نظام العمل الجديد لا يعجب الموظّفين.. ما الحلول المقترحة؟

تعاملتُ مع العديد من المشكلات في وظيفتي السابقة. وقد أنبّأتني التجربة بعدّة محاور يجب أن يقوم على نجاحها أي مشروع، مهما كانت أنشطته أو مجالاته. ومن عناصر ريادة الأعمال الأساسيّة في هذا الصدد هو علاقة الموظّفين بالشركة ومناخها.

في هذا الإطار، تعرّضتُ قبل رحيلي لواحدة من أغرب الأفكار التي لن يضعها معظم روّاد الأعمال في رؤوسهم قبل تدشين مشروعاتهم. وهي فكرة التطوير في نظام العمل. فالانتقال من آلية عمل إلى أخرى يتطلّب معايير أكثر من المتوقّع.

ماذا نفعل لو لم يعجب نظام العمل الجديد موظّفينا؟

كان مجال عملي وقتها هو خدمة العملاء. ونعلم جميعًا ضرورة الاعتماد على سياسات ونصوص موحّدة فيما بين فرق العمل المختلفة في هذا المجال. وهذه السياسات هي التي تصب في مصلحة مشروع الشركة في تناول الشكاوى والمشكلات.

قبل مغادرتي الوظيفة بفترة قصيرة، طرأ على آلية العمل تجديدًا شاملًا. تسبّب هذا التجديد في تحميل المزيد من الجهود على إدارة خدمة العملاء، بما في ذلك خدمات تقنيّة أخرى أصبحت لتوّها من واجباتنا كموظّفي خدمة عملاء.

لاقى هذا التحديث الكثير من الامتعاض من قِبَل الموظّفين. ومجال مثل خدمة العملاء يعاني من معدّل تسرّب وظيفي عالٍ للغاية في الأساس. لذلك فإن مغادرة حوالي 30% من فرق العمل للشركة كان نتيجة سريعة أكثر من أي توقّعات.

ما هي حلولكم المقترحة حيال حماية مشاريعنا من هذه الظاهرة؟ وكيف نطوّر نظام العمل أو نحدّثه دون أن نضرب برضا الموظّفين عرض الحائط؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هي حلولكم المقترحة حيال حماية مشاريعنا من هذه الظاهرة؟ وكيف نطوّر نظام العمل أو نحدّثه دون أن نضرب برضا الموظّفين عرض الحائط؟

ربما كنت سأركز على الدعم النفسي والمعاملاتي بتعزيز النقاط التالية:

  • التواصل بشكل فعال مع موظفيهم حول نظام العمل الجديد.
  • التدريب من أجل استخدام نظام العمل الجديد بشكل فعال وفقًا للاحتياجات المحددة للموظفين.
  • اضافة خضائص المرونة من أجل التكيف مع نظام العمل الجديد  كالسماح للموظفين بالعمل من المنزل ، أو تعديل ساعات عملهم ، أو أخذ فترات راحة طوال اليوم..
  • توفير الدعم على كل الاصعدة وفي كل الاوقات.
  • التقييم المستمر للنظام واضافة التعديلات وفق ما يريح العمال ويزيد الانتاجية.

لكن العديد من أنظمة العمل تتعسّف في هذا الصدد رغمًا عنها يا خلود. وبالتالي لا تسمح لها الحاجة العمليّة بالمزيد من المرونة في نظام العمل. إن تعرّصنا لهذا الموقف في مشورعنا المستقبليّ، أظن أن هنالك آليات موازية يمكننا مساعدة الموظّفين بها على تحمّل وضعٍ مهنيٍّ رفضوه في البداية، فهل لديكِ رأي في هذا الصدد بالموافقة أو النفي؟

ربما كنت سأركز على الدعم النفسي والمعاملاتي بتعزيز النقاط التالية:

العديد من الشركات اليوم أصبحت تنشئ أقساما وفروعا خاصة بالدعم النفسي وتولي لنفسية ومزاج موظفيها بالغ الإهتمام، هي شركات عرفت أن إنتاجيتها مرتبطة إرتباطا شديدا بما يبليه عمالها، فتأخذ بآرائهم بعين الإعتبار، عبر نشر إستبيانات ومناقشتهم ومشاورتهم، كل هذه في سبيل الوصول إلى الرضى النفسي والمعاملاتي مع الموظفين، بصراحة تفاجأت بأن هنالك شركات تقوم بالتغيير الجذري لأنظمة عملها دون إكتراث برأي موظفيها، كما قال الأستاذ علي، تسرب 30% من العمال ماهو إلا رقم بسيط مقارنة بالتوقعات.

للأسف يا علي فبعض الشركات لا تهتم للموظفين من هذا الجانب، وهذا ما واجهته أنت حسب ما ذكرته في تجربتك، فعدم إكتراث الشركة بموظفيها جعلتها تقصيهم من حلقة النقاش والحوار حول تحديث أو تغيير نظام العمل، فأول المتضررين أو المستفيدين هم الموظفون فإن لاقى نظام العمل إستحسانا منهم زادت إنتاجيتهم وإرتفعت همتهم.

ما هي حلولكم المقترحة حيال حماية مشاريعنا من هذه الظاهرة؟ وكيف نطوّر نظام العمل أو نحدّثه دون أن نضرب برضا الموظّفين عرض الحائط؟
  • التحديث التدريجي لنظام العمل، وعدم تغييره دفعة واحدة.
  • فتح حوار ونقاش مفتوح مع الموظفين المعنيين والمباشرين لأخذ إنطباعاتهم وآرائهم.
  • بعد أخذ الموافقة والإستحسان ضرورة تدريب الموظفين على إستعمال مختلف الآليات والأجهزة الجديدة.
  • جعل النظام قابلا للتعديل والتحسين في حال ما واجهت الشركة أو الموظفين مشاكل معينة.
  • القدرة على العودة للنظام الأصلي في حال حدوث مشكلة أوقفت عمل الشركة بأكملها.
فتح حوار ونقاش مفتوح مع الموظفين المعنيين والمباشرين لأخذ إنطباعاتهم وآرائهم.

بصراحة لا أرى أي فاعلية لهذا النشاط يا صديقي. لأن الفكرة هنا تتمحور حول إمكانية اتخاذ القرار من عدمه. ولا أجد أن الشركات تعتني بصفة أساسيّة في اجتماعتها أصلًا بهذه النقطة، وإنما تعتمد على تصدير القرارات الإدارية للموظّفين بالأمر، لا بالاقتراح.

ما هي حلولكم المقترحة حيال حماية مشاريعنا من هذه الظاهرة؟ وكيف نطوّر نظام العمل أو نحدّثه دون أن نضرب برضا الموظّفين عرض الحائط؟

يجب أن يكون التطوير بشكل تدريجي ومع تهيئة الموظفين واستعدادهم لتقبل المهام الجديدة، فإذا فكرت الشركة في إضافة تقنيات أو مهام أخرى لبعض الأقسام يجب أن يتم ذلك بعد موافقة الموظفين وليس تهميشهم ! للأسف يا علي قطاع خدمة العملاء وبالتحديد في مصر يتمتع بمعدل دوران وظيفي مرتفع للغاية.

أتفق معكِ يا آية، هنالك معدل دوران وظيفي مرتفع في مصر وهذا يعتبر تحدياً كبيراً في سوق العمل. هناك العديد من الأسباب التي تساهم في ارتفاع معدل الدوران الوظيفي في مصر.

أولًا، نظام التعليم يعتبر واحدًا من الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع. فإن التعليم يعتبر المفتاح لاكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للعمل، وإذا لم يتم توفير تعليم عالي الجودة ومناسب لاحتياجات سوق العمل، فإن العاملين قد يجدون صعوبة في الاستمرار في وظائفهم الحالية وقد يبحثون عن فرص أفضل.

ثانيًا، عدم الاستقرار الاقتصادي والتضخم المرتفع يؤثران أيضًا على معدل الدوران الوظيفي. عندما يكون هناك تدهور في الوضع الاقتصادي وارتفاع في تكاليف المعيشة، فإن الأفراد يبحثون عن فرص عمل تتيح لهم زيادة دخلهم وتحسين ظروفهم المعيشية.

ثالثًا، قد يكون البعد عن الموقع المناسب للعمل أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع معدل الدوران الوظيفي. فإذا كانت الأفراد يضطرون للسفر لمسافات طويلة أو الانتقال بين المدن للوصول إلى العمل، فقد يصبح ذلك عبئًا كبيرًا على النفسية والجسدية، مما يجعلهم يفضلون البحث عن فرص عمل أقرب إليهم.

أخرًا، قد يكون قلة الفرص الوظيفية المناسبة ونقص الفرص للترقية والتطور المهني أحد العوامل التي تدفع الأفراد إلى تغيير وظائفهم بشكل متكرر. إذا لم يشعر الأفراد بأنهم يحصلون على فرص للنمو والتطور داخل مكان عملهم الحالي، فإنهم قد يكونون أكثر استعدادًا للبحث عن فرص جديدة في مكان آخر.

باختصار، معدل الدوران الوظيفي المرتفع في مصر يمكن أن ينسب إلى عدة عوامل، بما في ذلك نظام التعليم، عدم الاستقرار الاقتصادي، البعد عن الموقع المناسب، وقلة الفرص الوظيفية المناسبة. من المهم أن يتعاون أصحاب العمل والحكومة معًا لتحسين هذه الظروف وتوفير بيئة عمل مستدامة ومثيرة للاهتمام، وذلك من خلال توفير فرص تعليمية عالية الجودة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل ملائمة ومشجعة للتطور المهني.

باختصار، معدل الدوران الوظيفي المرتفع في مصر يمكن أن ينسب إلى عدة عوامل، بما في ذلك نظام التعليم، عدم الاستقرار الاقتصادي، البعد عن الموقع المناسب، وقلة الفرص الوظيفية المناسبة. من المهم أن يتعاون أصحاب العمل والحكومة معًا لتحسين هذه الظروف وتوفير بيئة عمل مستدامة ومثيرة للاهتمام، وذلك من خلال توفير فرص تعليمية عالية الجودة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل ملائمة ومشجعة للتطور المهني.

والأهم من ذلك هو وجود بعض الشركات والتي تمارس تعسف إداري يا علي وخلل في تنظيم الأمور الإدارية لها

ما هي حلولكم المقترحة حيال حماية مشاريعنا من هذه الظاهرة؟ و

أول خطوة يجب اتخاذها هي التأكد من أن الموظفين يفهمون النظام الجديد وكيفية استخدامه بشكل صحيح. يمكن أن يكون سبب عدم الرضا هو عدم فهم الموظفين للنظام الجديد، لذلك لابد من توفير التدريب اللازم والدعم الفني يمكن أن يساعد في تحقيق فهم أفضل للنظام وزيادة الرضا.

وبعد ذلك، يمكننا الاستماع إلى ملاحظات الموظفين واقتراحاتهم والعمل على تحسين النظام بما يتناسب مع احتياجاتهم. يمكن أن يساعدنا ذلك في تحديد المشاكل والعثور على حلول فعالة لتلبية احتياجات الموظفين.

في حال عدم كفاءة النظام الجديد وعدم القدرة على تحسينه لتلبية الاحتياجات المحددة للموظفين، يجب النظر في تعديل النظام وفقًا لمتطلباتهم. يمكن أن يكون هناك احتياجات محددة للموظفين غير متوفرة في النظام الجديد ويجب تحديد هذه الاحتياجات وتعديل النظام لتلبيتها.

واذا كنا نطمح بالفعل الى زيادة الانتاجية، فالأهم عندنا هو التأكد من أن الموظفين يشعرون بالراحة والرضا بالنظام الجديد حتى يتمكنوا من العمل بكفاءة وفعالية. يجب علينا العمل على تحسين النظام باستمرار وتقديم الدعم الفني والتدريب اللازم للموظفين لضمان نجاح النظام الجديد وارتفاع مستوى الإنتاجية.

لهذا أرى أن الفكرة تعتمد على كيفية إقناع الموظفين على أصعدة أخرى. فعلى سبيل المثال، التعويض بالمقابل المادي المضاعف مثلًا سيكون تسوية جيدة أمام إجبارهم على قضاء ساعات عمل إضافية خلال الأسبوع. أيضا إمكانية تبديل المواعيد بين الموظفين بسهولة تعد تسوية جيدة لنظام الـ Rotational shifts. وهكذا. فالتسوية هنا لا تعد طريقا للعدول عن قرار الإدارة، وإنما تعتبر وسيلة للإقناع وتحسين الوضع مع الموظف.

التطوير أحد أهم ظواهر نجاحات المنشأت و لكن لابد من مراعاة اثاره على الموظفين ، و لتجنب مثل هذا المشكلة يمكننا القيام ببعض الخطوات :

١- تقسيم العمل بأسلوب أعتدالى

٢- وضع برنامج مكافأت لمن ينجز عمله بشكل فعال

٣- مشاركة الموظفين فى رؤية المنظمة بحيث يكونوا على درايه ان هذا يؤدى إلى نهضتهم و نهضه منظمتهم

٤- الاهتمام بأستطلاع الرأى للموظفين لمعرفه سبب المشكلات التى تواجههم و حلها بأستمرار .

Nibras_Alhadidi أضف ردا

أعتقد يا علي أن من بين الحلول المقترحة بخصوص هذا الشأن الآتي:

  • توضيح الأهداف والرؤية: يجب أن تحرص الشركة على توضيح الأهداف والرؤية الخاصة بالتغييرات المقترحة، والتي يجب أن تكون متوافقة مع مصلحة الموظفين أيضاً. 
  • إشراك الموظفين في عملية التطوير والتحديث، بدلاً من فرض نظام جديد عليهم دون استشارتهم أولاً.
  • تقديم التدريب والدعم: ينبغي توفير التدريب والدعم اللازمين للموظفين، للتأكد من قدرتهم على التعامل مع التغييرات الجديدة بكفاءة وفاعلية.
  • تقدير جهود الموظفين الذين يتحملون صعوبات أو تحديات بسبب الانتقال إلى النظام الجديد.
  • تقييم الأثر النفسي والوظيفي على الموظفين: يجب تقييم الأثر المحتمل لأي تغييرات مقترحة على الموظفين، والتأكد من أنه لا يؤثر سلباً على رضاهم وأدائهم، مع تحديد العوائق المحتملة والحد من تأثيرها.
  • تقديم حوافز ومكافآت: لا بد من توفير حوافز ومكافآت لتشجيع الموظفين على التكيف مع التغييرات الجديدة وتحسين أدائهم. ويمكن أن يشمل ذلك الحوافز المالية والترقيات والتقدير العام.

وأخيراً، يجب أن يتم تنفيذ هذه الحلول بحذر وتدريجياً على مراحل، للتأكد من أن التغييرات الجديدة لا تضر برضا الموظفين على المدى الطويل. ويمكن أيضاً توظيف استراتيجيات الاتصال الفعال والشفاف مع الموظفين، وتشجيع الحوار المفتوح والاستماع إلى أفكارهم ومقترحاتهم، والتحفيز على المشاركة في عملية التغيير.