عز الدين يرفض الزواج من سعاد برغم وجود علاقة ود واستلطاف بينهما، وفي كل مرة يتم فتح الحديث عن الزواج يتضايق عز الدين أو يتهرب، لذلك تقوم سعاد بالتحايل عليه لإقناعه بالزواج منها عن طريق إيهامه أنها وضعت له "عمل أو سحر" في الشاي ليتزوجها. مسألة رفض أو خوف الشباب من الزواج ليست أمرًا حديثًا أو خاص بالجيل الحالي كما يتصور البعض، فهذه القصة هنا قد كتبها الحكيم منذ عقود والأمر ليس جديدًا، لكن يبدو أن لكل عصر حجة مختلفة،
كتب وروايات
86.2 ألف متابع
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.
عن المجتمع
هل يمكن أن تؤثر الرغبة في الحياة فعلًا على استمرارها؟ من كتاب الكتب في حياتي
يذكر الكاتب كولن ويلسون في كتابه (الكتب في حياتي) قصة حقيقية مثيرة للتأمل. تحكي القصة عن قائد عسكري في مدينة ما تحت الحصار، استطاع الدفاع عن المدينة لعدة أيام رغم إصابته بخلع في الكتف وتقيح و تورم في الفم و الحلق و جروح متقيحة في جسده كله ، ونظراً لعدم استطاعته الاكل بسبب حالة فمه، فقد كان يتغذى فقط على الأفيون والخمر ، وبعد إنتهاء الحصار وزوال الخطر سقط ميتاً. يحاول الكاتب إثبات أن الإنسان إذا كان لديه سبب للعيش
لماذا نثق بقوة في آراء المقربين ونفضّلها على آراء الخبراء الأغراب؟ من كتاب جغرافية الفكر
في كتاب "جغرافية الفكر"، لمؤلفه ريتشارد نيسبت، رجّح موضوع الثقة في الأقارب مقابل الخبراء الأغراب أنه يرجع للثقافة السائدة في الشرق مقابل الغرب، يعني في ثقافة دول الشرق (البحر المتوسط ودول آسيا) هذه الثقافات مبنية على التفكير الجماعي وتعزيز الترابط العائلي والانسجام مع المجتمع، وأي فعل يقلل من قيمة هذه الثقافة يعد منبوذًا، كما أن الأقارب يعرفون طريقة معيشة بعضهم وما يصلح للآخر -من وجهة نظرهم طبعًا- أمّا طريقة تفكير دول الغرب فهي تعتمد على الفردية وتقديم المنطق في حل
ما هي أفضل طريقة لتعامل الكاتب مع القراء ونقدهم؟
تعامل الكتاب مع القراء ونقدمهم ليس واحد، قرأت مقالاً يوضح فرقاً جوهرياً بين اثنين من أشهر كتاب مصر وهما نجيب محفوظ ويوسف إدريس، نجيب محفوظ كان يميل إلى الصمت أمام النقد، ويترك عمله يتحدث بدلاً منه، وهذا ليحافظ على صفاء ذهنه. لكن هذا الأمر وإن كان به مميزات للكاتب مثل الهدوء إلى أنه يبخس حق القراء، فالقارئ يجب أن يُناقش ويؤخذ نقده بعين الاعتبار. يوسف إدريس كان عكس ذلك تماماً، كان ميالاً للنقاش والرد بل وكان يدخل في سجالات فكرية،
الاغنياء يزدادون ثراءً... والفقراء يظلون في نفس الدائرة
الاغنياء يزدادون ثراءً... والفقراء يظلون في نفس الدائرة قد تبدو هذه العبارة قاسية .. لكنها في كثير من الأحيان تعكس واقعًا نعيشه دون أن ننتبه له بوضوح. خذ مثالًا بسيطًا: هناك كتب قيّمة .. قد تغيّر طريقة تفكير الإنسان بالكامل .. لكنها ليست متاحة مجانًا. ورغم أن سعر بعضها لا يتجاوز ثمن وجبة طعام .. إلا أن آلاف الأشخاص لا يستطيعون الوصول إليها أو يترددون في شرائها. مررت بتجربة لافتة في هذا السياق. كتاب "فن الإغواء " من الكتب التي
لماذا يبدو العطاء بلا انتظار هو الأصعب؟ من كتاب التأملات
في كتاب التأملات ماركوس أوريليوس يتحدث عن ثلاثة أنواع الناس في التعامل مع المعروف الذي يسدونه للآخرين، النوع الأول هو الذي يسجل هذا المعروف كدين مستحق، يعني يعامل المعروف معاملة المال، مثلاً لو لي زميل عمل عملت بدلاً منه ساعة لظروف لديه فهو مدين لي بتلك الساعة ويجب أن يعمل بدلاً مني ساعة يوماً ما. والنوع الثاني هو لا يعامل المعروف كدين مستحق ولكنه في قرارة نفسه يضمر أن هذا الشخص مدين له ويعي جيداً لكن لا يطالب به. والنوع
لماذا يصر الناشرين على وسائل تسويقية قديمة؟
قرأت منشوراً على ريديت لأمينة مكتبة تشتكي من طريقة دور النشر في التسويق لكتبهم، وهذا لأنهم يتبعون طرق قديمة مثل البوك مارك ويوزعونها على المكتبات، فكل دور النشر تهتم بعمل بوك مارك عليه اللوجو الخاص بها وتسوق لمنتجاتها بتلك الطريقة، لكن الفكرة أن هناك الآلاف من تلك الورقات ويكون نهايتها القمامة أو التخزين. بالرغم من أنني عندما ألقيت نظرة على تعليقات هذا المنشور وجدت الكثير من القراء يحبون تلك العلامات المرجعية أو البوك ماركس، بل وجدت من يحب جمعها ولا
البقاء في وطن مرهق فضيلة أم ظلم للنفس. قصة الموقد والنمل
قرأت قصة قصيرة بعنوان الموقد والنمل لأكسندر سلوجنستين. يحكي الراوي أنه وضع جذع شجرة في الموقد، لاحظ أن العديد من النمل بدأ يخرج من شقوق الجذع، فأخرج الجذع فخرج النمل ناجياً من المحرقة لكن العجيب أنه رجع إلى الجذع وأخذ يطوف حوله وكأن قوة خفية أرجعته إلى وطنه. هذا جعلني أذكر سلوكنا نحن، فعندما تتأزم الأمور في الوطن يختار أغلبنا النجاة الفردية والسفر لتحقيق مستقبل أفضل، تتضاءل فكرة الوطن وتعميره والتعلق به والمحاولة فيه لجعله أفضل أمام فكرة النجاة وجودة
لماذا نقضي عمرنا في انتظار المستقبل؟ على ضوء كتاب في أدب الصداقة
كنا نهرول نحو الأيام الآتية من أجل ماذا؟ والآن نحاول أن نبطئ ونهدأ من أجل ماذا؟ هكذا تساءل عبدالرحمن منيف في كتاب في أدب الصداقة عندما تأمل عمره فوجد أن نصفه الأول قضاه في انتظار المستقبل ونصفه الآخر في محاولة الإبطاء دون جدوى. التخطيط أو من وجهة نظري لعنة التخطيط تجعلنا ننتظر مرور الأيام، حتى نتخرج أو حتى نعمل أو نسافر، عيننا دائماً على الغد أو الشهر القادم أو بعد أعوام، ولا نعيش اليوم الذي هو الحياة أصلاً، هناك مثلاً
وصف القراءة
اراد احدهم ان يصف القراءة فقال : ان القراءة نوع من المخدرات الرخيصة فاظنه ذمها من حيث اراد ان يمدحها فما راي حضراتكم فيما قال . وهل يصح ان نضع القراءة والمخدرات في جملة؟
كتاب (جدد حياتك)
كتاب "جدد حياتك" للشيخ محمد الغزالي يعد من أشهر الكتب التي تجمع بين الفكر الإسلامي وتطوير الذات، حيث استلهمه الغزالي من كتاب "دع القلق وابدأ الحياة" لدايل كارنيجي. الفكرة الجوهرية يقوم الكتاب على مقاربة فريدة، حيث قرأ الغزالي كتاب كارنيجي (الذي يتناول السعادة والنجاح من منظور مادي ونفسي غربي) ووجد أن التعاليم الإسلامية قد سبقت إلى هذه المعاني بقرون. فعمل الغزالي على تأصيل هذه النصائح النفسية من خلال الآيات القرآنية، الأحاديث النبوية، وسير الصحابة. أبرز المحاور التي يتناولها الكتاب عش
مراجعة "دراسة في اللون القرمزي": عندما يكون العقل صندوق أدوات، وتغيب العدالة الإنسانية
كما يقول هولمز: "التفاصيل الصغيرة هي الأهم". لذا، لن أقوم بسرد القصة كاملة هنا، بل سأركز على "خيوط" محددة لفتت نظري في هذا العمل، محاولاً تفكيك أبعادها التي قد تخفى خلف بريق اللغز البوليسي. تبدأ الرواية بتعرف "جون واطسون" على شخصية شرلوك هولمز، واكتشاف خفاياه وجوانبه الغامضة. ومن أكثر ما يثير الدهشة في هذه البداية هو فلسفة هولمز تجاه المعرفة؛ فبالنسبة له، الدماغ ليس وعاءً للمعلومات العامة، بل هو "صندوق أدوات" للعمل. إن أي معلومة لا تخدم قضاياه (كدوران الأرض
نساخي بغداد
كنت أتابع قراءة كتاب (مكتبة الحكمة) للكاتب جوناثان ليونز، ووصلت إلى الجزء الذي يتحدث عن بداية صناعة الورق. قرأت عبارة: "بينما عمل كثير من أفضل النساخين هم أنفسهم محررين أو مؤلفين". استوقفتني هذه العبارة وقلت في نفسي: هذا منطقي جداً، فالنساخ في ذلك الزمان لم يكونوا مجرد آلات كاتبة بشرية، بل كانوا القراء الأوائل والمنتفعين الحقيقيين من كنوز المعرفة. فمن يتخذ نسخ الكتب مهنة له، لا بد وأنه قد اطلع على عشرات، بل مئات الكتب، واكتسب من المعارف بهذه الطريقة