"احتفظ بأكبر عدد من المنافقين بجوارك"

العلاقات الإنسانية وبرغم جمالها، وحاجتنا لها بطبيعة الحال، إلا أنها معقدة جدًا، وليس كل شخص يمر بحياتك أهل ليكون من دائرتك المقربة، وما أكثر الأغنيات والعبارات التي نراها منتشرة حول خيانة الأصدقاء والأحبة وكثيرة المنافقين والكاذبين، ومهما بدا أننا نعلم أن الكثير من حولنا منافقون وسيئون، إلا أننا لا يمكننا إلا أن نشعر بالحزن والاستياء حين ينكشف قناع أحدهم أمامنا، ولكن ماذا لو كان المنافقين رغم حقارتهم مفيدين؟؟

يُقال: لا يعلو صوت على النفاق، هذه هي مأساتنا! فإذا كان النفاق منتشر حولنا بطريقة كبيرة، فعلينا البدء بتغيير طريقة تعاملنا معه، يرى ميكافيلي في كتابه الأمير أن المنافقين يمكن أن يكون جيش للحاكم، أمام شعبه، المهم أن يكون مدركًا وحسب لدناءتهم، وحين أسقطت هذا على الواقع وجدت أنني استفدت بالفعل من بعض المنافقين في حياتي، فحين كان يعارضني معظم من كان في عملي السابق، كانت تسرع الفتاة المنافقة للوقوف بصفي وتبرير اقتراحاتي، وقد كنا ننجح معًا في إقناع المجموعة بالمحتوى الذي نود أن نطرحه، وقس على ذلك الكثير من المواقف، فالشخص المنافق متورط بالضرورة ليكون لطيفًا ومؤيدًا لك أمام الحاضرين، ولذا فبدلًا من تحويل الأمر لأمر عاطفي، وتغضب منه، وتقطع صلتك به، وهو منافق سيعمل على قلب الرواية لصالحه، يمكنك الاستفادة من خدماته المنافقة، مع الإبقاء على الحذر الدائم.

تبدو الفكرة استغلالية قليلًا أعلم هذا، ولكن ما رأيكم بهذه الطريقة في التعامل مع المنافقين خصوصًا في بيئة العمل والدراسة؟؟

وكيف تتعاملون مع الأشخاص المنافقين عمومًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 ما رأيكم بهذه الطريقة في التعامل مع المنافقين خصوصًا في بيئة العمل والدراسة؟؟

لا أحبذ العمل مع المنافقين ولكن مع انتشارهم وإحاطتهم بنا من كل جانب أجد القاعدة الأولى للتعامل معهم هي الحذر، الحذر من أن لا تقع بأيديهم أي تفاصيل أو معلومات يمكنهم من خلالها إيذاءنا إذا أحبوا، أن نحافظ على مسافة أمان كافية لا تسمح لهم بالتعدي متى أرادوا، وأن تكون العلاقة محدودة بشكل كبير .

ثانياً، إذا عرفت المنافق سيسهل عليك التلاعب به، وهو كما قال ميكيافيللي المهم أن تكون مدرك لدناءتهم وحسب، فيمكنك استخدام نفاقهم لصالحك وقد طبقت الأمر من قبل وكان بمثابة تسلية لي، ولكنني سرعان ما أصابني النفور من وجودهم في حياتي، وسئمت من مجاراة تلوّنهم والتلوّن معهم بغية الإستفادة، والحمدلله على تطهير حياتي منهم .

وكيف تتعاملون مع الأشخاص المنافقين عمومًا؟

أعاملهم كشيء بلا قيمة ولا تأثير في حياتي، يكفيني التعامل السطحي معهم وقت الحاجة والمصلحة فيما عدا ذلك أحاول دفعهم بشتى الطرق عني .

وقد طبقت الأمر من قبل وكان بمثابة تسلية لي، ولكنني سرعان ما أصابني النفور من وجودهم في حياتي، وسئمت من مجاراة تلوّنهم والتلوّن معهم بغية الإستفادة، والحمدلله على تطهير حياتي منهم .

مع أنني أرى هذه الطريقة ذكية ومفيدة في التعامل معهم، إلا أنني شخصيَا لا أستطيع تطبيقها ولذا فأتفهم نفورك ، حتى أنني أظن أن من يستطيع تطبيقها والاستفادة منها لفترات طويلة هم قلة من الأشخاص الوصوليين لكنها فعالة لا جدال في ذلك

نعم فوجودهم في الحياة سام ولابد من أن يأتي الوقت لنضع حداً لوجودهم حتى لا تتسرب سمومهم إلينا .

ما رأيكم بهذه الطريقة في التعامل مع المنافقين خصوصًا في بيئة العمل والدراسة؟؟

إن أردتِ رأيي بعيدا عن المثالية والدين والأخلاقيات، فهذه الطريقة مفيدة جدا بالفعل، وأرى أن الحكام جميعا استفادوا منها وطبقوا كلام ميكافيللى بالحرف.

لكن فإن هذه الطريق لها أضرار أيضا، ومع مرور الوقت سيتحول الإنسان منا إلى منافق أيضا، بل إن مجرد تقبل الانتقاع بالمنافق نفاق.

لكن فإن هذه الطريق لها أضرار أيضا، ومع مرور الوقت سيتحول الإنسان منا إلى منافق أيضا، بل إن مجرد تقبل الانتقاع بالمنافق نفاق.

هل الأمر يقتصر على العدوى، وماذا عن أخذ الرأي والمشورة من خلالهم؟ ماذا إن انقلبوا علينا في لحظة ما أوصبحو من أعداءنا.

وماذا عن أخذ الرأي والمشورة من خلالهم؟ ماذا إن انقلبوا علينا في لحظة ما أوصبحو من أعداءنا.

هم بالفعل أعداء بسبب نفاقهم، فأي عداوة أعظم من تجميل القبيح فينا وإخفائه، وإظهار حسن لا نمتلكه؟

أما المشورة فزميلتنا تعرف خطرها فأوصت بالحذر، لذا لم أتكلم عنها.

أرى أنها تأتي في سياق غير أخلاقي رغم فاعليتها، التي نتفق عليها ولذا ففي ردي على الزميلة تقوى أشرت أنه من الصعب تطبيقها، لأن المعظم سينفر من هؤلاء الأشخاص ويشمئز، ولذا فقلة من الأشخاص الوصوليين يمكنهم تطبيقها لفترة طويلة ومن يعرف مدى خطورتها فهي تتطلب نوع من النفاق لمجاراة هؤلاء الناس ، وقد يتحول الشخص لمنافق مثلهم في نهاية الأمر

ولذا فبدلًا من تحويل الأمر لأمر عاطفي، وتغضب منه، وتقطع صلتك به، وهو منافق سيعمل على قلب الرواية لصالحه، يمكنك الاستفادة من خدماته المنافقة، مع الإبقاء على الحذر الدائم.

أعارضك القول زميلتي، وما دمت اتخذت هذا المنحى فلن تكوني مختلفة عنه، المنافق يؤيد كل ما هو في مصلحته في نفس الموضوع اليوم له رأي وغدا له رأي مغاير إذا مصلحته تضررت.

أنا أفضل الابتعاد عنهم والإدلاء برأي مهما كان، لا أحب وجودهم في محيطي حتى وإن عشت بعض التوتر في البداية عندما أحاول تجنبهم فهم لا يرضون ذلك وإنما يفضلون أن يكون أكبر عدد ممكن من الأشخاص حولهم.

الراحة النفسية التي شعرت بها باتخاذي هذه الخطوة في حياتي وهذا القرار، راحة لا توصف راحة نفس وراحة ضمير ومصداقية أكثر.

أنا لا أؤيد الفكرة بشكل كلي أو أعارضها أنا أطرحها للنقاش والتمحيص فحسب.

وأعتقد أن الراحة النفسية قد تجلب منافع لا تضاهيها منافع إذا تم تحقيقها، وتتفوق على أي منفعة مرجوة من منافق

وأعتقد أن الراحة النفسية قد تجلب منافع لا تضاهيها منافع إذا تم تحقيقها، وتتفوق على أي منفعة مرجوة من منافق

نعم هو كذلك، أهم شيء هذا الوقت الراحة النفسية، كل طريق يجلب لي الراحة النفسية وفيه رضا نفسي ولا يعارض رضا خالقي اسلكه ولا ألتفت إن كان مقبولا في المجتمع أم سأكون غريبة بينهم.

بالنسبالي افضل أن تتجنبهم لأنهم من الوارد فى اي لحظة ضعف لي أن ينقلبون علي ، لكن قبل ذلك يجب أن تواجههم لأنه من الوارد أن أكون قمت بتفسير أفعالهم تفسيرا خاطئ ، فمن الممكن حبهم لي أو خوفهم علي دفعهم إلى الكذب لذا يجب المواجهة حتى أتفهم موقفهم فى الاول وبعدها ابدأ باتخاذ رد الفعل

بالتأكيد هم غير مؤتمنين، لكن في بعض الحالات خاصة في العمل يصعب تجنبهم ويتوجب التعامل معهم، فما هي طريقتك في تسيير مثل هذا الأمر؟؟

هي طريقة استغلالية و لكنهم يستحقون أكثر من ذلك D: في الحقيقة هي فكرة ألهمتني للتعامل بها مع المنافقين من حولي ، و لكن أنا أرى أن نتجنب المنافقين قدر المستطاع و لكن إن كان لابد من التعامل معهم فيمكن أن نتعامل معهم بحذر شديد و بحزم شديد أيضا و لا نظهر لهم مشاعر الحب و الود بل نكون رسميين في التعامل معهم لأني من وجهة نظري لا أستطيع أن أجاريهم و يجب أن يعلموا أني أكشفهم و أكشف ألاعيبهم حتى لا يتمادوا في إيذائي و يحترمونني. الطريقة التي ذكرتها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان و لكن ليست على الدوام

قد تكون الفكرة جيدة لموقف أو موقفين وربما اكثر قليلاً، ولكن يبدو أنك غفلتِ عن طبيعة المنافق.

المنافق قد ينفعك إن كان في ذلك مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له، وهذا ما قد يجعلك أن تطلقي عليه "مفيد"، ولكن باتباع نفس المنطق فإن المنافق سيضرك حتماً إن كان في ضررك مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له.

فإن نفعك المنافق، فإنه نفع يمهد لضرر، يشبه كثيراً احتضان الأفعى لفريستها قبل أن تلتهمها.

كما أنني معجب بكتاب الأمير من حيث ذكاء أفكاره إلا أنني لا أحب أفكاره نفسها لأنها تميل إلى الإستغلال والأنانية وأنا أنشد القيم والمبادئ وأميل إليهما في أي كتاب أقرأه.

كما أن مكيافيللي مؤلف كتاب "الأمير" كان مريضاً نفسياً، مصاب ب "التولبا" وقد صرح هو بنفسه قائلاً "هناك أشخاص غير موجودين في عالمنا احدثهم كل يوم لأربع ساعات في السياسة"!

لذا فانا متحفظ على افكار ذلك الكتاب، ولا أحبذ ان أجرب أخذ نصيحة منه.

أنا لا أجدها طريقة يمكن تطبيقها لوقت طويل، ولكن يمكن الاستفادة منها في ظروف معينة، ولا يمكن التنبؤ بأفعال شخص منافق لذا لا يمكن لشخص عادي أن يتمكن من استغلال نفاق شخص منافق لوقت طويل

لكنها طريقة محفوفة بالمخاطر حتى وإن تم تطبيقها لبعض الوقت، فإن كانت سبباً في مصلحة في يوم ما فستتحول إلى ما يشبه الإدمان، ويسعى الفرد إلى المصلحة بطرق غير مشروعة، مثل استغلال المنافقين وهو يعلم أنهم منافقون!

وبالرغم من أن الإنسان لا بد أن يتعامل مع الظروف الطارئة خاصة في مجال عمله وأن تكون علاقته بزملائه جيدة حتى وإن كان بعضهم على شئ من النفاق إلا أنه لا بد أن يرفض أي خير أو ضرر يأتي من ورائهم طالما سيأتي بالكذب والتضليل.

صراحة لم تخطر ببالي هذه الفكرة أبدا في التعامل مع المنافقين حيث أني أسارع لمقاطعتهم فور اكتشاف نيتهم .

وبعد الاطلاع عليها هل تفكرين في تطبيقها ولو بشكل محدود أم أنك تجدينها غير أخلاقية؟

صراحة من الأفضل تجنب ذلك لأنه يمكن أن تصنف أيضا في خانة المنافقين بعد تلك الممارسات حتى ولو كانت في صالحك

Dima_Ali87 أضف ردا

النفاق في اللغة: مشتقة من النفق الذي يحفره الحيوانات في الأرض من أجل الحصول على مدخل ومخرج وبالتالي لا يكون اصطيادهم سهلاً ..ولذا فالمنافق هو من يملك وجهيين ويقول أيمن العتوم عنه : "المنافق أبأس الناس؛ يعرف في سريرته أنه كاذب؛فيحتقر نبأنفسه. ويعرف الذي ينافق له أنه كاذب فيحتقره، ويعرف الناس أنه كاذب؛فيحتقرونه.

من المتعب التعامل مع هذه الشخصيات؛ خاصة أنني من الاشخاص التي لا تتجمل في العلاقات. فإذا وجدت أنني غير مضطرة لمثل هذه العلاقة أتخلص منها فورًا وبكل وضوح وهذا ما حدث معي مراراً فكنت أتخذ قرارًا صارما تجاه هذه الأشخاص وأخبرهم بالسبب بكل وضوح. لكن في بعض العلاقات هذا لا ينفع فقد تفرض علينا بعض الشخصيات التي لا يمكن التخلص منها وهنا علينا استثمارهم لصالحنا..

فمثلاً قبل أكثر من عشر سنوات وضعت حسن النوايا اتجاه إنسانة تبدو ودووة ولطيفة بل وداعمة أيضًا، حتى كنت أعتقد أنها أطيب خلق الله وأتساءل هل لا زال هناك أناس طيبون إلى هذا الحد و اكتشفت بعد عدة مواقف أنها متلونة وكان لا يمكن أن التخلص منها والحل الوحيدكان تحجيم العلاقة ووضعها بإطار معين وقد قمت بالمنافقة عليها بحيث لا أقول لها كل ما أبطن فمثلا لو أردت أن أتحدث عن الطقس فهنا أضطر للحديث بخلاف ما أريد حتى أولد لديها فكرة معنية تنصب بمصلحتي والحمد لله لم تعد تضرني بقدر ما أفادتني.

ولكن المشكلة أنها بدت تنتبه مؤخرًا بأنني أخبرها خلاف ما أبطن؛ و أفاجئها دوماً بالنتائج التي لا تتمناها، وأشكرها في كل محفل على دعمها. طبعاً هي تعتقد أن هذا الشكر على كلماتها الطيبة؛ ولكنه في الحقيقة على أفعالها "الدنيئة".

أعتقد أنك ستفدتي من هذه الفكرة دون أن تدركيها ،فقد أجبرك الظرف على استمرار التعامل بينكما واخترت هذه الطريقة كأنسب طريقة لاتقاء شرها والاستفادة منها

هذا صحيح زينة ولكني دوماً أتساءل حول ذلك، فما الذي يدفع الأشخاص للتركيز بحياة غيرهم واستخدام أسلوب النفاق بدلاً من إظهار الحقيقة؟ لماذا يرهقون أنفسهم ويرهقوننا بذلك؟ أعتقد أن الحياة أبسط من ذلك وكونها قصيرة جدًا يفترض أن نستثمرها بالخير لا اجد مبررًا واحد لكي يكون الشخص بهذه القتامة!