سدة القراءة، كيف نتغلب عليها؟
كما أن الكتاب يُصابون بسدة الكتابة، حيث يكونون غير قادرين على كتابة شيء ما بأي صورة، فإن القراء يُصابون كذلك بسدة القراءة.
فالقارئ يجد نفسه غير قادر على قراءة شيء، أو الاستمتاع بقراءة كتاب ما، يفتح الصفحات يحاول أن يقرأ فيجد نفسه فاترًا غير شغوف بما يقرأ. ربما يردد لسانه الكلمات في حين أن عقله مسافر لمكان آخر بعيد. يغلق الكتاب سريعًا هاربًا من شيء كان يومًا أحب ما في الكون إلى قلبه.
كل القراء تقريبًا أصيبوا بهذه الحالة ولو لمرة في تاريخهم مع القراءة. فينصب تفكير الواحد منهم حول كيفية انهاء هذه الحالة سريعًا، وتجنب الإصابة بها من جديد. وفي هذا الصدد أقول ...
القراءة بداية ليست هواية يفعلها من يحبها، ويتجنبها من له هواية أخرى. هي ضرورة بحتة في هذا الزمان، بل وفي كل زمان. فالإنسان أن كان يريد تطورًا في مجال ما فعليه أن يقرأ ويبحث ويتعلم حتى يصل إلى التطور المطلوب. وهذا ينطبق على كل المجالات بلا استثناء، حتى التافه من المجالات يتطلب قراءة وبحثًا وتعلمًا.
هذه هي النقطة الأولى التي يجب على القارئ أن يؤمن بها، فتصبح بديهية من بديهيات العقل الباطن لديه فلا جدال فيها أو شك واحتمال. تأتي بعد هذا نقطة أخرى غاية في الأهمية، وهي الإجابة عن سؤال لماذا تقرأ؟
إن لكل إنسان إجابة خاصة به عن هذا السؤال، فلا تتشابه إجابة شخصان عليه بتاتًا، ولا توجد إجابة موحدة، أو صحيحة وأخرى خاطئة. أنا أقرأ لأني أحب المعرفة والوعي، والقراءة هي أحد الوسائل التي توفر لي هذا، بل وهي أهم وسيلة. صديقتي تقرأ لأنها تريد الاستفادة من وقتها في شيء مفيد. رئيسي في العمل يقرأ لأن هذا احد متطلبات وظيفته. رئيسي الآخر يقرأ لأنه يحب القراءة ويستمتع بصحبتها. العقاد قرأ لأنه يملك حياة واحدة في حين أن القراءة تعطيه آلاف الحيوات.
أسباب لا آخر لها ستسمعها من كل قارئ. لذا فالقارئ يحتاج إلى معرفة السبب الذي يدفعه إلى القراءة من الأساس، هذا يساعد على جعل الرؤية واضحة بالنسبة إليه، مما يجعل وجهته معروفة بالنسبة إلى ذاته.
النقطة الثالثة والغاية في الأهمية هي أن تُدرك بأن الجسد والعقل يحتاجان إلى الراحة والسكون والاستمتاع من حين لآخر، فلا يجوز أن تكون كل قراءاتك على الدوام كتب ومجلدات وقواميس علمية وفكرية وتاريخية على الدوام، ستمل تدريجيًا وتشعر بأنك في حاجة لوقف هذا السيل والتدفق الهائل من المعلومات. افصل بين قراءاتك بشيء خفيف يُعطيك بعض الاستمتاع والمتعة. رواية بسيطة، نص شعري، قصص قصيرة، كتب أو مقالات ساخرة. كل هذا كفيل بتجديد نشاطك، وحيويتك وقابليتك للقراءة المتعمقة.
أيضًا ربط وقت القراءة بشيء أو نشاط محبب وممتع إلى القلب يُساعد على جعل الأمر أكثر امتاعًا، وجذبًا إليك. كاحتساء مشروب مفضل، القراءة في مكان تحبه، أو أجواء تفضلها. كأن تقرأ في النادي القريب من بيتكم لأنك تحبه، كأن تحتسي القهوة، أو المانجو أثناء القراءة لأنك تحبه، كأن تقرأ وسط الحقول الهادئة، أثناء السفر. على سريرك وسط الأضواء الخافتة والهواء المنعش والرائحة الذاكية ... الخ. هذا حقًا سيُفيد ويجعل وقت القراءة ساحرًا وشاعريًا بصورة لا تُتخيل.
أحد الوسائل الناجحة أيضًا في جعل القراءة عامة ممتعة ومثمرة، ولا تُمل النقاشات حول ما نقرأ، سواء في نوادي القراءة على أرض الواقع، أو على وسائل التواصل الاجتماعي. النقاشات عامة تساعد على تثبيت ما تقرأ في ذاكرتك وخلايا عقلك، مما يجعلك تستوعب بشكل أفضل، وتشعر بأنك خرجت من الكتاب بفائدة عظيمة. فيزيد حماسك لتكرار الأمر مع كتاب آخر.
التلخيص كذلك ربما يؤدي نفس الغرض، إضافة إلى الاستماع لمختصرات الكتب، أو الكتب الصوتية. كل هذا كفيل بجعل القراءة مفيدة، ممتعة، لا تُمل.
أخيرًا إن تخير الوقت المناسب للقراءة هو نقطة في غاية الأهمية، فلا يُمكن أن تحب القراءة وتستمتع بها إن كنت في حاجة ماسة للنوم، أو عليك من الضغوطات في العمل ما لا يُطاق. أو وصت زحام شديد، أو ضجة عالية، بالطبع ستشعر بالغضب وأن تقرأ، ولن تستطيع التركيز وتكره الوقت الذي قرأت فيه من الأساس.
الآن سيسألني سائل «جميل ما قلتيه، ولكن لم تُجيبي بعد كيف نتغلب على سدة القراءة عندما تُصيبنا؟»
صديقي ... إن كل ما ذكرته في الأعلى كفيل بإبعاد سدة القراءة عنك بلا ريب. ولكن لأجيبك احتياطيًا لربما أصابتك يومًا ما ...
إن شعرنا بسدة القراءة فمن المفترض أن نحاول تغيير روتيننا مع القراءة، كأن نغير الوقت، المكان، كأن نضيف بعض اللمسات التي نغير من المكان الذي ستقرأ فيه مما يُضفي بعض الجمال والراحة. وقبل كل هذا يجب أن نكون حريصين على تخير كتاب خفيف مرح، يجذبنا للمتابعة لا التوقف. وحبذا لو كان كتابًا نعشقه، ونستمتع بقراءته، فلا نمل. كأن نقرأ رواية رومانسية قديمة قرأناها في السابق وأحببناها بلا ريب، ونشعر بأنها ستُمتعنا بلا ريب مرة أخرى.
أخيرًا إن أصابتنا سدة القراءة فنتذكر السبب الذي يدفعنا للقراءة من الأساس، الرؤية التي نطلع إليها، ثم نجبر أنفسنا على قراءة ولو صفحة لا يُهم. المهم أن لا نستجيب لتلك السدة ونتوقف عن القراءة، حتى لا نجد أنفسنا يومًا ما قد ابتعدنا تمامًا وما عدنا قادرين على العودة من جديد.
والآن أخبرني ... هل أساليبي تساعد على التخلص من هذه المعضلة؟ وكيف من رأيك يُمكن التخلص منها؟ يعني اقترح علينا أساليب أخرى لم أذكرها أنا لتوسعة الفائدة أكثر؟
التعليقات
أعتقد أنّ أفضل الأمور التي تساعدني على التخلص من هذه المشكلة هي التالي:
- القراءة التي نستطيع هضمها
حين أقع بهذه المشكلة لا أعتقد بأنّهُ الوقت الذي يجب أن اختار فيه كتب أو روايات صعبة أو طويلة، أي مثلاً ليس الوقت المناسب لقراءة "الحرب والسلم" لتلستوي! بل يجب عليّ اختيار أمور قصيرة وقابلة للهضم بسهولة.
- وقت المجموعات القصصيّة
أعتقد بأنّ هذا وقت القراءة للكثير من الكتّاب بأقل وقت وعدد صفحات، هذا التنوّع والقصر سيساعد دماغي على التحفّز في مواصلة القراءة واجتياز الصعوبة
- تغيير الـ genre!
أنا من القرّاء الذين لا يحبون التغيير كثيراً أثناء القراءة بالنوع، يعني أحب دائماً أن أقرأ في الأدب الروسي والإنكليزي، الروايات الواقعية الاجتماعية، هكذا أحب أن أمضي وقتي، لكن يبدو أنّ الدماغ يمل، لذلك يجب تغيير الجنرا بهي الأثناء لشيء غريب مناقض يساعد على تحفيز الدماغ، كالفانتازيا أو البوليسي بحالتي
- أقرأ الصفحة رقم 69 قبل البدأ برواية!
قرأت نصيحة للدكتور jeffries بصحيفة الغارديان مقتبسة من كتاب "كيف تقرأ رواية": أنّك حين تقرأ هذه الصفحة المتقدّمة سوف تشعر بحماس بمعظم الأحيان إلى ما آلت إليه الأمور أو ما يحكى فيها، لذلك ستكون مضطراً للمتابعة!
جربت هذه النصيحة وتبدو ممتازة لي
هكذا عادةً أنقذ نفسي من هذه المشكلة
أقرأ الصفحة رقم 69 قبل البدأ برواية!
قد تكون القراءة في صفحات متقدمة من الرواية تجعلنا أكثر فضولاً ورغبة في البداية بها ومعرفة كيف وصلت الأحداث إلى تلك النقطة، ولكن ما سر الصفحة ٦٩؟ لماذا هذه الصفحة بالتحديد؟
ولكن ما سر الصفحة ٦٩؟ لماذا هذه الصفحة بالتحديد؟
هناك كتاب تقريبًا بهذا الاسم، لذا يردد الكل هذا المصطلح. وأظن أن الأمر كان مجرد رقم كتبه الكاتب لا أكثر، فمن رأيي إن قرأت الرقم 80 سأجد نفس الأمر، وكذلك إن قرأت الصفحة 50. هذا تحليلي للأمر. ولكن ربما يكون هناك سر في اختيار الكاتب لهذا الرقم. أنوي الاطلاع على الكتاب لفهم الأمر حقيقة باذن الله
لكل منا أسلوبه يا سارة، وبالتالي فليس هنالك أي شخص بصدد الحكم على فاعلية أسلوبك إلّا أنتِ نفسك. فيما يخصني، فأنا عادةً ما أتغلّب على سدّة القراءة بالروتين، حيث أنني فور أن أشعر بأن لدي سدّة من القراءة، أبدأ في الالتزام بأي عدد من الصفحات مهما كان صغيرًا، مرّةً في الصباح ومرّة في المساء. هذا الروتين يعيد إليّ الشغف الذي أحتاجه كي أستثمر المزيد من الوقت في القراءة، ويضعني على المسار الصحيح لاستعادة عافية القراءة من جديد. لأنني أرى أن أهم ما في الأمر أن يكون نابعًا من الرغبة.
أتفق معك في أن هناك وقت لا تستطيع فيه أن تقرأ عندما لا يمكنك تجاوز الفقرة الأولى في الصفحة. عندما لا يمكنك أن تلتقط كتابًا بنفسك في المقام الأول ومن الطرق التي ساعدتني على تجنب ذلك التوقف والتغلب عليه في بعض الأوقات:
أن اقرأ الصفحة 69 قبل أن ابدأ بقراءة الكتاب قد قرأت تلك النصيحة من قبل في كتاب (كيف تقرأ رواية) حيث أنه في هذه المرحلة تكون قد دخلت الرواية أو الكتاب في الجزء المليء بالمعلومات إذا أعجبتني أكملت القراءة وإلا أترك الكتاب وأنظر لغيره
من الأشياء التي ساعدتني أيضا أن أغير الكتب التي أقرأها من فترة لأخرى فبهذا أضمن ألا أمل من نوع معين وفي نفس الوقت أحصل معرفة متنوعة
وفي بعض الأوقات ابدأ في كتاب ولكن قد يقل اختمامي به مع قرائته لذلك أتوقف (فليست القراءة بالمهمة الروتينية أو الإلزامية)
ومن الممكن أيضا إذا كنت أعاني من توقف القراءة أبحث عن الروايات التي اشتق منها أفلام وأشاهدها فهو أيسر من تخيل جميع أحداث الرواية في عقلك مع إضافة بعض الموسيقى التصويرية من عندك وكل هذا يأتيك بشكل جاهز من المسلسل أو الفيلم
وأما عندما تفشل جميع تلك الطرق لا أرى أمامي إلا أن أعيد قراءة كتاب مفضل لدي مثل ( روايات شيرلوك هولمز، أشهر 50 خرافة في علم النفس، نظرية الفستق)
أن اقرأ الصفحة 69 قبل أن ابدأ بقراءة الكتاب قد قرأت تلك النصيحة من قبل في كتاب (كيف تقرأ رواية) حيث أنه في هذه المرحلة تكون قد دخلت الرواية أو الكتاب في الجزء المليء بالمعلومات إذا أعجبتني أكملت القراءة وإلا أترك الكتاب وأنظر لغيره
هذه نصيحة جديدة علي، لم اعرف بها من قبل ولكنها ممتازة، سأحاول اختبارها مستقبلًا لرؤية مدى جدواها معي.
وفي بعض الأوقات ابدأ في كتاب ولكن قد يقل اختمامي به مع قرائته لذلك أتوقف (فليست القراءة بالمهمة الروتينية أو الإلزامية)
ولكن أليس من الممكن أن يتسبب هذا في ترك القارئ للعديد من الكتب المهمة دون اكمال بحجة أنها ليست شغفه أو اهتمامه، وبالتالي يضيع على نفسه فائدة عظيمة مرجوة؟ صحيح أن القراءة ليست مهمة الزامية من شخص بعينه، ولكن من رأيي أنها الزامية نتيجة متطلبات العصر بل وكل عصر من المعرفة والتعلم والفهم والوعي. ومن ثم فهي ليست أمرًا كالهواية نقرأ ما نحب ونترك ما لا نحب
ولكن أليس من الممكن أن يتسبب هذا في ترك القارئ للعديد من الكتب المهمة دون اكمال بحجة أنها ليست شغفه أو اهتمامه، وبالتالي يضيع على نفسه فائدة عظيمة مرجوة؟
لا أظن ذلك، فالفائدة التي نبحث عنها سنجدها في اي كتاب ، وغن تركنا أحد الكتب بسبب عدم شغفنا بموضوعه أو اسلوب الكاتب الممل وما إلى ذلك ، فبالتأكيد سوف نحصل هذه الفائدة من كتب أخرى، فكل يؤخذ منه ويرد، ولم يستأثر احد من العالمين بعلم خاص به دون غيره، وبمعنى اخر، يمكنني البحث عن نفس الموضوع لدى كاتب اخر يكون أكثر جذبا بالنسبة لي حتى استطيع إكمال القراءة، ولا داعي لأن أضغط على نفسي حتى لا تصيبني سدة القراءة.
تذكرت الان كتب المدرسة وسبب نفور الطلاب منها : اسلوبها الجامد، رص المعلومات بدون تفكير أو تشويق أو تحليل ... الخ الامر الذي يجعل الطلاب في حالة ملل وضغط أثناء المذاكرة.. بدت لي الحالة متشابهة، غير اني لست طالبة ولا داعي لأن اعرض نفسي لهذا الضغط العصبي.
صحيح أن القراءة ليست مهمة الزامية من شخص بعينه، ولكن من رأيي أنها الزامية نتيجة متطلبات العصر بل وكل عصر من المعرفة والتعلم والفهم والوعي. ومن ثم فهي ليست أمرًا كالهواية نقرأ ما نحب ونترك ما لا نحب
هي إلزامية كما تفضلتي لتطوير الذات ولكننا يجب ان نحصل عليها بطريقة الهواية، بحب وشغف وإقبال واختيار ورحابة صدر، حتى يبقى الوقت معها متنفسا وليس قهرا وضغطا.
وفي حالة وجود كتاب تقني أو علمي ضروري للعمل أن أقرأه وابدي فيه رأي فسوف أكون مجبورة على قرائته ، فهو في هذه الحالة جزء من أداء العمل وليس قراءة للاستمتاع.
أصابتني سدة القراءة منذ فترة قريبة، بدأت برواية ثم تركتها بعد أيام، فقلت في نفسي لعل المشكلة في الرواية بالرغم من أن الرواية عظيمة جداً، توجهت للقراءة في كتاب فتركته بعد يومين كذلك، وكررت التجربة مع رواية أخرى وحدث نفس الشئ ولم تحل تلك المشكلة إلاّ عندما اخترت كتاباً عميقاً وبسيطاً من حيث عدد الصفحات، فوقع اختياري على رواية "عالم ليس لنا" لغسان كنفاني، وهي رواية تقع في ١١٧ صفحة فقط لذا ساهمت بشكل كبير في شحذي بالطاقة والحماس نظراً لأنها ترتبط بشكل ما بكتابتي الروائية بالإضافة لعدد الصفحات القليل.
أما عن الأساليب التي تتبعينها فهي بالفعل مفيدة جداً، وأضيف عليها
- الإبتعاد عن الكتب الدسمة وكبيرة الحجم فهي تزيد الأمر تعقيداً
- اختيار الكتب الممتعة ذات عدد الصفحات القليل
- المداومة على القراءة حتى ولو مجرد صفحة كل يوم، كي لا ننقطع نهائياً وتطول مدة تلك السدة
- قراءة ما يستميلنا ويثير فضولنا ويعبر عن اهتماماتنا، وهذا نعرفه من التعرض لمراجعات لروايات وكتب متعددة ونتخير الافضل منها والذي من شأنه أن ينهي سدة القراءة بشكل تدريجي
أهلاً سارة..
في أواخر عام 2020 أصابتني قفلة القارئ، مررتُ بفترة مخاصمة وربما عداوة بيني وبين القراءة لدرجة مرّت عليّ شهور كاملة لم أقرأ فيها ولا صفحة واحدة!
لكني تصالحتُ معها مرة أخرى ورجعت للقراءة بكل شغف وحماس.
حاولتُ ملاحظة أسلوبي في القراءة لفترة لاكتشاف أسباب سدة القارئ التي أصابتني، ووقفت على بعض الأسباب والحلول التي نجحت معي وشاركت تجربتي في تدوينة آنذاك:
ملخص التدوينة:
- تحررتُ من مبدأ الكتاب الواحد، واتبعتُ مبدأ من كل بستان زهرة
- إعادة قراءة الكتب التي أعجبتني
أتمنى أن تفيدك هذه الحلول.
ماذا تعني بالتحرر من مبدأ الكتاب الواحد؟ لم أفهم جيدًا الأمر. هل تقصد بأنك تقرأ في نفس الوقت عدة كتب مختلفة؟
إعادة قراءة الكتب التي أعجبتني هو أسلوبه اتبعه بالفعل عندما اشعر بالملل أو الخواء، عن نفسي انتهجه مع الروايات البسيطة جدًا والتي تتسم ربما بالكثير من العاطفة أيًا كانت نوع العاطفة. هذا النوع يُساعدني على تفريغ ما بداخلي من عواطف والاستعداد لمعركة أخرى طويلة مع كتب أقوى
أرى أن أسلوبك سيناسب بعض الناس فعلًا وقد نفعني في وقت من الأوقات. إن كان هناك أساليب أخرى يمكنني إضافتها فقد أقول هذا من بعض ما جربته:
- اقرأ ما تحب لتحب أن تقرأ: النقطة الأولى هي قراءة نوع متأكدون من أننا سنحبه حتى نبدأ بجر السلسلة لقراءة ما علينا فعلًا قراءته.
- إن لم تقرأ فاستمع: لا شك أن القراءة تحتاج مجهودًا ذهنيًا وأحد الحلول للقراءة بدون هذا المجهود هو الاستماع للكتب الصوتية فإن أعجبك كتاب ما أو رواية ما يمكنك نقله للقراءة أو الاستماع له حتى النهاية ولكن نفسك قد فتحت للقراءة الآن.
- الكتب القصيرة والمجموعات القصصية: هذه نقاط مهمة أيضًا فأحيانًا تجعلنا الكتب الكبيرة صعبة الهضم نتأخر في القراءة ولكن عند أخذ راحة بالأعمال القصيرة الأدبية والقصصية يكون الأمر أكثر إتزانًا.
- اربطها بعادة أخرى: فمثلًا إن كنت تستخدمين المواصلات كل يوم يمكن تخصيص وقت للقراءة فيها أو تحديد موعد في بداية الصباح الباكر أو قبل النوم وهكذا.
إن لم تقرأ فاستمع
من أكثر التجارب فائدة، أن نستمع للكتب الصوتية، فهذا يوفر وقت كبير بالإضافة إلى مجهود أقل.
وكذلك هذه تعتبر نصيحة جيدة جداً لمن تؤلمه عيناه من كثرة القراءة على الهاتف، فالأفضل أن يتوجه للكتب الصوتية المتوفرة بغزارة على الإنترنت.
وبالنسبة لي فأنا أفضل الإستماع للكتب التراثية القديمة، وهذا لقوة لغتها التي تؤدي إلى تقوية اللغة لدى المستمع.
لمن تؤلمه عيناه من كثرة القراءة
هناك حلول لهذه النقطة على سبيل المثال جهاز الكيندل؛ فهو يعمل بخاصية الحبر الإلكتروني والتي تتناسب مع من تؤلمه عينه، ومن يرتدي نظارات ربما أو أجرى عمليات في عينه.
مؤخرًا قامت دار نشر كتوبيا باصدار جهاز مشابه لجهاز الكيندل ويعمل بالحبر الإلكتروني أيضًا ولكنه مزود بالعديد من الخصائص أكثر من كيندل كإمكانية تحميل بعض تطبيقات القراءة عليه، أو تطبيقات الكتب
سمعت عنه اكثر من مرة وهو مفيد جداً ولكنني لم أجربه.
كما انه غير معروض في محافظتي كلها لذا مسألة الحصول عليه صعبة إلى حد ما، هل عندك اي معلومات عن أسعار هذا الجهاز ومنافذ بيعه؟
منافذ بيعه في الأغلب تكون الكترونية، الأغلب يقومون بشرائه من أمازون. الأسعار تختلف حسب النوع والاصدار، ولكن على حد علمي أغلى سعر يصل فيه اعلى اصدار 3000 جنيه تقريبًا.
يمكن تعمد الشراء وقت التخفيضات والعروض على سبيل المثال.
بالنسبة لجهاز كتوبيا فيمكنك التواصل مع صفحتهم والاستفسار عن كيفية الحصول عليه
إن لم تقرأ فاستمع: لا شك أن القراءة تحتاج مجهودًا ذهنيًا وأحد الحلول للقراءة بدون هذا المجهود هو الاستماع للكتب الصوتية فإن أعجبك كتاب ما أو رواية ما يمكنك نقله للقراءة أو الاستماع له حتى النهاية ولكن نفسك قد فتحت للقراءة الآن.
هذه نقطة مهمة ولكن تستلزم أن يكون نمط الشخص سمعي، لأن الشخص ذو النمط البصري على سبيل المثال لن يستمتع أبدًا بالاستماع، بل على العكس سيمل، يوجد نفسه مشتت وشارد في كثير من أوقات الاستماع.
معك حق فعلًا ولكن ردك جعلني أفكر في بعض الحلول لهذا الشخص البصري فقد أقول مثلًا إن بإمكانه مشاهدة ملخصات الكتب أو المراجعات أو رؤية فيلم مبني على رواية على أمل أن يحمسه لقراءتها
ما رأيك في طرقي وهل لديك طرق أفضل؟
طريقتي في سد القراءة..
١ برودكسات في ″اليوتيوب″ وبعض البرامج.
٢ يوجد لدي ايباد.
٣ تسجيل في نوت بإسم عنوان الكتاب تلخيص ما سمعته،مراجعه بين حين الى اخر.
٤ ١٠ صفحات قران يوميا. بعد ″الفروض مباشرة″
٥ اقل شي أقرأ صفحتان من الكتاب في الأسبوع.
ملاحظة: فلن نتخيل استمعنا كل يوم كتاب لمدة ١٠-٢٠ دقيقة وتم تسجل محتوى الكتاب ومراجعة التلخيص كم قدر من المعلومات راح نكتسبها في شهر؟ طيب في سنه؟
تحياتي.