في رواية "ابنة الملك" للكاتب "ربندرات تاغور" تتكلم "شيترا" البطلة المحاربة ابنة ملك البلاد أنها عاشت تحمل القوس وتستعمل السيف وتحارب كالشجعان لكنها: "جاهلة بكافة حيل النساء لكسب قلوب المحبين ولم تتعلم فن "كيوبيد": فن الحب"
فيرد عليها الإله: "وهل هذا يحتاج علم ودراسة، إن المحب سيعرف ما يقول وما يفعل."
فالحب اندفاع داخلي يولد مع الإنسان ويشعر به الطفل ناحية أمه فيفضلها عن كل الناس، ثم يدخل الطفل المدرسة ويشعر بالحب ناحية زميلته فيتجمل سلوكه أمامها ويحدثها باللطف واللين ولا يرفض لها طلب، ثم يكبر قليلاً فينتبه لتفاصيل محبوبته وحديثها وحالتها النفسية وتتغير نبرة صوته عند الحديث معها ويرغب في إسعادها وللحب علامات يعرفها كل من يراها.
لكننا مع ذلك نجد أشخاص ليست لديهم المهارات العاطفية الكافية لكي يوصلوا حبهم لشريكهم ويحببوا نفسهم إليه، فلا يصغي المحب لشريكته ولا يعطي اهتمام لكلامها ومشاعرها، أو لا يعطيها الشعور المطلوب بالغلاوة، ولا يفهم احتياجاتها العاطفية.
أو تحدث المحبوبة حبيبها بنبرة جافة تخلو من الدفء وتفتقر لاختيار الكلمات اللطيفة عندما تتحدث معه وتفتققر مهارة الاعتذار الصحيح عند الخطأ.
كثير من الأحيان يولد الإنسان بهذه المهارات فيتعامل بها بسهولة ومن غير تكلف، لكن البعض يفتقر هذه المهارات في مرحلة من حياته سواء مبكراً بسب نقص الخبرة أو مع التقدم في السن لأنه تعرض لخبرات سلبية أو نمت سلطة العقل فوق سلطة الحب، فلو كان يحب حقاً لازدهرت مهارات الحب عنده دون صعوبة ودون الحاجة للتعلم.
التعليقات