أسعار فلكية للكتب وجودة رديئة

نزلت قبل أيام لشراء روايتين كنت أنتظر شراءهما بفارغ الصبر، لكنني صدمت عند الدفع؛ فثمن كتابين فقط أصبح جزءًا لا يستهان به من ميزانية أي مواطن عادي. الصدمة الأكبر تبدأ بعد فتح الكتاب، حيث تجد ورقًا رديئًا، وطباعة باهتة تؤذي العين، فضلاً عن الكوارث الإملائية والمطبعية التي تؤكد غياب أي تدقيق لغوي حقيقي. دور النشر تسارع دائمًا لتبرير هذا الارتفاع الجنوني بزيادة أسعار الورق والأزمات الاقتصادية العالمية، لكن هل يعقل أن يدفع القارئ مبالغ باهظة في منتج يفتقر لأقل معايير الجودة البصرية واللغوية؟

​هذا الغلاء المبالغ فيه، والمصحوب بتراجع الجودة، يضع القارئ، وخاصة الجيل الجديد، أمام خيارات ضيقة وصعبة. نحن ندفع الناس دفعًا نحو مقاطعة الكتاب الورقي واللجوء الكامل إلى تحميل النسخ المقرصنة والكتب الإلكترونية المجانية، أو شراء النسخ المزورة رخيصة الثمن؛ فالمعادلة لم تعد عادلة لمن يريد القراءة والتعلم. هل تدرك دور النشر أنها بهذه السياسة تساهم في قتل صناعة النشر بنفسها وتقضي على متعة الكتاب الورقي؟ أم أن القارئ مطالب بالتحمل والدفع بصمت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الوضع أصبح مستفزاً لكل محبي القراءة. النشر في النهاية أصبح تجارة، والقاعدة الأساسية في عالم التجارة هي السعي وراء تحقيق أعلى ربح ممكن بأقل تكلفة إنتاج. من النادر جداً في هذا العصر أن تجدي تاجراً أو دار نشر تهتم حقاً براحة العميل وبتقديم سعر في المتناول كل شئ اصبح ارقام فقط هؤلاء أصبحوا عملة نادرة.

أعتقد أن الحل الأنسب لمواجهة هذا الجشع هو المقاطعة الجماعية، مع نشر وعرض أسباب المقاطعة بوضوح على منصات التواصل. عندما يعلم أصحاب دور النشر أن القراء لن يشتروا هذه النسخ الرديئة مهما كان الشغف بالمحتوى، وعندما يشعرون بالخطر الحقيقي على تجارتهم وخسارة أموالهم، حينها فقط ستتحسن الجودة أو تنخفض الأسعار لتصبح عادلة. وبناءً على رد فعلهم وقتها، سنعلم يقيناً إن كان السبب الغلاء العالمي أم أنه مجرد إهمال وجشع من ناحيتهم.

من ناحية اعلم طبعا ان الموضوع يرتبط ايضا بتكاليف الطباعة والتوزيع وحقوق النشر وحجم السوق نفسه، وليس دائمًا نتيجة إهمال متعمد أو تجاهل للقارئ، لكن بالتأكيد هناك حل وسط لتحقيق مكاسب معقولة دون التأثير علي الجودة بهذا الشكل.

المقاطعة رغم انها دوما اسهل حل ، لكن للاسف القراء ليسوا كتلة واحدة بتفضيلات واحدة. أحيانًا يكون الحل الأقرب هو خلق بدائل داعمة للنشر الجيد، وتشجيع المنصات والناشرين الذين يقدمون توازنًا بين الجودة والسعر، رغم قلتهم.

فكرة خلق بدائل وتشجيع الناشرين الذين يحترمون القارئ هي الحل الأكثر إيجابية واستدامة. فعندما تتوجه القوة الشرائية تدريجياً نحو المنصات ودور النشر التي تقدم توليفة جيدة من السعر والجودة البصرية، ستجبر باقي السوق على إعادة حساباته ليظل في المنافسة القارئ اليوم يمتلك قوة كبيرة بفضل وسائل التواصل، وتسليط الضوء على النماذج الجيدة ودعمها، مع نقد النسخ الرديئة علناً، هو ما سيجبر التجارة على موازنة كفتي الربح والجودة ويجب علينا ققراء خلق كتلة كبيرة وقوية لتحظى بالتأثير اللازم لتحسين الاسعار والجودة.

.

أظن أن الأسعار المرتفعة للكتب تكون بسبب أنه يصنف كمنتج مميز ويجب تقييمه على جهد الكاتب فيه والأفكار الموضوعة فيه وليس فقط سعر الورق والطباعة وغيرها، لذلك تكون احيانًا بسعر مرتفع، ولكن أظن أن أحد الأسباب المهمة ايضًا هي المقاطعة التي حدثت للكتب المسروقة، فالكثير من الأشخاص اصبحوا يرفضون شراء الكتب المنسوخة او المسروقة كنوع من الاخلاق او الدعم، ولكن في المقابل اصبح اسعار الكتب الاصلية مرتفعة اكثر لأنها أصبحت تباع كسلع premium.

ولكن في العموم بالنسبة لردائة الكتب، أظن أن هذا لا يكون في يد الكاتب، فالجميع يريدون أن يكون منتجهم في احسن شكل ولا أحد يريد أن يضيع مجهودهم في الكتابة فقط بسبب جودة الورق.

بالطبع الموضوع برمته في يد دور النشر ، محاول تقليل التكلفة لتحقيق اعلي عائد ممكن، في نفس الوقت ظنذ سنوات كانت الصناعة موجودة والجهد والافكار مقدرة لكن كانت الاسعار في المعقول حتي الغالي منها كان في المتناول ، اما الان حتي كتب الاطفال اصبحت بأسعار غير طبيعية ابدا.

منذ سنوات لم يكن الجهد والأفكار مقدرة بأي شكل، فكان هناك تقليل كبير من الكتاب ومن مجهودهم. صحيح ان الامر لايزال موجودًا الآن ولكنه اصبح أقل، والعدد الذي لديه وعي بقيمة عمل الكاتب اصبح اكثر، وفي العموم اصبحت الأسعار اكثر ارتفاعًا في كل شيء، وهذا هو السبب الذي اعطي لدار النشر المساحة لزيادة الاسعار.

انت متأكدة أنها ليست نسخ مزورة ؟ الكتب الصادرة من دور النشر لا يكون ورقها بهذا السوء ،و حتي إذا أصدرت دار النشر طبعات اقتصادية بجودة و سعر منخفضين فإنها لا تحتوي أخطأ إملائية و لغوية.

بالطبع انا اشتري عادة من اماكن تابعة لعملي وهو مكان حكومي، فالنسخ اصلية ، ثانيا كان لي فترة اطالع الكتب الإنجليزية والموسوعات وتكون قمة في القخامة والجمال بصراحة، يمكن بسبب هذا اتتني صدمة عند اول عمل عربي اشتريه

أعتقد أن النشر يجب أن يقتصر هذه الأيام على النسخ الفاخرة ، أو على الأقل يعطيها الإهتمام على حساب النسخ الاقتصادية ، لأن الغير قادر على شراء الكتب ، يحملها مجانا من على الانترنت ، لذا فلا ضرورة من تقليل سعرها و جودتها ليصبح في مقدرته شرائها.

!!!

الأزمة الاقتصادية قد ترفع سعر الخامات، لكنها لا ترفع يد 'المصحح اللغوي' عن الكتاب.

لا افهم هل مثل هذه الاخطاء تكون نتيجة اهمال، او عدم اعتناء بالموضوع من اساسه