تتمحور قصة الجرادة لأنطون تشيخوف حول أولغا، وهي امرأة سطحية تعشق المظاهر وتجمع حولها الفنانين والمشاهير، بينما تهمل زوجها الطبيب البسيط ديموف وتراه شخصاً عادياً ومملاً، بل وتخونه. يصاب الزوج بمرض قاتل بسبب تفانيه في إنقاذ طفل، وأثناء احتضاره يخبر الأطباء أولغا بأن زوجها كان عبقرياً حقيقياً ونادراً في مجاله. تدرك أولغا متأخرة أنها ضيعت زوجاً غالياّ وحياة حقيقية من أجل أشخاص مزيفين، وتشعر بالحسرة والندم لكن بعد فوات الأوان. هناك نساء في مجتمعاتنا اليوم يفعلن ما فعلت أولغا. يهملن بيوتهن لأغراض أخرى مثل تحقيق الذات أو العمل أو اللهو ويسمون هذه حرية شخصية وبحث عن الذات وعيش للَّحظة، وأن حياتها واختياراتها خاصة بها حتى بعد الزواج، لكنها في نظري تكون كالجرادة التي تبحث عن الضوء الباهر وتهمل الحياة الحقيقية.
أرى ذلك النوع من النساء غير مسؤول، المرأة التي كل اهتمامها منصب على نفسها. خطر على زوج يريد إنشاء بيت صالح .. خطر عليه وعلى أولاده، فهي امرأة تعيش لملذاتها فقط لا تعرف إيثار ولا مودة ولا سكن بل ترى الزواج سجن..والهروب منه حرية حتى لو كان الزوج محسناً معها.