ضغط العمل بين دافعية الإنجاز وانهيار الموظفين

ضغط العمل يمكن أن يكون دافعًا للإنجاز، لكنه أيضًا يمكن أن يتحول إلى عبء ثقيل يؤدي لانهيار الموظفين إذا لم يتم التعامل معه بشكل سليم.

كثيرا ما نواجه في الشركات موظفين دائمي التلويح بالاستقالة وترك العمل، وموظفين يصرخون فعليا بدون سبب واضح عندما يحادثهم أحد.

الإشارات قد تكون واضحة: تراجع الإنتاجية، زيادة الأخطاء، والتغيب المتكرر عن العمل. لكن قد تكون أيضا هذه الإشارات سببها مشكلات أخرى لذا علينا التأكد، من الضروري أن تكون هناك قنوات اتصال مفتوحة. أخذ ملاحظات دورية، وفهم القدرات والحدود الشخصية لكل موظف يساعد في بناء بيئة داعمة تمنع الانهيار.

كيف يمكن للإدارة أن تدرك متى تجاوز الموظفون حدودهم الآمنة والاتجاه إلى الانهيار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نشر أحدهم مساهمة البارحة حول ما تعلمناه عن الناس وكانت إجابتي الشخصية أن كثيرا من الناس ربما يخفون خلف ابتساماتهم ضغوطا كبيرة ظانين بذلك أنهم يخفون ضعفهم لكن بوادر وعلامات هذه الضغوط والتراكمات الداخلية تظهر في مواقف كهذه كأن يصرخ بدون سبب فقط لأن شخصا كلمه وغير ذلك، أنا أعتقد ان المشكلة ليست في العمل نفسه فربما نفس الموظف لوكان في أحسن حالاته وأسعد أوقاته سيقوم بنفس العمل بدافعية وتحمس.. ربما نحتاج لسماع بعضنا بعضا وتفهم بعضنا ومساعدة بعضنا على تفريغ هذه التراكمات بشكل سلمي لا يؤثر على العمل في المرات القادمة بدل الانتقاد فقط

تعتقد أن المشكلة ليس سببها ضغط العمل؟ المشكلة في التواصل ( سماع بعض مساعدة بعض)؟

ماذا لو كان كل ذلك محقق ولكن العمل ضغط تاكوظفين فعلا؟

في تلك الحالة إن كانوا مستقرين ولا توجد أسباب اخرى عدا ضفط العمل، فمعناه أن العمل فعلا أكبب من طاقتهم ويجب تخفيف الضغط عليهم! وإن كان العمل غير قابل للتخفيف فمعناه أنه يتطلب موظفين بكفاءة أكبر أو خبرة ومرونة أكثر في المجال.. يعني هم بشر فس النهاية ولهم قدرة محدودة على التحمل أيضا

هذا صحيح، لنا جميعا طاقة ولها حدود، ويجب أن تُراعى من الجميع

كيف يمكن للإدارة أن تدرك متى تجاوز الموظفون حدودهم الآمنة والاتجاه إلى الانهيار؟

الإدارة في حد ذاتها قد تكون هي السبب الأساسي في دفع الموظفين نحو الانهيار وعن عمدا، وبدون وجود أي أسباب حقيقية لضغط الموظف بشكل دائم، ولكن البعض يعتقد أن هذه الطريقة تساعدهم في ترهيب الموظفين نفسيا حتى لا يتراخون أو يتكاسلون في أداء وظائفهم، لذا يلجأوون لأسلوب حالة الطوارئ وإن لم يستدعي الأمر ذلك، فقط لتحصيل أكبر قدر من العمل والإنتاج من الموظفين، فالسؤال هنا كيف ننقذ الموظفين من بيئة العمل السامة والمدراء المتشددين؟!

أعتقد لا يمكن الا بالاستقالة!

اذن انتِ تؤمنين أن الادارة والمديرين هم السبب في انهيار الموظفين؟

رلما هو ضغط العمل !

ربما ضغط العمل لأن ظروف العمل بالفعل تؤدي لذلك، كالعاملين في مجال الإنقاذ مثلا، كل يوم عشرات أو حتى مئات الحوادث المختلفة، هؤلاء بالفعل يتعرضون لضغط نفسي كبير نتيجة لزيادة حجم العمل، وهو ما يمكن علاجه بأكثر من طريقة منها زيادة القوى العاملة، زيادة المكافأت المادية والمعنوية، توفير برامج دعم نفسي وتدريب من المختصين على كيفية التعامل مع حالات الضغط.

اذن انتِ تؤمنين أن الادارة والمديرين هم السبب في انهيار الموظفين؟

استكاملا لما أشرت له في الأعلى وإصابة لسؤالك، بالتأكيد في أغلب الحالات وفي كثير من الوظائف هم السبب الرئيسي لأن دافعهم هو تحصيل أكبر قدر ممكن من العمل وبالتالي أكبر قدر ممكن من الإنتاج والأموال على حساب طاقات البشر ورفاهيتهم، الأمر أشبه بنظام استعبادي ولكن بصورة معاصرة، سنجعلك تقوم بما لا تطيقه قدراتك، وبما لا يتطلبه العمل ضرورة، لنزداد نحن غنى وتزاد أنت فقرا وبؤسا، ولكن كفايتك أنك توفر شيء من الأساسيات اللازمة للحياة.

ربما معك الكثير من الحق بقولك ذلك، الكثير من المديرين يخطئون بعمل ذلك، ولكن هم على خطأ لأن الكوظف عندما يسقط ، نحسر الانتاجية والأموال، لذلك يعود أغلبهم إلى رشده بفعل التجربة والخطأ. لكن ما لايمكن على المدير تغييره هو ضغط العمل، لأن ليس بالامكان دائما تعيين عدد إضافي، لاعتبارات التحكم بالتكلفة لضمان تحقيق الربح المستهدف.وأنا هنا لست مقتنعا بان المكافآت المادية يمكن ان تكون حل لضغط العمل كما أشرِت، هي فقط تزيد من رضا الموظف وتحفزه.

من الضروري أن تكون هناك قنوات اتصال مفتوحة. أخذ ملاحظات دورية، وفهم القدرات والحدود الشخصية لكل موظف يساعد في بناء بيئة داعمة تمنع الانهيار.

أتفق مع كلامك لحل تلك المشكلة، والتي تؤتي ثمارها وتخفف غالبية ضغط العمل على الموظفين.

ويمكن إضافة تثقيل الموظفين من خلال قسم التطوير المهني في الشركة، وذلك عن طريق التحفيز وتطوير المهارات التي يمتلكها الموظفون، ومشاركة الإنجازات التي قدّمها الموظفون في الفترة الأخيرة وإشعارهم بأهميتهم في الشركة؛ فذلك يعطي دفعة كبيرة للموظفين للإنتاج المستمر رغم وجود الضغوطات.

التحفيز مهم وجميل جدا، ولكن لن يقلل ضغط العمل، سيبقى ضغط العمل كما هو ولكن معنويات الموظفين مرتفعة أكثر، نحن هنا نكون تركنا جذور المشكلة وعالجنا الفروع، ما اقتراحاتك الاخرى على الادارة لتخفيف ضغط العمل؟

لو حضرتك تقصد ضغط العامل الناتج عن كثرة المهام فهذا لن يحصل تخفيفه إلا عن طريق تقسيم المهام على عدة أيام وعلى عدة موظفين؛ فمثلًا إذا كان عندي عدة مشاريع ستمر كلها بنفس الخطوات؛ ففي تلك الحالة أقسم المشاريع على عدة أيام، وأجعل كل موظف يقوم بنفس الخطوة في المشاريع كلها، ويستلم منه زميله الذي سيتم استلام المشروع منه... بالضبط بنفس طريقة صنع الملابس... كل مجموعة تعمل على جزء من القميص مثلًا ثم تسلمه للمجموعة التي تليها.. وهكذا.

فهذا يوفر الوقت والمجهود ويخف من ضغط العمل.

هذا الانهيار لا مفر منه مع الإدارات التي يكون هدفها الأساسي هو جمع المال فقط، دون النظر إلى مستقبل الشركة. نجاح مديري الشركة يظهر في موظفيهم، سواء من حيث التمسك بالعمل رغم وجود بدائل أفضل أو من خلال بناء علاقات إيجابية بين الموظفين. المديرون الناجحون هم الذين يخلقون بيئة عمل صحية، تجعل الموظف يشعر بأن نجاح الشركة هو نجاحه الشخصي أيضًا، مما يخلق شعورًا بالانتماء. وهذا بدوره يساعد في تحسين الأداء على المدى الطويل للشركة.

وكيف ننجح في إيقاف هذا الضغط عن الموظفين من وجهة نظرك؟

PhilopaterSh أضف ردا

عند اعتبار الموظفين كأفراد في أسرة وليس كأدوات تعمل في الشركة، سيشعرون بالانتماء عندما يشعرون بالأمان في مكان عملهم. ويفهم ما هميت ما يقوم به.

علاقة العمل تبقى عمل ويحتاج إحترافية، الأسرة موجودةفي المنزل، الحياة الشخصية كلها خارج العمل ولا يجب أن تتداخل معه، ربما توجد نظرية إدارية واحد تخلط، هي المدرسة أو النظرية اليابانية في الإدارة، تعتبر المدير هو الأب والموظفين اخوة، في النهاية أرى أنه لا توجد شركة مضطرة للتعامل بصورة شخصية مع موظفيها، ولكن لا أفرض عليك رأيي، وبالمناسبة هناك أسر تقوم بضغط أبنائها، الحل هنا هو كيفية التعامل مع الضغوط، هناك برامج لإدارة الضغوط مثلا.

أنا أفهم جيدًا ما تحاول قوله. ربما لم أتمكن من توضيح الفكرة بالشكل الصحيح في المثل السابق. ما أحاول إيصاله هو ضرورة أن يكون العمل في بيئة اجتماعية صحية، وليس فقط التعامل مع الموظفين كأشخاص، ولكن بتقديرهم واحترامهم وإظهار الود. يجب ألا تكون العلاقة مبنية على كون المدير هو الشخص الذي لديه الكلمة العليا في كل شيء. بالطبع، المدير هو من يتخذ القرارات النهائية، ولكن أسلوب القيادة يمكن أن يختلف. التركيز يجب أن يكون على خلق جو من الاحترام المتبادل والتقدير.

هناك طريقة أحسن في الإدارة وهي أن لا أنتظر حتى يصل الموظفين لهذه المرحلة، وأكون مثل الذي يمسك بقنبلة ستنفجر في أي لحظة.

الطريقة هي أن يكون هناك نظام لتخفيف الضغط باستمرار مثل العادات الترفيهية أو الإجازات المرنة أو نظام الحوافز الغير ثابت المعتمد على حجم العمل وقيمته، لو طبقت الشركات مثل هذه الآليات فستتجنب خطر الانهيار الناتج عن الضغط وتضمن أعلى نسبة من جودة وكفاءة العمل

تفكير إيجابي جدا، لماذا أنتظر وقع الضرر حتى أعالجه واعالج آثاره المدمره، الأفضل ان أمنعه.

هذه خطة جيدة للمنع، وماهي خطتك إن حدث الضعط فعلا؟