استراتيجية بالتينو: هل يُعتبر الخطأ فرصة للتعلم؟

من خلال خبرتي بمجال التعليم، أجد أن استراتيجية بالتينو واحدة من أهم استراتيجيات التعلم الذاتي النشط التي تركز على التعلم من الأخطاء والاستفادة منها بغرض التحسين في المستقبل والوصول إلى أعلى مستويات الفهم والأداء في التعلم.

كما أنها تركز بشكل كبير على مبدأ (Deep Learning) وهو التعلم العميق بحيث نحصل من خلالها على وعي أشمل لما نتعلمه وفي ذات الوقت وعي أكبر لذواتنا ولحاجاتها وتجاربها من أخطائها.

لذلك فإن هذه الاستراتيجية والتي تم اقتراحها من علماء مختصين تعتمد على أربعة محاور رئيسية:

1.قبول الأخطاء: أن نتقبل الأخطاء التي نقع فيها كجزء من عملية التعلم. لذلك كان علينا أن ندرك أن الأخطاء ليست علامة على الفشل، بل هي فرصة للتعلم ولفهم المفاهيم بشكل أفضل.

وذلك يحضر إلى ذهني تلك المقولة في الإنجليزية "To err is human" وهو أن الخطأ جزء من الطبيعية البشرية وليس هناك أحد مُنزَّه عن ارتكاب الخطأ.

2.تحليل الأخطاء: بعد تحديد الأخطاء، يجب تحليلها ودراستها بعناية. بحيث يمكننا البحث عن الأسباب وراء الأخطاء ومعرفة ماذا فعلنا بشكل خاطئ وكيف يمكننا تجنب تلك الأخطاء مستقبلاً على المدى القريب والبعيد.

3.تصحيح الأخطاء: بناءً على التحليل، يأتي دورنا في تصحيح الأخطاء والنظر فيها والمحاولة مجدداً لاكتساب الخبرة من الأخطاء التي تم ارتكابها. وذلك يكون من خلال مراجعتنا المعلومات والتدرب على المهارات التي أخفقنا فيها.

4.الاستفادة من الأخطاء في المستقبل: هذه تعتبر الخطوة الأخيرة في استراتيجية بلاتينو التي نتذكر فيها الأخطاء والتحسينات التي قمنا بها واستخدام هذه الخبرات في تعلم معارف جديدة في المستقبل. وربما كان الأهم من ذلك أن نتجنب الوقوع في مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.

وبالنهاية فإن الغرض من تطبيق هذه الاستراتيجية يساهم في تحسين الأداء وتطوير القدرات والحصول على تجربة تعلم فريدة ومثمرة.

ماذا عنكم، هل ترونها استراتيجية فعالة؟ وكيف تتعلمون من أخطائكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاستراتيجية ستكون فعالة لو فهم المهتم بالتعليم الذاتي طرق التعلم ليقوم باختيار أفضلها بالنسبة إليه فمنها التعلم المرئي المعتمد على الصور والأجسام والرموز لتلقي تعليمه أو السمعي سواء كان يفضل سماع المعلومات عن قراءتها او اللفظي بحيث سيكون الاعتماد الأكبر على القراءة فلكل واحد منا طريقته الخاصة في تحصيل المعلومات بناءا على قدرته لتحليل واستخلاص المعلومات وحفظها.

وكيف تتعلمون من أخطائكم؟

بالتركيز عليها والبحث عن سبب الخطأ ومعرفة الصواب وأحيانا ألجئ لتدوين الأخطاء حتى لا أنساها فتكون دافع لتقليل الأخطاء في المستقبل

 فلكل واحد منا طريقته الخاصة في تحصيل المعلومات بناءا على قدرته لتحليل واستخلاص المعلومات وحفظها.

وربما كان هذه هو المقصد من الفروق الفردية وأننا ولدنا مختلفين ولسنا نسخاً متشابهة من نفس الشخصية.

أوافقك الرأي أن تدوين الأخطاء دافع لتقليل الأخطاء حيث نجعل الأخطاء أمامنا ولا مجال أن ننساها أو نتجاهلها.

وكيف تتعلمون من أخطائكم؟

الاستراتيجية التي ذكرتها جيدة حسب ما قرأت عنها منك، بالنسبة لي أعتقد بأنه لا توجد استراتيجية موحدة للجميع ويمكن اتباعها أي أن هذه الإستراتيجية لا يمكن أن تكون كلمة السر لعدم الوقوع في أخطاء أخرى أو في نفس الأخطاء في المستقبل، لذلك لا أحكم بفعالياتها بالمطلق..

أتعلم من أخطائي، كلما كانت الضربة التي أخذتها قوية كلما تذكرتها وحرصت حرصا شديدا على عدم الوقوع فيها مرة أخرى، استخدمت مرات معينة منبهات نصية وصوتية كي أتفادى الوقوع في أحد الأخطاء إلا أنه جاء يوم وبظروف معينة أين نسيت ووقعت في نفس الخطأ، الانسان طبعه النسيان والخطأ مهما حاولنا تفادي هذا الأمر فهو واقع لا محالة.

الانسان طبعه النسيان والخطأ مهما حاولنا تفادي هذا الأمر فهو واقع لا محالة.

هذه الحقيقة التي لا ننكرها ولكننا نحاول جاهدين ألا نقع في نفس الأخطاء مرة أخرى وأن نجعل من الضربات التي لا تقوينا درعاً نحتمي به في تجارب المستقبل.

أما عن المنبهات الصوتية والنصية، فأجدها فكرة رائعة! لم تخطر لي من قبل وقد تكون حلاً لكثير من مشاكل النسيان والوقوع في أخطاء متكررة في أوقات زمنية متقاربة.

أما عن المنبهات الصوتية والنصية، فأجدها فكرة رائعة! لم تخطر لي من قبل وقد تكون حلاً لكثير من مشاكل النسيان والوقوع في أخطاء متكررة في أوقات زمنية متقاربة.

سأقدم لك مثالا كيف حتى التنبيه يمكن نسيانه، حينما نضع منبهات صباحية مبكرة ونحن نائمون أحيانا تفيدنا تلك المنبهات لكن سيأتي يوم نكون فيه في قمة التعب والإرهاق ولا نستطيع النهوض بالرغم من المنبه.

كذلك قد نخطئ ونقوم بوضع الجهاز في وضع صامت هكذا لن ننتبه لأي تنبيه أبدا.

حدثت لي مرة رأيت التنبيه النصي في الهاتف لكني تجاهلته لبضعة ثوان فقط ثم تشتت ذهني، كنت أفكر في أمور معقدة فنسيت الأمر تماما بالرغم من المنبه، الإنسان طبعه النسيان ويجب أن نتقبل ذلك.

جميل جداً، لكن لو وضعنا ميزاتها بجانب مواقفنا في تجاهلها سنجد أن كفة ميزاتها سترجح

ألا توافقني في ذلك؟

1.قبول الأخطاء: أن نتقبل الأخطاء التي نقع فيها كجزء من عملية التعلم

لقبول الأخطاء، يمكنك استخدام تقنية الإشادة، وهي تقنية تستخدم في التدريس والتدريب لزيادة ثقة المتعلم بنفسه وبإمكاناته. فبدلا من التركيز على الجانب السلبي للخطأ، يمكنك التركيز على الجانب الإيجابي للجهود التي بذلتها والتقدم الذي حققته. كما يمكنك استخدام الإشادة لتشجيع نفسك على مواصلة التعلم والتحسن.

كيف تتعلمون من أخطائكم؟

من ناحيتي استخدم التخطيط والإدارة لزيادة الفعالية والإنجاز. فبدلا من التعامل مع الأخطاء بشكل عشوائي أو عفوي، أفضل التعامل معها بشكل منظم وهادف. و ايضا اختيار وسائل وأساليب مناسبة لتحقيق هذه الأهداف والغايات.

 يمكنك استخدام الإشادة لتشجيع نفسك على مواصلة التعلم والتحسن.

نعم، أوافقك الرأي في ذلك لأن الانسان دائماً ما يكون بحاجة إلى التحفيز والتشجيع ولو كان ذلك يأتي داخلياً من نفسه، فالإحساس باستحسان الانجازات ولو على صغرها وقلتها يولد وقوداً للعمل وزيادة الانتاجية بشكل أكبر.

هذا ما افعله يا اخي، يوجد بعض المشاريع في نظر الناس تكون صغيرة و لكن لا احد يعلم الجهد الذي بذلته لتصل للنتيجة التي تريدها، لذلك دائما قس نتائج مشاريعك و كافئ نفسك مقابل تعبك بعدها يمكنك اخذ رأي الناس.

هل ترونها استراتيجية فعالة؟ وكيف تتعلمون من أخطائكم؟

بداية أسمح لنفسي أن أخطأ ولأكثر من مرة، أنا لا أعتقد أنه في كثير من الحالات يتعلم الإنسان من خطأ واحد، يحتاج أن يبذل مجهود كبير ومتواصل إذا أراد إتقان شيء ما واحترافه، فلا بأس إذا لم تتعلم الشيء من أول مرة، وكررت الأخطاء، المهم ألا تستسلم وتستمر في التعلم والمحاولة.

كما أنه وارد في كثير من الأحيان أن تنجح في المرة الأولى ثم تفشل في الثانية والثالثة وتعود لتنجح وهكذا، فلا تواظب على فعل شيء حتى تفعله بشكل صحيح، بل واظب على فعله حتى لا تخطيء به أبدا.

أذكر أن دكتورنا في الجامعة كان لديه مفهوم خاص دائماً ما يردده وهو (Mistakes are HALLAL) بمعنى أنه لا بأس لو تركنا المساحة لأنفسنا أن تخطئ بقدر ما تشاء في سبيل أنها تتعلم وتتكيف مع ما تتعلمه.

 فلا تواظب على فعل شيء حتى تفعله بشكل صحيح، بل واظب على فعله حتى لا تخطيء به أبدا.

أوافقك وأحييكِ على مثل هذه القاعدة الحياتية المفيدة.

دكتورنا في الجامعة كان لديه مفهوم خاص دائماً ما يردده وهو (Mistakes are HALLAL

جميل وجود هذه النماذج من أساتذة الجامعات، فبعضهم على عكس ذلك تماما، قد يدمر من ثقة ونفسية الأخرين، بسبب تكرارهم للأخطاء، مع أن وظيفتهم تكمن في مساعدة الأفراد على التحسن والتطوير والتشجيع على التعلم والاستمرارية، وليس اكسابهم فوبيا ارتكاب الأخطاء.

هذه للأسف عقليات قديمة عفا عليها الزمن، ودور الجامعات حسب رأيي في انتقاء النخبة الشبابية التي تبعث روح الأمل والمحاولة في نفوس الطلاب وتكون متفهمة أكثر حيث أنها من نفس الجيل.

لكن معضلة حقيقية وقتها بسبب الخبرة المتراكمة للجيل القديم، ما رأيك؟

معضلة حقيقية وقتها بسبب الخبرة المتراكمة للجيل القديم، ما رأيك؟

الخبرة المتراكمة للجيل القديم يمكن الاستفادة منها بطرق أخرى كثيرة ولا يجب أن يكونوا هم في تعامل مباشر مع الطلاب، الجيل الأكثر شبابا مرن ولديهم بالفعل خبرات كبيرة في سن أصغر يستطيعون قيادة العملية التعليمية بشكل أفضل من حيث التعامل مع الطلاب والقدرة على استيعايهم، يمكن الاستفادة من خبرات الجيل القديم في الإدارة، وتأسيس الأنظمة، وضع المناهج والخطة الدراسية، المشروعات البحثية ودورهم كمشرفين، ويمكن التقليل من دورهم من ناحية التدريس للطلبة.

ماذا عنكم، هل ترونها استراتيجية فعالة؟

استراتيجية بالتينو هي استراتيجية تعلم فعّالة لاستفادة من الأخطاء وتحسين أداء التعلم قبول الأخطاء واعتبارها جزءًا من عملية التعلم يمكن أن يساهم بشكل كبير في تطوير المعرفة وتحسين الأداء. هذه الاستراتيجية تعزز التفكير النقدي وتشجع على التحسين المستمر.

وكيف تتعلمون من أخطائكم؟

أحاول تحليل الخطأ ومعرفة المشكلة في البداية، اسجل الخطأ وطريقة التعديل والتصحيح وماذا كان يلزم للعمل حتى اصل لنتيجة صحيحة، مشاركة التجارب مع اصدقائي أو المعلم وغيرهم الذين في نفس المجال ومحاول المناقشة والفهم.

مشاركة التجارب مع اصدقائي أو المعلم وغيرهم الذين في نفس المجال ومحاول المناقشة والفهم.

إضافة جميلة جداً يمكن إرفاقها في تجربتنا للنظرية، حيث أنها تضيف جانباً اجتماعياً يساعدنا على تعلم أفضل ومساحة لمشاركة التجارب والخبرات. ولعل كان ذلك سبب في عدم تكرار أخطاء الغير ومحاولة التعلم منها بدون الوقوع في نفس الخطأ وبالتالي توفير مزيداً من الوقت وتحقيق نتاجات تعلم ومثمرة.

Noetic أضف ردا

الأخطاء مسموحة في ممتلكاتنا فقط ، الناس معظمهم لا يتسامحون مع الأخطاء في ممتلكاتهم ، لذلك لابد من الحرص على توفير ممتلكاتك الخاصة لكي تخطئ فيها و تتعلم كما تشاء ، و أيضا الأخطاء السلوكية و الكلامية تعرضك للسخرية من طرف الناس إذا كان سلوكك شاذا لا يناسب الذوق العام الذي ينتهجه الناس ، لذلك من الضروري تهذيب سلوكياتنا قبل الظهور و الدخول في أي مكان يتطلب السلوكيات المناسبة .. تضبيط السلوك و الحركة و الكلام يحتاج الى تنمية ذكاء عاطفي اجتماعي ..

نعم، أوافقك الرأي بأن الممتلكات الشخصية خط أحمر بالنسبة للكثير من الناس وبالتالي وجب علينا التعلم في ممتلكاتنا والتدرب عليها وإن كان ذلك سيكلفنا مقداراً معنوياً أم مادياً.

أما بالنسبة للنقطة الثانية فعلينا أن نكون واثقين من أنفسنا كفاية لئلا نخجل من أخطائنا لأن الطبيعة البشرية خطاءة ولا يوجد أحد منزه عن ارتكاب الأخطاء.

تحياتي وأمنياتي لك بالتوفيق

Ryma_Slimani أضف ردا

لماذا سميت بالتينو ؟

أما عن نفسي، فأحاول قدر الإمكان تعلم أساسيات أي مجال بشكل لائق وقوي، هذا يمنع عني الأخطاء ويقللها بشكلٍ كبير، وقد وجدتها فعّالة جدا على مدى سنوات دراستي الجامعية وعملي. وإن حدث الخطأ فأكتبه، وأكتب كل الملاحظات بشأنه وأعلّقها على الجدار أو على الحاسوب حتى أتمكن من الخطأ فلا أكرره بعدها. والسؤال الأهم لماذا سميت بهذا الإسم ؟

لماذا سميت بالتينو ؟

خلال بحثي في هذه النظرية، وجدت أن بالتينو"Balintawak" هو نوع من فنون الدفاع عن النفس، وكما أوردت في طرحي بالأعلى أنها استراتيجية التعلم من خلال الخطأ تعتمد على فكرة أنه يمكن للأفراد أن يتعلموا وينمووا من خلال الأخطاء والتحديات. لا أعلم إن كان هناك تأويلات أخرى للنظرية بامكانك مشاركتها :)