نتوقع ونتمنى أم ننتظر ما سيحدث ونرضى به في سبيل تجنب الألم

هناك حكمة تقول أن أفضل طريقة لتجنب الشعور بالخسارة هي أن لا تتوقع المكسب، ولو أمعن أحدنا النظر بها لوجد أنها بنسبة كبيرة حقيقية.

ولو توسعنا في تعميم هذه القاعدة سنجد أنها أيضاً كافية لتجنب أي شعور مؤلم، فمثلاً لو أن طفل يعلم أن والده عائد من العمل وتوقع أن يأتي الوالد بحلوى له ثم جاء الوالد بدون الحلوى هنا ينزعج الطفل.

أو لو أنا مثلاً دخلت اختبار بالجامعة وتوقعت أن ارسب فرسبت فهنا لن أتأثر كما لو كنت أتوقع أن أحصل على الدرجة النهائية.

أنا هنا أعني أن لا نتوقع الأفضل وكذلك لا نتوقع السئ، ولكن نتوقف عن التوقعات والإفراط في الأمل وانتظار نتائج معينة.

وفي ذلك إيجابية أنه لو لم ننتظر جيد فلن يزعجنا السئ ولو جاء الجيد ستكون فرحتنا به أكبر من تلك الفرحة لو جاء بعد توقع أو تأكد.

فما مدى اتفاقكم مع هذه القاعدة، وكيف تنظرون لأثر الإفراط في التوقع والأمل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل هي بنسبة كبيرة حقيقية، لكن من وجهة نظري أرى أن تدريب النفس على العمل بإتقان، ثم تقبل النتيجة أيا كانت، هو الأفضل. مثال: طفل ذاكر وأنهى واجباته، وانتظر المكافأة من والديه، فكانت المكافأة مجرد كلمة: أحسنت أو برافو أو ممتاز! بالتأكيد الطفل كان يتوقع ما هو أكثر من ذلك.

هنا أعلم طفلي أن العمل لا بد منه، واجب علي، وليس شرطًا أن آخذ مكافأة إن أحسنت. مثال آخر: الصنايعي الذي يقوم بإصلاح أو تقديم خدمة معينة، ثم أتمها على أكمل وجه، وأعطيته المبلغ الذي اتفقنا عليه، هل يجب علي إضافة المزيد من المال لأنه أحسن عمله؟ بالتأكيد كلا، فالقيام بالعمل لأنه واجب، والله سيحاسب عليه. إذا في هذه الحالة لا أتوقع شيئًا من أحد.

لكن بخصوص توقع النتائج، فأعتمد فيها على الدعاء، وكلما انشغل ذهني بالتفكير في توقع النتيجة، وجهته للدعاء والتضرع لله. مثال: كنتُ أنتظر نتيجة تحليل طبي، لكنه مهم وستترتب على نتيجته أمور مهمة في حياتي المهنية والشخصية، فكنت كلما انشغلت بتوقع النتيجة والسيناريو الذي قد يحدث لو كانت النتيجة سيئة، كنتُ أصرف ذهني وطاقتي للدعاء، والحمد لله جاءت بالأفضل. كذلك لو كنت أنتظر نتيجة امتحان أو مقابلة عمل أو غير ذلك. طالما أتقنت العمل، فأنشغل بالدعاء.

رأيك مماثل تقريباً لرأي @Rafik_bn في توقع الأفضل من الله فقط، والتخلي عن أي توقعات أو أمل في مسعى ما، وأنا عن نفسي أفعل ذلك، لدرجة أنني وصلت لمرحلة حيث لا انتظر شكر أحد أو تقدير أحد أو نتيجة ما يكفيني علمي بأنني بذلت الصائب والكافي فقط.

بالضبط يا صديقي. وبناء على ذلك، فأصل العمل والسعي الذي قمتُ به، إنما فعلته بأفضل جودة ابتغاء مرضاة الله، وهذا يساعدني أكثر في عدم انتظار الشكر من أحد.

الإفراط فى أي شيء يعتبر سلوكًا غير صحيح، فالتوازن هو الأسلوب الأمثل الذي ينبغي أن نتبعه فى جميع جوانب حياتنا.وإن التوازن يعكس الحكمة ويمنعنا من الشعور بالإحباط أو التوتر. 

عندما نبالغ فى شيء ما، سواء كان ذلك فى العمل أو فى الترفيه فإننا نعرض أنفسنا لمخاطر متعددة على صحتنا النفسيه وعلى العكس، إذا سعينا لتحقيق التوازن، فإننا نتمكن من الاستمتاع بكل جوانب حياتنا دون أن نشعر بالضغط أو الاكتئاب او الاحباط .

لذلك ، يجب أن نحرص على أن نكون متوازنين فى كل ما نقوم به، مما يساعدنا على تحقيق أهدافنا والشعور بالراحة النفسية. التوازن هو السلوك الصحيح الذي يضمن لنا حياة صحية وسعيدة.

التوازن المقصود هنا هو أن نتوقع الوسطية فلا نتحيز أو ننتظر بقدر أكبر مكسب أو خسارة، لو لم يكن كذلك آمل أن تشرحيه لنا، فربما له أثر أفضل من التخلي عن التوقعات والأمل.

انا اعنى التوازن المقصود هنا بان لا نتوقع المكسب ولا نتوقع الخسارة فالتوازن هو الحل الأمثل واعطي لنفسك الحرية فى الفرح والزعل، فاذا توقعت الخسارة دئما ستكون تعيس وعندما تأتي الخسارة ستكمل فى التعاسة ، ولماذا كل هذه التعاسة من البديه ومن الممكن ان تكسب مثلا لما تتوقع بالرسب اذا كان هناك احتمال ان تنجح فاذا رسبت ستكمل فى الحزن الذى بداته اعطي لنفسك فرصه فى الحزن والفرح واعطي لنفسك امل وتفاءل،

فهمت قصدك وآمل أن أنجح وينجح معظمنا في تحقيق هذه الوسطية والحرص في استخدام الامل والتوقع.

باذن الله سنسعى للنجاح فى هذا التوازن

لا يمكنني أن أصف مدى أهمية تلك القاعدة في حياتي صراحة. فقد كنت أكره دائما الشعور الذي ينتابني عندما أتوقع شيء ما وأتوق إلى حدوثه ثم يخيب أملي ولا يحدث. لذلك قررت ألا أضع أمال عالية على أي شيء بل على العكس فأكون متوقع خيبة الأمل ومتقبل حدوثها، فإذا حدثت لا يؤلمني حدوثها وإن لم تحدث تكون سعادتي مضاعفة. لكن توقع خيبة الأمل بالطبع لا يتعارض مع الاجتهاد لتحقيق الشيء طبعا

جيد أن هناك من يطبق الأمر مثلي، تعلم واجهات انتقادات عديدة وتم تلقيبي بالمتشائم، ولكن لا يعرف هؤلاء كم الراحة المتوفر بهذه الطريقة من التفكير.

أنظر، هناك قاعدة أتعامل بها أظنها ربما جيدة الذكر في هذا الموضع لإبداء رأيي، عندما يتعلق الأمر بتعاملك مع الله فتوقع الأفضل فأنت تتعامل مع الأكرم، وعندما تتعامل مع البشر فتوقع الأسوء لتنجو، في مثال الطفل نستطيع أن نتفق مع المقولة.. وكذا أمثلة أخرى عديدة متعلقة ببشري فلا أحب وضع آمال كبيرة (والصراحة أنا شخصيا أعمل بالمقولة كوسيلة لحماية صلابتي الذهنية)

لكن في مثالك الثاني أرى أن تطبيق المقولة قد يكون نوعا من سوء الظن بالله او النظرة التشاؤمية، "أقداركم على أفواكم".

لذلك مع أني أتعامل بها كحل في كثير من الأحيان لكني لا أوافق تعميمها،

وأنت بالنسبة اليك كيف نوفق بين هذه القاعدة وبين حسن ظن بالله أخي إسلام؟

متفق معك بكل حرف أخي @Rafik_bn، وبالمناسبة قولك عن المثال الثاني كان من نفس قول أبي رحمة الله عليه، فقال لي تجنب التوقعات وحافظ على نفسك ولكن كن طامع في كرم الله وواثق في رحمته، وأذكر يومها أنه حدثني عن قصة في سورة يوسف في قوله تعالى ( قال ربي السجن أحب) قال أبي هنا توقع الاسوء وعدم الطمع في رحمة الله جعل نصيبه في النجاة بأن يدخل السجن، ولو ترك أمره لله وطمع في رحمته لما نال هذه المعاناة.

الإفراط في التوقع والأمل حقيقي يورث في الإنسان الإنهاك وخيبة الأمل.. لأن الحياة غالبا ما تأتي بتغيرات كثيرة ليست على هوانا ولكن عدم التوقع أيضا لا أوافقه فأنا أنتظر وأتوقع الخير وأأمل أن ما أريده سيحدث ولكن مع وضعي في الاعتبار أن الذي أريد ربما لا يحدث... لماذا أتوقع إذن؟ لأن التوقع والأمل في الخير يجعلوني متحمسة أكثر تجاه فعل ما يجعل التوقع حقيقة ويجعل الأمل فرحة كبيرة بالوصول ولكن إن لم أتوقع وإن لم أأمل في الخير الأمر سيشبه أن أكون لا مبالية والذي لا يبالي لشيء أو بشيء لن يقدر وجوده ويفرح بحدوثه

ليست لامبالاة ولكن لا نعلق سعادة أو راحة أو شعور بالتقدير على ما هو قادم حتى إذا ما لم يأتي لا ننزعج ونتأثر بالسلب، أن نقدر أنفسنا على الجهد ونسعد به ونقتصر التفكير على ما يحدث ليس ما سيحدث.

rana_512 أضف ردا
هناك حكمة تقول أن أفضل طريقة لتجنب الشعور بالخسارة هي أن لا تتوقع المكسب، ولو أمعن أحدنا النظر بها لوجد أنها بنسبة كبيرة حقيقية.

أنا ضد رفض الشعور بالألم أو الخسارة أو المشاعر السلبية بشكل عام، كل نوع من المشاعر إيجابي أو سلبي من الضروري أن نترك أنفسنا تشعر به بكامل طاقتها حتى تنهيه من تلقاء نفسها وتأخذ منه الدرس أو العبرة، فمثلا ماذا سيحدث لو توقعت قبولي في وظيفة جيدة جدا ولم يتم قبولي؟ هل هي نهاية العالم؟ لا، سأحزن قليلا ثم سأبحث عن أسباب الرفض، إما أن تكون لنواقص عندي فأبدأ بالعمل عليها، أو لسوء حكم أو عدم تقدير منهم، فسأبحث في مكان آخر وفي كل الأحوال أعلم أنني سأصل للمكان الذي يناسبني وليس ما أريده وهذا هو الأهم.

قبول المشاعر السلبية وأنها تحدث وأنها جزء من الحياة أمر صحي جدا.. فمن منا يفوز دائما ومن منا يكون من نصيبه المكسب في كل التجارب التي يمر بها؟ لا أحد

المفتاح هو القبول.. قبول أني أحاول وأن هذه طاقتي ووسعي وأأمل أن يتحقق ما أسعى إليه فإذا لم يحدث أمرن نفسي على قبول الخسارة وأحزن وأأخذ وقتي ثم أبدأ من جديد

آمل أن نفكر جميعاً بهذه الطريقة وأن نقدم الدعم والحب لأنفسنا، وأظن ذلك سيجعلنا افضل واكثر قدرة على النجاح والشعور بالرضا.

Eslam_salah1 أضف ردا

أنا لا ارفضه على الاطلاق يا @rana_512 ،في المنزل أنا حاصل على لقب ( عيوطة) عيوطة مأخوذة من العياط وهو لقب مصري نتنمر به على بعضنا البعض، المهم هذا اللقب اكتسبته لأنني أسمح لنفسي بتفريغ أي انفعال، وما اناقشه أنا هنا ليس الرفض أو الكبت ولكن تجنب هذه المشاعر والحرص على أن لا يكون نصيبنا منها كبير ومتكرر.

Samira_diab أضف ردا

ان توازن بين الامل والواقعية هو الاساس .

فالامل هو الشعور والطموح ان القادم افضل . والواقع هو ما نعيشه اليوم وما يؤثر عليه من عوامل خارجية ايجابيا او سلبيا

انظر انا احب ان اتوقع واتمنى لانه يدفعني للحصول على ما اريد . في بداية شبابي كنت اتوقع الكثير واسعى اكثر واحيانا لم اكن احصل على ما اريد فكنت اكتئب واشعر ان الدنيا ليست عادلة وما الى ذلك

الذي تغير بداخلي عندما نضجت وفهمت الحياة اكثر ان اتوقع ويكون لدي طموح وقوي ليس بضعيف ولكن دون ربط مشاعري بالموضوع بمعنى اسعى الى اقصى حد لي ثم اقول فعلت ما علي فعله والباقي على الله . ان تيسرت فهذا ما اريد . وان لم تتيسر فيوجد خير بطريق اخر سأصله باذن الله

  • الهدف من كلامي ان الانسان يستمر بأحلامه وان يتوقع دائما الخير . ولكن في نفس الوقت يعلم ان كل شيء بيد الله ولا يربط مشاعره بشكل مباشر بالموضوع . المتعة بالرحلة لا بالوصول . وانا بكل صراحة مستمتعة جدا برحلتي من سعي وطموح ومحاولة .

في فعلك هذا عقلانية كبيرة، كنت أفكر مثلك ولكن تراكمت الخسارات في فترة ما بحياتي فتوقفت عن التوقع الانتظار تماماً، ولكن سأحاول الرجوع للنمط القديم لأنه كما ذكرت يحفز أكثر ويعطي طاقة للسعي والبذل.

بالاخير هذه الحياة نعيشها مرة واحدة ، ان خسرنا او فقدنا او لم ننجح ، افضل بكثير من عدم المحاولة والارتكاز على اشياء ثابتة لكي لا نخسر. ، بالعكس مستعدة اخسر لانه سوف اعرف طريق الكسب ، ومستعدة ان افشل لكي اصل للنجاح ..

وصدقا ان نجحت او لا لا يهمني يكفي اني سعيدة في السعي والمعاثرة فهذه هي متعة الحياة

احيانا اتكلم كأني وصلت عمر الاربعين ، اصبحت اتعجب من طريقة تفكيري ونضجي السريع

من لا يحاول فكأنه ميت حقا.. أنا أوافقك الرأي أن المحاولة مع احتمالية الخسارة أفضل من عدم المحاولة مع ضمان الوضع الحالي

هناك مرضى نفسيين بأعداد كبيرة يا إسلام بسبب المشكلة التي تناقشها أنت، والتي بذكاء فطري منك عرضت حل لها ندرسه ونعمل به نحن.

الكارثة هنا غير مقتصرة على هدف أو حلم أو رغبة، ولكن الإفراط في التوقع والأمل يقتل صاحبه بطرق عديدة، منهم من اختل بسبب توقعات عن المعاملة الأسرية أو شريك الحياة أو الإخوة وزملاء العمل، أو اختل بسبب توقع هدف أو حلم أو غاية فردية، أو بسبب توقع حدوث تغيير لم يحدث أو زوال بلاء أو انتهاء أزمة.

الحل الذي ذكرته أنت فعال للغاية، ولو عملنا بالقرآن لوجدنا الحل نفسه في كل آية تتحدث عن كرم ورحمة ولطف وتدبير وعطاء الله.

آمل أن تشاركنا فيما أن كنت مع الوسطية كبعض الأصدقاء هنا أم مع التخلي التام كما أفعل أنا، لأنه بصراحة عندي فضول لمعرفة آلية تعاملك خصوصاً أنك تدرس أثر هذه الأمور وتتعامل معها.