نفعل كل شيء أو لا نفعل شيء، تركيز تام أو فوضى عارمة، إيجابية وتفاؤل أم روح شخص مقبل على الانتحار، أبيض أو أسود لا وسط هنا ولا حياد.
هذه معضلة وأزمة تؤرق حياتتا جميعاً، لا تظهر في ظروف بعينها ولا في مرحلة ما في الحياة لكن فجأة تظهر وتبهت ثم تثبت ونظل نعاني معها.
البحث عن الكمال سيظل أكبر خلل مدمر للإنسان من حيث التفكير والتأثير والإنتاجية وتذوق الحياة وكل شيئ صغير أو كبير تدور الحياة حوله.
منذ مرضي وأنا حريص على تناول طعام صحي لكن وسط الحرص بيوم تناولت وجبة سريعة تبع ذلك مشروب غازي وطبق حلوى ثم بالمساء وجبة أخرى، وكأنني طفل غفلت أمه عنه فالتهم كل ما هو ممنوع دفعة واحدة.
كذلك في العمل يوم أنا موظف المؤسسة المثالي الخارق ويوم آخر ربما لا يلاحظ أحد إني حضرت بلا أي فعالية أو تأثير وكأن ميت خرج من قبره يوم لمكان عمل ثم عاد مرة أخرى.
فكيف برأيكم نتحرر من أثر الكمال ونخرج من هالة الابيض والأسود ونقبل مرحلة الوسط الرمادية في حياتنا؟
التعليقات