لا، أكتب بالفصحى وهي تجعلني أبدو جاداً طوال الوقت، حتى من يراني دون الحديث معي يظن أنني غاضب جاد طوال الوقت، في الواقع أنا شخص مختلف وأجد الاختلاف طبيعياً، الكتابة كوسيلة تواصل لا تعطي القارئ انطباعاً كما يفعله الحديث وجهاً لوجه.
هنا وعلى الفايسبوك (عندما كنت عليه، فقد تركته منذ نصف سنة) لا تختلف شخصيتي كثيراً عن الحقيقة. لكن على بعض المواقع مثل اليوتوب والـ IMDB أدخل أحياناً في بعض النقاشات السخيفة وأتحدث مع بعض الناس بأسلوب ساخر عندما يكتبون أشياء أراها غبية. أحاول الترفع عن مثل هذه التصرفات لكنني كثيراً ما أجد أنها تساعدني على تتفيس الضغط اليومي P:
فأنا أرى ما لا أستطيع قوله بالواقع الفعلي لا يجدر بي أن أقوله في عالم إفتراضي
ولكن إختلاف من تحادث يترتب عليه إختلاف في الطريقة والأسلوب، فلكل مقام مقال ولكل نفر مقال، فكما تطبق هذه القاعدة في الحياة العامة ستطبقها في العالم الإفتراضي.
أنا مختلف بنسبة كبيرة بين الإنترنت والعالم الواقعي
كمثال أنا هنا وخصوصا في المعاملات المالية محترم إلى أبعد درجات الحدود كما أنني صبور ومهما تعرضت لإسائة لا تمسني او تمس عائلتي بشكل خاص مثل " العمل سيء " " سأقوم بإبلاغ الإدارة عنك وعن سرقتك " " أنت نصاب ومحتال " وغيرها .. غالبا لن يكون لي أي رد ..
طبعا الأمر لا يتعلق بالمال أو محبته ويستحيل هذا لكن غالبا من أجل السمعة أو قد أفكر أنني لن أصل إلى نتيجة إذا غضبت لذلك لن أغضب
أما على أرض الواقع أنا ضيق الخلق ومستعد للشجار من أجل اتفه الأسباب كما أنني لا أقبل أي إهانة أو حتى كلام موجه إليّ بشكل غير مباشر في كل الأحوال عموما وفي المعاملات المالية خصوصا وأي كلمة قد تثير غضبي :\
في كتاب بعنوان (الحب الالكتروني) لـ شرين فؤاد في بدايته تتحدث بشكل علمي عن الفرق بين سلوك الشخص على الواقع وعلى الانترنت، ما استنتجته في هذا الموضوع ان الانسان يكون على حقيقته على الانترنت حتى بالنسبة للاشخاص الذي يدخلون باسمها وهمية فالواقع الافتراضي يعطي الشخص كثير من الحرية ليعبر عن نفسه ويظهر على حقيقته ويفعل كل ما هو محروم من فعله على الواقع، وان الحياة على ارض الواقع تفرض الكثير من القيود التي تحد الشخص من التعبير عن نفسه بأريحيه.
وهذا الاختلاف يظهر بشكل واضح لدى الأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات منغلقة التي تخضع للعادات والتقاليد في كل امور الحياة ولا قبول لرئي اي شخص فيها.
أعتقد أن الكثير منا تختلف شخصيّته، وهذا من باب أن النت قد يجمعك بأشخاص تكثر نقاط الشّراكة معهم، إذ أنك أنت من يختارهم، والكثير منا على أرض الواقع قد يجد نفسه في وسط قد أو قد يعتقد أنه لا ينتمي إليه، سواء كانت نقاط الشراكة سلبية أو إيجابية.