عادات العيد قتلت عبدالرؤوف، كيف يمكننا منع ذلك؟

  • MazenSafi

يأتينا في العام العيد مختلفا، فهذا شهيد أبى قبل يومين الا ان يقضي ليلتين في مستشفى الشرطان عند ابن عمه المريض، ليعود للبيت ليتجهز لكسب رزقه في هذه الايام المعدودات حيث توصيل العجول الى اصحابها، ليعود لاطفاله بما يسد الرمق وليحيا كريما برغم قسوة الحياة.

ما عهدناه الا صامتا انيقا في اخلاقه بلسم في الفاظه قريبا من الجميع محبوبا منهم ولا يرفض اي طلب لهم.

هذا عبدالرؤوف محمد سليم صافي في عصر الجمعة وفي يوم الوقفة صائما، يصاب دماغه بالتفتت ويتوقف قلبه جراء قذف الصبية في الشوارع من عائلات أخرى في المدينة بالحجارة على السيارة التي ينقل فيها العجول لاصحابها يوم الوقفة. وهكذا يفعلون مع كل سيارة تحمل البهائم، لقد أصبحت ظاهرة مقلقة للغاية. فهل توجد لديكم هذه العادة السيئة؟

فجر يوم العيد تعلن وفاة الشاب 33 عاما، ولا أدرى هل الحجر الذي قذفت به سيارته هي السبب؟ ام الجهل والاستهتار هو السبب. فكيف يمكنكم اقتراح منع هذا الظاهرة المقلقة.

في قطاع غزة وفي حارة المتوفى امتنع الناس عن ذبح الاضاحي حزنا عليه، وتم تأجيلها لليوم الثالث؟ كيف قرأتم هذا التضامن مع أسرة الفقيد؟ لقد تحولت عبارات التهنئة الى عبارات العزاء!

وأنتم كيف شعرتم بهذا المصاب الجلل وكيف يمكننا منع هذه الظاهرة التي تتمدد وتهدد كل عام الارواح اما بالموت او اصابة الاجساد بالكسور والجروح وغيرها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هذا العبث !

إنهم مجرد صبية قد لا يعون عواقب الأمور ولكن ما دور أهلهم .. أين هم ؟ وما المغزى من تواجد مثل هذه العادات المؤذية من الأساس ؟

لابد أن لا تمر هذه الحادثة مرور الكرام وتدفن مع الفقيد في مقابر النسيان، لابد من وقفة صارمة من الأهل ضد هذه التصرفات الهوجاء حتى لا تصبح سلامة الناس مرمى يتسلى الصبيان بتمزيق شباكه .

ولكن أستاذ مازن منذ متى وهذه العادة متواجدة ؟ هل هي قديمة أم مستحدثة ؟

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته .

في الحقيقة ظهرت هذه الظاهرة خلال السنوات الاخيرة الماضية وهي بدات تتفاقم وتشكل خطر على الناس

إذاً لابد من التصدي لها، ولا أعتقد أن دور الأهل كافي بعد هذه الحادثة بل التدخل الأمني والقانوني إن أمكن هو الحل .

اتفق معك في اهمية التدخل الامني والشرطي لضبط الحالة السلوكية والاجتماعية

، يصاب دماغه بالتفتت ويتوقف قلبه جراء قذف الصبية بالحجارة على السيارة التي ينقل فيها العجول لاصحابها يوم الوقفة

لم أفهم أي صبية يا أستاذ مازن؟ ذكرت فلسطين! هل هم صبية الاحتلال الاسرائيلي أم عرب ومسلمين؟

وأنتم كيف شعرتم بهذا المصاب الجلل وكيف يمكننا منع هذه الظاهرة التي تتمدد وتهدد كل عام الارواح اما بالموت او اصابة الاجساد بالكسور والجروح وغيرها؟

أنا لا أتابع الأخبار في الأيام العادية فكيف بعرفة وأيام العيد. لم أسمع الخبر إلا منك هنا على المنصة وقد ذبحنا وانتهى الأمر.

لا أرى أن التضامن بعدم الذبح حلا بل هو تعطيل لأمور المسلمين، ولو كان هذا النوع من التضامن يأتي بحل لما تكرر الأمر وأنت قلت كل عام تحصد هذه الظاهرة الأرواح.

الحل بتأديب الصبية وحل المشكلة من جذورها، وليس بالتضامن بهذه الطريقة.

صحيح انا قمت بالتعديل هم عرب من غزة بنفس المدينة وقد اعتادوا في السنوات الماضية على ممارسة هذا السلوك الشائن من قذف الحجارة على كل سيارة تحمل بهائم ..

والتضامن جاء من نفس العائلة وذلك حزنا على الفتى وكون ان الاضحية حلال خلال ثلاث ايام التشريق، فاعتقد لا بأس من التأجيل من أجل التفرغ لتقبل العزاء بالشاب والوقوف بجانب اهله . وايضا العامل النفسي عند الاهالي كان اصعب من الاحتفال بالعيد!

اذا كان من نفس العائلة فإن مصابهم جلل، ظننت أن المنطقة بأكملها تؤجل الأضحية وادرك أن ذلك لا بأس به شرعا.

لكن لا أرى في التأجيل حلا، بل على السلطة في غزة أن تعالج الأمر فإخواننا في غزة لديهم ما يكفي من المشاكل والمشاغل فليس من الحكمة أن ينشغلوا أيضا بتصرفات لا مسؤولة كهذه.

اتفق معك تماما ان هذه الظاهرة المقلقة هي من اسوأ العادات التي تؤدي الى ازهاق الارواح والجرحى .

مثل هذه السلوكيات الهمجية للأسف تؤدّي إلى العديد من الكوارث فيما يخص البالغين يا أستاذ مازن، ولدي الكثير من القصص التي تستفزّ مشاعري للغاية في هذا الصدد، خصوصًا من الأطفال والمراهقين الذين يقومون بهذه الأفعال المشينة في الأعياد كوسيلة لتفريغ طاقة عنف لا أفهم مخزاها، فلديك مثلًا المضايقات التي يرتكبونها في الشوارع ضد المسنّين والباعة وغيرهم من الأشخاص، وعلى الرغم من أن المناطق الشعبية تتميّز بالتدخّلات غير المرغوبة في شؤون الآخرين، فلا أجد رد الفعل المتوقّع من الناس في هذه المجتمعات ضد هذه الفئة من الشباب والمراهقين، إلّا من استفزّه المشهد من نماذج معيّنة من المارّة. أجد أن السبب هنا هو خلل في التنشئة والتربية لا يمكن تقويمه في مثل هذه السن إلّا بالردع القانوني.

نعم يكمن الخلل في كمية العنف الكامنة في الشخص وخاصة المراهقين وايضا التوحش المجتمعي الذي يعكس سوءة السلوكيات التي نراها امامنا والتي لا يمكن الا ان تصنف تحت بند جرائم الاحداث ولهذا بالفعل يجب ان يتم التصدي لها بالقانون. ولكن ايضا كما تفضلت فان التشئة الاجتماعية تلعب الدور البارز في ذلك فمتي صلحت التنشئة الاسرية فان الامر يتجه للخير والعكس صحيح.

الأمر مؤسف ومثل هذه الظواهر تتكرر كثيرًا للأسف وسببها عدم اهتمام الناس بشعور الآخر أو اعتباره في مكانة مساوية لهم في مقابل المتعة ومثل هذه الأخلاق يأخذها الأطفال ولا يلومهم عليها الكبار في الأغلب

ولكن لتغيير مثل هذه الظواهر فيجب نشر الوعي والتحذير وربما تدخل أهالي المنطقة لمنع الأطفال بالقوة وشرح الوضع لهم أما الامتناع عن الذبج فهو لفتة لطيفة لكن لا أراها مفيدة بأي شكل سوى التعاطف

اذن المطلوب حملة مجتمعية مكثفة فيها الترغيب والترهيب وكذلك تحذيرات شرطية للتنفيذ وتغريم الاهل وايضا حتى وان وصل الامر بالحبس في الاماكن المناسبة حسب العمر ..

رحم الله عبد الروؤف،

لابد من عقاب هؤلاء الصبية حتى لا تتكرر مثل هذه التصرفات، أتساءل أين هم أهاليهم؟

بالنسبة للحداد أراه أمرا جائزا، ولكن في حالة إقترانه مع عيد الأضحى فالأولوية هنا لابد أن نطبق السنة هو ذبح الأضحية لتقرب من الله تعالى أكثر وأكثر وأيضا لا ننسى حزننا على المفقود ونقوم على الأقل بالصدقة على روحه لكسب الأجر.

لربما والدي هؤلاء الصبية المتوحشين يتفرجون عليهم ولا يتوقعون حجم الكوارث التي يمكن ان تحدث جراء هذا الفعل المشين والغوغائي والخارج عن المألوف

ان تاجيل الاضاحي كان بسبب انشغال الاسر وصدمتها وان شاء الله في اليوم التالي سوف يتم ذبحها وخاصة ان تقبل العزاء يكون عصرا.

Dima_Ali87 أضف ردا

بداية عظم الله اجركم آل صافي، وتقبل فقيدكم شهيدًا بإذن الله.

في قطاع غزة وفي حارة المتوفى امتنع الناس عن ذبح الاضاحي حزنا عليه، وتم تأجيلها لليوم الثالث؟ كيف قرأتم هذا التضامن مع أسرة الفقيد؟ لقد تحولت عبارات التهنئة الى عبارات العزاء!

ليس غريبًا على اهل غزة أن يؤازروا بعضهم البعض وأن يؤجلوا مظاهر العيد في تلك المنطقة فهذه من أعرافنا وعاداتنا وسيكون الغريب لو فعلوا غير ذلك.

في رأيي هذا الحجر الذي ألقي من أطفال غير مدركين مدى فعلتهم هو ليس السبب الرئيسي وإنما هو آخر الأسباب فانتشار الموت بين الشبان أصبح ظاهرة منتشرة نتيجة الضغوطات الحياتية التي يواجهها شعبنا البائس واليائس من حياة ضبابية بلا أي امل في تغيير الأوضاع. والمشكلة الرئيسية اكبر من مشكلة الأطفال والأهالي المهملين هي مشكلة سياسية واجتماعية واقتصادية ولابد من حل المعضلة من جذورها لنصل إلى بيئة صالحة للحياة.

نعم ديما، هي خارطة تشابكت فيها حدودها ولم يعد هناك تعريفا محددا لما يجري ، الامر حقيقة كما تفضلت ولخصت الحكاية المؤلمة حقا:

في رأيي هذا الحجر الذي ألقي من أطفال غير مدركين مدى فعلتهم هو ليس السبب الرئيسي وإنما هو آخر الأسباب فانتشار الموت بين الشبان أصبح ظاهرة منتشرة نتيجة الضغوطات الحياتية التي يواجهها شعبنا البائس واليائس من حياة ضبابية بلا أي امل في تغيير الأوضاع. والمشكلة الرئيسية اكبر من مشكلة الأطفال والأهالي المهملين هي مشكلة سياسية واجتماعية واقتصادية ولابد من حل المعضلة من جذورها لنصل إلى بيئة صالحة للحياة.

هذا الكلام الذي سأكتبه غير مخصص لأهالي غزة الكرام وإنما لكل البشرية والعالم :

"إنعدام" الثقافة التربوية و"انعدام" الوعي والفقر والجهل هؤلاء هم القتلة يا أستاذي الكريم ، ليس فقط في غزة وإنما في الكثير الكثير من بقاع الأرض.

وسبب استخدامي ل انعدام هو استنكاري بسبب ما نشهده من أحداث غريبة وغير إنسانية.

رحم الله الفقيد وأرجو الصبر والسلوان لذويه.

لقد اصبت يا فتحي واضم صوتي الحزين لصوتك الحر وزادك الله قوة ورفعة .. نعم انه الجهل وانعدام الوعي الذي اضر بحياتنا ومستقبلنا وجعلنا في مؤخرة الصفوف في العالم. وبل استباح فينا كل شيء .. لاننا هذا ما صنعناه في انفسنا.

شكرا لله سعيكم

رحم الله عبدالرؤوف.. لو كان توفي بسبب مرض عضال أو كارثة كبيرة لاعتبرنا الأمر قضاء وقدر. لكن للأسف يقتل الإهمال والتراخي وحب عمل المقالب في الأخرين بأكثر مما تقتل الكوارث الطبيعية!

أتمنى أن يتم عقاب المتسبب عن هذا الأمر بأشد عقاب.

أما في تأخير الأضحية أعتقد كان من الأفضل ذبح أحد الذبائح واخراج لحمها كصدقة على روح المتوفي رحمه الله

بالتاكيد الامر فاجعة وقد خرج الالاف اليوم لتشييع جثمانه بالرغم من الانشغال بالعيد والاضاحي .. انها فاجعة بالفعل .. لكن لا نقول الا ما يرضى الله وانا لله وانا اليه راجعون