حسب تحليلي لكلماتك فهي تعبر عن قوة الإرادة والتصميم على التغيير، وعن قدرة الإنسان على تحويل الظروف الصعبة إلى فرص للنمو والتطور، لكن بصراحة فالكلمات وحدها أحيانا تتعارض مع الواقع المؤلم لأن التجارب تعكس عكس ذلك في بعض الأحيان لهذا فمن المهم أن يهتم المرء بالواقعية في حياته ولا ينخدع بالكلمات والظاهر.
صباح العيد
تعرف ماذا استحضر عقلي بقراءة خربشاتك؟
لا أعرف إن كنت رأيت تلك الصورة، ولكنها كانت صورة لأحد الأطفال الفلسطينيين الذين لم يبلغوا الحلم جالسًا ينظر بحنق وغيظ شديد إلى الجنود الإسرائيليين بعدما قتلوا له أحد أفراد عائلته، وكأن نظرته تقول حقي لن أتركه.
كيف تتخيل هذا الطفل بعد ١٠ أو ١٥ سنة من الآن؟
هكذا بالطبع:
فهو محارب الغد وشاهدٌ على غروب ظلام بفضل العزم السابتْ
صحيح لقد أبدعتي في تفسيرك.
الأبيات تروي قصةً حقيقيةً لطفلٍ فلسطينيٍ اشترى له والده ثياب العيد، ولكن بقدرة الله توفي الأب في قصفٍ من العدو. بعد ذلك، يأخذ الطفل الثياب الجديدة ويضعها بجانبه كل ليلة عند النوم، متمنيًا صباح عيدٍ جميل. ومن كثرة بكائه، تتلاشى فكرة التحرر تدريجيًا. يخترق صوت بكائه أذان حكام العرب الذين يشغلون مقاعد الحكم، ولكن الخوف والقوة السياسية للكيان الصهيوني والدول المناصرة له تمنعهم من رفع شعار التضامن وتقديم المساعدة. وفي النهاية، أرى أن الطفل الذي كان يبكي في الماضي هو نفسه الذي سيحمل مشعل الحرية في المستقبل ان شاء الله.
كلماتك تحمل الأمل والألم معا فتجعل كل منهما دافع ومحرك للإنسان في نفس الوقت، وذكرتني بسؤال كنت أسأله دائما ولم أصل بعد لإجابة أكيدة وهو ما من بينهما له تأثير أكبر يدفع الإنسان ويحركه للأمام، الأمل في حياة أفضل يتخيل الإنسان سعادته بها أم الألم الذي يعيشه في حياته الحالية ويتمنى لو يتخلص منه؟ أهتم بسماع رأيك.
سؤالك مهم ومعقد في نفس الوقت. الأمل والألم جانبان مترابطان من التجربة الإنسانية. الأمل هو الدافع لنا للعمل الجاد والتطلع إلى حياة أفضل، ويمنحنا القوة والتفاؤل للتغلب على الصعوبات. الألم يعلمنا الصبر والتحمل ويدفعنا للعمل على تغيير الظروف المسببة له.
في النهاية، الجواب شخصي لأنه يعتمد على الفرد وظروفه الشخصية. قد يرى البعض الأمل حافزاً للتغيير والتقدم، بينما يرى البعض الآخر الألم حافزاً يحفزهم على السعي للتحسين والتغيير.
وبشكل عام، ربما يكون الجواب لصالح الطرفين. الأمل يمنحنا هدفًا ورؤية للمستقبل، بينما الألم يحفزنا على العمل واتخاذ الإجراءات لتحقيق تلك الرؤية. إن تحقيق التوازن بين الاثنين يمكن أن يكون مفتاح النجاح والتنمية الشخصية.
أعتقد أن أفضل طريقة هي الاستفادة من الأمل والتمسك به لتحقيق أحلامنا
التعليقات