المال يصنع كل شيء، حتى الأخلاق.

يمكن أن يشتري المال لك منزلاً وسيارة وخزانة ملابس جديدة وأي شيء آخر يخطر ببالك، يمكنه أن يشتري لك أيضًا تجارب، مثل السفر والحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية. 

لكن ماذا عن الأشياء التي لا يشتريها المال؟ الأخلاق مثلاً! 

هل يمكن للمال شراء الأخلاق؟ أو السعادة حتى؟ 

لا توجد إجابة سهلة لهذه الأسئلة، على أنني أبدو منزعجاً من أنّ الكثير من الناس يعتقدون أن المال لا يشتري السعادة والأخلاق وهم يبدون بغاية الجدية وبدون أي تشكيك في صحّة إجاباتهم، يجادلون بأن هناك أشياء في الحياة أكثر أهمية من المال، مثل الحب والأسرة والأصدقاء

ولذلك أسأل: كيف يُمكنك أن تُحصّل ما سبق بلا مال؟ 

الحقيقة هي أن المال لا يشتري كل شيء، لكن بدونه أيضاً لا يمكنك أن تملك شيء! أو أن تصنع شيء. أنهُ يجعل الحياة أسهل وأكثر إمتاعاً واستقراراً، قد لا يشتري لك ابن ولكن يمكنه شراء الطعام والمأوى والملابس والرعاية الطبية له، وبالتالي يمكنك به أن تشتري سعادة ابنك وعلاقة طويلة الأمد معه وبالتالي سعادتك أيضاً، قد لا يشتري الأخلاق مباشرةً ولكنّهُ يؤمّن لك حياة تعطي فيها لا تُعطى، تملك لا تُملك، تُراد لا تُريد، يحتاج المحيط لك ولا تحتاجهم، بهذا الأمر ينفي الأسباب التي ستجعلك ضعيفاً أمام ارتكاب الأخطاء الأخلاقية، وبهذا تُحصّل مزيداً من الأخلاق ونسبة أقل من الأخطاء.

إذن نعود لسؤالنا الأوّل، هل يمكن للمال أن يصنع أي شيء؟ نعم، يمكنه ذلك، هو عنصر أساسي في تكوين كل شيء، حتى الأمور الغير مادية مثل الحب والأخلاق والسعادة، هذا رأيي المبني عن تجربة شخصية ومراقبة مكثّفة للمحيط، وأنت ما رأيك في هذا الأمر؟ هل لديك نظرة مُختلفة للأمور؟ تبرير أو دليل يمكنه أن يثبت عكس وجهة نظري؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

... وبالتالي يمكنك به أن تشتري سعادة ابنك وعلاقة طويلة الأمد معه وبالتالي سعادتك أيضاً،

دعني أفترض موافقتي على وجهة نظرك لقوة المال... لكن بهذه الحالة التي ذكرتها تحديدا، ماذا لو أن ذلك الولد غير موجود من الأساس.. فهل سيوفر المال السعادة لذلك الوالد المحروم من الإنجاب؟!..

وأنت ما رأيك في هذا الأمر؟ هل لديك نظرة مُختلفة للأمور؟ 

في هذا الموضوع تعجبني مقولة لطفي المنفلوطي.. " إنني لا أعرف سعادة في الحياة غير سعادة النفس، ولا أفهم من المال إلا أنه وسيلة من وسائل تلك السعادة, فإن تمت بدونه فلا حاجة إليه".

ماذا لو أن ذلك الولد غير موجود من الأساس.. فهل سيوفر المال السعادة لذلك الوالد المحروم من الإنجاب؟!..

أحب طريقتك النقدية في تفنيد الأمور، للحقيقة لمعرفة الجواب عن هذا السؤال يجب علينا أن نفترض أن الوالد المحروم من المال مرّة فقير ومرّة غني ونقيس أيّهم أفضل حالاً، بالطبع الغني سيكون لهُ بدائل أخرى كثيرة سواء في محاولة العلاج في أحسن مشافي العالم وإيجاد طريقة لإنجاب الطفل أو حتى تبنّي طفل والاستعاضة به عن الطفل البيولوجي الذي له، أما بالنسبة للرجل الفقير فهو ليس له لا قدرة العلاج ومحاولته أصلاً ولا قدرة على التبنّي، لن يستطيع أن يحرّك ساكناً في هذا الموضوع.

في هذا الموضوع تعجبني مقولة لطفي المنفلوطي.. " إنني لا أعرف سعادة في الحياة غير سعادة النفس، ولا أفهم من المال إلا أنه وسيلة من وسائل تلك السعادة, فإن تمت بدونه فلا حاجة إليه".

هذه الإن احتمالية، وأرى أنّ الاحتمال ضعيف جداً أن تتم السعادة في الكرة الأرضية بدون مال، هل يمرّ يوم واحد على الإنسان بدون أن يدفع فيه مالاً؟ إننا مبنيين على الحاجات، نلبّيها بالشراكة، بالعمل معاً، وهذا يحتاج إلى مقايضة وبالتالي إلى مال، يعني أنّ كل حاجاتنا وسعاداتنا بحاجة إلى مال لتتحقق، إن لم يكن بشكل رئيسي فبجزئي على الأقل.

الأخلاق التي يصنعها المال أخلاق ضبابية مزوقة ، لا تخضع لمنطق الأخلاق ، المال يشبه الماء تشربه في كل وقت من أجل الحياة و لكن مع ذلك ستموت حتى و ان شربته .

الأخلاق التي يصنعها المال أخلاق ضبابية مزوقة ، لا تخضع لمنطق الأخلاق

المال قوّة والقويّ عادةً بعيد عن كل ارتكاب لجريمة أو أمر محرّم أو خطئية أخلاقية، القويّ لا يحتاج لأي تجاوز لإنهُ يملك كل ما يحتاجه أصلاً، وبالتالي أرى أنّ الأمر وامتلاكه يمثّل ذروة الأخلاق برأيي، أي أن كلّما ارتفعت قوّة الإنسان ارتفعت نسبة أخلاقه بالضرورة.

المال بالفعل له دور كبير في تحسين جودة الحياة وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والمأوى والرعاية الصحية.

وأجل سيساعدك المال أيضًا في تحقيق بعض الأمور غير المادية مثل السفر والتجارب الممتعة، ولكن..

هناك بعض الأشياء التي لا يمكن للمال شرائها مباشرة، مثل الأخلاق والسعادة الحقيقية، فالأخلاق هي مبادئ وقيم توجه تصرفاتنا وتعاملنا مع الآخرين.

أجل يمكن للمال أن يساهم في تعزيز أخلاقك لكنه لن ينشئها لك من البداية، ولن يجعلك متخلقا بها تخلقا حقيقيا نابع من ايمان بها.

لا يمكن شراء الأخلاق بالمال، وانما يمكن تطوير الاخلاق بالمال، السعادة أيضًا ليست قابلة للشراء بالمال، إذ أنها تعتمد على الرضا الداخلي والتوازن النفسي والعلاقات الإيجابية.

أجل المال يمكن أن يوفر بعض العوامل التي تسهم في السعادة المؤقتة، مثل الرفاهية المادية والترفيه. ومع ذلك، السعادة الحقيقية تأتي من قلبك يا ضياء وترتبط بعوامل أخرى مثل الصحة النفسية والعلاقات العاطفية والتحقق من الأهداف الشخصية والمعنوية.

أيضًا، هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة من المال، مثل الحب والعلاقات العائلية والصداقات القوية، هذه الأشياء لا يمكن شراؤها بالمال، بل تحتاج إلى استثمار الوقت والجهود لبنائها.

بشكل عام..

المال له دوره في تسهيل الحياة وتحقيق بعض الرغبات والتجارب

ولكن...

يجب علينا أن نفهم أن هناك جوانب أخرى في الحياة لا يمكن أن يشتريها المال، وهي تجلب السعادة الحقيقية والرضا الداخلي.

يمكن للمال أن يوفر الراحة المادية والإمكانيات.

ولكن ليس هو العامل الوحيد في تحقيق السعادة.

هناك عوامل أخرى تؤثر في السعادة مثل الصحة الجسدية والعقلية، والمشاركة في الأنشطة التي تعطي معنى للحياة، والتواصل الاجتماعي الجيد، وتحقيق التوازن في جوانب الحياة المختلفة.

بعض الأشخاص الذين لديهم ثروة كبيرة قد يكونون غير سعداء أو يعانون من انعدام الرضا الداخلي، في حين أن هناك أشخاص بموارد مادية محدودة يشعرون بالسعادة والارتياح.

هذا يشير إلى أن السعادة ليست فقط بالمال، بل تعتمد على العوامل الداخلية والعلاقات الإنسانية والمعنى العميق في الحياة.

في النهاية، يمكن أن يلعب المال دورًا في تحسين جودة الحياة وتوفير الإمكانيات، ولكنه ليس العامل الوحيد أو الأهم في تحقيق السعادة والأخلاق. هناك جوانب أخرى في الحياة تحتاج إلى اهتمام وتركيز مستقل عن المال، مثل الصحة والعلاقات والرضا الداخلي والتوازن.التي تجلب تجلب السعادة الحقيقية والرضا الداخلي.

أيضًا، هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة من المال، مثل الحب والعلاقات العائلية والصداقات القوية، هذه الأشياء لا يمكن شراؤها بالمال، بل تحتاج إلى استثمار الوقت والجهود لبنائها.

من قال أنّ الحب لا يمكن تحصيله بالمال؟ أن يصدر هذا الأمر من العالم يمكن أن أصدّقه لكن أن يصدر من وطن عربي تطالب به الأسر لاستكمال عقود الزواج غرامات لا تُعدّ من الذهب وأموالاً لا تُحصى لمفروش البيت والملابس فهذا ما لا يُصدّق! أنت تعرف أنّ كل زواج اليوم في الوطن العربي حالياً صار أشبه بتحقيق معجزة حقيقية، أين هم الأهم أو البنت التي تقبل أن تعيش مع شخص بلا مال؟ وتسعد معه أيضاً؟

وبالحديث عن الصداقة، أيضاً برأيي تحتاج إلى المال، كيف يمكنك أن تتماهى مع أصدقائك؟ ألا تحتاج إلى مصروف في مشاوريهم؟ ألا تحتاج إلى أوقات فراغ بدون عمل لا تتوفّر لديك غالباً بسبب زحمة أعمالك بغية اللحاق بمصاريف الحياة؟

كل شيء يا عزيزي يلزمه المال، لكن في ثقافتنا العربية يبدو أننا نطلق تسمية سيئة على هذا الأمر مما يجعلنا نعتقد أنّنا نستغني عنه أو أنهُ شيء سيء لا نحتاجه، هذا برأيي على الأقل منافي للواقع.

هناك مقولة منسوبة للصحابي الجليل ورابع الخلفاء الراشدين سيدنا علي بن أبي طالب وهي "لو كان الفقر رجلا لقتلته".د

بالنظر لإحصائيات مقياس سعادة الشعوب نجد أن أكثر الشعوب سعادة هي تلك الشعوب الغنية.

فإن عدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان مع عدم توفر القدر الكافي من الإيمان يجعل الإنسان تعيسا حقا.

فبالفعل المال لا يشتري السعادة ولكن يشتري الأشياء التي توصل إلى السعادة، حتى وإن كانت السعادة غير دائمة في كل الأحوال بل وتزداد رغبة الإنسان في تحقيق المزيد منها كلما وصل إلى مستوى معين منها تطلع للأعلى ولهذا فلا يوقف الشخص عن ذلك السباق الذي ليس له نهاية إلا القناعة وهي التي تنبع عن الإيمان والرضا.

المال مهم ومطلوب لجميع مناحي الحياة ولكن لو سنقارن المال مع الإيمان فإن كفة الإيمان ستطغى بلا شك.

ولكن ينبغي أن لا ننظر للمال على أنه عدو ولا على أنه أفضل غاية، ولكن فقط ننزله منزلته الحقيقة على أنه مجرد أداة.

بالأسفل إحصائية عن ترتيب الدول من حيث السعادة

🔦

المال يمكن الإنسان من شراء كل ما اخترعه الإنسان لكنه يعجز عن توليد من النفس ما لم يخترعه و يكتشفه إنسان من قبل و هذا حد المال الذي لا يستطيع تجاوزه هو سيد العالم المادي لكنه فقير في عالم الروحانيات و العبقريات و العقول المذهلة.

حتى ولو كان فقير جداً في عالم الروحانيات، ألا تعتقد معي مثلاً بأنّنا نحن كبشر نحتاج المال الجيد، الوفير لكي نتفرّغ مثلاً للمسائل الروحانية أكثر؟ لكي نتعلّم؟ لهذا مثلاً نرى أنّ معظم الدول الأوروبية تقدّم قروض للطلّاب لكي يتفرّغوا للدراسة في الجامعات، لكي لا يحتاجوا أي شيء قد يعطّلهم عن التعليم، وبالتالي المال برأيي بهذا المفهوم يغدو أداة أساسية حتى لتحصيل الروحانيات والتعليم.

🔦

كلامك صحيح فالمال مهم و في الوقت الحاضر هو أجتاز أهميته فأصبح أهم من كل شيء لأنه ارتبط بكل شيء العلم و الإبداع و الفن و الصحة و ال..

هذا الزعم غير صحيح بالمطلق. فالمال لا يمكن أن يصنع كل شيء، بما في ذلك الأخلاق والقيم والمبادئ الأساسية التي يتمسك بها الأفراد والمجتمعات.

فالأخلاق والقيم هي نتاج تربية الإنسان وتعليمه، وتشكل جزءًا أساسيًا من هويته وشخصيته. وبالتالي، فإن المال لا يمكن أن يغير الأخلاق والقيم الحقيقية للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المال لا يمكن أن يشتري السعادة الحقيقية والرضا النفسي، حيث أن السعادة والرضا النفسي يمكن الحصول عليهما من خلال العلاقات الإنسانية الصحيحة والعمل على تحقيق الأهداف الحقيقية والرضا عن الذات.

وبالتالي، فإن المال يمكن أن يساعد في تحقيق بعض الأهداف وتوفير بعض الرفاهية والحرية المالية، ولكنه لا يمكن أن يحل جميع المشاكل ولا يمكن أن يصنع كل شيء، بما في ذلك الأخلاق والقيم الحقيقية.