومية (المهنية أو الشخصية)؟ أي "حال" من الثلاثة يسيطر عليكم أكثر؟ والأهم، كيف تعيدون التوازن إذا
ثقافة
105 ألف متابع
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
عن المجتمع
هل تدرك
تهدينا الأيام من رونقها وتهدي الـروح العسل وننعم ايام بزهرتها حلو ليس به ملل وتنساب حلاوة حــلـوة بالحــب وحلوة بالأمـل وأخرى تنتظر تريد عمل فهل انت وهل انا ندرك حقـ ـيقـ ــة الـ أجـ ل.
لماذا يتعامل المجتمع مع الحب على أنه حرام؟
منذ عدة أيام طفلة عمرها 7 سنوات ضربها الأب ضربًا مبرحًا لأنه اكتشف أنها تحب زميلًا لها! وأثناء هروبها منه اصطدمت ووقعت بالأرض وحدث لها إصابات بالرأس دخلت على أثرها المستشفى، كل ذلك وهي طفلة وليست حتى شابة اكتشف والدها أنها تفعل شيئًا محرمًا مثلًا، طفلة في السابعة تم محاسبتها بقسوة وعنف على مشاعر! والغريب أيضًا هو تعليقات بعض الذكور الذين قالوا أنهم سيفعلون مثل ذلك الأب لو كانوا بمكانه ليؤدبوا البنت ولكي لا تفعل ذلك مرة أخرى عندما تكبر!
عجائب التناقض.....عقل يقرأ الخطر و يد تختار الضرر
عجائب التناقض.. عقل يقرأ الخطر ويد تختار الضرر بصراحة، هناك سؤال يحيرني جداً ولا أجد له إجابة منطقية، وكلما فكرت فيه أجد نفسي في دوامة من التناقض. نحن نرى اليوم منتجات كثيرة (مثل "الفيب" أو السجائر الإلكترونية) ومعها ورقة تحذير طويلة وعريضة. هذه الورقة تقول لنا بوضوح: "انتبه، هذا المنتج فيه سموم، النيكوتين يسبب الإدمان، وقد يصيبك بصداع، أو خفقان في القلب، أو حتى مشاكل في التنفس والمعدة". السؤال هو: إذا كانت هذه المنتجات بكل هذا الضرر، والشركات نفسها تعترف
الهروب من الخوارزميات كـ حل لإيقاف مساؤي السوشيال ميديا
زمان كنت أرى السوشيال ميديا مختلفة عن التليفزيون لأنها لا تجبرك على مشاهدة محتوى معين، أنت من تختار، لكن لاحقًا أدركت أني كنت مخطئة. المنصات والخوارزميات والمحتوى المكرر والترند... كلها تجبرك على مشاهدة شيء معين، وتعرف كيف تحببك فيه لتتعلق به. كل من أدرك مساوئ السوشيال ميديا واستغلال المنصات الواضح للجميع؛ يختار واحدًا من اثنين: إما أن يتنحى جانبًا عنها ويتركها أو يختار طريقة تناسبه للتعامل معها. ولكن الأكثرية يميلون إلى إغلاق حساباتهم في المنصات التي تفرض عليهم المحتوى (مثل
الراتب القليل أصبح مدعاة للخزي، والموظف في صراع بين مؤهلاته وبين ترك الوظيفة...
في نقاش مهم مع الزميلة [@Noha_abdelazeem2025] البارحة، ناقشنا تأثير الوضع الحالي في قرارات طبقة بعينها، وهي قليلة الدخل، تبعًا لمستوى الالتزامات والمسئوليات، وأردت بصراحة نقاش آخر عن بعض النصائح التي أقرأ عنها سواءً في منصة لينكد إن، أو حتى تعليقات البعض على فيديوهات يوتيوب أو مواقع التواصل، وهي عبارات مثل "هو مرتب 7000 ده اسمه مرتب؟!!!" "انت لو مرتبك متقدرش تجيب منه جرام ذهب، يبقى لازم تعيد حساباتك!!"، وأريد التوضيح فقط أنني كليًا مع الطموح والوعي والاستثمار في هذه الأيام،
عقيدة "النكاية": كيف يُساء فهم النصوص لتصفية الحسابات
بينما تسير في الصباح الباكر، تلقى غادر في طريقك، فيقول لك: "يا عزيزي، لقد أخبرتُ فاهم بالسر الذي بيني وبينك!" فتسأله مدهوشًا: "لماذا؟" فيُجيبك: "لقد سألني، وما كان مني إلا أن أكون صدوقا. وأنت تعرف أهمية الصدق! ألم تنصحني أول أمس عن الصدق وقيمته، وأهميته؟ هذا هو الصدق الذي تدعو إليه!" فتقول محاولًا التوضيح: "يا عزيزي..." فيقاطعك بحدة: "لا يا عزيزي، ولا يا صديقي! هذا هو الصدق الذي تنصحنا به!" في هذا الموقف تظهر إحدى الوسائل التي يُعاقَب بها أهل
المرأة قرة العين وأنس الوجود. لماذا يطلبونها رخيصة؟
قبل أربعة عشر قرناً، اجتمع ثلة من الرجال الفضلاء، هم خيرُ مَن عرفت البشرية، يتوسطهم خيرُ الأنام الحبيب المصطفى محمد ﷺ. كانوا يتحادثون ويفيضون بمكنونات أنفسهم، حتى أتى ذلك السؤال لرسول الله ﷺ سؤالٌ عما يحبه من هذه الدنيا. فأجاب ﷺ بكلماتٍ بليغة آسرَة، قال فيها: «حُبِّبَ إليَّ من دنياكم: الطيبُ، والنساءُ، وجُعلت قرة عيني في الصلاة». أن حب المرأة مستقرٌّ في النفوس بالفطرة، حُبِّبت إلى كل نفسٍ سوية؛ فهي منبعُ الجمال، وهي "الرَّحِم" الموصولة بالله، وموطنُ من مواطن الرحمة،
هل اللغة الصينية فعلاً مهمة 🇨🇳؟؟
عندما تكلمت مع بعض الناس عن اللغة الصينية والصين والثقافة، فكلهم كان هناك جزء كبير يقول أن اللغة الصينية ليست مهمة في ذهابك للصين، وأيضاً أن تقريبًا نصف الشعب الصيني يستطيع أن يتحدث اللغة الصينية. ولكن، لم أكتفِ بذلك، بل قررت أن أشاهد (أحدث) الفيديوهات للزوار العرب والأجانب الذين قرروا بعد سفرهم لدول العالم بأكملها زيارة تلك الدولة. وفوجئت أن المعظم اتفق أن الشعب الصيني لا يستطيع تقريبًا التحدث باللغة الإنجليزية. ولكن، لم أكتفِ بذلك، بل قررت أن أبحث على
المشروب الأفضل بالعالم ☕...
في بداية هذا الشتاء، كنت أبحث عن أفضل المشروبات الساخنة الصحية التي يمكن أن تُدفئ في هذا الشتاء في مصر (وتحديداً في المحافظة التي أنا فيها). فكل موقع أقرأ فيه عن أفضل المشروبات، كان يوجد مشروبان أساسيان في كل المواقع: الأول هو الهوت شوكوليت (Hot Chocolate)، والثاني هو الكثير من أنواع القهوة. فتعجبت لماذا فعلاً يشرب القهوة الكثيرون بهذه الدرجة. وعندما نفكر في أكثر الدول شرباً واستهلاكاً للقهوة، نجد أنه حسب إحصائيات 2025، أول دولة هي لوكسمبورغ (Luxembourg)، حيث إن
مسلسلات وأخبار حروب وارتفاع سعر الذهب... هذا هو الرائج يوميًا...
الرائج حاليًا في أي موقع تواصل، أو حتى ببحث بسيط جدًا على جوجل تريند، هو ما وصلنا إليه في حروب الاستنزاف بين بعض الدول، ويليها فورًا القفزات اليومية (أو اللحظية) لأسعار الذهب والفضة تبعًا للأحداث الجديدة، وننتهي بأخبار المسلسلات الجديدة. ولا أعلم لو التبادل الحالي بين التخويف ثم الإلهاء لا يمكن للبعض متابعة آثاره، أم آثاره محسوبة بدقة، ورواجها هو نفسه سبب نجاحها؟ فمثلًا التحدث عن قفزات الذهب اليومية هو فعلًا مربك بالنسبة إلى قليلي الدخل، لأنه يثير المخاوف على
خديعة "الشاشة": هل نملك ما نشاهده أم يملكنا من يديره؟
"إِعْلَامٌ صُنِعَ لِيُعَلِّمَ، وَلَكِنَّهُ اسْتُخْدِمَ لِيُسَيْطِرَ؛ يَعِيشُ بِرُؤْيَةِ النَّاسِ لَهُ، وَلَكِنَّهُ يُفْسِدُهُمْ.. خَيْرُ إِعْلَامٍ هُوَ مَا يَمْلِكُهُ مَنْ يَرَاهُ، فَيُسَخَّرُ لِخِدْمَتِهِمْ، لَا لِإِفْسَادِهِمْ أَوْ تَوْجِيهِهِمْ." في موضوعي السابق "جدلية العدل: لماذا يظل الضعيف قوياً فاشلاً؟ "، ذكرتُ أن الإعلام تحول من كونه "مراقب المراقب" والمتحدث الأصيل باسم الشعب، إلى مجرد وسيلة توجيهية وتخديرية تحت سيطرة أصحاب المال والسلطة والأجندات الخارجية.. نحن نعيش في عصر "الوعي المعلب"، حيث يتم تحويل المشاهد من مواطن سيد إلى مستهلك مبرمج خلف زجاج دافئ. ففكرت
السيادة الضائعة: بين عظمة الجغرافيا وحماقة التدبير.
أشارككم تاملي حول واقعنا الذي نعيشه، بين الجغرافيا السيادية وقيود التسيير.. "دَوْلَتُنَا كَالقَارَّةِ، وَلَكِنْ تُحَاوِلُ دُوَيْلَةٌ كَالحَيِّ التَّعَدِّيَ عَلَى سِيَادَتِهَا.. ثَرَوَاتُنَا أَغْلَى مِنْ كُلِّ العَالَمِ، وَلَكِنَّ كُلَّ العَالَمِ يَرَانَا فَقِيرًا.. يُمْكِنُنَا شِرَاءُ العَالَمِ، وَلَكِنَّ الفَاسِدِينَ بَاعُوا مَالَنَا لِلْعَالَمِ.. دَوْلَةٌ عَظِيمَةٌ بِتَسْيِيرٍ أَحْمَقَ، بِشَعْبٍ صَبُورٍ بِشَكْلٍ سَيِّءٍ.. فَهِمْنَا أَنَّ الِاسْتِقْرَارَ مُهِمٌّ، وَنَحْنُ مَعَهُ.. وَلَكِنَّهُ لَيْسَ سَبَبًا فِي وُجُودِ حَمْقَى الفَسَادِ؛ أَوْلَادِ (الحَرْكَى) الجُدُدِ." هل تعتقدون أن الصبر على سوء التسيير هو ضريبة الاستقرار، أم أننا بحاجة لإعادة تعريف السيادة من منظور
عندما يصبح القانون يحمي المعتدي ويُسكت الضحية
من فترة كنا نسمع صرخات امرأة تتعرض للضرب كل يوم على يد زوجها في بيت قريب منا. كان ضرب حقيقي يترك أثره على جسدها فتح الباب وكان يمسكها ويدفعها خارج شقتها ويضربها على وجهها ويصفعها بيديه وطردها من غير حجاب صرخاتها كانت كلها خوف وعجز. زوجها هذا صاحب سلطة وكل مرة يحاول أحد التدخل أو حمايتها كان يهدده ويرعب من يقف في طريقه حتى أنه سجن أخوها وأبوها عندما حاول الدفاع عنها. الجيران خافوا من التدخل لأن ليس بيدهم شئ
ماذا يعني لي حسوب I/O
في هذا الفضاء الرقمي الذي يجمعنا بكُتّابٍ رائعين، تعد منصة "حسوب I/O" واحة للفكر الراقي؛ حيث يجتمع فيها كُتّاب يقدمون عصارة تجاربهم بأسلوب حواري ينم عن وعي وثقافة واسعة. ما يميز هذا المجتمع حقاً هو شعور الألفة؛ فالمقالات والتعليقات تتكامل لتصنع مشهداً معرفياً فريداً. حين تكتب هنا، ستجد أن الرقي في التعامل والاحترام المتبادل هو الذي يتصدر المشهد ويغلف كل النقاشات. في "حسوبI/O"، كل تعليق هو إضافة حقيقية؛ سواء كان مؤيداً أو مخالفاً، فإنه يمنحك فكرة معنوية، أو معلومة علمية،
فرائدُ اللّغةِ
علَّ الذي اغتنمَ عِلمًا، أرادكَ والحديث أن تلتمسا منهُ حبَّ اللغة ليسَ إلّا! لم أرَ يومًا بسخافةِ من يُطاردُ كُلَّ حرفٍ فصيح، تحتَ تهمةِ ادّعاء الثّقافة، ألم يسمع أيٌّ منكم قولَ كِبارِ الأدب عن فرائدنا الضائعة؟ "حَتَّى رَمَتْهَا اللَّيالي في فَرَائِدِهَا وَخَرَّ سُلْطَانُهَا يَنْهَارُ مِنْ صَبَبِ" - علي الجارم إن لم ننتهز مجالسَ الأدب، وعناوين حكاياتنا، فمتى تُرانا نُروي ظمأ اللّغة بوِرْدِ جزالتها؟ وهل من حالٍ يُرثى لها أكثر من قراءةِ نصٍّ عربيّ لشخصٍ يدّعي أنّه "كاتب" لا يفقهُ من
التعاطف مع المذنب والمجرم
هناك شيء غريب أصبح موجودًا وأخشى أن ينتشر، وهو التعاطف مع المجرم من المجني عليهم أو من المجتمع! فمثلًا هناك بنت قام شاب بتهديدها ومحاولة ذبحها في الشارع منذ عدة أيام وبعد الإبلاغ عنه تعاطف أهل البنت مع الولد الذي كاد يذبحها وخافوا على ضياع مستقبله أو شيء من هذا القبيل! وفي قضية أخرى تحرش شاب بفتاة في الشارع وأبلغت البنت الشرطة وتم القبض عليه ثم جاءت أمها لتسأل هل تتنازل أم لا لخوفها على مستقبل الشاب من السجن! وفي
شِدّة الإدراك: بين العمق والجمال
يقول دوستويفسكي: أقسم لكم بأغلظ اﻷيمان أيها السادة أن شدة اﻹدراك مرض ، مَرض حقيقى خطير ، إن إدراكاً عادياً هو ، من أجل حاجات اﻹنسان ، أكثر من كاف. أن شدة الإدراك في بعض أحوالها تجعل الشخص أكثر حزنا، وربما أسرع حبا، انطوائيا كالمجنون، منفتحا كالطفل. يحمل هموم قبل أوانها، وروايات ربما تسبق زمانها. هذا الشعور الذي وصفه "دوستويفسكي" نتيجة ثقل المشاعر التي تصحبه. ترى الكاتبة"سجى عاطف" على مقال على قناة الجزيرة بعنوان"شدة الإدراك.. بين النعمة والنقمة!" رئيا آخر
كيف نضع حدودًا آمنة والحفاظ على خيارتنا في ظل الضغوطات المحيطة؟
أعرف أن قيمة "حق الخِيار" ليست متاحة بسهولة للجميع، وهذا يرجع لأسباب منها الضغوطات المجتمعية، أو القيود الأسرية، أو الضرورات التي لا تتيح أي حرية، وحتى الحرية هنا أقصد بها القرارات البسيطة، مثل الابتعاد عن معارف كون جلساتهم غير مفيدة، أو اكتساب المعرفة بالتجربة الفعلية دون اللجوء المستمر إلى التلقين، وفي قرارات كبيرة نجد حالة طلبة الجامعات فحرية خيار التخصص الجامعي مطلوبة حتى لا يفشل نتيجة لضغوطات العائلة، وطبعا المسار المهني وشريك الحياة وتتعدد القرارات... في رأيي، الحرية تبدأ من
طلب المرأة يد الرجل للزواج
قالوا قديمًا: "اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك"، فطلب الأب من شخص يراه مناسبًا لابنته وسيصونها، أو طلب البنت نفسها أو أن توسط أحدًا لإيصال رسالة لشخص أنها تراه زوجًا مناسبًا لها، ليس حرامًا ولا منكرًا، ومع ذلك هذا الأمر لا نسمع عنه إلا نادرًا جدًا، وأعتقد أن السبب وراء ذلك أنه يُعتبرًا عيبًا في كثير من المجتمعات، والإقدام على فعله قد يسبب حرجًا للفتاة وأهلها بل قد تتحول إلى فضيحة ومعايرة لها ولأهلها طوال الدهر! مع أنها لم تفعل شيئًا
أرض الثلج والنار...
واحدة من الدول التي تختلف عن أي دولة أخرى حول العالم. هي دولة لم تخض من قبل أي نوع من أنواع الحروب فهي تعرف بالسلام. دولة لم يحدث فيها غير جريمتي قتل فقط منذ أول تاريخ هذا البلد. هي مكان في منطقة الاتحاد الأوروبي تتحدث لغتها الخاصة، وتُعرف أيضاً بشكل نسبي باللغة الإنجليزية. وأنا هنا أتحدث عن أفضل دولة اهتماماً بالتعليم على وجه الأرض وهي أيسلندا . أو شيء خطر على بالي أثناء تفكيري فيما سوف أكتب عن هذه الجزيرة
خديعةُ الزُّجاجِ الدَّافِئ
مَا أَجْمَلَ اليَوْمَ... أَمْطَارٌ غَزِيرَةٌ تَغْسِلُ أَرْوَاحَنَا قَبْلَ شَوَارِعِنَا. هُوَ جَمِيلٌ لَنَا، وَلَكِنْ هَلْ هُوَ جَمِيلٌ لِلْجَمِيعِ؟ نَرَاهُ جَمِيلًا لِأَنَّنَا نَرْقُبُهُ مِنْ خَلْفِ نَوَافِذِنَا، فِي مَنَازِلِنَا الدَّافِئَةِ وَالمُرِيحَةِ.. بَيْنَمَا هُنَاكَ مَنْ رَآهُ لِأَنَّهُ عَاشَ فِي قَلْبِهِ؛ عَانَى مِنَ البَرْدِ، وَالمَاءِ، وَالجُوعِ، وَالطِّينِ مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. أَلَا يَبْدُو كَإِرَادَةِ بَطَلٍ فِي جَسَدِ مَظْلُومٍ؟ مجرد تاملي في طريقي مشيا للمدرسة اثناء المطر..
لماذا يصر الناس على شراء أشياء لا يحتاجونها لإبهار الآخرين؟
يجد الكثيرون أنفسهم اليوم في سباق محموم لامتلاك أشياء لا يحتاجونها فعليّاً، ولا تضفي على حياتهم قيمة حقيقيّة، سوى أنها بطاقة تعريف يرغبون من خلالها في انتزاع نظرة إعجاب أو اعتراف بمكانة اجتماعيّة معينة. لقد تحول الاستهلاك من وسيلة لتلبية الاحتياجات إلى أداة لترميم الثقة بالنفس أمام الآخرين، حيث يُقاس النجاح بنوع الهاتف، أو العلامة التجاريّة للملابس، أو موديل السيارة، وكأن القيمة الإنسانيّة أصبحت مرتبطة طرديّاً بما نملك لا بما نحن عليه. المفارقة المزعجة هي أننا غالباً ما نبذل مجهوداً
نعمة الألم... ولعنة الجهل.
هبة الألم:كيف يمكن للألم أن يكون نعمة. هذا السؤال يدور في خاطر كل شخص يتألم؛ فالروح تتألم، والنفس تتألم، والجسد يتألم. كيف تجده نعمةً، وهو يُمرضك ويُبكيك، ويُظهر ضعفك، ويُهوّن من شأنك في أعين الكثيرين؟ إنه نعمة لأنه يربطنا بالمعنى، ويوصلنا بالجوهر. نعمة حين يخبرنا بأبلغ تعبيرٍ بوجود مشكلة. نعمة لأنه يجعلنا نشعر بمعاناة الآخرين. نعمة لأنه يقربنا من خالقنا. نعمة لأنك تتعرف من خلاله على القلوب الرحيمة وقيمتها وحقيقتها في هذه الحياة. إنه نعمة تزفّها نقمة. نعمة تجعلك تقدّر
"أربي وتأخذه على الجاهز"...مقولة الحموات
مقولة قرأتها ذات مرة وأثارت غضبي وأعتقد أنها تثير غضب كل الفتيات، حيث ترى بعض الأمهات أن الزوجة تسرق منها ابنها، حيث هي من ربت واهتمت بالابن حتى أصبح رجلاً ثم جاءت هذه المرأة المسماة زوجته لتأخذه على الجاهز. في حين أن ما قامت به هذه الحماة هو دورها وواجبها تجاه ابنها حتى ينشأ ويصبح رجلاً ويكمل هو حياته بعد ذلك كزوج وأب أيضاً، وليس فقط ليظل ابنها المدلل الذي لا حق لأحد فيه سواها. قد تكون هذه المشكلة ناتجة