11

كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم!

جملة تبدو كأكليشيه ونمط محفوظ جدًا في حياتنا وحول التغيير الذي نريد أن نراه في المجتمع، لكنني اليوم ولأول مرة افهم معناها واستشعر قيمة أن اكون أنا التغيير الذي أحب أن أراه.

كنت اليوم في مصلحة حكومية اقم بشحن الكهرباء من أجل ألا تنقطع على بيتي، ولأن نظام التشغيل معطل ازدحمت الغرفة جدًا بأنفاس الناس المنتظرين وسقطت فتاة وقد أغمي عليها من طول ساعات الوقوف في انتظار أن يعمل نظام التشغيل، لاحظت أن كثيرًا من الناس يطالبون بعضهم بحمل الفتاة للخارج واعطائها ماءًا لتنتعش به، وتغسل وجهها.

الكثير من المطالبات لكن القليل من الحركة، إلا أن قررت أنا التحرك للفتاة ومساعدتها للخروج ومن ثم شراء لها شيئًا لتأكله! يبدو أن جميع الناس انتظروا أحدًا ليقوم بهذا واعرف أن هذه ظاهرة اجتماعية ولها مسمى لا اتذكره الآن، لكنني كنت سعيدة أنني كسرته.

ولأول مرة فعلًا ادرك معنى العبارة: كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم، لأول مرة أروي لنفسي حكاية أرى نفسي البطل فيها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

الأمر بدأ لكِ غريب وبدأ لي في السابق غريب ولكن عندما صادفتُ تأثير المتفرج أو Bystander Effect، عرفتُ السبب

أن هناك عوامل لعدم تقديم البعض المساعدة وهي أنهم يعتقد بعضهم أن أحد ما من الأشخاص الحاضرين قد يتصرف ويساعد الضحية أو يفترض المتفرج أنه إذا لم يستجيب أحد ما، فهذا يعني أن الاستجابة ليست ضرورية.

كنت تحدثتُ حول هذا الأمر في مساهمة سابقة لي

شكرًا هدى، لكنني كنت اتذكره واتذكر مساهمتك لكنني لا اتذكر اسم التأثير، شكرًا لك على الايضاح

هل يعتبر أمرا راجعا لمرض نفسي؟ عادة الإنسان دون وعي يهب للمساعدة

لا يا عفاف، هو مجرد ظاهة تتخذ الاتكالية والاعتمادية على الغير، بمعنى ان أحدصا ما سيقوم بالأمر

الدنيا فيها خير والله مادام شباب بمثل فكرك في مثل هاته المواقف ...اتذكر مرة كنت عائد الى المنزل و في الطريق بدى لي سائح لا يكف عن السعال و بدى مختنقا و زوجته الى جانبه توقفت امامهما و سألتهما ان كانت هناك مشكلة؟ و اكدت لي زوجته انه يمر بهاته الازمة من فترة الى اخرى بسبب الحساسية و ان الامر سيهدئ بعد قليل... لكن مع ذلك حاولت طمئنته و عرفت بنفسي له و ان كل ما يحتاجه ان يجلس و يتنفس بعمق و ببطئ و يشرب الماء و تحدثنا قليلا حتى اطمئننت عليه ثم ودعتهما و شكراني على لطفي.

التأثير يسمى"تأثير المتفرج Bystander Effect" .

شكرًا لك محمد، نعم الأمر مختلف كثيرًا حينما تبدأ فعلًا بتولي مسؤولية فعل التغيير وليس انتظاره من الناس حولك

وقعت في موقف مشابه من قبل، أغمي على فتات في الميترو، ولم يتقدم أحد لمساعدتا فعليا على الرغم من أنّ الكثير منهم كان يسأل عن المساعدة لها ويبدي اهتماما بوضعها، حتى مررت أنا واتجهت غليها، ولحسن الحظ كنت أحمل معي لوح شوكولا وعصير قدمتهما لها وقد ساعداها على استعادة وعيها.

في الحقيقة الشيء الذي لمسته من بعض المواقف المشابهة هو أنّ بعض الناس يشعورون بالخوف من التقدم لمساعدة الأشخاص المجهولين خوفا من أنّ شيئا ما قد يحدث لهم وسيحاسبون عليه، ذات مرة أخبرني أحدهم أنّ لا أضع نفسي في المتاعب بالاقتراب من الناس الذين لا اعرفهم حتى ولو لاحظت أنهم في مشكلة ما، لكنني لم أقتنع بما قاله كثيرا.

نعم أظن أنه في الامر جزء من الخوف من المسؤولية وليس تواكلًا فقط يا ايمان، أنت محقة

هذه الجملة احبها جدا لا تنتظر البطل كن انت البطل انا احترمك جدا على تصرفك الشجاع 💕

شكرًا لك أناهد

حدث أمامي موقف مشابه لهذا الموقف، كنت أجدد بطاقتي في السجل المدني، وكان المكان مزدحم كالعادة، وفجأة فقدت موظفة أعصابها وعلا صوتها على إحدى الفتيات، ولكن موقف الفتاة كان مدهش، فبدلاً من أن تتشاجر معها، قامت بالإعتذار لها، وقالت أنها تتفهم ضغط العمل الذي تعاني منه الموظفة، مع حالة الإزدحام الموجودة بالمكان، بل ذهبت وإشترت لها عصائر وبسكوتات، رد الفعل هذا من الفتاة لن يأتي نتيجة ضعف منها، فهى كانت برفقة والدها وشقيقتها الأكبر منها، أو نتيجة تدخل الناس وإلقاء اللوم عليها، فالموظفة هى من أخطأت في بداية الموقف، بالإضافة إلى أن لا أحد تدخل، الجميع ينظر فقط.

تصرف جميل يا ماري من الفتاة في الحقيقة، شكرًا على سرده

ولأول مرة فعلًا ادرك معنى العبارة: كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم، لأول مرة أروي لنفسي حكاية أرى نفسي البطل فيها.

بوركت يا اسماء، ولكن مسألة التغيير متعلقة بكثير أمور متشابكة ، في موقف مثل الذي واجهتيه كانت الامور ميسرة ، ولكن في مواقف اخرى نجد المسألة متعلقة برتابة القوانين أو بموروث اجتماعي أو بأشخاص اخرين لا يحبون التغيير لاسيما للافضل .

مثلا لو ان الموجودين في غرفة الكهرباء أحدهم اراد الانتظم في صفوف أو ان يكون الانتظار في الهواء الطلق وان يدخل الغرفة من أصابه الدور . أو ... ، إنه لن يستطيع تنفيذ اي من ذلك إلا لو وافقه الجميع.

الارادة الفردية لن تصل بنا إلى التغيير الاجتماعي المطلوب . أم ماذا ترين؟

بالتأكيد الإرادة الفردية فعالة لأشياء معينة، ونحتاج الإرادة الجماعية من أجل تغيير كبير لكن لا بأس بما هو متاح الآن

أحييكي على روح المبادرة يا أسماء، في الغالب الأعم وفي جميع المواقف -وليس فقط المواقف الطارئة- فإن الغالبية العظمى من الناس تنتظر شخصا ما ليقوم بالفعل الصحيح ،تنتظر شخصا ليبادر بالفعل، ولذلك فإن القادة عددهم محدود في التاريخ فهم من يبادرون دائما بالفعل وقد يتبعهم أو لا يتبعهم البقية، الأمر راجع لطبيعة بشرية عامة لا يمكن تغييرها

شكرًا أحمد، مع أنني احسب نفسي لست من طابع القادة إطلاقًا

القيادة يا أسماء هي مجموعة من المهارات المكتسبة متجمعة معا تعطينا القائد، من ضمنها أخذ زمام المبادرة، وبالمناسبة لا يشترط في القائد أن يصدر الأوامر، ولكنه دائما ما يكون مؤثرا في الموقف الذي يوضع فيه، كما كنتي أنتي مؤثرة في هذا الموقف

اممم لم اعلم بهذا المعنى للقيادة أبدًا، ودائمًا ما كنت اؤثر الاختباء، ربما لأنني ظننت أن القائد هو واعظ أكثر منه فاعل، وأنا شخصيًا لا احب أن اقوم بوعظ أحد او اعطاء دروس

الحمد لله على تمام فعل الخير...

لا تفهمي كلامي خطأ لكن للأسف ليس كل بادرة خير تنتهي نهاية سعيد :

لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والاقدام قتال

تحية لك على بادرتك الجميلة ..

لا تفهمي كلامي خطأ لكن للأسف ليس كل بادرة خير تنتهي نهاية سعيد

لا بأس الانسان يحاسب على الفعل والنية وليس على النتيجة